التفاصيل

نوع الحكم :: احوال شخصية

رقم الحكم ::172/الهيئة الموسعة المدنية/2019

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

اختلاف طرق الاثبات للمهر المؤجل ومدى استحقاقه لا يلغي الاختصاص النوعي لمحكمة الاحوال الشخصية بنظر الدعوى المتعلقة بالمطالبة بالمهر المؤجل.

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية لوحظ بأن المدعية قد أقامت دعواها امام محكمة بداءة الناصرية ضد المدعى عليه وأدعت بأنه مشغول الذمة لها بمبلغ قدره خمسة ملايين دينار بموجب سند الكمبيالة بالعدد 11871 في 1/11/2015 والصادر من دائرة كاتب العدل الشطرة. ولتحقق شرط طلاق المدعية الذي تم الاتفاق عليه لتنفيذ الكمبيالة وتم تصديق الطلاق بقرار الحكم المرقم 1920/ش/2018 في 2/12/2018 الصادر من محكمة الأحوال الشخصية في الشطرة. لذا طلبت الزامه بالمبلغ اعلاه وقد قررت محكمة بداءة الناصرية بإحالة الدعوى حسب الاختصاص المكاني إلى محكمة بداءة الشطرة وهذه المحكمة قررت في جلسة 11/4/2019 احالة دعوى المدعية إلى محكمة الاحوال الشخصية في الشطرة حسب الاختصاص النوعي وهذه المحكمة قد رفضت الاحالة وارجاعها إلى محكمة بداءة الشطرة وبهذا حصل تنازع سلبي في الاختصاص النوعي بين المحكمتين وترى هذه الهيئة بأكثريتها بأن المدعى عليه قد حرر كمبيالة مصدقة من دائرة كاتب العدل تضمنت اقراره بإنشغال ذمته بمبلغ دين قدره خمسة ملايين دينار كقرضة حسنة الا انه عاد واتفق مع المدعية بموجب الورقة العادية على اعتبار المبلغ المثبت بالكمبيالة المبرزة والمصدقة من كاتب العدل في الشطرة بالعدد 11871 في 1/11/2015. هو غائب المدعية باعتبارها زوجته في حالة حدوث الطلاق ووفقاً لمعطيات الاتفاق هذا فأن موضوع المبلغ المثبت في الكمبيالة المبرزة في الدعوى يتعلق بمبلغ المهر المؤجل للمدعية باعتبارها زوجة المدعى عليه الذي بذمته واستحقاق هذا المبلغ عند حصول واقعة الطلاق والتي حصلت فعلاً. وبهذا تكون محكمة الاحوال الشخصية في الشطرة هي المحكمة المختصة نوعياً بنظر دعوى المدعية وذلك استناداً لصراحة نص المادة (300/1) من قانون المرافعات المدنية والتي عقدت الاختصاص النوعي إلى محكمة الاحوال الشخصية بالنظر في دعاوى الزواج وما يتعلق به من مهر ونفقة ونسب وحضانة وفرقة وطلاق وسائر أمور الزوجية. ولا يثار من انعقاد الاختصاص النوعي لدعوى المدعية لمحكمة الاحوال الشخصية تثبيت مبلغ المهر وكبقية استحقاقه على شكل سند كمبيال مصدق وبورقة عادية لاحقة بين الزوجين لان مبلغ المهر المؤجل هو دين بذمة الزوج ويجوز للزوج او الزوجة او كلاهما اختيار الطريقة والوسيلة لتثبيت الدائنية والمديونية ومنها تحريره على شكل ورقة تجارية او ورقة عادية واختلاف طرق الاثبات للمهر المؤجل ومدى استحقاقه للزوجة لا يلغي الاختصاص النوعي لمحكمة الاحوال الشخصية بنظر الدعوى المتعلقة بالمطالبة بالمهر المؤجل. كما لا يمكن ان يكون تكيف دعوى المدعية بدعوى دين عادية بمعزل عن صراحة الاتفاق التحريري بينهما باعتبار المبلغ المطالب به هو مؤجل المدعية. زد على ذلك فأن المطالبة بالمهر المؤجل من قبل المدعية الزوجة هي مطالبة بدين بذمة المدعى عليه زوجها والقانون قد حدد محكمة الأحوال الشخصية هي المحكمة المختصة نوعياً بنظر مثل هكذا دعاوى دين بغض النظر عن كيفية اثبات دين المهر المؤجل. وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة تعيين محكمة الاحوال الشخصية في الشطرة هي المحكمة المختصة نوعياً بنظر دعوى المدعية (أ. ع. ع) والاشعار إلى محكمة بداءة الشطرة بذلك. وصدر القرار بالأكثرية في 16/شوال/1440هـ الموافـق 19/6/2019م.