التفاصيل
محكمة تحقيق البياع.. بناية جديدة تنضمّ الى صروح القضاء

محكمة تحقيق البياع.. بناية جديدة تنضمّ الى صروح القضاء

2014-01-14 08:00:00

تقرير/ إيناس جبار

تصوير/حيدر الدليمي

ثورة عمرانية والكترونية يُفاجأ بها مراجعو محكمة تحقيق وجنح البياع عند وصولهم أسوارها الخارجية ابتداءً، ومن ثم مرورهم بسلسلة إجراءات، سلسلةٌ تضمن لهم شفافية وأحقية الدخول عبر منافذ الكترونية تبعث الاطمئنان في دواخلهم، يزيدها المنظر العمراني الزاهي عند ولوجهم داخل المحكمة دهشةً، فلم يعد تصدع جدرانها واهتراء مقاعد الجلوس بتقادم السنوات عليها يوتّر ناظريهم كالسابق وهو حق مكفول للمواطن دستوريا حرصت السلطة القضائية الاتحادية على توفيره.

 

بناية وتجهيزات جديدة

إلى ذلك، أكد القاضي الاول في محكمة تحقيق البياع موفق سامي في حديث مع (المركز الاعلامي للسلطة القضائية) ان "البناية الجديدة في محكمة تحقيق البياع ستشغل في غضون الايام القادمة بعد تأثيثها من قبل مجلس القضاء الاعلى ومن ضمن تخصيصات موازنة عام 2014 معلل سبب عدم إشغالها، ان الاعمار فيها اكتمل وسلمت من الجهات المشرفة على الاعمار نهاية العام المنصرم ولم يدخل التأثيث ضمن موازنته".

ماضياً في حديثه بالقول "ان محافظة بغداد هي الجهة المتكفلة والمنفذة لترميم البناية القديمة وبناء محكمة جديدة وهي من قامت بتجهيزها  باستعلامات مكونة من سبعة منافذ الكترونية (كابينة) تحوي حاسبات وتجهيز مقاعد ومكيفات عمودية (سبلت كنتوري) عدد (3) إضافة الى مصاطب لانتظار المراجعين خدمة للمواطن وتسهيل لسير اجراءات المراجعة وعدم انتظاره فترة طويلة".

وعن ترميم بناية المحكمة القديمة اوضح سامي قائلاً: رممت البناية القديمة وجهزت بإشراف  الكوادر الهندسية في محافظة بغداد وكذلك بالنسبة للترميم والتأثيث والاجهزة  التي تعمل ضمن المحكمة المرممة  كذلك تم بناء حمامات  صحية  خارجية للمراجعين  عدد (6) لكونها بقسمين ، إضافة الى بناء حمام داخلي للقضاة وكرفان في سطح البناية  تم استغلاله كمخزن  للأضابير  حيث كان المخزن السابق  غرفة غير محكمة  الاوتاد  والاضابير عددها هائل وهذا يسبب زخما في استخراج الاوليات او احصاء ما موجود في المخزن والحفظ والمكان الجديد محكم ومتين يحفظ فيه اضابير المحكمة يتيح سهولة خزن واستخراج ما محفوظ ،كما زودنا بكرفان لدخول المراجعين وتفتيشهم.

يستدرك محدثنا فقرة التأثيث مؤكد ان "السلطة القضائية تتكفل بتجهيز كافة مستلزمات المحكمة من مناضد مكتبية واجهزة حاسوب واستنساخ ولوازم عديدة تليق بمبنى تابع للسلطة القضائية"، لافتا إلى ان "مبنى المحكمة زود بأجهزة تكييف فقط متنوعة مع تجهيز  غرفة القاضي  الاول بطقم "قنفات" حديث وميز مكتبي".

 عند التجوّل في اروقة المحكمة لابد ان يستطيب  للزائر منظر الاكساء والتغليف الخارجي المتناسق مع تجهيز الحديقة  الخارجية للمحكمة  وتأهيلها  بشكل فني يتناسق والاسيجة  الزراعية الجديدة  مع نافورة  وبعض الشتلات تزين باحاتها.

كما ان اضافة المسقفات الحديدية لكراج المحكمة للزائرين والموظفين  والقضاة يبعث شعورا بالألفة مع المكان .

 يعرج القاضي على موضوع البناية الجديدة والحاجة  الماسة اليها كون هناك زخم بالموظفين  في المحكمة القديمة حيث انها حاليا تشغل محكمتين (محكمة تحقيق البياع مع جنح البياع)  فالقاطع السفلي مشغولة من قبل محكمة جنح البياع اضافة الى بعض من شعب محكمة التحقيق وهم بانتظار اكتمال تجهيز مبنى المحكمة الجديدة بالأثاث لشغلها واستقرار المحكمتين وفك الزخم والضغط على البناية القديمة.  

 

نهضه عمرانية والكترونية

المواطن عند مراجعته الاولى يدخل الاستعلامات الالكترونية، يقطع بطاقة مراجعة تبين تسلسل مراجعته وساعة الدخول الى المحكمة وهذا بالطبع يؤدي الى حسم موضوع الأسبقية  وتسلسل المراجع في  تدوين الاقوال مولدةً الشفافية بالعمل.

