التفاصيل

دور ومسؤولية الادعاء العام والقضاء في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب / القاضي سالم محمد نوري

2013-11-25 11:03:00

تنفيذا لتوجيهات معالي السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم عقدت الندوة الشهرية بتاريخ 3/10/2013 في مقر رئاسة المحكمة استئناف نينوى الاتحادية وبحضور السيد رئيس الاستئناف وعدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام وكان موضوع الندوة بعنوان ((دور ومسؤولية الادعاء العام والقضاء في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب )) وقد قدمه القاضي /نائب المدعي العام (سعدون اسماعيل ابراهيم ) وقد تم مناقشة  الموضوع من خلال سبعة محاور, الأول خصص للتعريف بجريمة غسيل الأموال وجريمة تمويل الإرهاب وكذلك خصائص جريمة غسيل الاموال وكذلك اركان جريمتي غسيل الاموال وتمويل الارهاب أما المحور الثاني فقد خصص لمناقشة علاقة الارهاب بظاهرة غسيل الأموال بينما خصص المحور الثالث لمناقشة طبيعة جريمة غسيل الاموال في العراق واثارها الاقتصادية أما المحور الرابع فقد خصص لمناقشة موضوع مكتب الإبلاغ عن غسيل الاموال بموجب نص المادة /12 من قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 أما المحور الخامس فقد خصص لمناقشة العقوبات المقررة قانونا لجريمة غسيل الاموال وجريمة تمويل الارهاب اما المحور السادس فقد خصص لمناقشة سبل مكافحة جريمة غسيل الاموال وتمويل الارهاب ودور ومسؤولية الادعاء العام والقضاء في ذلك اما المحور السابع فقد خصص لمناقشة المأخذ على قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 , ومن خلال العرض والتعقيبات والمناقشات التي طرحها السيد رئيس محكمة استئناف نينوى الاتحادية والسادة القضاة وأعضاء الادعاء العام تم التوصل الى جملة من النتائج والتوصيات نجملها فيما يلي:-

