التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::830/الهيئة الموسعة الجزائية/2019

تاريخ اصدار الحكم ::28/5/2019

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

يجب ان لا تزيد العقوبة المفروضة على مقدم الاخبار الكاذب عن عشر سنوات حتى ولو كان اخباره كذبا عن جريمة عقوبتها اكثر من عشر سنوات.

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية. وجد ان محكمة جنايات المركزية/هـ1 قررت بتاريخ 7/3/2019 وبالعدد 720/ج1/2019 إحالة الدعوى الخاصة بالمتهم (ر. ح .ز) إلى محكمة جنح مدينة الصدر للفصل فيها حسب الاختصاص. استناداً لاحكام المادة (139/ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية وبعد ورود الدعوى إلى محكمة الجنح في مدينة الصدر قررت بتاريخ 14/4/2019 عرض الدعوى على محكمة التمييز الاتحادية لوجود تنازع في الاختصاص بين محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية بصفتها التمييزية وبين محكمة الجنايات المركزية وعند امعان النظر في موضوع الدعوى لوحظ ان قاضي محكمة تحقيق مدينة الصدر قرر بتاريخ 21/10/2018 وبالعدد 716 احالة المتهم (ر. ح. ز) بدعوى غير موجزة وفق أحكام المادة (243) من قانون العقوبات إلى محكمة جنح مدينة الصدر لقيامة بتقديم اخبار كاذب بحق المشتكي (ع أ .ج. ف) عن جريمة تحرير صك بدون رصيد، وبتاريخ 13/11/2018 وبالدعوى المرقمة 615/ج/2018 قررت محكمة جنح مدينة الصدر ادانة المتهم انف الذكر وفق أحكام المادة (243) من قانون العقوبات وحكمت عليه بالحبس البسيط لمدة سنة واحدة، وبعد الطعن بالقرار من قبل المتهم امام محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية / الهيئة التمييزية الجزائية أصدرت الهيئة المذكورة قرارها بتاريخ 18/12/2018 وبالعدد 1204/جزاء/2018 نقضت بموجبه قرار محكمة جنح مدينة الصدر وتدخلت تمييزاً بقرار الاحالة معللة قرارها بان المادة (243) من قانون العقوبات عدلت بالقانون رقم 15 لسنة 2009 وأصبحت عقوبة الجريمة تصل إلى السجن المؤقت وهي تخرج عن اختصاص محاكم الجنح ، وبعد اعادة الدعوى إلى محكمة تحقيق مدينة الصدر قرر قاضي التحقيق احالة المتهم رواد حسن بموجب قرار الاحالة رقم 185 بتاريخ 13/2/2019 على محكمة جنايات المركزية لإجراء محاكمته بدعوى غير موجزة وفق احكام المادة (243) من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 15 لسنة 2009 بدلالة المادة (295) من قانون العقوبات ، وبعد ورود الدعوى إلى محكمة جنايات المركزية/هـ1 قررت بتاريخ 7/3/2019 وبالعدد 720/ج1/2019 احالة الدعوى على محكمة جنح مدينة الصدر للفصل فيها حسب الاختصاص معللة قرارها بان الجريمة المرتكبة من قبل المتهم المحال هي الاخبار كذباً عن جريمة وفق أحكام المادة (459) من قانون العقوبات وهي من جرائم الجنح ومما تقدم عرضه تجد هذه الهيئة ان محكمة الجنايات المركزية/هـ1 عند إصدارها القرار الأخير كانت قد استخدمت الصلاحيات الممنوحة لها بموجب المادة (139/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وهو قرار واجب الاتباع بموجب الفقرة (ج) من المادة الأخيرة ولا مجال لأعمال قواعد الاختصاص فيه، ومن جانب اخر ولكون محكمة التمييز الاتحادية هي الهيئة القضائية العليا التي تمارس رقابتها القضائية على جميع المحاكم بموجب احكام المادة (12) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 وبغية وضع التفسير المناسب لما اشير من اختلاف في تفسير القانون بخصوص المادة (243) من قانون العقوبات لوحظ ان العقوبة المفروضة في هذه المادة سبق وعدلت بموجب القانون رقم 15 لسنة 2009 اذ جاء نص التعديل كالآتي: (... يعاقب بالحد الأقصى لعقوبة الجريمة التي افهم بها المخبر عنه اذا ثبت كذب اخباره وفي كل الاحوال لا تزيد العقوبة على عشر سنوات) ولكون الثابت من وقائع الدعوى الاجراءات القانونية التي اتخذت ضد المشتكي في الدعوى التي صفته فيها متهم كانت وفق احكام المادة (459) من قانون العقوبات وهي من جرائم الجنح وبالتالي فان الحد الاقصى لعقوبة الجريمة المحال عنها المتهم وفق المادة (243) من قانون العقوبات يجب ان لا يزيد على العقوبة المفروضة في المادة (459) من قانون العقوبات وعند الرجوع إلى احكام المادة (23) من قانون العقوبات فانها صنفت الجرائم من حيث جسامتها بنوع العقوبة الأشد المقرر لها قانوناً وهنا العقوبة الأشد للجريمة هي العقوبة المفروضة وفق أحكام المادة (459) من قانون العقوبات كونها هي الجريمة التي سبق وان اتهم بها المخبر عنه ومعه فان الجريمة المحال عنها المتهم (ر.ح. ز) تعتبر من جرائم الجنح مع مراعاة ان المقصود في العبارة الواردة في نص التعديل انف الذكر (... وفي كل الاحوال لا تزيد العقوبة بالسجن على عشر سنوات) هي الجرائم التي وقع الاخبار الكاذب عنها وكانت العقوبة الاصلية فيها أكثر من عشر سنوات فهنا عند اصدار الحكم على مقدم الاخبار الكاذب يجب ان لا تزيد العقوبة المفروضة عليه على عشر سنوات رغم اخباره كذباً عن جريمة عقوبتها اكثر من عشر سنوات وخلاصة القول ان تصنيف المادة (243) من قانون العقوبات وتحديد نوعها ( جناية -  جنح - مخالفة ) يتغير نسبياً وفقاً للجريمة التي اتهم فيها المخبر عنه وعطفاً على ما تقدم قرر اعادة الدعوى إلى محكمة جنح مدينة الصدر للسير فيها حسب الاختصاص واشعار محكمة جنايات المركزية/هـ1 بذلك استناداً لأحكام المادة (12/أولاً/ب-2) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 وصدر القرار بالاتفاق في 23/رمضان/1440هـ الموافــق 28/5/2019م.