التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::108/أدلة حكم /2010

تاريخ اصدار الحكم ::30/8/2010

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اذا كانت الشهادات متأخرة عن تاريخ الحادث وهي غير عيانية ومبنية على السماع وان الاعتراف المنسوب للمتهم لم يكن امام سلطة مختصة ولا قيمة قانونية له عندئذ تكون الادلة غير متوفرة للحكم بالادانة .

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات الانبار بتاريخ 6/10/2009 وبالاضبارة 37/ج2/2009 قضت بادانة المتهم (هـ) وفق المادة الرابعة/1 بدلالة المادة الثانية/3 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 لاشتراكه مع متهمين اخرين مفرقة اوراقهم بخطف وقتل المجنى عليه (م) تحقيقاً لغايات ارهابية وحكمت عليه بموجبها بالاعدام شنقاً حتى الموت , ولدى النظر في القرارات الصادرة في الدعوى وجد انها بنيت على خطأ في تقدير الادلة وعدم تطبيق احكام القانون تطبيقاً صحيحاً ذلك ان وقائع الدعوى تتلخص انه بتاريخ 2/9/2007 ذهب المجنى عليه وولده (ص) والشاهدين (ع) و(خ) الى منطقة ذراع دجلة لاستلام السيارة العائدة له والذي سبق ان تم سرقتها من قبل مجموعة مسلحة مجهولة وعند وصولهم الى المنطقة حضر اليهم اشخاص مسلحين وملثمين يستقلون ثلاث سيارات نوع اوبل ويقدر عددهم باثنى عشر شخصاً وقاموا بخطف المجنى عليه وبعد البحث وجمع المعلومات عثر على جثة المجنى عليه وهو مقتولاً في منطقة الحمرة وقد اخبر المشتكي (ص) مركز الشرطة بالحادث , واجري التحقيق ودونت اقوال المشتكي والشاهدين المذكورين حول الحادث وجاءت اقوالهم متطابقة من حيث وصف الحادث وقيامهم بعد خطف المجني عليه باخبار المدعو (و) باعتباره الآمر لاحدى المجاميع الارهابية وبعد ساعة من الاخبار اخبرهم (و) بانه تم القبض على مرتكبي جريمة خطف وقتل المجنى عليه وهو المتهم (هـ) والمتهمين المفرقة اوراقهم (ج) و(ب) و(خ) واجريت التحقيقات مع المذكورين واخبرهم بان المتهم (هـ) هو من قام بقتل المجنى عليه لكونه مرتد ويعمل مع قوات الصحوة وبدلالته تم العثور على جثة المجنى عليه وعلى هذا الاساس طلب المشتكي الشكوى ضد المتهم المذكور وضد المتهمين الاخرين , وبعد القبض على المتهم (هـ) وتدوين اقواله من الضابط وقاضي التحقيق انكر ارتكابه الجريمة وافاد انه في احد الايام خرج ومعه شخصان وهما (س) و(غ) الى منطقة ذراع دجلة وقد قبضت عليه مجموعة مسلحة واقتادته الى دار قريبة من جامع البو عبيد ووجد الشيخ (و) و(أ) و(ط) ومجموعة من افراد تنظيم القاعدة وقاموا بتعذيبه واجبروه على الاعتراف بقتل المجنى عليه امام ولده (ص) ومن جراء التعذيب اعترف امامهم بقتل المجنى عليه ورمي جثته في منطقة الحمرة وفي حقيقة الامر انه بريء من التهمة وبريء من الانضمام الى اية مجموعة ارهابية وقد نفى شهود دفاعه من انضمامه الى المجاميع المسلحة كما انكر المتهم امام المحكمة ذلك عليه يتضح من ذلك ان الادلة التي اعتمدتها المحكمة عند تأسيس حكمها غير كافية وغير مقنعة للتجريم ولا يمكن الاطمئنان اليها وساورها الشك حيث ان اقوال المشتكي والشهود جاءت متأخرة عن تاريخ الحادث رغم كونها لا تتضمن شهادات عياينية حول قيام المتهم بارتكاب الجريمة وانما كانت اقوالهم مبنية على السماع من المتهم وامام المجاميع الارهابية عن قيامه بالحادث وان اقوال المتهم ما لم تكن امام السلطات القضائية المختصة لاقيمة قانونية لها ولا تمثل إقرارات قانونية يصح الاعتماد عليها لا سيما وان المتهم أنكر ارتكاب الجريمة في كافة ادوار التحقيق واما المحكمة واعزى اقواله في ادوار التحقيق امام المشتكي والمجاميع المسلحة بانها كانت تحت وطأة الخوف والتعذيب عليه وحيث ان محكمة جنايات الانبار بتاريخ 6/10/2009 وبالاضبارة 375/ج2/2009 قررت ادانة (هـ) وفق المادة الرابعة/1بدلالة المادة الثانية/3 من قانون مكافحة الاهاب رقم 13 لسنة 2005 وحكمت عليه بموجبها بالاعدام شنقاً حتى الموت تكون المحكمة قد اخطأت في تقدير الادلة وفي تطبيق احكام القانون تطبيقاًً صحيحاً لذا قرر نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى بحق المتهم (هـ) والغاء التهمة الموجهة له والافراج عنه واخلاء سبيله حالاً من السجن ان لم يكن مطلوباً عن قضية اخرى واشعار ادارة سجنه بذلك وصدر القرار بالاتفاق استناداً لاحكام المادة 259/أ-6 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 20/رمضان/1431 هـ الموافق 30/8/2010 م .