أولا/  النتائج :-

  1. إن جريمة غسيل الاموال تعتبر من الجرائم الاقتصادية الحديثة التي ترتبط عادة بالجريمة المنظمة لا سيما جرائم الإرهاب وتهريب الاسلحة والمخدرات والقمار والسرقة والخطف والفساد السياسي وغيرها من الجرائم , وتعرف جريمة غسيل الاموال بأنها ((محاولة إضفاء صفة الشرعية المزيفة على المال المكتسب من مصدر غير مشروع )) أما جريمة تمويل الإرهاب فتعرف بأنها((تقديم أو جمع الأموال بطريقة مباشرة او غير مباشرة بنية استخدامها في تسهيل أو القيام بالأعمال الارهابية)).
  2. إن جريمة غسيل الاموال تتميز بجملة من الخصائص حيث إن جريمة غسيل الاموال تعتبر من الجرائم الدولية كون إن الجهود الوطنية لوحدها عاجزة عن مواجهة تفاقم هذه الظاهرة الأمر الذي يستدعي جهودا دولية دؤوبة لمواجهتها وكذلك فان جريمة غسيل الاموال تعتبر من الجرائم المنظمة لان هذه الجريمة تفترض تعدد الجناة ووحدة الجريمة ماديا ومعنويا بحيث يساهم كل منهم بعنصر او اكثر من العناصر المؤثرة في الجريمة , وكذلك من خصائص جريمة غسيل الاموال هو استعمال الوسائل التقنية الحديثة في جريمة غسيل الاموال خصوصا إذا ما أدركنا ان عمليات غسيل الاموال تتم من خلال شبكات دولية تمتاز بالتخطيط المحكم.
  3. إن جريمتي غسيل الاموال وتمويل الارهاب تتكون كغيرها من الجرائم من ركنين احدهما مادي والاخر معنوي والذي يقوم على القصد الجنائي العام بعنصرية العلم والارادة بالإضافة الى القصد الجنائي الخاص , وهذا يعني ان المشروع العراقي لم يكتف بالقصد الجنائي العام في الركن المعنوي لجريمتي غسيل الاموال وتمويل الارهاب وانما اشترط القصد الجنائي الخاص عندما نص صراحة بخصوص جريمة غسيل الاموال على ضرورة ان يكون الجاني قد قصد من نشاطه إدارة او محاولة ادارة عائدات بطريقة ما لنشاط غير قانوني او التستر او اخفاء طبيعة او مكان او مصدر او ملكية  او السيطرة على عائدات النشاط غير القانوني او تفادي اي قانون لتجنب وجوب الابلاغ عن التعامل بموجب اي نظام او قانون , اما جريمة تمويل الارهاب فلا يكفي لقيامها توفر القصد الجنائي العام بل يجب توفر القصد الجنائي الخاص والمتمثل بوجود نية خاصة لدى الجاني تتمثل في ان يكون قصده من سلوكه امداد الجماعات والتنظيمات الارهابية بالأموال اللازمة لتنفيذ اعمالها الاجرامية .
  4. ان العلاقة بين ظاهرة الارهاب وظاهرة غسيل الاموال غير المشروعة هي علاقة طردية فالإرهاب يمكن ان نعده من اهم مصادر غسيل الاموال وكذلك الحال يمكن ان يعتبر غسيل الاموال احدى الوسائل المتبعة من قبل الارهابيين لتمويل اعمالهم وانشطتهم الارهابية على الرغم من وجود اوجه الاختلاف وبشكل واضح بين الظاهرتين الا ان اوجه التشابه اكثر وضوحا فما يجمعهما اكثر مما يفرقهما حيث ان كلا الظاهرتين تعملان خارج القوانين الوطنية والدولية ويعاديان الدول والشعوب على السواء.
  5. ان هناك مصادر للأموال غير المشروعة والتي يمكن استخدامها كأداة لجريمة غسيل الاموال في العراق وهي :- (أ-سرقات البنوك والمصارف بعد احتلال العراق. ب- سرقة وتهريب الاثار العراقية وبيعها في الاسواق العالمية . ج- تهريب النفط ومشتقاته الى الخارج . د-تهريب المصانع والمكائن والآلات والمعدات الى الخارج . ه- الفساد المالي والاداري في اجهزة الدولة بما فيها عمليات الاختلاس الكبيرة للأموال المخصصة للمشاريع الخدمية واعادة الاعمار . و-الاموال المتأتية من جرائم المخدرات والسطو والخطف والغش الصناعي والتجاري وانتشار الشركات الوهمية )), وبالتالي فان ارتكاب مثل هذه الجرائم سوف يخلق اتار اقتصادية سلبية في العراق كأضعاف الدخل القومي من خلال استنزاف رؤوس الاموال ((العملات الصعبة )) المسروقة من المصارف وتحويلها الى الاستثمار في الخارج اضافة الى تعطيل المشاريع الصناعية الوطنية , اضف الى ذلك عدم استقرار سعر صرف الدينار العراقي (هبوطا وصعودا ) بالمقارنة مع سعر صرف العملات الاجنبية وفي مقدمتها الدولار الامريكي , وكذلك ادخال السلع والبضائع الرديئة او المغشوشة الى السوق المحلية مما ادى الى ضعف دور الصناعات الوطنية.