 وبيّن الموظف (مهدي حسن) في استعلامات محكمة تحقيق البياع الية العمل مبيناً "ان منافذ الاستعلامات الالكترونية السبعة في مدخل المحكمة كل منفذ فيها مسؤول عن خمسة مراكز وايضا هناك منفذ للاستفسار وللمسيرين واخرى للوصولات  الرسمية".

وأضاف "ترد اسماء المراجعين من مراكز الشرطة بنسخة لدى استعلامات الشرطة القضائية واخرى لدى الاستعلامات الخارجية وعند التأكد من وجود اسم المراجع يذهب الى جهاز النظام الذي يمارس العمل فيه موظف مختص  حيث يوجه الى منافذ (الكابينات) محكمة الجنح او التحقيق واذا لم يوجد اسم المراجع عندها يراجع مركز الشرطة لتحديد موعد جديد".

 ويأمل  موظف الاستعلامات أن تستحدث السلطة القضائية درجات وظيفية للعاملين في الاستعلامات الالكترونية كون جميع العاملين هم من موظفي العقود الذين تم تدريبهم على عمل المنظومة .

 ويبدي المراجع احمد عواد ارتياحه لما يراه من عمران في المحكمة وتطوير في العمل مؤكدا ان "النظام الجديد يضمن الشفافية في المراجعة  ويتوافق مع الشكل العمراني الجديد للمحكمة ويتمنى ان تواكب جميع المحاكم التطور كما في الدول المتقدمة".

 

عمل دؤوب ومهام مفصلية

  في سياق متصل مع العمران فان للمكان اهمية جسيمة تتجسد في اعماله، فالمحكمة تتكون  من (5) قضاة  تحقيق و(6) محققين اضافة الى (12) مركز شرطة ومكتبين  لمكافحة الاجرام  يعرضون  اوراقهم التحقيقية على المحكمة اي (30) جهة تحقيقية  تابعة الى محكمة البياع  تنظر بكافة  القضايا المعروضة  سواء كانت جنايات او جنح  او مخالفات  وحتى بالنسبة  للدعاوى  الارهابية  وحسب تعميم  رئيس السلطة القضائية.

تختص محكمة تحقيق البياع كباقي محاكم التحقيق بالتحقيق الاولي للدعاوى التي تنظرها محاكم الاختصاص المكاني واي شكوى او تحريك  الشكوى جزائية حسب نص المادة الاول من قانون اصول المحاكمات الجائية، تحرك بشكوى شفوية او تحريرية تقدم الى قاضي  التحقيق او المحقق او المسؤول  في مركز الشرطة او اي عضو  من اعضاء الضبط القضائي  من قبل المتضرر من الجريمة او من يقوم مقامه  تفصيلا او اي  شخص علم بوقوعها او بأخبار يقدم الى الادعاء العام.

                                     

الكثافة السكانية تحتم ضرورة فتح مكتب تحقيق قضائي

ويشيد القاضي الاول خلال الحديث بنجاح تجربة مكاتب التحقيق القضائي كـ"مكتب تحقيق  الكاظمية" ويعدها تجربة ناجحة حيث جعلت دعاوى التحقيق محصورة بين القاضي والمحقق القضائي  ورفع يد مراكز الشرطة عن التحقيق يؤدي الى تقليل الزخم  و سرعة انجاز وحسم القضايا التحقيقية, كما وانها تسهم في صد بعض الحالات التي يتعرض لها المواطنون كالابتزاز من قبل ضعاف النفوس.

 ويستعرض سامي الجهات التحقيقية محصيا إياها بـ"(30) جهة تحقيقية ولان المحكمة مناطة بها اعمال حسب الرقعة الجغرافية والكثافة السكانية التي تتبعها فهناك زخم بالدعاوى المعروضة مقترحاً فتح مكتب تحقيق قضائي في البياع  للحاجة الماسة اليه ولتدارك زخم الكثافة السكانية وتعدد الجهات التحقيقية".

وزاد على ذلك بالقول "ان الحاجة لافتتاح مكتب تحقيق قضائي  في جانب البياع  للحد من  مراجعة المواطن  والحفاظ على الاوراق التحقيقية  والدعاوى حيث هناك مشاكل  تواجهها المحكمة  مع المراكز كفقدان  بعض الاوراق التحقيقية لاسيما عندما  نقل احد ضباط المركز  الى خارج  عمله  وادعاء بعض الضباط  ان سبب فقدان الاوراق  هو تعرض  المركز  الى حادث  ارهاب  خاصة  عندما تكون  الشكوى محركة بتاريخ قديم.

 ويرى محدثنا ان المشكلة الفعلية التي تواجههم هي عدم وجود  جرد حقيقي للدعاوى فالمحكمة لديها (16) محققا والاوراق  التحقيقية  في ذمته  وهو يعرضها  على المحكمة لكن هذا ايضا جهد مكلف اضافة الى تدوينه  قوال (الشهود والمتهمين والمشتكين) بحضور القاضي وهو بدوره يؤثر على انجاز الاوراق التحقيقية بذمته وهذا يتطلب وقتا، ما يؤدي الى تأخير انجاز الاوراق التحقيقية التي بذمتهم".

 وعن احصائية العمل والدعاوى المنجزة خلال سنة 2013  فأوردت الدعاوى المعروضة اجمالي عددها بـ (22728) حسم منها (21522) دعوى ما بين احالة وغلق واخرى وان القضايا المدورة للعام 2014 قيد الانجاز (1206).