التفاصيل

نوع الحكم :: جنائي

رقم الحكم ::455/ادلـــــــة/2009

تاريخ اصدار الحكم ::12/6/2009

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اعتراف المتهم بدخوله داراً لمجني عليه وهو يحمل بندقية ووصوله الى غرفة نومه لغرض تأديبه بسبب خلافات سابقة وتعزز هذا الاعتراف بشهادات عيانية لزوجة المجنى عليه وشقيقه وتكون الادلة كافية ومقنعة للإدانة .

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان وقائع وظروف الحادث تتلخص انه بتاريخ 23/5/2008 وبحدود الساعة الحادية عشر صباحاً تعرض المجني عليه (هـ) الى حادث قتل في داره واناء وجوده في غرفة نومه من قبل المتهم (م . ك) وذلك بإطلاق النار عليه بواسطة بندقية كلاشنكوف وكان مع المتهم المذكور كل من ولده (م) وولده الاخر المتهم المفرقة قضيته (ح) وذلك بسبب مشاجرة سابقة بين المتهم و المجني عليه قبل ثلاثة ايام من وقوع الجريمة ، دونت اقوال المدعين بالحق الشخصي كل من والد ووالدة المجني عليه ولم تكن لهم شهادة عيانية بالحادث في حين افادت المدعية بالحق الشخصي (ز) زوجة المجني عليه بأن لها شهادة عيانية بالحادث حيث شاهدت المتهم (م . ك) وهو يحمل بيده بندقية كلاشنكوف ودخل الى غرفة زوجها المجني عليه واطلق عليه النار وقتله بسبب خلافات سابقة اما الشاهد (ع) وهو شقيق المجني عليه والذي يسكن في غرفة مجاورة لغرفة المجني عليه فقد افاد بمشاهدته للمتهم حاملاً بيده بندقية كلاشنكوف ومعه ولديه (م) و(ح) وقيام المتهم (م . ك) بالدخول الى غرفة نوم المجني عليه واطلاق النار عليه تكررت نفس التفاصيل بأقوال الشاهدين (م . ب) و (ز . س) ولدى تدوين اقوال المتهم (م . ك) اعترف امام المحقق بأنه وفي يوم الحادث حضر مع ولديه (م) و (ح) وهم يستقلون دراجة نارية وكان يحمل معه بندقية كلاشنكوف قاصدين دار المجني عليه (هـ) لغرض تأديبه وتكسيره حسب زعمه وذلك حسب مشاجرة سابقة بينهما قبل ثلاثة ايام من حادث القتل وعند دخوله الدار اخذت زوجة المجني عليه بالتوسل اليه بغية تركه وان المجني عليه اخذ البندقية العائدة له وسحب اقسامها الا انه تعثر بالفراش الذي كان نائماً عليه وخرجت اطلاقه من البندقية اصابة صدره وان لم يقم بإطلاق النار على المجني عليه في حين اورد رواية اخرى اما قاضي الحقيق بأن الذي اطلق النار على المجني عليه هو شقيقه (ع) الذي سكن معه نفس الدار بعد مشاهدته له والمجني عليه اثناء التبادل بالضرب بينهما والذي حضر لمساعدة شقيقه المجني عليه وكرر نفس التفاصيل امام محكمة الجنايات ام المتهم (م) فقد انكر علاقته بالحادث تحقيقاً ومحاكمة وانه لم يشترك مع والده بإطلاق النار على المجني عليه وقتله وانه في يوم الحادث استقل هو ووالده المتهم (م . ك) وشقيقه المتهم (ح) المفرقة قضيته دراجة نارية ولدى وصولهم بالقرب من بلدية الدجيل طلب والده المتهم المذكور الترجل من الدراجة النارية واخبرهما بانه سوف يقصد دار المجني عليه من اجل التفاهم معه وطلب منه ومن شقيقه (ح) الذهاب الى البستان القريب وبعد برهة سمع صوت اطلاق نار وتبين له بأن المجني عليه (هـ) تعرض الى القتل والذي تراه هذه المحكمة ان الادلة المتحصلة في القضية فيما يخص المتهم (م . ك) تحقيقاً وحاكمة بإعترافه بالدخول الى داخل دار المجني عليه وهو يحمل بندقية كلاشنكوف ووصوله الى غرفة نومه لغرض تأديبه وتكسيره بسبب خلافات سابقة والتي تعززت بأقوال المدعين بالحق الشخصي والد ووالدة المجني عليه واقوال المدعية بالحق الشخصي (ز) زوجة المجني عليه وشقيقه (ع) بمشاهدتهما العيانية للمتهم وهو يطلق النار من البندقية على المجني عليه وكذلك اقوال بقية الشهود (م . ب) بمحضر الكشف والمخطط على محل الحادث والكشف على جثة المجني عليه واستمارة التشريح العدلي وحضر ضبط الظرف وهي ادلة كافية ومقنعة للإدانة وان سبق الاصرار متوفر في الدعوى وحيث ان محكمة جنايات صلاح الدين قررت بتاريخ 13/5/2009 وبالدعوى المرقمة 197/ج/2009 ادانة المتهم (م . ب) وفق المادة 406 / 1- أ وبدلالة مواد الاشتراك (47 ، 48 ، 49) من قانون العقوبات المعدلة بأمر مجلس الوزراء المرقم (3) لسنة 2004 فيكون قرارها قد جاء صحيحاً وموافقاً للقانون قرر تصديقه . أما بشأن العقوبة المفضي بها على المدان لا توجد لديه سوابق وبغية افساح المجال امامه لإصلاح نفسه لتنازل ذوي المجني عليه لحصول الفصل العشائري وهي ظروف قضائية تستدعي الرأفة وتخفيف العقوبة بحقه . لذا قرر تخفيفها الى (السجن المؤبد) استدلالاً بالمادة (132/1) من قانون العقوبات وبالاتفاق وتنظيم مذكرة سجن جديدة بحقه واشعار ادارة السجن بذلك أما فيما يتعلق بالمتهم (م) وجد ان المدعين بالحق الشخصي والشهود المذكورين اعلاه لم تكن لهم شهادة عيانية بحمله السلاح واشتراكه مع والده بقتل المجني عليه ولإنكاره التهمة المسندة اليه تحقيقاً ومحاكمة عليه فأن الادلة المتحصلة لا تكفي لإدانته وفق مادة الاتهام اعلاه وحيث ان المحكمة قد سارت خلاف ذلك وقررت ادانته وفق احكام المادة اعلاه وحكمت عليه بالسجن لمدة خمسة عشر سنة استدلالاً بالمادة (132/1) من قانون العقوبات لذا تكون المحكمة قد اخطأت في تقدير الادلة وفي تطبيق احكام القانون تطبيقاً صحيحاً لذا قرر نقض القرارات كافة الصادرة بحق المتهم (م) والغاء التهمة والافراج عنه واخلاء سبيله من السجن حالاً ما لم يكن هناك مانع قانوني اخر يحول دون ذلك واشعار ادارة السجن بذلك وصدر القرار بحقه بالأكثرية ورد الطعن التمييزي فيما يخص المحكوم (م . ك) استناداً لإحكام المادة (259/ أ - 3 – 6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 10/رجب/1432 هـ الموافق 12/6/2011م .