  6. لكون ان المؤسسات المالية والبنوك والمصارف هي اكثر ما يسود فيها جريمة غسيل الاموال وكذلك الجرائم المتعلقة بتمويل الارهاب لذلك اخذ البنك المركزي العراقي على عاتقه وبموجب نص المادة /12 من قانون غسيل  الاموال رقم 93لسنة 2004 انشاء مكتب للإبلاغ عن غسيل الاموال ويكون هذا المكتب تابعا للبنك المركزي العراقي ولكن يحتفظ باستقلاله في العمل, وبموجب نص المادة /12 ف4 من قانون مكافحة غسيل الاموال فانه((اذا اشتبه مكتب الابلاغ عن غسيل الاموال وبصورة معقولة بان التعامل قد ادار او حاول توظيف مبالغ متحصلة من نشاطات غير قانونية او مبالغ تستعمل في تمويل الجريمة او مبالغ تكون للمنظمة الاجرامية سلطة التصرف بها او ان التعامل هو لدعم غرض غير قانوني بطريقة ما فانه سيعلم الحال سلطة الملاحقة القضائية المختصة والسلطة التحقيقية)).
  7. ان قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 قد اورد بموجب نص المادة /3 من القانون عقوبة لجريمة غسيل الاموال تتمثل بغرامة لا تزيد عن (40) مليون دينار عراقي او ضعف قيمة المال المستعمل في التعامل ايهما اكثر او السجن لمدة لا تزيد على (4) سنوات او كلاهما , واورد نفس القانون بموجب نص المادة /4 عقوبة لجريمة تمويل الارهاب تتمثل بغرامة لا تزيد  عن (20) مليون دينار عراقي او الحبس مدة لا تزيد عن سنتين او كلاهما , وبخصوص هاتين العقوبتين نلاحظ ان المشرع العراقي ترك للقاضي حرية تقدير الغرامة عندما نص على حدها الاعلى فقط وكذلك يلاحظ ان العقوبات هذه مقررة للجريمة سواء وقعت كاملة او وقعت عند حد الشروع فقد ساوى المشرع العراقي في مقدار العقوبة بين الجريمة التامة والشروع فيها والامر تقديره متروك لمحكمة الموضوع , علما" بان هذه العقوبات الواردة بموجب نص المادة /3 و4 من القانون تعتبر عقوبات اصلية وهذا لا يمنع المحكمة من فرض عقوبات تكميلية كالحرمان من الحقوق والمزايا والمصادرة والتدابير الاحترازية.
  8. ان جريمة غسيل الاموال قد تستغل لارتكاب جريمة اخرى شديدة الخطورة كالجريمة الارهابية فالعلاقة عضوية ولا يمكن ان يقوم قائمة لهذا النوع من الجرائم بدون سيولة نقدية تستعمل في اطار مشروع فردي او جماعي يهدف الى عدم الاستقرار لان التمويل هو الدم الذي يحرك الارهاب والذي قد يتخذ عدة اشكال لا تتم بالطرق المصرفية وانما عن طريق الوسطاء عليه فانه ومن اجل القضاء على الارهاب يجب القضاء على مصادر التمويل حيث ان الكثير من الاموال المزيفة القذرة او الاموال الناتجة عن التجارة غير المشروعة مثل المخدرات والتي تساهم في تمويل العمليات الارهابية كشراء المتفجرات والاسلحة وادوات تستغل في ارتكاب الجرائم . وجرائم الفساد المالي كالرشوة التي تؤدي الى افساد الصفقات التجارية وبالتالي يضعف القدرة على المنافسة الحقيقية ويلحق بالمقاولات اضرار لا تحصى ولا تعد وبالتالي فان محاربة جرائم غسيل الاموال وتمويل الارهاب هو حماية للاقتصاد الوطني وبالتالي سلامة عملياته المالية والمصرفية والتجارية لجميع القطاعات .

