التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::18//2017

تاريخ اصدار الحكم ::28/8/2017

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اذا كان الحكم الصادر خاضعا للطعن التمييزي امام محكمة التمييز الاتحادية من قبل الخصوم ابتداءا فيكون الاختصاص منعقدا لها بالتصدي تمييزا للطعن المقدم من قبل رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون اما اذا الحكم خاضعا للطعن التمييزي امام محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية من قبل الخصوم ابتداءا فيبقى الاختصاص منعقدا لها بالتصدي تمييزا بالطعن المقدم من قبل رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون وذلك تطبيقا للقواعد العامة .

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد بأن محكمة البداءة سامراء قد اصدرت بالدعوى المرقمة 4/استملاك/2011 في 8/3/2011 حكما يقضي بنزع ملكية عموم مساحة العقار المرقم 514/شرقية ارضا وبناءا من المستملك منها (ص.م.خ) وتسجيله باسم العتبة العسكرية المقدسة بعد دفعها بدل الاستملاك البالغ ستمائة وسبعة وسبعين مليونا وثلاثمائة وخمسين الف دينار وقد اكتسب الدرجة القطعية لعدم الطعن فيه ومضي المدة القانونية وبعد ذلك تم الطعن فيه من قبل السيد رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون امام هذه المحكمة التي اصدرت قرارها المرقم 8/طعن لمصلحة القانون /2012 في 15/2/2012 بنقض الحكم اعلاه واتباعا لقرار النقض اصدرت محكمة بداءة سامراء حكما بتاريخ 8/9/2016 بنزع ملكية عموم مساحة العقار المرقم 514/شرقية ارضا وبناءا وتسجيله باسم العتبة العسكرية المقدسة بعد دفع بدل استملاك البالغ ستمائة وسبعة وسبعين مليونا وثلاثمائة وخمسين الف دينار وارسال اضبارة الدعوى تلقائيا الى محكمة التمييز الاتحادية/هيئة الطعن لمصلحة القانون لاجراء التدقيقات التمييزية عليها واثناء نظر الدعوى صدر قانون الادعاء العام الجديد رقم 41 لسنة 2017 والنافذ بتاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 6/3/2017 والذي بموجبه تم الغاء قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 المعدل وسيرا مع هذا الواقع القانوني الجديد وقبل التصدي لموضوع الحكم الصادر بالدعوى الاستملاكية لابد ان يتم تحديد المحكمة المختصة التي تنظر الطعن التمييزي المقدم من قبل رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون وفقا لقانون الادعاء العام الجديد والسؤال المهم الذي يطرح نفسه هو هل الاختصاص منعقد حصريا لمحكمة التمييز الاتحادية ام يجب اللجوء لتطبيق القواعد العامة التي تحكم الاختصاص وتعقده وفقا للجهة التي تنظر الطعن التمييزي المحددة قانونا حسب نوع وطبيعة كل دعوى وبعبارة ادق هل يتم نظر الطعن التمييزي من قبل محكمة التمييز الاتحادية بصورة حصرية ام من محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية و للإجابة على هذا الاستفهام يجب الرجوع الى نصوص القوانين التي عالجت موضوع الاختصاص المتعلق بنظر الطعن التمييزي المقدم من قبل رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون . وعلى ضوء قانون الادعاء العام الجديد رقم 49 لسنة2017 نجد انه قد نص صراحة على منح رئيس الادعاء العام صلاحية الطعن لمصلحة القانون في المادة 7/ثانيا/أ التي جاء فيها (اذا تبين لرئيس الادعاء العام حصول خرق للقانون في حكم او قرار صادر عن اي محكمة عدا المحاكم الجزائية او في اي قرار صادر عن لجنة قضائية او من مدير عام دائرة رعاية القاصرين او مدير رعاية القاصرين المختص او المنفذ العدل من شانه الاضرار بمصلحة الدولة او القاصر او اموال اي منهما او مخالفة النظام العام يتولى عندها الطعن في الحكم او القرار لمصلحة القانون رغم فوات المدة القانونية للطعن اذا لم يكن احد من ذوي العلاقة قد طعن فيه او قد تم الطعن فيه ورد الطعن من الناحية الشكلية) . ومن خلال صراحة هذا النص فانه قد جاء خاليا من امرين الاول عدم تسمية المحكمة التي تنظر تمييزا الطعن لمصلحة القانون ولم يحدد محكمة التمييز الاتحادية كما هو عليه الحال في قانون الادعاء العام الملغى رقم 159 