التفاصيل
فلتان المواقع الالكترونية لا يمكن السيطرة عليه لعدم وجود تشريعات لها / اللقاء الذي اجراه الصحفي عبد الجبار العتابي في جريدة المؤتمر مع رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد السيد اسماعيل زاير

فلتان المواقع الالكترونية لا يمكن السيطرة عليه لعدم وجود تشريعات لها / اللقاء الذي اجراه الصحفي عبد الجبار العتابي في جريدة المؤتمر مع رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد السيد اسماعيل زاير

2012-09-26 01:00:00

بعد لقاء المالكي بالنجيفي حدث هناك شئ من الهدوء . كيف تقرأ المواقف ؟

هذه ترجمة ربما مختصرة لطبيعة المشكلة السياسية في العراق . من ان المشكلة عميقة وتحتاج الى بحث والى ناس حكماء والى المزيد من الصبر . الهدوء معناه ان الناس عبروا عن مواقفهم والمسافات بينهم تحددت وهي مسافات كبيرة وعبورها شاق حقا ولذلك اعتقد اننا الان ننتظر جولة اخرى من الممارسة السياسية مختلفة عن المناكفات والمبارزات السياسية من الاتهامات والمحاولات التي تصل الى النتائج المرجوة من الطرفين وخلال هذه الايام سيكون هناك وفد كردي في واشنطن لاختيار العمق الذي يريد ان يذهب اليه الاميركان فيما يتعلق بالموقف من الوضع العراقي وخصوصا الموقف من شركات النفط لان هذا الموضوع جوهري بالنسبة للاكراد وغير محلول ويحتاج الى حكمة واختبارات للمرة الاخيرة انما المراقب المتنور عندما ينظر الى الوضع السياسي يجد ان اللغة اختلفت ماعادت لغة مناكفة بل لغة تحديد المواقع والحقوق ولغة تحديد التفسيرات المعينة للقضايا المعينة لما سوف يساعد لاحقا على الدخول في مفاوضات جدية ومن الممكن ان تكون مثمرة الازمة كلها تعبر عن شئ جاد جدا في الساحة العراقية وهو ان السياسيين العراقيين يمارسون ما يعتقدونه صحيحا ولكن هذه الممارسة مبنية على خبراتهم لكنها لم تصل الى النتائج التي يرديونها لذلك الحياة الديمقراطية تعلمهم اين يذهبون اذا اختلفوا اختلافا كبيرا .

لماذا الذهاب الى واشنطن كلما حدثت مشكلة او ازمة ؟

هذا واحد من الخيارات او من العناصر المتاحة وفي الحقيقة ان المطلوب الان وبشدة ايجاد مؤسسات للاحتكام انما هذه مؤسسات الاحتكام مربوطة بطريقة تشبه ما يمكن وصفه بالاواني المستطرقة يعني بدون محكمة اتحادية لا يمكن الوصول الى اتفاق حول تفسير القضايا قانونيا ودستوريا وتشكيل المحكمة الاتحادية يقتضي توافق  عميق لان القانون الموضوع للمحكمة الاتحادية يتيح لكل طرف حق الفيتو على القضاة الذين يساهمون به لذلك ما لم يكن هنالك توافق فليست هناك محكمة اتحادية ما دام ليست هنالك محكمة اتحادية فليس هنالك توافق لذلك الاواني المستطرقة او الحلقة المفرغة هي الحل وليست واشنطون وحدها ، واشنطن شريك اساسي فيما يتعلق بالتسفيرات القانونية ومن الممكن ان تكون شاهدا على الطرفين بصفتها تمتلك  علاقات جيدة مع الطرفين انما انا في تقديري الذي حصل هو تمرين ممتاز على الممارسة الديمقراطية وما دامت الازمة تجري في محيط الكلام وليس العنف ولا الاسلحة ولا التهديد فمن الممكن ان تنتج نتائج واي نتائج تخرج هي ايجابية

لماذا تخوف الكرد من لقاء المالكي والنجيفي ، وعدّه البعض تقاربا عربيا سنيا وشيعيا بهذه التسميات تحديدا ؟

اخشى ان تكون هذه رسائل غير دقيقة الكرد  شركاء عميقوا التجربة والمصالح تقريبا مع السنة اوالشيعة او تيار الاحرار او السيد المالكي وقد سمعت تصريحات عن فاضل ميراني عن هذا الموضوع وانا شاهد تاريخي على هذا الموضوع بوصفي معارضا ديمقراطيا من زمان وعشت في الغرب وفي ارض المعارضة السياسية في سورية ولبنان وفي مناطق عديدة ليس هنالك اكثر تشابكا من العلاقات الشخصية وغير الشخصية بين القوى السياسية الموجودة حاليا لذلك بعض المظاهر تخدع تعطي انطباعا ان هناك مشكلات بينما ايضا يجب ان تعترف ان هناك مشكلات , ولم لا ؟ والمشكلات جزء من حياة . انما يجب الاعتماد على مقاييس سليمة ترضي الاطراف جميعا عندما نصل الى حالة من التمسك لكل الاطراف بمواقفهم وعدم استعدادهم بالتعاون مع بعضهم .

