التفاصيل

مجلس الوزراء يحسم الاجتهاد القضائي بين محكمة التمييز الاتحادية والمحكمة الاتحاديةالعليا / بقلم الكاتب عبدالرحمن صبري/ نقلا عن وكالة صوت العراق

2013-12-08 11:04:00

حسم مجلس الوزراء بجلسته المرقمة 50 في 12/03/ 2013 مسألة لطالما أختلف فيها القضاء العراقي. فقد جاء في القرار رقم (5) من سلة القرارات ما يلي :(5. بالصلاحية الممنوحة لمجلس الوزراء وبموجب قانون بيع وايجار أموال الدولة وتطبيقا لقرار المحكمة الاتحادية وعملا به لكون الشراء بالأسعار التجارية وسعر المزايدة العلنية ليس فيه أي ميزة تقدمها الدولة للموظف. عدم اعتبار شراء الموظف ف الدولة او القطاع العام او المختلط لعقار من الدولة (دار او شقة سكنية او قطعة ارض) بالسعر التجاري او بالمزايدة العلنية استفادة من الدولة أكثر من مرة لأغراض تطبيق قرار مجلس قيادة الثورة رقم 120 لسنة 82 وقانون بيع وايجار اموال الدولة لعام 2013)

 

فقد عُرضت على القضاء العراقي بشقية: القضاء المدني العادي والقضاء الإداري، مسألة، فاختلف المجالان في اجتهادهما فيها وأصدرا قرارات متناقضة والمسالة هي: ما حكم الموظف الذي اشترى عقارا من أحد دوائر الدولة بالمزايدة العلنية، هل يعتبر مستفيدا؟ وبالتالي ممنوعا من التمليك بموجب القرار 120 لسنة 1982؟ أم لا؟

فمحكمة التمييز الاتحادية، اعتبرت في قرار لها أن الموظف الذي أشترى عقارا عن طريق المزايدة العلنية من البلدية او دائرة من دوائر الدولة مستفيدا وبالتالي لا ينتفع من قرار 120 لسنة 1928 وعابت على محكمة بداءة الكوت أصراها على خلاف رأيها. وادناه نص القرار.

رقم الحكم 295/الهيئة الموسعة المدنية/2013

تاريخ الحكم 22/01/2013

اسم المحكمة محكمة التمييز الاتحادية

 

تشكلت الهيئة الموسعة المدنية الثانية في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 10/ربيع الاول/1434 هـ الموافق 22/1/2013م برئاسة نائب الرئيس السيد سامي المعموري وعضوية نائبي الرئيس السيدين احمد فرحان وعواد محسن وعضوية القضاة السادة كامل شهاب وعاد هاتف ومحمد رجب وسعدي صادق ومقداد بدر وزيدون سعدون وزهير عبد الصاحب وصباح رومي المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت القـرار الآتـي: -

المميز/المستأنف/مدير بلدية الكوت/ اضافة لوظيفته/وكيلته الحقوقية/ (ر. س. ك)

المميز عليه/ المستأنف عليه/ (ج. م. م) /وكيله المحامي (س ال. ال)

ادعى وكيل المدعي (مدير بلدية الكوت) /اضافة لوظيفته لدى محكمة بداءة الكوت ان المدعى عليه(ج.م) مستفيد بالقطعة المرقمة3/125م46نصف الدجيلة عن طريق المزايدة العلنية من وزارة الزراعة بتاريخ 27/5/1989وبعد مراجعة قسم الأملاك تبين ان المدعى عليه مستفيد بقطعة اخرى المرقمة1/3109م39الهورة وكون تخصيص هذه القطعة جاء مخالفاً لشروط التخصيص حيث تبين ان مسقط راس المدعى عليه هو شيخ سعد وليس الكوت عليه يكون التخصيص باطلاً. لذا طلب دعوته للمرافعة والحكم بإبطال كافة قيود التسجيل للقطعة وتحميله المصاريف. صدرت محكمة الموضوع بتاريخ12/4/2011وبعدد 115/ب/2011حكماً حضورياً يقضي برد دعوى المدعي اضافة لوظيفته وتحميله المصاريف. لعدم قناعة المدعي اضافة لوظيفته بالحكم طعن به استئنافاً بلائحة وكيله المؤرخة19/4/2011.فأصدرت محكمة استئناف واسط الاتحادية بتاريخ 30/10/2011وبعدد83/س/2011 حكماً حضورياً يقضي بتأييد الحكم البدائي المستأنف ورد الطعن الاستئنافي وتحميله المصاريف. لعدم قناعة المستأنف/اضافة لوظيفته بالحكم طعن به تمييزاً بلائحة وكيله المؤرخة17/11/2011.وقد أعيد القرار الى محكمته منقوضاً بموجب القرار التمييزي المرقم128/الهيئة الاستئنافية عقار/2012في9/2/2012 للسير وفق ما رسم فيه وبتاريخ 27/6/2012قررت محكمة استئناف واسط الاتحادية الإصرار على قرارها السابق الصادر بالعدد 83/س/2011 في30/10/2011والمتضن الحكم بتأييد الحكم الصادر من محكمة بداءة الكوت في12/4/2011 في الدعوى البدائية115/ب/2011ورد الاعتراضات الاستئنافية. ولعدم قناعة المستأنف بقرار الحكم الاستئنافي فقد طعن به تمييزاً طالباً نقضه للأسباب الواردة في لائحته المؤرخة18/7/2012.

