التفاصيل
أهناك استقلالية للقضاء ؟ / عادل عبد المهدي

أهناك استقلالية للقضاء ؟ / عادل عبد المهدي

2012-11-22 11:00:00

نقلا عن جريدة العدالة ...

يبقى القضاء المرجعية الاساس للدفاع عن حقوق العراقيين. يقول كثيرون ان القضاء قد سيس ويفتقد الاستقلالية وان الفساد تمكن منه.. ويقدم هؤلاء ادلتهم ووقائعهم.. رغم ذلك يبقى القضاء احد مصادر التفاؤل والامل. وهذا له اعتبارات موضوعية    .

اولها الكثير من القرارات والاحكام التي عبر فيها القضاء عن عدليته واستقلاليته.. وثانيها ان القضاء يختلف عن بقية السلطات في نشأتها وتراكم خبراتها واستقرارها ووضوح اجراءاتها وضرورة القرينة والبراهين القاطعة وتدافع الادعاء والدفاع.. وحقوق الطعن والاستئناف والتمييز، اضافة لترسخ الكثير من مفاهيم العدالة التي رسختها الشرائع والاعراف والمبادئ الانسانية والعالمية.. وكلها مضادات للتسلط والرأي المنحاز والمتحزب.. مما يقلص الاجتهادات والتفسيرات الخاصة خارج وحدة القوانين والاحكام، والتي ضابطتها النهائية الدستور باعتباره القانون الاسمى    .

لقد مر القضاء بهزات في خلفياته الفلسفية وهيكلية مؤسساته، وتدرج مسؤوليه.. لكنها هزات قد تكون ايجابية.. ما دامت تعبر عن مرحلة انتقالية لهضم الفلسفة الجديدة.. القائمة على تصفية كل البنى والمفاهيم والممارسات التي اسستها انظمة الظلم والاستبداد السابقة   .

سيحتاج القضاء الى وقت قبل ان يصل الى مرحلة النضج التي يطمح اليها رجال القانون انفسهم، ناهيك عن المواطنين. ولعل اتخاذ مجلس القضاء الاعلى بعض الاجراءات العاجلة هو عامل تصليب للقضاء وتطمين للمواطنين..

1-    ان تنتهي اجراءات الانظمة السابقة باستسهال رمي الناس في السجون بمجرد الشبهة او التهمة او بقرار تنفيذي.. فاعتقال مواطنين دون تنظيم لائحة اتهام لهم خلال مدة حددها القانون هو جريمة يعاقب عليها القانون.. وهناك مواطنون معتقلون منذ اسابيع واشهر.. بل لسنوات ثم يطلق سراحهم.. دون ان تثبت ادانتهم.. مما يعتبر استهتارا وانتهاكا لحقوق المواطنين..

2-     ان الاساس في القوانين والتشريعات وحدتها.. فلا يمكن الاعتقال والحكم بموجب قانون.. بينما ينص منطوق مادة او قانون اخر بحكم مختلف تماماً.. انه كوجود اشارة حمراء وخضراء في آن واحد، فيعاقب شرطي المرور المواطن على الحمراء، وينسى حق المواطن في الخضراء..

3-    عند التناقض، وفي مثل هذه الحالات، يبقى الشك لمصلحة المتهم.. والاحتفاظ بالحق مقدم على سلبه.. والدستور هو القانون الاسمى.. لاسيما الباب الاول والثاني حول المفاهيم الاساسية وحقوق المواطنين وحرياتهم واللذان يمثلان روح الدستور.. الذي تفسر من خلالهما بقية المواد، عند عدم وضوحها او تضاربها، في الابواب الاخرى.

للاطلاع على المقال في جريدة العدالة اضغط الرابط التالي :

http://www.aladalanews.net/index.php?show=news&action=article&id=103874