التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::1030//2016

تاريخ اصدار الحكم ::28/9/2016

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

الاعتراف وان كان سببا من اسباب الحكم استنادا للمادة (213/ج) من قانون اصول المحاكمات الجزائية الا انه يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ولها عدم الاخذ به ان لم تطمئن اليه .

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة جنايات كركوك/هـ2 قررت بتاريخ 12/4/2010 وبالدعوى المرقمة 25/ج2/2009 واتباعاً لقرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 5850/الهيئة الجزائية الثانية/2009 والمؤرخ في 15/9/2009 الغاء التهمة الموجهة للمتهم (ع. م. ع) وفق احكام المادة الرابعة/1 وبدلالة المادة الثانية/7 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 والافراج عنه لعدم كفاية الأدلة ضده طلبت رئاسة الادعاء العام نقض كافة القرارات الصادرة بالدعوى قررت محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 15/8/2010 وعدد 7455/الهيئة الجزائية الأولى/2010 نقض كافة القرارات الصادرة بالدعوى واعادتها إلى محكمتها لاجراء محاكمة المتهم مجدداً واتباعاً للقرار التمييزي المشار إليه أعلاه قررت محكمة جنايات الرصافة/هـ3 بتاريخ 21/4/2016 وبالدعوى المرقمة 758/ج3/2016 الاصرار على قرارها السابق المؤرخ في 12/4/2010 والغاء التهمة والافراج عن المتهم (ع. م. ع) عن التهمة الموجه له وفق احكام المادة الرابعة/1 وبدلالة المادة الثانية/7 من قانون مكافحة الارهاب واخلاء سبيله من التوقيف ما لم يكن مطلوب عن قضية اخرى وذلك لعدم كفاية الادلة ضده عن جريمة القبض عليه بتاريخ 18/12/2008 في محافظة كركوك مع متهمين اخرين مفرقة قضاياهم وضبط بحيازتهم على عبوتين لاصقتين ومسدس كاتم للصوت نوع توكاريف واجهزة موبايل وسيارة لغرض تنفيذ عمليات ارهابية استهدفت المشتكين (ك. ر) و(ن. أ) لغرض لصق العبوات على سياراتهما تحقيقاً لغايات ارهابية تم عرض الدعوى على الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية ولدى النظر في اوراق الدعوى من لدن هذه الهيئة يتضح ان اصرار المحكمة على قرارها السابق المنقوض كان في محله حيث ان الثابت وقائع القضية تحقيقاً ومحاكمة انه قبل يوم الحادث في 18/12/2008 وردت معلومات إلى مديرية الشؤون الداخلية والامن في كركوك تفيد بوجود عبوات لاصقة في احد الدور السكنية في منطقة امام قاسم في مدينة كركوك وبعد ارسال قوة من المديرية المذكورة إلى تلك الدار تم القبض على مجموعة من المشتبه بهم ومن بينهم المتهم المحال في هذه القضية (ع. م. ع) ومعه متهم اخر يدعى (ع. ح. ع) وضبط في الدار على المضبوطات المشار اليها أعلاه واجرى التحقيق في الموضوع ولدى تدوين اقوال المتهم من قبل قاضي التحقيق بتاريخ 22/12/2008 افاد بانه حضر مع المتهم (ع. ح. ع) إلى كركوك ومعهم عائلة المتهم (ع. ح. ع) وكذلك المدعو عمر داود وحضروا إلى دار المدعو عباس مجهول اسم الاب وكان بحوزته عبوتين لاصقتين والمسدس الكاتم وكان القصد هو لصق احدى العبوات بسيارة المشتكي (ن. أ) والاخرى بسيارة المشتكي (ك. ر) وتم القبض عليهما في الدار قبل تنفيذ العملية وبعد تدوين ملاحق لأقواله أمام محكمة التحقيق أنكر التهمة المسندة اليه وأفاد بان أقواله السابقة كانت نتيجة الضغط والإكراه ولدى احضاره لإجراء كشف الدلالة تحت اشراف محكمة التحقيق تعذر اجراء الكشف حسب ما مثبت بالمحضر المؤرخ 2/2/2009 لادعاءه بانه بريء من التهمة المسند اليه وانه أدلى بأقواله السابقة تحت الإكراه كما انه لم يوقع على محضر ضبط العبوات والمسدس وانكر التهمة ايضاً في مرحلة المحاكمة وبعد تدوين أقوال المشتكيان فقد تنازلا عن الشكوى ضد المتهم وافاد المشتكي (ك. ر) ان المتهم بريء من التهمة وبرفع الشك والاشتباه عنه كما ان محضر الكشف على محل الحادث يشير إلى ضبط العبوتين والمسدس في غرفة النوم في الدار التي تعود للمتهم المفرقة قضيته (ح. ر. ع) وان تواجد المتهم المحال في تلك الدار لحظة القبض عليه لا يعني هو من جلب العبوات والمسدس المضبوطة وحيث ان الاعتراف المجرد في دور التحقيق بالتهمة المنسوبة للمتهم قد تراجع عنه المتهم عند تدوين ملحق لأقواله في مرحلة التحقيق والمحاكمة بداعي تعرضه للتعذيب إضافة إلى ان المشتكين لم تكن لهما شهادة عيانية كما ان الاعتراف وان كان سبباً من اسباب الحكم استناداً للمادة (213/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الا انه يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ولها عدم الاخذ به ان لم تطمئن اليه وهذا ما استنتجته بانه كان نتيجة إكراه مادي تعرض له المتهم وأصبحت الأدلة المتحصلة مثار شك وتناقض ولا تبعت على القناعة التامة بها والحكم في جريمة خطيرة تتطلب ادلة جازمة وقاطعة وحيث ان المحكمة عند إصدار حكمها بإلغاء التهمة الموجهة للمتهم (ع. م. ع) والافراج عنه لعدم كفاية الأدلة المتحصلة ضده قد خلصت إلى قرارات صحيحة وموافقة للقانون لذا قرر تصديق كافة القرارات الصادرة في الدعوى استناداً لأحكام المادة (259/أ/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل وصدر القرار بالأكثرية في 26/ذو الحجة/1437هـ الموافـق 28/9/2016م.