التفاصيل
الخصومة في الدعاوى المدنية ودعاوى الاحوال الشخصية / للقاضي حايف سالم جاسم

الخصومة في الدعاوى المدنية ودعاوى الاحوال الشخصية / للقاضي حايف سالم جاسم

2012-02-06 11:00:00

الخصومة : لغة هي النزاع او الخلاف بين شخصين أو أكثر أياً كان محل النزاع مسألة علمية او لغوية أو مالية .. الخ .

أما في الاصطلاح القانوني فتطلق كلمة الخصومة على النزاع عندما يعرض على القضاء. وتطلق كلمة الخصومة على النزاع في ذاته فتعرف بأنها الحالة القانونية التي تنشأ منذ عرض النزاع على القضاء كما تطلق على النزاع في مظهره فالخصومة تظهر في صورة سلسلة من الاعمال المختلفة يوجب القانون القيام بها لتصل الخصومة الى نهايتها . فهي ( مجموعة من الاعمال المرتبطة بغرض تطبيق ارادة القانون في حالة معينة بالنسبة الى مال يدعي حماية القانون له بواسطة اعضاء من القضاء العادي ) وتكون الخصومة وحدة قانونية تبدأ من تقديم طلب قضائي الى المحكمة وتنتهي بالوصول الى الغاية منها وهو صدور حكم يفصل في النزاع وقد تنتهي قبل هذا بسبب من اسباب انقضاء الخصومة من غير حكم في موضوعها. فالمطالبة القضائية تنشئ قبل الفصل في موضوعها ، حالة معلقة لا يعرف اثناءها هل المدعي صاحب حق ام لا. ويكون غرض النشاط الاجرائي كله الوصول الى معرفة هذا الامر وللوصول الى معرفة صاحب الحق يجب ان يوضع الخصوم في مركز يمكن من ابداء حججهم فتنشأ لكل منهم حقوق وعلى كل منهم واجبات وهو ما يظهر الخصومة كرابطة قانونية مركبة .والخصومة في الدعوى تعني ان يكون المدعى عليه خصماً يترتب على اقراره حكم بتقدير صدور اقرار منه وان يكون محكوماً او ملزماً بشئ على تقدير ثبوت الدعوى.وعليه يجب ان ترفع الدعوى ابتداءً على خصم قانوني وهو من اقر بالدعوى ويصح اقراره وينتصب خصماً في اقامة البينة عليه عند انكاره ومع ذلك تصح خصومة الولي والوصي والقيم بالنسبة لمال القاصر والمحجور والغائب وخصومة المتولي بالنسبة للوقف. ويصح ان يكون احد الورثة خصماً في الدعوى التي تقام على الميت او له ولكن الخصم في عين من اعيان التركة هو الوارث الحائز لتلك العين. ومن هنا يتضح ان الخصم في الدعوى التي تقام على الميت او له هو احد الورثة وينصب خصماً عن باقي الورثة حتى يكون الحكم على الحاضر حكماً على جميع الغائبين والحكم للحاضر حكماً لهم جميعاً وسبب ذلك ان الشارع اعتبر الوارث نائباً عن مورثه فينوب منابة في جميع المخاصمات والمنازعات سواء كان مدعياً أم مدعى عليه ولكن الخصم في عين من اعيان التركة هو الوارث لتلك العين ولا تتوجه خصومة احد الورثة في الدعوى التي تقام على الميت إلا إذا أقيمت إضافة للتركة. ويرى بعض الفقهاء إن الفقه الحديث حشر الخصومة في ثنايا المصلحة في الدعوى فأوجب ان تكون المصلحة شخصية مباشرة أي أن يكون لصاحب الحق المعتدى عليه مصلحة وان تكون له صفة في رفع الدعوى والصفة يقصد بها المصلحة الشخصية وهذا ما يريده الفقهاء بقولهم ان صاحب الصفة هو صاحب الحق المدعى به فالمدعي والمدعى عليه هما الخصمان في الدعوى حيث يجب ان ترفع من ذي صفة على ذي صفة والخصومة هي احد المسائل التي يجب على المحكمة ان تبحث عنها في مبدأ الدعوى وذلك لأن الخصومة شرط من شروط الدعوى وأركانها فلا تقوم الدعوى بدون ركن خصومة فعلى المحكمة ان تدقق ولو من تلقاء نفسها فيما إذا كان المدعي والمدعى عليه صالحاً للخصومة لأن البدء بالمحاكمة بين اثنين ليس بينهما منازعة هو اشتغال بما لا فائدة معه.

