التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::1943//2018

تاريخ اصدار الحكم ::31/1/2018

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

التوجيه الصادر من رئيس هيئة الاشراف القضائي لا يعد عقوبة لذا لا يجوز الطعن به .

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية وجد ان القاضي قدم الى هذه المحكمة طعنه على القرار الصادر من السيد هيئة الاشراف القضائي والمتخذ بموجب كتاب هيئة الاشراف القضائي بالعدد ق.ت/212/2017/1137 في 13/11/2017 وقد تضمن طعنه بان السيد رئيس هيئة الاشراف القضائي وبموجب الكتاب المذكور سلفا اصدر توجيها له والذي جاء في حيثياته (... ان التصرف الذي صدر منك يعتبر تدخل باعمال لا علاقة لك بها وهي من اختصاص قاض اخر ولا يأتلف والسلوك القضائي القويم ... الخ ) . وطلب نقض هذا (القرار) لمخالفته للقانون وعريضة الطعن هذه المقدمة من قبل القاضي اعلاه واجبة الرد شكلا لان حقيقة وفحوى الكتاب الصادر من رئاسة هيئة الاشراف القضائي لا يعتبر عقوبة انضباطية وذلك استنادا لصراحة نص المادة (58) من قانون التنظيم القضائي التي ذكرت العقوبات التي تصدر بحق القاضي اوعضو الادعاء العام عند ارتكابه اي فعل او تصرف يثير الشك او الريبة ولا يأتلف مع كرامة القضاء والعقوبات هي (1- الانذار. 2- تاخير الترفيع او العلاوة. 3- انهاء الخدمة.) كما ان هذه المادة قد عقدت الاختصاص الحصري الى اللجنة الانضبلطية لشؤون القضاة واعضاء الادعاء العام بفرض العقوبات الانضباطية والتي جاءت على سبيل الحصر ولهذا لا يعتبر التوجيه عقوبة انضباطية لان توجيه القاضي من قبل رئاسة هيئة الاشراف القضائي بعد التحقيق معه ينبع من فلسفة اخلاقية سامية تضع المحافظة على كرتمة القضاء والقضاة في قمة اولوياتها . ولا ياتي ذلك الا من خلال تبني رئاسة هيئة الاشراف القضاءي وبموجب احكام قانونها منهجا ابويا ايجابيا تاخذ على عاتقها تقويم ما شاب من اخطاء ارتكبها القاضي او عضو الادعاء العام دون فرض اي عقوبة انضباطية بحقه بغية حثه على تصحيح مسيرته القضائية وتشجيعه على تجاوز سلبياته وعدم العودة لها ولهذا نتلمس الحكمة التشريعية من ايراد نص المادة (10) من قانون هيئة الاشراف القضائي رقم 29 لسنة 2016 والتي اعطت لرئيس هيئة الاشراف القضائي توجيه كتاب الى القاضي او عضو الادعاء العام اذا تبين له قد ارتكب خطأ غير جسيم. ولأن المميز قد طعن بالقرار الصادر من السيد رئيس هيئة الاشراف القضائي والذي أصدره بالاستناد الى النص القانوني اعلاه فيكون مثل هكذا قرار غير قابل للطعن به امام أي جهة سواء كانت تلك الجهة قضائية ام غير ذلك وأزاء هذا المانع القانوني لا يمكن لهذه المحكمة التصدي بنظر موضوع الطعن سلبا أم ايجابا لعدم الاختصاص وان اختصاصها بموجب احكام قانون التنظيم القضائي المتعلق بهذا الشأن النظر تمييزاً بصحة القرارات التي تصدرها اللجنة الانضباطية لشؤون القضاة واعضاء الادعاء العام فقط. وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة رد الطعن التمييزي شكلاً وصدر القرار بالاتفاق في 14/ جمادي الأولى/ 1439 هـ الموافق 31/1/2018م.