القــــــرار

لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية الثانية في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً.ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون حيث ان المحكمة لم تتبع القرار التمييزي واصرت على قرارها الصادر بالعدد 83/س/2011 في30/10/2011والمتضمن ان المدعى عليه غير مشمول بالقرار120لسنة1982كونه قد اشترى العقـار المـرقم3/125م46نصف الدجيلـة بتـاريخ 27/5/1989عـن طريـق المزايـدة العلنيـة وحيـث ان قرار120لسنة1982 قد نص في البند اولاً منه (يمنع تمليك او بيع قطع الأراضي او الوحدات السكنية المملوكة للدولة سوى أكان ذلك من دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي او بواسطة الجمعيات التعاونية او الإسكانية لما كان هو أو زوجه أو أي من أولاده القاصرين اللذين لا يؤلفون أسرة مستقلة قد حصل على قطعة ارض او وحدة سكنية من الدولة او الجمعيات)وبذلك يكون تملك المدعى عليه العقار الأخير خلاف لأحكام ويكون للمدعي اضافة لوظيفته الحق بأبطال قيده وإعادة تسجيلها بأسمة على ان يتم إدخال المالكين لذلك العقار اشخاص ثالثة في الدعوى الى جانب المدعى عليه إكمال للخصومة استناداً لأحكام المادة69من قانون المرافعات المدنية بعد السؤال من وكيل المدعي ان كان يطلب إدخالهم اشخاصاً ثالثة في الدعوى وفي حالة موافقته يكلف بدفع الرسم القانوني المترتب على دخولهم والاستماع الى أقوالهم بشان موضوع الدعوى وعلى ضوء ذلك تصدر المحكمة الحكم الذي يترآى لها وفق القانون لذا قرر نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفق ما تقدم مع الاحتفاظ بالرسم التمييزي المدفوع للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في10/ربيع الاول/1434هـ الموافق22/1/2013م

أما المحكمة الاتحادية فيبدو أن لها رأيا اخر وهو مكس ما جاءت به محكمة التمييز الاتحادية وفق المبدأ التالي (إن شراء قطعة أرض بالمزايدة العلنية من مديرية البلدية أو من أي دائرة حكومية أخرى لا يعد استفادة مانعة من التمليك للموظف استنادا للقرار 120 لسنة 1982 ومتضمن بالقرار التالي:

 

نص القرار

 

رقم القرار: 123/124/اتحادية/تمييز/2013

تاريخ القرار: 9-7-2013

تشكلـت المحكمـة الاتحادية العليا بتاريخ 9/7/2013 برئاسة القاضي السيد مدحت المحمود وعضوية كل من السادة القضاة فاروق محمد السامي وجعفر ناصر حسين وأكرم طـه محمد وأكرم أحمد بابان ومحمد صائب النقشبندي وعبود صالح التميمي وميخائيل شمشون قس كوركيس وحسين أبو ألتمن المأذونين بالقضاء بأسم الشعب وأصدرت قرارها الأتي :

 

المميـــزان ــــــ المـــدعى عليه/ 1ــــ مــدير بـلدية الكـوت / اضافة لوظيفته / وكيله الموظف الحقوقي (م.ح.ن.) .

 

2 ــــ ممثـلة الادعــاء العــام امـام محــكمــــــة القضــــــــاء الاداري .

المميز عليه ــــــ المدعي / (ج.ب.ث.) وكيــــله المحـــامي (ع.ع.م.) .