الخصومة من النظام العام :

عالج قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل الخصومة في المادتين (4و5) منه فنصت المادة (4) منه على ( يشترط ان يكون المدعى عليه خصما يترتب على اقراره حكم بتقدير صدور إقراراً منه وان يكون محكوما او ملزما بشئ على تقدير ثبوت الدعوى مع ذلك تصح خصومة الولي والوصي والقيم بالنسبة لمال الوقف وخصومه من اعتبره القانون خصماً حتى في الاحوال التي لا ينفذ فيها اقراره ) ونصت المادة (5) على ( يصح ان يكون احد الورثة خصماً في الدعوى التي تقام على الميت او له ولكن الخصم في عين من اعيان التركة هو الوارث الحائز لتلك العين ). وعلى المحكمة ان تتحقق من وجود الخصومة في الدعوى ابتداءً وعند المباشرة بتدقيق التباليغ الخاصة بالحضور فإذا حضر الطرفان عليها ان تتحقق من شخصياتهما وعلاقتهما بالدعوى لأنها من حق القانون ومن النظام العام فللمحكمة ان تدقق فيما اذا كان المدعى عليه صالحاً لخصومة المدعي ام لا يصلح لأن محاكمة اثنين ليس بينهما ارتباط ملزم قانونا هو مضيعة للوقت واشتغال بالعبث وقد يضر بحقوق الاخرين. وللمحكمة ان رأت ان الخصومة غير متوجهة تحكم برد الدعوى في أي مرحلة تكون عليها الدعوى اذ نصت المادة (80/1) من قانون المرافعات المدنية ( اذا كانت الخصومة غير متوجهة تحكم المحكمة ولو من تلقاء نفسها برد الدعوى دون الدخول في اساسها ). وان الدفع بالخصومة يجوز ابدائه في أي مرحلة من مراحل الدعوى ويتمسك بها الخصوم حيث نصت على ذلك المادة (80) من قانون المرافعات المدنية اذ نصت الفقرة (2) منها ( للخصم ان يبدي هذا الدفع في أي حالة تكون عليها الدعوى ) ويجوز الدفع بعدم توجه الخصومة حتى امام محكمة التمييز عند الطعن تمييزاً في قرار الحكم اذ نصت على ذلك الفقرة (3) من المادة (209) من قانون المرافعات المدنية حيث جاء فيها ( لا يجوز احداث دفع جديد ولا إيراد ادلة جديدة أمام المحكمة المختصة بالنظر في الطعن تمييزا باستثناء الدفع بالخصومة والاختصاص وسبق الحكم في الدعوى)

الاشخاص الذين لا يصلحون خصماً في الدعوى :

هناك مجموعة من الاشخاص لا يصلحون ان يكونوا خصماً في الدعوى ولا تجدي خاصمتهم ولا يترتب على اقامة الدعوى تجاههم أي اثر وهم :

1.     الشخص الذي لم يكن واضعا يده على العين المدعى بها .

2.     الوديع للمشتري .

3.     الوديع لدائن المودع .

4.     مدين المدين للدائن .

5.     مشتري المشتري للبائع .

6.  المستأجر للمستأجر في دعاوى التخلية ومنع المعارضة لأنها يجب ان ترفع من المؤجر او المالك ضد المستأجر او الغاصب .

7.     المستأجر للمرتهن .

8.     الوكيل بالاقراض للمعترض .

9.     الدائن لدائن اخر .