هل تعتقد فعلا ان الاجتماع الوطني المزمع عقده قريبا سيحل كل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية ؟

لن يحل اي اجتماع وطني او غير وطني كل المشاكل العالقة . انما سوف نتطلع الى حل اربع او خمس قضايا اساسية جوهرية تجعل حل بقية القضايا اكثر سهولة انما القضايا الساخنة والملتهبة والساخنة تحل بالدرجة الاولى حسب الاولوية للحالة السياسية ومن ثم يأتي الى المشكلات ذات الطابع الاخر التقني . نحن يمكن ان نصل مع هذه الحلول الى طريق مفتوح لما يسمى بال 65 قانونا منتظرا من الدستور التي لم يضعها المشرعون حتى الان . واعتقد ان الدرس الكبير الذي اخذه مجلس النواب خلال السنتين الماضيتين ان عليهم ان يسرعوا في وضع القوانين المنتظرة للعراقيين هناك فوضى كثيرة غير مرغوبة من قبل الجميع انما الوقت يحكم والمناورات السياسية تعطل احيانا . واحيانا القطوعات السياسية كلانتخابات المحلية والانتخابات مجالس المحافظات تعيقك من التقدم فيما يتعلق بحسم هذه الاشياء .

ما رأيك بادخال رجال الدين في المحكمة الاتحادية ؟

الجدل كان حول عدد القضاة وزيادتهم . جدل من زاوية ديمقراطية جدل خطير للغاية . ولا ينبغي ان يستمر ومن المضر بالبلد ومصلحة الديمقراطية في العراق ان يفسح في المجال لوضع قضاة ومفتين دينيين في كل مفصل من مفاصل الدولة انا اعتقد هذا شئ مفتعل وهذه ممارسة تعطي انطباعاً ان القوى الدينية  تريد ان تمسك بمفاتيح البلاد من خلال اي فرصة تتاح لها ونحن ايضا كمواطنين مدنيين من مصلحتنا ان نعبر عن رأينا ونقول : لا ، نحن لدينا محكمة اتحادية ولدينا محكمة دستورية فلا نحتاج ان نضع قاضياً مسلماً او سني او شيعي  في كل مفصل من مفاصل البلاد . هذا خطر وهذا يؤدي الى التباسات عديدة  ويضيق العملية الديمقراطية .

هل استطاع الاعلام العراقي ان يواكب الاحداث في العراق بشكل حيادي ؟

بعض الصحافة العراقية     تعتبر ممتازة جداً بإعتباري رئيس تحرير جريدة أرى ان هناك اربعاً او خمساً من الصحف العراقية ممتازة للغاية ليس فيها نفس طافي ولا نفس عنف ولا نفس تحريض ولا نفس يدعو الى التفرقة .

وليس هنالك تمييز للاكراد او للسنة او للشيعة . وبعض الاعلام هو اعلام حزبي  هو طائفي ماذا تقول عن حزب تابع لمليشيا للطائفة الفلانية بالطبع هو يبشر ببرنامحه انما ليس الاعلام العراقي كله من هذا القبيل .

فالأعلام المستقل والاعلام المتنور .. هو اعلام حافظ على احترامه للمكونات العراقية وايضا حتى بعض الاعلام السياسي حافظ على الحد الادنى من الالتزام بالقانون انما هذا جزء من معوقات الاعلام العراقي

يعني نحن لم نحسمها بعد لم نساعد الاعلام كي يقف على قدميه حتى لايخاف حتى يتجرأ.

كيف يمكن مساعدته ؟

في العام الماضي تأسست محمكة الاعلام التي شكلت قفزة ممتازة جدا الى الامام فيما يتعلق بالفصل والحسم بين القضايا الخلافية بين المؤسسات والقضايا المثارة على الصحف والحمدلله هذه السنة لم نشهد أية عقوبات على المؤسسات الاعلامية . لدينا مشكلات فلتان المواقع الالكترونية الذي لايمكن السيطرة عليه لعدم وجود تشريعات سواء ديمقراطية او غير ديمقراطية وليس لدينا هذا الاحساس الوطني المدني التذي يجعل المواطن يتردد من التهجم على شخص اخر او اثارة الشبهات على موقفه وحياته وشرفه وشخصه . وفي الحقيقة ان الحساسية الانسانية تكون في افضل مستواها عندما يشعر المواطن انه حينما يكتب شيئاً تتسبب كلماته بالالم والاذى لمواطن اخر عندما يمتنع عن اداء الاعمال وممارستها نكون نحن بخير .

ما رأيك بمشروع قانون جرائم المعلوماتية ؟

هنالك قوانين عن المعلوماتية في عدد كبير من دول العالم انما المقصود أن نشرع قانوناً للمعلوماتية يكون لائقاً بالممارسة البشرية ونحن ميزتنا لاننا لا نريد قانوناً وانما تريد فرصة . العراقيون الان يتعلمون من التجربة . العراق عاش عشرات من السنين وهو مكبل صوته . مكبل ومحروم وليس لديه الحق في التعبير عن ونفسه  . ولذلك لما اتيحت الفرصة له بدأ يمارس حتى الصراخ وهذا من زاوية انسانية ونفسية مفهوم .

فهل نعاقب الناس فقط ان نضع لهم قوانين متدرجة تصل معهم الى ان يبدأوا بإدراك أن هذه الحرية غالية وانها عظيمة . ولكن نحن حققنا انجازات كبيرة وضمنا في الدستور حق التعبير . فلا يستوجب الان انشاء جريدة تقدم طلبات وهذا شيء كبير لاوجود له في اي بلد عربي اخر .