لسنة 1979 والامر الثاني عدم النص على مسالة خضوع الحكم الصادر من محكمة الموضوع الى التمييز التلقائي كما هو عليه الحال في قانون الادعاء العام الملغى (الذي نص صراحة على مبدأ التمييز التلقائي ولدى التقصي للنصوص القانونية التي حدتت اختصاصات محكمة التمييز الاتحادية في قانون التنظيم القضائي وقانون المرافعات المدنية نجد بان المادة (12) من قانون التنظيم رقم 160 لسنة 1979 المعدل قد اشارت صراحة الى ولاية محكمة التمييز الاتحادية بقولها (محكمة التمييز هي الهيئة القضائية العليا التي تمارس الرقابة القضائية على جميع المحاكم مالم ينص القانون على خلاف ذلك ..الخ) . كما ان المادة (35) من قانون المرافعات المدنية قد اشارت صراحة على اختصاص محكمة التمييز بالنظر في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ومحاكم البداءة ومحاكم الاحوال الشخصية وبالامور الاخرى التي يحددها القانون وبالاستناد على هذه النصوص فان محكمة التمييز الاتحادية تتصدى لنظر الطعون التمييزية المقدمة امامها وفقا للاختصاصات المنصوص عليها في قانون التنظيم القضائي وقانون المرافعات المدنية والقوانين الخاصة التي تشير صراحة الى انعقاد الاختصاص لمحكمة التمييز الاتحادية بنظر الطعون باحكام وقرارات معينة . اما في الاحوال التي ينص القانون على تحديد جهة قضائية غير محكمة التمييز الاتحادية تختص بنظر الطعن التمييزي فينعقد الاختصاص الحصري لتلك الجهة ومن مصاديق ذلك ما نصت عليه المادة (61) من قانون الاستملاك رقم 12 لسنة 1981 المعدل والتي جاء فيها ( تكون القرارات النهائية والاحكام الصادرة بموجب هذا القانون قابلة للتمييز لدى محكمة استئناف خلال خمسة عشر يوما .. الخ) وتطبيقا لهذا النص القانوني ووفقا للقواعد العامة فان محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية هي المختصة بنظر الطعن لمصلحة القانون ولا يغير من الامر شيئا تقديمه من قبل السيد رئيس الادعاء العام وليس الخصوم . لان فلسفة الطعن لمصلحة القانون واقراره قانونا تكمن في ايجاد طريق شرعي لتقويم ما شاب من خرق لاحكام القانون في حكم قضائي او قرار قضائي او غير قضائي مكتسب الدرجة القطعية فيتم على ضوء ذلك قبول الطعن على رغم فوات المدة القانونية الممنوحة للخصوم او قد تم رد الطعن من الناحية الشكلية من قبل المحكمة المختصة بنظر الطعن التمييزي ابتداءا وفقا للقواعد العامة فقط . وذلك استنادا لصراحة نص المادة 7/ثانيا/أ من قانون الادعاء العام الجديد ولا يمكن تحميل هذا النص باكثر مما فيه وذلك بتعيين محكمة ما بعينها لنظر الطعن التمييزي او شمول الحكم الصادر بعد الطعن لمصلحة القانون بمبدأ التمييز التلقائي لان الطعن لمصلحة القانون قد جاء استثناءا من مبدأ عتيد الا وهو حجية الاحكام القضائية والاستثناء لا يجوز التوسع فيه او القياس عليه . وما يترتب على ذلك بوجوب مراعاة طبيعة الدعوى التي صدر الحكم فيها والمحكمة المختصة قانونا بنظر الطعن التمييزي بهذا الحكم من قبل الخصوم ابتداءا فإذا كان الحكم الصادر خاضعا للطعن التمييزي امام محكمة التمييز الاتحادية من قبل الخصوم ابتداءا فيكون الاختصاص منعقدا لها بالتصدي تمييزا للطعن المقدم من قبل رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون اما اذا كان الحكم خاضعا للطعن التمييزي امام محمة الاستئناف بصفتها التمييزية من قبل الخصوم ابتداءا فيبقى الاختصاص منعقدا لها بالتصدي تمييزا بالطعن المفدم من قبل رئيس الادعاء العام لمصلحة القانون وذلك تطبيقا للقواعد العامة . ولما كان الحكم الصادر من محكمة بداءة سامراء وقت صدوره كان خاضعا للتمييز التلقائي وبعد صدوره تم الغاء قانون الادعاء العام رقم لسنة 159 لسنة 1979 وما نتج عن ذلك انعقاد الاختصاص لمحكمة استئناف صلاح الدين بصفتها التمييزية بنظر الطعن التمييزي المقدم لمصلحة القانون وتأسيسا على ما تقدم ذكره وبيانه قرر احالة الدعوى على محكمة استئناف صلاح الدين بصفتها التمييزية لاجراء التدقيقات التمييزية عليها حسب الاختصاص واشعار رئاسة الادعاء العام ومحكمة بداءة سامراء بذلك وصدر القرار بالاكثرية في 6/ذي الحجة/1438هـ الموافـق 28/8/2017م.