التفاصيل

نوع الحكم :: جزائي

رقم الحكم ::1/الاشتراك/2007

تاريخ اصدار الحكم ::29/1/2007

جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم

إذا قام المتهم بأفعال سهلت لبقية المتهمين ارتكاب جريمة القتل ومنها إدخال المجني عليها إلى الديوان بعد توثيق أياديهم و قيامه بخلع ملابسهم الدينية ومن ثم اقتياد المجني عليهم إلى الخارج وهم مكتوفي الأيدي , وبذلك يكون قد سهل للجناة ارتكاب الجريمة و يكون شريكا ً عملا ً بحكم الفقرة (2) من المادة (48) من قانون العقوبات

نص الحكم

لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان وقائع الدعوى تتخلص في ان المجني عليه (ع.م.أ) كان قد حضر الى محافظة النجف من مقر أقامته في العاصمة البريطانية لندن بعد دخول القوات الأمريكية الى محافظة النجف مباشرة وبتاريخ الحادث 10/4/2003 صباحا ً ذهب المجني عليه (ع.م.أ) مع المجني عليهما (ع.م.ح) و (م.ح.ي) و معهم عدد من مساعديه الى الصحن الحيدري الشريف وقاموا بأداء مراسم الزيارة لمرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ثم توجهوا الى الديوان داخل وبعد جلوسهم في الديوان حضرت مجموعة من الأشخاص وهم يرددون هتافات واخذوا يقذفون الديوان بالترب وكسروا زجاج النوافذ وقام بعضهم بإطلاق العيارات النارية فخرج المجني عليه (ع.م.أ) وبيده مكبر صوت محاولا ًمخاطبة الموجودين للتهدئة إلا ان الأشخاص الموجودين في الساحة قطعوا الأسلاك الكهربائية عن مكبر الصوت فلم يستطع إكمال مخاطبة الموجودين فسحب مسدسه وأطلق عدة اطلاقات نارية في الهواء بغية تفريق الناس إبعادهم عن الديوان وأرسل احد مساعديه لإخبار القوات الأمريكية بالموقف وطلب المساعدة منهم فتفرق المهاجمين بعض الشيء ثم عادوا الكره بالهجوم على الديوان واخذوا يطلقون النار باتجاه الديوان من الأسلحة التي كانت بحوزتهم فأصيب المجني عليه (م.ح.ي) بإطلاقه في بطنه كما أصيب المجني عليه (ع.م.أ) بإطلاقه في احد أصابع يده , وفي هذه الإثناء كان المتهم (ر.ج.ج) يحمل بيده مكبر صوت في داخل الصحن واخذ ينادي وطلب من الأشخاص المهاجمين على الديوان بإيقاف إطلاق النار بغية إجراء مفاوضات مع الموجودين داخل الديوان وبناء على هذا النداء تم إيقاف إطلاق النار فتقدم مجموعة من رجال الدين ومن ضمنهم المتهم (ر.ج.ج) باتجاه الديوان وفي هذه الأثناء كان المجني عليه (ح.م.ح) قد وضع القران الكريم على رأسه واخذ ينادي قائلا ً (القران حكم بيننا ) إلا ان المتهم (ر.ج.ج) اسقط القران الكريم من فوق رأس المجني عليه (ح.م.ح) ودخل ومن معه من رجال الدين الى ديوان الكليدار وقاموا بخلع عمامة ودرع المجني عليه (ع.م.أ) وخلع عمامة المجني عليه (ح.م.ح) وتوثيق أيادي الموجودين في داخل الديوان قائلين لهم أنهم سوف يقتادون الى مكتب السيد (م.ص) لإجراء محاكمتهم محاكمة شرعية وفي هذه الأثناء فارق المجني عليه (م.ح.ي) حياته متأثرا بإصابة واخذ المتهم (ر.ج.ج) يطلب بواسطة مكبر الصوت من الموجودين في الصحن بالتوجه الى شارع الصادق وتم اقتياد المجني عليهما (ع.م.أ) و (ح.م.ح) ومن معها الى خارج الصحن باتجاه شارع الصادق فهجم عليهم عدد من الأشخاص و هم متهمين بفرقة قضاياهم بالسكاكين والقضبان الحديدية حيث قام عدد منهم بضرب المجني عليه (ح.