التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::546/ادلة/2010

تاريخ اصدار الحكم ::25/5/2010

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اذا كان الدليل شهادة واحدة وهي للمتهم وقد دونت اقواله كشاهد تصبح الادلة مشوبة بالشك والتخمين , والشك اذا ساور الادلة يفسدها فتكون الادلة غير كافية للادانة .

نص الحكم

القرار : لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات صلاح الدين بتاريخ 19/4/2009 بالاضبارة 155/ج/2009 ادانت المتهم (أ) وفق المادة الرابعة/1 بدلالة المادة الثانية/3 , 5, 1 من قانون مكافحة الارهاب وبدلالة المواد 47 /48 /49 من قانون العقوبات وحكمت عليه بموجبها بالاعدام شنقاً حتى الموت وتشير القضية وكما اظهرتها ظروفها ووقائعها تحقيقاً ومحاكمة انه بتاريخ 20/5/2008 وفي منطقة بيشكان كان المجنى عليه (ق) (قائد الصحوة في المنطقة) يقود سيارته المرقمة 4644/فحص مؤقت صلاح الدين نوع دايو سلو ومعه المجنى عليهم من رجال الصحوة (ع) و(ح) و(أ خ) وقد فوجئوا بقيام مجموعة مسلحة خارجة عن القانون باطلاق وابل من النيران عليهم واردوهم قتلى في الحال وهربوا من مكان الحادث وقد تم اخبار مكتب التحقيقات الجنائية في الضلوعية واجري التحقيق وتم تدوين اقوال المدعين بالحق الشخصي الذين افادوا بانهم ليس لهم شهادة عيانية حول الحادث وانهم سمعوا به الا انهم طلبوا الشكوى ضد عدد من المتتهمين من بينهم المتهم (ا) لوجود خلافات سابقة بينه وبين المجنى عليه (ق) حول الصحوة في المنطقة وقد احضر المتهمون (م) و(ع) و(د ع) و(و) و(ض) و(ع ن) و(ح ك) و(ب) و(ن) و(ب هـ) فانكروا ارتكاب الجريمة امام الضابط وامام قاضي التحقيق فقرر قاضي التحقيق الافراج عنهم لعدم كفاية الادلة ضدهم , كما أٌحضر المتهمان (ط) و(هـ) للتحقيق فافاد الاول بان هناك خلافات سابقة بين قائد الصحوة المجنى عليه (ق) وبين المتهم (أ) بسبب اتهام الاخير للمجنى عليه بايصال معلومات الى الامريكان حول المجاميع المسلحة في المنطقة على هذا الاساس تم تكليفه من المتهم بضرورة تصفية المجنى عليه والتخلص منه مما حدا به الاتصال بالمجاميع المسلحة والتي قامت بتنفيذ عملية قتل المجنى عليه وجماعته , اما المتهم (هـ) فانه افاد بانه استخبر من المتهم (ع) (المفرقة اوراقه) من كون المتهم (ط) اتصل به هاتفياً وطلب منه تصفية المجنى عليه (ع) لصدور فتوى بقتله من الامير (أ) وقد تم وضع الخطة لقتله من قبله ومن قبل المتهم (ع) والذي تم تنفيذها بتاريخ الحادث بعد تأمين الاتصال بهم من المتهم (ط) عن موعد خروج المجنى عليه من القرية , وبناء على تلك الاقوال تم القبض على المتهم (أ) واجري التحقيق معه حول اشتراكه بالحادث بناء على المعلومات التي ذكرها المتهمين (ط) و(ك) فانكر اشتراكه بالحادث جملة وتفصيلاً امام الضابط وامام قاضي التحقيق وقد دونت اقوال المتهمين المذكورين كشاهدين ضده فافادا بذات الاقوال المأخوذة منهما بصفة متهمين , كما دونت اقوال المتهمين المفرج عنهم المشار اليهم بصفة شهود في الحادث ولم يذكروا لا من بعيد ولا من قريب اية معلومات عن اشتراك المتهم (أ) بالحادث , وبذلك يتضح بان الادلة في الدعوى ضد المتهم انحصرت باقوال الشاهد (ط) والذي هو متهم في نفس القضية والتي لم تعزز باي دليل اخر لا باقوال المدعين بالحق الشخصي الذين اسسو الشكوى على الاشتباه ولا باقوال شهود الحادث الذي لم يتضح فيها ما يفيد التحقيق ضد المتهم لا سيما وان الاخير انكر اشتراكه بالحادث جملة وتفصيلاً في مراحل التحقيق كافة وامام المحكمة وبذلك فان تلك الادلة ساورها الشك والتخمين وان الشك اذا ساور الادلة يفسدها ويفسر لصالح المتهم عليه فان الادلة ضد المتهم (أ) غير كافية وغير مقنعة للاداء وتفتقر الى الكفاءة القانونية ولا تصلح لاقامة حكم قضائي سليم عليها خاصة في مثل هذه الجرائم وحيث ان محكمة جنايات صلاح الدين خالفت ذلك وذهبت بقرارها المؤرخ 19/4/2009 بالاضبارة 155/ج/2009 الى ادانة المتهم وفق المادة الرابعة/1 وبدلالة المادة الثانية/1 , 3 ,5 من قانون مكافحة الارهاب وحكمت عليه بالاعدام شنقاً حتى الموت فيكون قرارها قد جانب الصواب وجاء مخالفاً للقانون , عليه قررت الهيأة العامة نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى بحق المتهم والغاء التهمة الموجهة له والافراج عنه لعدم كفاية الادلة ضده واخلاء سبيله حالاً من السجن اذا لم يكن مطلوباً عن قضية اخرى واشعار ادارة السجن بذلك وصدر القرار بالاتفاق استناداً لاحكام المادة 259/أ -6 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في  /جمادي الاخرة/1431 هـ الموافق 25/5/2010 م .