الخطأ في توجيه الخصومة :

اذا اخطأ المدعي او وكيله في عريضة الدعوى بتوجيه دعواه ضد شخص اخر لا تتوفر صفة الخصومة فأن دعواه تكون عندئذ مستوجبة للرد وغالبا ما نرى اثناء التطبيقات العملية ان الخصومة غير متوجهة او بعض الاحيان ناقصة تستوجب اكمالاً فاذا كانت الخصومة غير متوجهة اصلاً فأن الدعوى مصيرها الى الرد حتما اما اذا كانت ناقصة فيمكن اكمال النقص بادخال الخسم الحقيقي في الدعوى وقد سارت محكمة التمييز على هذا المنوال في العديد من قراراتها ومنها القرار 631 هيئة عامة 79 في 26/4/1980 ( واذا اقيمت الدعوى على الموظف الذي اجري التصرف اضافة لوظيفته ولم يكن متمتعاً بالشخصية المعنوية وجب تصحيح الخصومة بادخال الرئيس الاعلى التابع له ذلك الموظف شخصا ثالثا في الدعوى اذا كان متمتعاً بالشخصية المعنوية ) كما ان محكمة التمييز الاتحادية قد سارت على ذات المنوال في قرارات حديثة منها القرار 1249/الهيأة الاستئنافية عقار/2011 في 5/5/2011 جاء فيه ( ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون وذلك ان المدعى عليه مدير عام التسجيل العقاري/ اضافة لوظيفته لا يتمتع بالشخصية المعنوية التي تؤهله حق التقاضي مما كان يتعين على المحكمة سؤال المستأنفين/ المميز عليهم عما اذا كانوا يطلبون ادخال وزير العدل اضافة لوظيفته شخصا ثالثا في الدعوى الى جانبه إكمالاً للخصومة من عدمه فأن طلبوا ذلك فيكلفون بدفع الرسم عن ادخاله وتبليغه بالحضور وفقا للأصول وان آبوا فيجب رد الدعوى من جهة الخصومة ونظراً لعدم مراعاة المحكمة لذلك مما اخل بصحة حكمها المميز لذا قرر نقضه ) كما ان المحكمة الاتحادية العليا قد ردت دعوى المدعية لعدم توجه الخصومة بقرارها 2/اتحادية/2005 في 29/5/2006 اذ جاء في القرار ( ان عريضة الدعوى قدمت الى هذه المحكمة من وكلاء المدعي وبتوقيعهم وهم المحامون السادة (ش- س) و (ح- ش) و (ر- أ) وذلك بتاريخ 30/11/2005 وقد تم استيفاء الرسم القانوني بتاريخ 1/12/2005 ولدى الاطلاع على وكالة السادة المحامين المذكورين تبين انها وكالة عامة صادرة من دائرة الكاتب العدل بالكرخ بعدد عمومي 3984 وبتاريخ 2/2/2006 وان كتاب التأييد الصادر من جبهة التوافق العراقية قد صدر بتاريخ 19/2/2006 المتضمن تأييدها بأن المحامي (ش- س) هو وكيل عن أمينها العام السيد (ط – أ - ///) في الدعوى المقامة حول عدم دستورية نص المادة 15 من قانون الانتخابات وحيث ان المحامين المذكورين وقد وقعوا على عريضة الدعوى دون ان يكونوا مفوضين بذلك في تاريخ اقامتها المصادف 1/12/2005 وحيث ان وكالتهم قد منحت لهم بتاريخ لاحق لإقامة الدعوى المصادف 2/2/2006 لذلك تكون الدعوى قد اقيمت من اشخاص ليس لهم صفة قانونية لإقامتها وتكون عريضة الدعوى غير مستوفية للشرط السابع من المادة 46 من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل كما ان قانون المرافعات المدنية لم يأخذ بمبدأ ( الاجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ) الواردة في المادة 928 من القانون المدني وان كان تطبيق هذه المادة هو في المعاملات التي تنشأ بين الوكيل والغير وللأسباب المتقدمة فتكون الدعوى واجبة للرد شكلاً من جهة الخصومة تطبيقاً لأحكام المادة 80 من قانون المرافعات المدنية لذا قرر الحكم برد الدعوى وتحميل المدين الرسوم وأتعاب المحاماة ) .