م) بالقضبان الحديدية مما أدى الى وفاته خارج الصحن وقام شخص آخر بطعن المجني عليه (ع) بواسطة سكين في ظهره وحاول بعض الأشخاص إنقاذه وادخلوه الى محل لبيع المكائن القريب من محل الحادث إلا ان أشخاص آخرين دخلوا المحل وعاودوا الضرب به ما أدى الى وفاته متأثرا ً بإصاباته , هذه الوقائع تأيدت من مجمل ما أفاد به في دور التحقيق المدعين بالحق الشخصي و الشهود كل من (ف) و (ك) و (س) و (م) و (ج) و (ح) و (د) و(ق) و (م) وان المتهمين أنكرا اشتراكهما في جريمة قتل المجني عليهم في كافة ادوار التحقيق والمحاكمة وان المتهم (ر) اقر بوجوده في محل الحادث وحمله مكبر الصوت وأفاد انه كان يحاول تهدئة الوضع ألا انه لم يستطع السيطرة على الناس ومنعهم من ارتكاب الجريمة , أما المتهم (م) فقد أفاد انه سمع بوجود فوضى داخل الصحن الحيدري الشريف وذهب لمعرفة الأمر إلا انه لم يستطيع الدخول الى الديوان وعاد الى بيته , ولدى النظر في الأدلة المتوفرة في الدعوى ضد المتهمين (م) و (ر) في ضوء الوقائع أعلاه وجد ان المتهم (م) قد أنكر اشتراكه في جرائم قتل المجني عليهم في كافة ادوار التحقيق و المحاكمة ولم يظهر دليل قاطع حول اشتراكه في الجريمة لذا تكون الأدلة المتوفرة غير كافية لإدانته وفق التهم الموجهة إليه , وحيث ان المحكمة الجنائية المركزية العراقية في بغداد قررت بتاريخ 14/8/2005 في الدعوى المرقمة 740/ج1/2005 إلغاء التهم الثلاثة الموجه إليه وفق المادة 406/1ــ أ من قانون العقوبات وبدلالة المواد 47و 48و49 منه الإفراج عنه تكون المحكمة قد راعت تطبيق أحكام القانون تطبيقا ً صحيحا ً وان قرارها جاء صحيحا ً و موافقا ً للقانون قرر تصديقه , أما بالنسبة للمتهم (ر) فقد وجد انه كان حاضرا ً في محل الحادث ويوجد النداءات بواسطة مكبر الصوت وان قيامه بعد إيقاف إطلاق النار بناء على طلبه بالدخول الى الديوان مع مجموعة من الأشخاص الآخرين وقيامهم بتوثيق أيادي الموجودين في الديوان ومن ضمنهم المجني عليهما (ع) و (ح) الكليدار وخلعهم ملابسهما الدينية و درع المجني عليه (ع) و اقتيادهم المجني عليهما الى خارج الديوان و الصحن وهم مكتوفي الأيدي سهل على الجناة ارتكابهم جريمة قتل المجني عليهم ومهد لهم الطريق لارتكاب الجريمة وبذلك يعد شريكا في الجريمة عملا ً بحكم الفقرة (3) من المادة (48) من قانون العقوبات وتكون الأدلة المتوفرة كافية لإدانته عن جريمة الاشتراك في قتل المجني عليهم و حيث ان المحكمة الجنائية المركزية العراقية في بغداد قررت بتاريخ 14/8/2005 في الدعوى المرقمة 740/ ج1/2005 إلغاء التهم الثلاثة الموجه إليه والإفراج عنه تكون المحكمة قد أخطأت في تقرير الأدلة وتطبيق أحكام القانون تطبيقا ً صحيحاً لذا قرر  نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى بحق المتهم (ر) وإعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها لأجراء محاكمته مجددا ً وفق ما تقدم وصدرت القرارات استنادا ً لأحكام المادة 259/ أ ـــ 2و7 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالاتفاق في 21/ محرم / 1429 هــ الموافق 29/1/2008 م .