التفاصيل
دراسة مقارنة مبسطة لحالات الطلاق والتفريق وأسبابه / للباحثة الاجتماعية غنية محمد علي

دراسة مقارنة مبسطة لحالات الطلاق والتفريق وأسبابه / للباحثة الاجتماعية غنية محمد علي

2011-07-05 12:00:00

لدى البحث في سجلات عقود الزواج بأنواعه تبين ان عددها من 1/1/2010 ولغاية 31/12/2010 بلغ 960 حالة زواج وان عدد حالات الطلاق بأنواعه من تفريق ومخالعة وتصديق طلاق بما يعادل 167 حالة .

 وعند مقارنتها مع عام 2009 تبين ان عدد حالات الزواج من 1/1/2009 ولغاية 31/12/2009 بلغت 1106 حالة زواج و ان حالات الطلاق والتفريق بانواعه من 1/1/2009 ولغاية 31/12/2009 بلغت 114 حالة, عليه يتبين ان هناك ارتفاعاً في مؤشر الخط البياني لحالات الزواج وكذلك الطلاق بانواعه.

وبعد التحري عن حالات البحث الاجتماعي المعروضة على مكتبهم من 1/1/2010 ولغاية 31/12/2010 ادرج نسب الطلاق و الاسباب المؤدية الى طلب الطلاق حسب اهميتها ونسبة ورودها في الحالات المعروضة على المكتب وهو كالاتي:-

1.     دعاوى الطلاق بعد الدخول = 21 حالة .

2.     دعاوى التفريق قبل الدخول = 7 حالات .

3.     دعاوى التفريق بعد الدخول = 94 حالة .

4.     مخالعة قبل الدخول = 11 حالة .

5.     مخالعة بعد الدخول = 34 حالة .

أما أسباب الطلاق بانواعه فكانت اهمها كالاتي:-

1.  السكن المشترك مع اهل الزوج وكنتيجه حتميه تدخل الاهل في حياة الزوجين بشكل سلبي ومن ثم سوء العلاقه مابين الزوجه واهل الزوج.

2.     ضعف المستوى المادي للزوج وعدم صرف الزوج على الزوجه بشكل يكفيها ما يؤدي الى اثارة المشاكل بينهما.

3.  اعتماد الزوج ماديا على اهله ما يفتح المجال واسعا لان يكون خاضعاً بشكل كبير لقرارات اهله ورأيهم عل حساب العلاقه الزوجيه.

4.     الخيانه الزوجيه

5.     السكر الشديد (وتناول الحبوب المخدره).

6.     اعتماد الزوج ماديا على امكانيات الزوجه ان كانت عامله.

7.     صحبة اصدقاء السوء.

8.  عدم قيام الزوج بمسؤولياته الزوجيه اتجاه الزوجه واطفاله او كليهما بشكل صحيح ما يؤدي بالنتيجه الى اضطرار الزوجه الى الاعتماد على اهلها في الحصول على احتياجاتها.

9.     عدم تقارب المستوى الثقافي والاجتماعي بين الزوجين ما يؤدي الى حدوث فجوة نفسيه.

10.  عدم شعور بالضمن العاطفي والتوافق النفسي بين الزوجين هو من العوامل التي تلعب دورا مهماً في الخلافات الزوجيه.

11.  هجر الزوج للزوجه لاسباب غير قاهره (أي لاسباب غير موضوعيه او منطقيه) ومنها الهجر من حيث الانفاق او المعيشه سويه مع الزوجه تحت سقف واحد او الهجر في الفراش الزوجي.

12.      عدم الانسجام الجنسي نتيجة اختلاف الطبيعه الجسميه لكل منهما ومن هنا ينشأ النفور         في فراش الزوجي.

13.  اهمال الزوجه لواجباتها الزوجيه كالنظافه العامه او نظافتها الشخصيه او الاعتناء      بطلبات الزوج وتوفير الرعايه والخدمه الكافيه له كزوج.

14.     فارق السن الكبير في الزواج ومايتبعه من عدم التوافق النفسي او الجنسي.

15.     ضعف شخصية الزوج او الزوجه وانقيادها بالتالي الى الاهل.