 

ثانياً/  التوصيات :-

1-      نوصي بتعديل نص المادة 3 من قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 وان تحل كلمة الحبس بدلا" من السجن حيث ورد في م/3 من القانون بان يعاقب مرتكب جريمة غسيل الاموال بغرامة لا تزيد عن (40) مليون دينار عراقي او ضعف قيمة المال المستعمل في التعامل ايهما اكثر او السجن لمدة لا تزيد على (4) سنوات او كلاهما ويلاحظ ان المشرع قد وقع في خطأ هما عندما نص على السجن لمدة لا تزيد على اربعة سنوات وذلك لكون الجريمة المعاقب عليها بالسجن في القانون العراقي هي جناية والجناية لا يجوز ان تقل عقوبتها عن خمس سنوات اما اذا كانت العقوبة المقررة للجريمة اربعة سنوات وهذا ما نصت عليه المادة /3 من قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 فهذا يعني ان المشرع قد جعل من جريمة غسيل الاموال جنحة والجنحة في القانون العراقي هي كل جريمة يعاقب عليها المشرع بالحبس وليس بالسجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات , لذلك نوصي بتعديل نص المادة 3 من قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93/ لسنة 2004 وان تحل كلمة الحبس بدل من السجن.

2-      حث جهاز الادعاء العام وذلك من اجل اخذ دوره الحقيقي في مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب وذلك انطلاقا من اهداف قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 والعمل على تفعيل نص المادة اولا /ف1 / من القانون وبالتالي اعطاء الدور الحقيقي للادعاء العام في الحفاظ على اموال الدولة وكذلك العمل على الاسهام مع القضاء والجهات المختصة في الكشف السريع عن الافعال الجرمية والتي لها علاقة بجرائم فسيل الاموال وتمويل الارهاب وذلك تطبيقا لنص المادة اولا/ ف3 من قانون الادعاء العام.

3-      على جهاز الادعاء العام اخذ دوره الحقيقي في رصد ظاهرة الاجرام المتمثلة بغسيل الاموال وتمويل الارهاب وذلك استنادا الى الصلاحيات الممنوحة لجهاز الادعاء العام بموجب نص المادة /اولا /ف6 من قانون الادعاء العام واستخدام جهاز الادعاء العام صلاحياتهم القانونية في الطلب من البنوك والمصارف والمؤسسات المالية بتزويدهم بالمعلومات المطلوبة عن المعاملات التي يشتبه بمخالفتها للقانون ويتم تقديم المعلومات المطلوبة عن طريق البنك المركزي او جهة الرقابة المختصة وذلك استثناءا من الاحكام المتعلقة بسرية المعلومات المصرفية.

4-      ضرورة تفعيل دور الادعاء العام في ملاحقة النشاط لغاسلي الاموال وممولي الارهاب وفي حالة وجود دليل جدي بان هناك انشطة مشبوهة تتعلق بهذه الجرائم استخدام صلاحياتهم القانونية المنصوص عليها قانونا بموجب نص المادة /ثانيا /اولا من قانون الادعاء العام والمتعلقة بإقامة الدعوى بالحق العام ضد مرتكبي جرائم غسيل الاموال وتمويل الارهاب وكذلك استخدام صلاحياتهم القانونية المنصوص عليها في الفقرة /ثانيا من المادة /ثانيا من نفس المادة المتعلقة بمراقبة التحريات عن الجرائم واستخدام الصلاحيات القانونية في جمع الادلة التي تلزم للتحقيق في مثل هكذا جرائم والمتعلقة بغسيل الاموال وتمويل الارهاب وكذلك اتخاذ كل ما من شانه التوصل الى كشف معالم الجريمة.

