التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::52/تناقض/2010

تاريخ اصدار الحكم ::24/5/2010

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اذا كانت اقوال المتهمين متناقضة مع الاقوال التي ادلى بها الشاهد الوحيد فهذا التناقض جعل الشك يحيط بتلك الاقوال فتفقد قدرتها كدليل كافٍ يمكن الركون اليه في جريمة عقوبتها الاعدام .

نص الحكم

القرار : لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات الديوانية قضت بتاريخ 2/9/2008 بالاضبارة 269/ج م12/2008 بتجريم (ك) وفق المادة 4/1 بدلالة المادة 2/3 والمادة 3/1 من قانون الارهاب وحكمت عليه بالاعدام شنقاً حتى الموت كما قررت الغاء التهمة الموجهة للمتهمة (ف) والافراج عنها واخلاء سبيلها ان لم تكن مطلوبة لسبب اخر , هذا وتشير القضية على النحو الذي اظهرتها ظروفها ووقائعها تحقيقاً ومحاكمة انه في مساء يوم الحادث الموافق 13/3/2007 وعندما كان المصاب (ن) والمجنى عليهما (ق) و(ك) راكبين بالسيارة العائدة للمجنى عليه (ق) وفي الطريق باتجاه الحي العسكري اعترضت طريقهم سيطرة تتكون من عدة اشخاص مسلحين وتحت وطأة القوة والتهديد تمّ اقتيادهم بعد وضعهم في صناديق السيارات الى ساحة بيع الاغنام واطلاق النار عليهم واسفر الحادث عن قتل (ق) و(ك) واصابة (خ) هذه الوقائع ايدها المصاب (خ) باقواله المدونة في التحقيق الابتدائي حيث بين انه كان مع المجنى عليه (ق) في سوق الديوانية في مساء يوم الحادث وصادفهم المجنى عليه (ك) الذي طلب منهم ايصاله الى داره في الحي العسكري بالسيارة العائدة الى المجنى عليه (ق) وفي الطريق اعترضتهم سيطرة عدد من الاشخاص المسلحين ويحملون اجهزة اتصال وتم ايقافهم ضناً منهم انها سيطرة رسمية وتحت ضغط التهديد بالقوة تم اقتيادهم بعد وضعهم في صناديق السيارات الى قرب محطة وقود (نجاح الاكرع) وتم اطلاق النار عليهم ونتج عن الحادث وفاة المجنى عليهما (ق) و(ك) واصيب هو بعدد من اطلاقات في مختلف انحاء جسمه هذه الاقوال عززها الكشف عن محل الحادث المتضمن ان الحادث يقع في منطقة النهضة الثالثة قرب الشارع المؤدي الى عفك وقد شوهدت بقع دموية مع ضبط ثلاثة عشر ظرف حجم 9 ملم وكذلك استمارات تشريح جثث المجنى عليهما , اما المتهمين فقد جاءت اقوالهم على النحو التالي حيث بين المتهم (ك) باقواله المدونة بتاريخ 21/6/2007 من قبل قاضي التحقيق بان المتهم (أ) طلب منه مرافقته لوجود عملية فركب معه في السيارة التي يقودها وشاهد في السيارة الثانية الشيخ (ح) و(غ) واربعة اشخاص مسلحين لا يعرفهم وكان يحمل مسدس وكذلك الباقين كانوا مسلحين وذهبوا الى منطقة تقع بين الحي العسكري والحي الجمهوري ودخلوا الى دار امرأة مشبوهة يتردد عليها المجنى عليهم ووجدوهم في الدار وتم خطفهم وكان دوره المراقبة وعند وصولهم الي ساحة بيع الاغنام تم انزالهم ولم يشاهد عملية قتلهم اما المتهمة (ف) فقد بينت باقوالها المدونة امام قاضي التحقيق بتاريخ 17/2/2008 انه حضر المتهم (م) الى دارها وطلب منها استدراج المجنى عليه (ك) بقصد ممارسة الجنس معها فذهبت الى المجنى عليه (ك) ودعته الى دارها بحجة وجود (سهرة) في دارها فلما حضر المجنى عليه مساء يوم الحادث الى دارها ومارسوا الجنس وبعد خروجهم تمت مطاردتهم من المتهمين بعد ذلك سمعت بالحادث من هذه الاقوال يتضح ان الاقوال التي ادلى بها المتهمين جاءت متناقضة مع الاقوال التي ادلى بها الشاهد الوحيد المصاب (خ) منذ بداية التحقيق وامام المحكمة وان هذا التناقض جعل الشك يحيط بتلك الاقوال بحيث افقدها قدرتها كدليل كافي يمكن الركون اليه في مثل هذه الجرائم الخطرة التي تصل عقوبتها الى الاعدام , عليه تكون اقوال المتهم (ك ف) في التحقيق الابتدائي لا يمكن الاطمئنان لصحتها ولا يمكن الركون اليها كونها جاءت متناقضة مع باقي الادلة اضيف الى ذلك ان المتهم رجع عن تلك الاقوال امام المحكمة وحيث ان الشك يفسر لصالح المتهم عليه قرر نقض القرارات الصادرة في الدعوى اعلاه بحق المتهم (ك ف) والغاء التهمة الموجهة له وفق المادة 4/1 بدلالة المادة 2/3 من قانون الارهاب والافراج عنه عن هذه الجريمة وإشعار إدارة السجن بذلك وتصديق قرار الغاء التهمة والافراج عن المتهمة (ف) لموافقته للقانون وصدر القرار بالاكثرية في 10/جمادي الاخرة/1431 هـ الموافق 24/5/2010 م .