التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::46//2016

تاريخ اصدار الحكم ::30/10/2016

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اذا كان الانتماء الى الجماعات الارهابية مجرد ولم يظهر الى العالم الخارجي بنشاط اجرامي مسلح ولم يرد في اقوال مرتكب جريمة الانتماء قيامه بارتكاب جريمة معينة بذاتها ولم يتطرق الى اسماء مرتكبيها ولم يظهر من اقواله ما يفيد على قيامه بتحريض احد على ارتكاب جريمة معينة او اتفاقه معه او مساعدته له بارتكابها ولم يظهر من مجريات التحقيق او من اقوال المتهمين في القضية ما يفيد على قيامه بالتحريض او الاتفاق او المساعدة فبذلك يكون مرتكب تلك الجريمة مشمولا باحكام قانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016 .

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية  وجد ان القرار المميز والصادر من محكمة الجنايات المركزية/هـ2 بتاريخ 6/9/2016 بالدعوى المرقمة 2581/ج/2016 والقاضي برفض شمول المتهم (م.س.ن.خ) باحكام قانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016 عن (جريمة الانتماء الى الجماعات الارهابية) بحجة كون جريمة الانتماء الى الجماعات الارهابية تدخل ضمن باب المساعدة لتلك الجماعات بقيامها بالاعمال الارهابية قد بني على خطأ قانوني وان استناد المحكمة على ما ورد باخر الفقرة (ثانيا) من المادة(4) من القانون المذكور والتي نصت (وكل جريمة ارهابية ساهم بارتكابها بالمساعدة او التحريض او الاتفاق) كان استنادا غير صحيح وتفسيرا للنص في غير موضعه حيث ان قضاء هذه المحكمة استقر في قرارات عديدة على ان جريمة الانتماء الى الجماعات الارهابية هي جريمة مستقلة بذاتها ولها اركانها القانونية المحددة وان تلك الجريمة تتعلق بالفكر والعقيدة وهي كامنة في النفس فاذا عبر مرتكبها عنها بافعال خارجية مادية وتخطى مرحلة الفكر والعقيدة وارتكب جريمة معينة بالذات سواء كان لوحده او مع غيره بصفة فاعلا اصليا او شريكا بالتحريض او الاتفاق او المساعدة وكانت تلك الجريمة من الجرائم الارهابية المستثناة بموجب المادة (4) من القانون المشار اليه فبذلك يكون الفاعل غير مشمول باحكام قانون العفو اما اذا كان ذلك الانتماء الى الجماعات الارهابية مجرد ولم يظهر الى العالم الخارجي بنشاط اجرامي مسلح ولم يرد في اقوال مرتكب جريمة الانتماء قيامه بارتكاب جريمة معينة بذاتها ولم يتطرق الى اسماء مرتكبيها ولم يظهر من اقواله ما يفيد على قيامه بتحريض احد على ارتكاب جريمة معينة او اتفاقه معه او مساعدته له بارتكابها ولم يظهر من مجريات التحقيق او من اقوال المتهمين في القضية ما يفيد على قيامه بالتحريض او الاتفاق او المساعدة فبذلك يكون مرتكب تلك الجريمة مشمولا باحكام قانون العفو عليه وحيث ان الجريمة موضوع بحث الدعوى هي جريمة انتماء المتهم (م.س.ن.خ) الى الجماعات المسلحة فقط ولم تسفر تلك الجريمة الى حدوث قتل او عاهة مستديمة او جريمة تخريب لمؤسسات الدولة او جريمة محاربة القوات المسلحة العراقية ولم يظهر من اعتراف المتهم من كونه ارتكب جريمة معينة بالذات او اشتراكه مع احد بالتحريض او بالاتفاق او بالمساعدة لذا تكون تلك الجريمة مشمولة باحكام قانون العفو العام المشار اليه لذا وحيث ان محكمة الجنايات المركزية اصدرت قرارها على خلاف وجهة النظر تلك فيكون قرارها موجب للنقض عليه قرر نقض القرار الصادر بتاريخ 6/9/2016 بالدعوى المرقمة 2581/ج2/2016 وشمول المتهم المذكور باحكام قانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016 واخلاء سبيله من التوقيف حالا ان لم يكن هناك مانع قانوني يحول دون ذلك واعتبار الدعوى المشار اليها منقضية بحقه وصدر القرار بالاكثرية استنادا لاحكام المادة 150 من قانون العقوبات والمادتين 300/305 من قانون اصول المحاكمات الجزئية والمادة 7/اولا من قانون العفو المشار اليه في 29/محرم/1438هـ الموافـق 30/10/2016م.