إقامة الدعوى إضافة الى التركة وإضافة للوظيفة :

من خلال الاطلاع على الدعاوى المنظورة من محاكم البداءة وما شاهدته في عملي لاحظت ان كاتب العريضة غالبا ما يخطئ في كتابتها عندما تقام الدعوى على تركة المتوفى او لها وعندما تقام الدعوى على شخص معنوي غالبا ما تكتب عريضة الدعوى بشكل خاطئ تجعلها عرضة للرد حيث دأب الكتاب الى كتابة العريضة بإسم الشخص الوارث او الورثة دون اضافة الدعوى الى التركة وذلك خطأ واضح يؤدي الى رد الدعوى لعدم توجه الخصومة فإذا اقيمت الدعوى على تركة المتوفى أو اقيمت للمطالبة بحقوق التركة فيجب ان تقام اضافة الى التركة وقد استقر قضاء محكمة التمييز على ذلك اذ جاء في قرارها 124/حقوقية/1969 في 31/12/1969 ( لا تتوجه خصومة احد الورثة في الدعوى التي تقام على الميت الا اذا اقيمت اضافة الى التركة ) وبقرار اخر بالعدد 225/شخصية/1977 جاء فيه ( اذا أقيمت دعوى المهر إضافة لتركة مورث المدعى عليه فيلزمون عند ثبوت الدعوى بجميع المهر بنسبة حصصهم فيه ) . وفي قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد 287/شخصية/اولى/2005 في 9/5/2005 ورد فيه ( لدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للشرع والقانون وذلك لأن الثابت من وقائع الدعوى بأن المدعية طلبت تصديق زواجها من ابن المدعى عليه المتوفى (س) وحيث ان الدعوى مقامة على المدعى عليها وليس إضافة الى التركة وحيث ان المدعى عليها بصفتها لا تصلح ان تكون خصما في الدعوى وحيث ان الخصومة من حق القانون لا الخصوم مما كان المقتضى رد الدعوى لهذا السبب ولا يخل ذلك من اقامتها مجددا على الوجه الصحيح لذا قرر نقض الحكم المميز . أما إذا كان الخصم إحدى الدوائر الحكومية أو الشركات أو الجمعيات فإذا كانت ذات استقلال مالي واداري وتمتع بالشخصية المعنوية فيجب ان تقام الدعوى على رئيس الدائرة بالإضافة إلى وظيفته لأن الخصوم هو الشخص المعنوي وليس الرئيسي الفعلي الذي يدير المؤسسة أما إذا كانت الدائرة لا تتمتع بالشخصية المعنوية فيجب ان تقام الدعوى على رئيسها الأعلى الذي يتمتع بالشخصية المعنوية وهذا ما سارت عليه محكمة تمييز العراق سابقا واستقر قضائها عليه اذ جاء بقرارها المرقم 243/هيئة عامة اولى/1977 في 6/8/1977 ( تتم الخصومة في الدعوى المقامة على المدير التسجيل العقاري العام بإدخال وزير العدل شخصا ثالثا بجانب المدعى عليه المذكور إذا طالب المدعي بذلك ) وكذلك الحال بالنسبة للشركات والجمعيات والمؤسسات الخيرية يجب ان تقام الدعوى على الخصم القانوني وهو المدير المفوض لها إضافة لوظيفته وليس عليه بصفته الشخصية كما تكتب عريضة الدعوى بنفس الطريقة اذا كانت هي المدعية وقد سارت محكمة التمييز الاتحادية بهذا الاتجاه في العديد من قراراتها ومنها القرار 1040/1041/هيئة استئنافية منقول/2011 في 15/8/2011 اذ جاء فيه ( لدى النظر في الحكم المميز وجد انه غير صحيح لمخالفته لأحكام لقانون ذلك لأن العقد موضوع الدعوى انعقد بين المدعى عليه وشركة (ن) مديرها المفوض (أ) في حين أقيمت الدعوى من المدعي (أ) المدير المفوض لشركة (ن) لذا تكون الدعوى مقامة منه بصفته الشخصية لأن خصومة المدير المفوض لأي شركة اذا لم تقم الدعوى او الطعن منه او عليه اضافة لوظيفته فيعتبر مختصماً بصفته الشخصية لا المعنوية لأن عبارة المدير المفوض الى جانب اسم المدعي تفيد الى تأكيد التعريف به وإيضاح مركزه المهني لا القانوني لأن لكل شخص معنوي ممثل يعبر عن إرادته على وفق مقتضي أحكام المادة 48/1 من القانون المدني مما كان يتطلب رد الدعوى لعدم توجه الخصومة في المرحلة البدائية وحيث لم تلاحظ محكمة الاستئناف هذا الجانب مما اخل بصحة حكمها المميز قرر نقضه ) .