 

الادعاء:

ادعى المدعي (المميز عليه) بواسطة وكيله امام محكمة القضاء الاداري بأن موكله موظف دائمي على ملاك وزارة التربية ، وقد تم حرمانه من الحصول على ارض سكنية من دائرة المدعى عليه/اضافة لوظيفته بحجة انه حصل على قطعة ارض سكنية عن طريق المزايدة العلنية المرقمة (4612/2/44)/منطقة السفحة في مدينة الكوت وفقاً للاسعار السائدة انذاك، وفي عام 2002، وقد قام موكله ببيعها سنة 2006، تظلم المدعي لدى المدعى عليه/اضافة لوظيفته وسجل بعدد واردة (20273) في 21/10/2012 الا انه لم تتم الإجابة عليه رغم مضي المدة القانونية . أقام المدعي دعواه بتاريخ 21/11/2012 طالباً الحكم بالزام المدعى عليه/اضافة لوظيفته بمنع معارضة موكله للحصول على قطعة ارض سكنية وفق احكام القانون ، ونتيجة المرافعة الحضورية العلنية أصدرت محكمة القضاء الإداري بتاريخ 4/3/2013 وبعدد اضبارة (457/قضاء إداري/2012) حكماً بالاتفاق يقضي بإلزام المدعى عليه/إضافة لوظيفته بعدم ممانعة المدعي من الحصول على قطعة ارض سكنية وفقاً للقانون والتعليمات والضوابط المعتمدة. طعن المميز (المدعى عليه) بالحكم بواسطة وكيله أمام المحكمة الاتحادية العليا بموجب لائحته التمييزية المدفوع عنها الرسم في 21/11/2012 طالباً نقضه للأسباب الواردة فيها. كما وطعنت ممثلة الادعاء العام بالحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا بموجب لائحتها التمييزية المؤرخة في 21/3/2013 طـــالبةً نقضــــه للأسبــاب الواردة فيها.

 

القــرار:

لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا وجد ان الطعنين التمييزين مقدمين ضمن المدة القانونية قرر قبولهما شكلاً ولتعلقهما بحكم واحد قرر توحيدهما والنظر بهما سوية. ولدى النظر في الحكم المميز موضوعاً وجد انه صحيح وموافق للقانون للأسباب التي استند اليها. حيث ان المميز الثاني المدعى عليه (مدير بلدية الكوت / اضافة لوظيفته) امتنع عن شمول المدعي (المميز عليه ) من تخصيص قطعة ارض سكنية له بصفته موظف في وزارة التربية وعلى الملاك الدائم أسوة برفقائه ووفق القرارات و الضوابط المعتمدة في منح قطع الاراضي السكنية للموظفين وذلك بحجة شموله بالقرار (120) لسنة 1982 الصادر عن ( مجلس قيادة الثورة المنحل ) لكونه سبق له وان اشترى من بلدية الكوت قطعة الارض المرقمة (21/4612) مقاطعة (44/السفحة) بالمزايدة العلنية. وتجد المحكمة الاتحادية العليا ان منع تمليك او بيع قطع الاراضي او الوحدات السكنية المملوكة للدولة لمن سبق له وان حصل على قطعة ارض او وحدة سكنية من الدولة او الجمعيات التعاونية هو لضمان عدم استفادة المواطن لأكثر من مرة واحدة للتسهيلات التي تضمها القرار المذكور. وحيث ثبت من لائحة وكيل المدعي عليه (المميز الثاني) المؤرخة 16/1/2013 أن المدعي ( المميز عليه ) تملك القطعة المرقمة (21/4612) مقاطعة ( 44/ السفحة ) عن طريق المزايدة العلنية كما تأيد ذلك ايضاً من صورة كتاب مديرية البلديات العامة / الأملاك. المرقم (6526) في 8/4/2002 والموجه الى مديرية بلدية الكوت والمتضمن مصادقة المديرية المذكورة على بيع القطع من الأراضي للأشخاص الواردة اسمائهم في الكتاب بالمزايدة العلنية ومنهم المدعي (ج.ب.ث.). وعليه لم يكن المدعي من المستفيدين من احكام القرار (120) لسنة 1982 وغير مشمول باحكامه وبالتالي يكون تمسك مديرية بلدية الكوت بهذا القرار سبباً لعدم تخصيص قطعة ارض سكنية للمدعي لا سند له من القانون. ومما تقدم وحيث ان الحكم المميز قضى بالغاء القرار السلبي المذكور وإلزام المدعى عليه/ اضافة لوظيفته بعدم ممانعته للمدعي من الحصول على قطعة ارض سكنية وفقاً للضوابط المعتمدة يعتبر صحيحاً وموافقاً للقانون قرر تصديقه ورد الطعنين التميزيين وتحميل المميز (المدعى عليه) رسوم التمييز وصدر القرار بالأتفاق في 9/7/2013 . العلنية إستفادة مانعة من التمليك بموجب القرار 120 لسنة لسنة 1982 وهذا ما قضت به الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الأتحادية بموجب القرار المرقم 295/الهيئة الموسعة المدنية/2013 في 22-1-2013 ...وبعد هذا القرار قضت المحكمة الأتحادية العليا بموجب رقابتها التمييزية على محكمة القضاء الأداري بأن شراء قطعة أرض بالمزايدة العلنية من مديرية البلدية أو من أي دائرة حكومية أخرى لا يعد إستفادة مانعة من التمليك للموظف إستناداً للقرار 120 لسنــ1982ــة بموجب القرار المرقم 123/124/اتحادية/تمييز/2013 في 9-7-2013

