التفاصيل

معلومات مضللة لغرض تشويه سمعة القضاء العراقي/ زهير كاظم عبود

2014-09-30 09:27:00

تطالعنا بين فترة واخرى بيانات يصدرها  شخص بأسم جمعية او حركة تزعم انها تمثل القضاة الاحرار ، وحتى يفهم كاتب المقال معنى الحركة ، فأنها تعني انتقال الجسم من مكان إلى آخر ، فهل ان قضاة العراق الشجعان هم ليسوا أحرار كما يعتقد كاتب المقال  ، والقضاة في كل زمان يحظر عليهم الانتماء الى الاحزاب او المنظمات  السياسية او العمل في اي نشاط سياسي ، ولهذا فأن اختيار هذا الأسم من قبل كاتب المقال لا يمكن ان يكون قاضيا لأسباب عديدة ، منها أنه لا يمتلك الشجاعة والفروسية في أن يطرح أسمه وعنوانه ، ويتمسك بالتستر وراء أسم وهمي فلا قيمة لكل ما يكتبه ، وأن بإمكان أي شخص أن يكتب ما يريد في الأنترنيت متخفيا ، كما لم يعد هذا الأسلوب نافعا أو مجديا فقد عرفته الناس ، فالحركة يفترض بها أن لا تخشى في الحق لومة لائم لا تعتمد الظلام والخلسة  والسرية في ابداء الرأي .

في العمل القضائي لا يتم اعتماد منظمات سرية أو انقلابات أو تحريض على ثورة ، هناك أسلوب راقي نظمه قانون التنظيم القضائي  في العمل ، وهناك نصوص دستورية تحكم ذلك ، ولا يستطيع أيا كان مهما كان مركزه أن يخترق ذلك  ، وكان بودنا لو طرح أيا كان أسمه اقتراحات تطوير العمل القضائي او بيان ما يعتقده صحيحا بدلا من نشر وقائع غير صادقة وغير دقيقة .

المعلومات التي يوصلها بعض الى هذا الشخص جميعها غير صحيحة وغير دقيقة ، وهي بهدف توريط كاتب المقالات بأسم  حركة القضاة ( الأحرار ) ، فالقاضي هادي عزيز أحيل على التقاعد ، الا انه ولجدارته العلمية والقضائية والجميع يشهد بذلك  تم تكليفه بعضوية لجنة الأشراف وتقييم  البحوث القضائية ، حيث تم تغيير اللجنة التي كانت تتشكل من قضاة عاملين في المجال القضائي والاعتماد على  قضاة متقاعدين حتى لا ينشغل القضاة في غير اعمالهم المناطة بهم ، وهو قرار صائب وكنت أنا شخصيا من القضاة المشرفين على البحوث القضائية  ومن الذين تم تغييرهم  .

كما ان معهد التطوير القضائي صرحا قضائيا فاعلا يتطلب وجود كفاءات من القضاة العاملين او المتقاعدين ، واتشرف انني كنت احد أعضاء اللجنة العلمية المشرفة على المعهد  حيث  أن مهام الأشراف على معهد التطوير القضائي لا يقتصر على العاملين في الخدمة من القضاة ، بالنظر لما يحتاجه المعهد من طاقات وقدرات قانونية وقضائية .

كما يذكر كاتب المقال أن القاضي زهير كاظم عبود تم تعيينه مشرفا قضائيا وهو من الصنف الثالث ، دون ان يعرف انني من خريجي الدورة الثامنة 1985 ونلت الصنف الثاني من صنوف القضاة في العام 1993 وتمت احالتي على التقاعد بالصنف الأول .

ما نود  ان نقوله أن اعتماد اسلوب التخفي والتستر وراء كتابة المقالات بقصد الإساءة للقضاء والقضاة لا يخدم احدا وينم عن وجود امراض شخصية دفينة تعبر عنها اساليب الطعن غير الحقيقي الذي يعتمده كاتب المقال ، واننا باستطاعتنا معرفته بالرغم من عنوانه غير الحقيقي الذي يتراسل به مع مواقع الأنترنيت ،  وليثق بأنه لن يؤثر على مسيرة القضاء العراقي ، ولن يوقف تطلع القضاة نحو اعتماد الاستقلالية في العمل القضائي والانتصار للحق والحقوق ، والسعي لتحقيق استقلالية السلطة القضائية التي أعتمدها الدستور.