الخصومة في دعاوى العقارات المحجوزة وفقا للقرار 88 لسنة 2003 :

على الرغم من ان الحجز لا يمنع المالك من ادارة ماله والتصرف به إلا بحدود ضيقة إلا إن هناك مشكلة تخص العقارات والأموال المشمولة بقرار مجلس الحكم 88 لسنة 2003 حيث منع القرار المذكور المالكين من التصرف بالعقارات والاموال واصبحت ادارة تلك الاموال بواسطة دائرة عقارات الدولة وإننا نرى بأن هذا الاتجاه غير سليم اذ ان تلك الدائرة قد تصرفت بها وادارتها بشكل غير مسؤول وتصرفت ببعضها ونقلت ملكيتها الى اشخاص متنفذين بالدولة وباعتها بأسعار بخسة وهناك تراشق اعلامي حاليا بين السياسيين حول هذا الموضوع وحيث ان قرار الحجز قد شرع أساسا لمنع تهريب تلك الأموال والتصرف بها لحين الوقوف على مصيرها بالمصادرة ام برفع الحجز وحيث انها لم تجرِ مصادرتها قانونا فأن ادارتها بهذا الشكل غير سليمة كما ان المحاكم قد اخذت برد الدعاوى التي يقيمها المشمولون بهذا القرار وصدقت القرارات تمييزا وأصبح مبدأ من المبادئ التي تسير عليها محكمة التمييز الاتحادية بالعديد من قراراتها ومنها القرار 1938/هيئة استئنافية عقار/2009 في 23/6/2009 والذي جاء فيه ( لدى النظر على الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق للقانون وذلك ان المميزين (المدعين) كانوا قد ابرموا تعهدا بنقل ملكية العقار للمميز عليه (المدعى عليه) بموجب التعهد المؤرخ 5/1/2008 وقد أقام المدعى عليه دعوى التمليك المرقمة 240/ب/2008 والتي ردت بتاريخ 26/6/2008 لشمول المميزين (المدعين بهذا الدعوى) بقرار مجلس الحكم رقم 88 لسنة 2003 وظل المميز عليه شاغلا للعقار موضوع التعهد فأقام المدين هذه الدعوى بطلب منع معارضته لهم بالانتفاع باعتبار المدعى عليه غاصبا وحيث ثبت ان العقار أصبح تحت إدارة مديرية عقارات الدولة بصفتها الجهة المخولة بإدارة الأموال المحجوزة والتي استوفت من المدعى عليه اجر المثل عن إشغاله للعقار وبما ان المدعين كانوا سابقا قد أباحوا للمميز عليه السكن بالدار بعد التعهد بنقل ملكيته اليه وبما ان الانتفاع بالعقار هو احد أوجه إدارة المال الشائع وان هذه الإدارة انتقلت الى دائرة عقارات الدولة فتكون دعوى المدعين باستعادة حيازة العقار من الغاصب غير واردة قانونا وهذا ما قضى به الحكم المميز قرر تصديقه ورد اللائحة التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز . وقد سارت الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية على ذلك النهج بقرارها المرقم 237/هيئة موسعة مدنية/2008 في 30/3/2009 اذ جاء فيه ( اذا كان المدعون من (اركان النظام السابق) فأن طلبهم بمنع معارضتهم بتسلم ايجار العقارات العائدة لهم ليس له سند من القانون ويتعارض مع قرار حجز الاموال المنقولة وغير المنقولة رقم 88 لسنة 2003 الصادر عن مجلس الحكم بحقهم ) لذا فأن مصير تلك الاموال بحاجة الى تدخل تشريعي يحسم الموضوع اما بالمصادرة وبالبيع بالمزايدة العلنية أو إعادتها الى مالكها في حالة عدم ثبوت علاقة لتملكها بممارسات النظام السابق سيما وان قرار الحجز مرت عليه فترة طويلة ولم يحسم الامر بالمصادرة او برفع الحجز لحد الان .