التفاصيل
75 % من مديريات السلطة القضائية يترأسها العنصر النسوي

75 % من مديريات السلطة القضائية يترأسها العنصر النسوي

2014-07-15 08:46:00

إيناس جبار

أربع مديريات في السلطة القضائية الاتحادية، أسندت إدارة ثلاث منها إلى نساء، ما يشكل نسبة 75%، وهو عدد نادر في بلد عانى سطوة المجتمع الذكوري.

وتتميز السلطة القضائية الاتحادية عن باقي مؤسسات الدولة في ان أغلب مديرياتها العامة تشغل إدارتها نساء، خطوةٌ يعتبرها الكثير من المراقبين صحيحة نحو الديمقراطية وعدم التهميش واعطاء الحق والاولوية للمستحقين بعيداً عن التمييز الجندري، وهذا ما يؤكده الناطق الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار خلال تصريحه لمراسل المركز الاعلامي للسلطة القضائية ان "المناصب الادارية للسلطة القضائية تتولى معظمها النساء وهو ما يؤكد شفافية القضاء في تولي المناصب الادارية بعيداً عن التمييز الجندري وايمانا بعطاء المرأة الوافر ومسؤوليتها العالية تجاه سير العدالة" .

وتقول مدير عام دائرة شؤون القضاة واعضاء الادعاء العام في السلطة القضائية الاتحادية انه "عند استقلال السلطة القضائية عن السلطات التنفيذية كانت تحوي دائرة ادارية بمدير عام واحد، لكن بعد العام 2006 تم تشكيل اربع مديريات كجزء من التطوير الذي طال السلطة القضائية".

وأوضحت أن "هذه المديريات يمكن تقسيمها إلى دائرة شؤون القضاة واعضاء الادعاء العام، دائرة العلاقات العامة، دائرة الشون الادارية والحراسات القضائية، ودائرة الشؤون المالية".

وتفخر مدير عام دائرة شؤون القضاة بانها اول مدير عام سيدة ضمن تشكيلة المديريات في السلطة القضائية، وتواصل حديثها بالقول "تسنمت منصب المدير العام سنة 2005 وتم ترشيحي لهذا المنصب لامتلاكي الخبرات والخلفية القانونية لإدارة العمل كذلك طبيعة التعامل والتعاون مع افراد الدائرة يحقق النجاح المرجو من المهام المناطة، لاسيما ان مهام الدائرة ليست بالسهلة فهي تستوعب (1383) قاضيا وعضو ادعاء في المحاكم العراقية ومقر السلطة القضائية وتسيّر جميع المعاملات والمستحقات والواجبات التي تخصهم  منذ لحظة تخرجهم من المعهد القضائي وتعيينهم لغاية احالتهم الى التقاعد".

وتشدد خلال حديثها على ان منصب المدير العام بالنسبة للسلطة القضائية لم يكن حكراً على الرجل واي امرأة تملك خبرة ومقدرة مهنية لا تقل عن الرجل في ادارتها لا بل انها ربما تكون أكفأ فهي المديرة والمدبرة في المنزل والعمل".

وعن آلية الاختيار والترشيح لمنصب المدير العام توضح ان "رئيس السلطة القضائية يتكفل ترشيح من يجد فيه الكفاءة والمقدرة والقابلية كما أن هناك شروطاَ موضوعية لشغل المنصب، بغض النظر عما اذا كان رجل او امرأة وبالتالي كانت النتيجة ان العناصر الاكثر توافرا للشروط من النساء فكانت الاولوية لهن في الاختيار".

وتشير الى أن "المفارقة تكمن في أن السلطة القضائية الاتحادية تضم ثلاث عناصر نسوية بدرجة مدير عام في حين تضم في الوقت نفسه رجلا واحدا بهذه الدرجة".

وأكدت أن "هذه المناصب تمنح لمن لديه خبرة تتجاوز 25-26 سنة حيث تتيح هذه السنوات الطويلة الاولوية في تسنمها، شرط أن يكونوا من موظفي المحاكم المختلفة التابعة الى السلطة القضائية التي استقلت عن السلطة التنفيذية عام 2004".

وعن دائرتها وسير العمل فيها أجابت "أنه عمل دقيق ومتشعب ويحتاج الى جهد كبير يتم انجازه بتعاون جميع الاقسام الفرعية للدائرة"، موضحة أنها لا ترى "فرقا في ادارته بين رجل او امرأة".

ولفتت مدير عام العلاقات إلى أن "دائرتها مقسمة الى اقسام وشعب كالقسم القانوني والاحصاء وقاعدة التشريعات القانونية وهيئة البحث الاجتماعي التي تضم (165) مكتب بحث اجتماعي موزعة على محاكم العراق ومسؤولة عنها باحثة اجتماعية، امرأة كذلك، بينما تتوزع إدارة الأقسام بين الرجال والنساء على حد سواء".

وتؤكد مدير عام العلاقات "ان المرأة لديها عطاء غزير عند توليها هذه الامكنة او المناصب فهي متفانية في عملها وتحرص على أن تكمل بأجمل وجه". 

ومن جانبها، لا ترى نور صباح، سكرتير مدير عام الشؤون الادارية والحراسات القضائية، "فرقاً في ادارة العمل سواء من رجل او امرأة فلكل منهما ميزته في الحزم والسرعة في اداء الواجبات واصدار الاوامر والتعامل مع ذوي العلاقة"، مشيرة إلى أنه جرّبت العمل في السابق تحت إشراف مدير من العنصر النسوي والآن تحت إشراف مدير من الرجال.

وتعتقد ان "الموضوع او إنجاز العمل لا يرتبط بكون الادارة من قبل رجل او مرأة بقدر تعلق الأمر بكفاءة ومهنية وخبرة صاحب المنصب".

وبدوره، يقيّم المحامي محمد رؤوف ادارة الدائرة المالية التي اسندت إلى إحدى النساء ويصفها بـ"المثالية"، مؤكدا أنه يراجعها منذ تعاقبت على إدارتها شخصيتين نسائية ولم يلحظ تغييرا او فتورا في الادارة او سير العمل.