5-      استحداث هيئة خاصة تسمى ((الهيئة الخاصة بالتحقيق في عمليات غسيل الاموال )) وتكون هذه الهيئة هيئة مستقلة ذات طابع قضائي وتتمتع بالشخصية المعنوية وتكون غير خاضعة في ممارسة اعمالها لسلطة البنك المركزي العراقي لا إداريا ولا ماليا وتكون مهمتها التحقيق في عمليات غسيل الاموال وتمويل الارهاب طبقا لقانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 مع الأخذ بنظر الاعتبار التقيد بالأصول والاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون , وتكون الهيئة برئاسة قاضي مختص يتم تعينه من قبل مجلس القضاء الاعلى العراقي وبعضوية محافظ البنك المركزي العراقي او نائبه في حالة تغيبه وعضو ثالث من ذوي الاختصاصات يتم تعينه لهذا الغرض , وان يكون مكتب الابلاغ عن غسيل الاموال تابعا ماليا واداريا للهيئة الخاصة بالتحقيق في عمليات غسيل الاموال وتبقى صلاحيات المكتب كما هو منصوص عليها في القانون رقم 93 /لسنة 2004 باستثناء المواد والنصوص القانونية التي تتعارض مع اختصاصات (( الهيئة الخاصة بالتحقيق)) فينحصر عملها ((بجمع ومعالجة وتحليل ونشر الإبلاغات عن التعاملات المالية المشبوهة وتقديمها الى الهيئة الخاصة بالتحقيق )) لتتخذ الاجراءات التحقيقية اللازمة ويتم ذلك بضم الفقرات (3,5) من المادة /12 من القانون الى صلاحيات الهيئة الخاصة بالتحقيق , مع الاخذ بنظر الاعتبار الزام كافة اعضاء وموظفي الهيئة الخاصة بالتحقيق ومكتب الابلاغ عن غسيل الاموال بالمحافظة على اسرار العملاء وعدم الافشاء بها خوفا من تسرب معلومات مما يؤثر على سمعة العميل ومصلحة المصرف وبالتالي المصلحة العامة.

6-      ان يتم الطعن في قرارات (الهيئة الخاصة بالتحقيق ) من قبل ذوي العلاقة لدى الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية كما يجب ان تخضع جميع قرارات الهيئة لرقابة الادعاء العام باعتبارها ممثلة للشعب وان تكون جلسات الهيئة الخاصة بالتحقيق بحضور نائب مدعي عام لمراقبة مشروعية الجلسات والقرارات الصادرة عنها.

7-      ان يكون لدى مكتب الابلاغ عن غسيل الاموال موظفين ومحققين قضائيين مختصين ومؤهلين في مجال التحقيق والكشف عن جرائم غسيل الاموال غير المشروعة وتمويل الارهاب .

8-      ضرورة تفعيل دور وسائل الاعلام لخلق رأي عام مناهض للجريمة والتأكيد على الجانب الوقائي من الجريمة كما هو الحال لدى الفقهاء المسلمين الذين اهتموا بالجوانب الوقائية لمكافحة الجريمة خصوصا في الجرائم التي تقع على المال ومنها جريمة غسيل الاموال وتمويل الارهاب , لأنه كلما انفتحت ابواب المال الحرام كلما ازداد النشاط الاجرامي لغسل الاموال.

9-      تقوية جهاز الشرطة الوطنية واختيار العناصر النزيهة في قيادات الشرطة والاجهزة الامنية لتعقب المجرمين ومتابعة الجرائم المرتكبة والمتعلقة بغسيل الاموال وتمويل الارهاب.

10-  مكافحة الفساد الاداري والتأكيد على مكافحة جرائم المخدرات لخطورتها على الاقتصاد الوطني وافساد عقول الشباب وتسببها في انتشار الرذيلة.

11-  السيطرة على المنافذ الحدودية لمنع حالات التسلل وعمليات تهريب السلع والخدمات واخراجها من البلد , وخصوصا اذا ما علمنا بان احداث عام 2003 وما بعدها ادت الى سرقة العديد من البنوك والمصارف في العراق واصبحت تلك الاموال المسروقة وغير المشروعة مصدرا هاما وكبيرا لغسل الاموال بعد اضفاء الشرعية عليها وادخالها في عجلة الاقتصاد الوطني.

12-  نرى ضرورة اعادة صياغة قانون مكافحة غسيل الاموال رقم 93 لسنة 2004 وهو القانون الذي اصدره الحاكم المدني للعراق كون ان هناك عيوب وهفوات في هذا القانون واخطاء لغوية وكذلك هناك خلط بين هذا القانون وقانون مكافحة الارهاب وان هذا القانون بصيغته الحالية لا يمكن تطبيقه بشكل سليم ولا يلبي حاجات البلد خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية والامنية التي يعيشها القطر منذ سنوات مقارنة برصانة وقوة القوانين العراقية الاخرى المعمول بها.