16.     تعدد الزوجات وعدم العدل بينهن.

بعد إيضاح اسباب الطلاق فأنني لدي بعض الملاحظات المهمه اود ان ادرجها وهي كألاتي:

1.  من خلال المقارنه في الزيجات تبين ان الزواج كان من فئة القاصرين والشباب ممن هم عمر العشرينات يقابله ارتفاع في حالات الطلاق بشكل متوازي.

2.     ان الشباب القاصرين يكون زواجهم مبنيا على اساس منها:

·        اختيار الاهل.

·        علاقه حب(او اعجاب في حقيقته).

·   الانجذاب الجنسي الذي يدفع المراهقين (خصوصا فئة الذكور) الى الزواج دون تهذيبه بثوابت رصينه تتعلق بالشخصيه وسماتها او مدى التوافق الفكري او النفسي.

3.  هناك نزعه اصبحت سائده وهي ان اهل الفتى او الفتاة تتعلق بكونهم مثمثلين بالقول بأفضلية تزويج ابنائهم وبناتهم في سن مبكره صونا للعرض (واحصانا للفرج) بسبب الاتي :

·        عوامل الاغراء من موظه بعيدة كل البعد عن اخلاقيات واركان المجتمع الاسلامي.

·        وسائل الاعلام (كالفضائيات) والصحف وكل مايندرج في طائله الاغراء والاباحه الجنسيه.

·   غياب الحلقات المجتمعيه التي توجه الشباب وترعاهم ثقافيا وترفيهيا توجيها مثمرا لشغل الفراغ باشياء منتجه لاثارها في تهذيب الاخلاق وشحذ الهمم لبناء الوطن والابتعاد بهذه الشريحه المهمه عن مزالق الرذيله والضياع.

·   التسرب الدراسي وعدم توفر فرص العمل التي تحفظ للشباب الحياة الحرة الكريمه ما يجعله في فراغ اجتماعي وعاطفي يلجأ الى ملئه بالزواج المبكر.

4.  ان الزواج المبكر ولو انه يحصل في العوائل المتمكنه ماديا وبدأ بالوضوح في الوقت الحاضر وبصورة اكثر من ذي قبل ولكنه يكون في العوائل الضعيفه ماديا (الفقيره) او المتدنيه (ثقافيا) ايضاً وذلك بسبب:

·   ان اغلب العوائل التي لديها فتيات ونتيجة للتطور الحاصل في الحياة وكثرة احتياجات الاشخاص مع تطور الحياة اصبحت تشكل ارهاقا ماديا على الاهل فلذا يبادرون الى تزويج بناتهم اللواتي يشكل عبأ ماديا كبيرا على العائله.

·   للظروف التي يمر بها العراق او بالاحرى لامتداد الظروف كالحروب (وما ينتج بعد ذلك من حالات القتل والخطف...الخ) وافرازات هكذا حالات وازدياد نسبة الارامل في شريحة الشباب الفتيات فأنهم أي الاهل يبادرون الى تزويج بناتهم القاصرات كي يستطيعو نوعا ماتحمل مسؤوليات بناتهم الارامل وهن غالبا شابات.

·   ان العوائل الفقيره طموحها محصورا في توفير لقمة العيش أي ان احلامهم متواضعه وتكاد تكون انيه (قصيرة المدى) فأنهم لايسعون الى تنمية طموح اولادهم في مواصلة السير في الحياة واكمال مشوارهم الدراسي وقطع شوط من التقدم العلمي واحراز الشهادات العليا . وعليه يكون همهم (أي واجبهم اتجاه ابنائهم )هم تزويجهم ومادام الابن ليس لديه طموح في(أي مستقبل واسع) فلا يبقى امامه سوى الزواج ولو في سن مبكره.

في الختام اود ان اقدم نتائج بحثي المتواضع هذا خدمة لابناء شعبي ولايضاح بعض الحقائق لجهات العداله المتمثله بالقضاء .عسى الفائده المرجوه تأتي ثمارها.

هذا ولفضيلتكم وتوجيهاتكم لنا نبراسا نهتدي به في طريق خدمة الوطن والمواطن...