وبذلك تكون السلطة التنفيذية قد حسمت الاجتهاد القضائي الوارد في ساحات السلطة القضائية حول الموضوع.

والسؤال ما حكم القرارات التي جاءت على نفس مضمون محكمة التمييز الاتحادية وهل تفقد قوتها الالزامية وحاكميتها على جميع الاشخاص والدوائر؟ عملا بأحكام مادة 105 من قانون الاثبات (الاحكام الصادرة من المحاكم العراقية التي حازت درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق إذا اتحد أطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلا وسببا.)

ولماذا لم تستطع السلطة القضائية توحيد اجتهاداتها القضائية حتى أصبحت السلطة التنفيذية هي الحاكمة على ترجيح أحد الاجتهادات على الاخر؟

وأتماما للفائدة ننشر قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 120 لسنة 1982 منع تمليك او بيع الاراضي او الوحدات السكنية المملوكة للدولة

استنادا الى احكام الفقرة ا من المادة الثانية والاربعين من الدستور المؤقت.

 

قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 20 – 1 – 1982 ما يلي: -

اولا – 1 – يمنع تمليك او بيع قطع الاراضي او الوحدات السكنية المملوكة للدولة سواء كان ذلك من دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي او بواسطة الجمعيات التعاونية الاسكانية لمن كان هو او زوجه او اي من اولادهما القاصرين الذين لا يؤلفون اسرة مستقلة، قد حصل على قطعة ارض او وحدة سكنية من الدولة او الجمعيات التعاونية.

2-يسري حكم البند 1 من هذه الفقرة على كل من كان يملك هو او زوجه او اي من اولادهما القاصرين الذين لا يكونون اسرة مستقلة، قطعة ارض او وحدة سكنية في تاريخ التمليك او البيع.

ثانيا – لا يجوز اجراء اي تصرف يؤدي على نقل ملكية الارض او الوحدات السكنية التي تملك او تباع الى المواطنين وفق الفقرة اولا من هذا القرار او ترتيب حق عيني عليها خلال مدة عشر سنوات من تاريخ التمليك او البيع ولا يجوز ايضا نقل ملكيتها تنفيذا لحكم او قرار قضائي. ويسري هذا المنع على حالات التمليك او البيع السابقة لتاريخ نفاذ هذا القرار. ويستثنى من ذلك التصرفات الاتية: -

ا – معاملات الانتقال والتخارج والبيع والمبادلة والقسمة التي تجرى بين الورثة أنفسهم.

ب – الرهن لدى المصرف العقاري او الجهات الرسمية او الجمعيات التعاونية.

جـ -اجراء التصرفات العقارية على الارض السكنية بعد تشييد دار سكنى عليها، وتصحيح جنسها في دائرة التسجيل العقاري.

د – بيع الورثة قطعة الارض السكنية التي حصل عليها مورثهم من الدولة او الجمعيات إذا تعذر تقسيمها بينهم لأغراض السكنى او اذا لم يتفقوا على بنائها مشتركا.

ثالثا – يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن ثلاثة الاف دينار ولا تزيد على عشرة الاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف احكام هذا القرار وادلى بمعلومات غير صحيحة او اخفى معلومات تتعلق بتنفيذه.

رابعا – لا يعمل بقرارات مجلس قيادة الثورة المرقمة 866 لسنة 1980 و1440 لسنة 1980 و1754 لسنة 1989 و1387 لسنة 1981، ولا يعمل باي نص او حكم قضائي يخالف احكام هذا القرار عدا ما اكتسب منها درجة البنات.

خامسا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

 

رئيس مجلس قيادة الثورة