التفاصيل

التعبير عن الرأي بين الاباحة والتجريم / القاضي ناصر عمران الموسوي

2014-10-29 11:35:00

يقول الفيلسوف جون ستيوارث ميل :  "إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة"

تعتبر حرية التعبير عن الرأي منظومة الحقوق والحريات ،وهي الروح الحقيقية للنظام الديمقراطي لانها وكما يرى الدكتور كريم يوسف كشاكش  ( روح الفكر الديمقراطي وصوت ما يجول في خواطر الشعب بمختلف طبقاته ,فحق الرأي حق كامن في النفس  والتعبير عنه يعطي صورة واضحه عن ما يكمن في النفس ويكشف حقيقة المجتمع ويعطي صورة صادقة للسلطة العامه عن رغبات الشعب وتطلعاته وما يحتاجه من خدمات .والحرية كانت ولما تزل السلوك المعبر عن ذاتية الكائن المنبثقة عن فطرة سليمة جبلت عليها الروح الانسانية التواقة ابدا ً الى الانعتاق لانها المساحه التي لا تحجم والمسافة التي لا تختصر هي مكامن النفس الخارجة من بوتقة  عملية المخرجات التفاعلية للفطرة الانسانية المغمسة بالمحيط الاجتماعي والبيئوي والتكوين النفسي والموروث البايلوجي ولانها كذلك فهي محاط بالمتسع والمحدد والمحجم وعليها ان توطن وتحد من غلواء عقال انطلاقها لتكون متلائمة مع النسبي  بالرغم من جلبابها المطلق .لذلك فكل حديث عن الحرية وماهيتها وطريقة التعبير عنها وحدود العلاقة بين ممارستها والضوابط المجتمعية والسلطوية هو حديث في صلب كنه الحياة وجدواها ومسيرة التعبير عن الحرية هي مسيرة الرقي الانساني للتاريخ الذي خضعت له الجغرافية بكل جبروت تفاعلاتها الطبيعية وحدودها  بخطوط الطول ودوائر العرض فيها، واذا كانت تلك هي الحرية ، فكيف بمسيرة التعبير عنها سلوكا ً..!

لم يكن التعبير عن الحرية بالمفهوم والراي والاعتقاد طريقا معبدا ًمحدداً بنقاطه سهلا ً في الوصول الى غاياته ,بل كان طريقا وسلوكا ً قرين الالم والدم والدموع ، لكنه طريق الابتسامه والنجاح والمصارحه الحقيقية مع الذات والوفاء لطبيعتها الانسانوية . اذا فحرية التعبير عن الراي هي حرية فطرية مدجنه بالماحول متناغمة معه ومشاكسه له ، ولأنها ضمن هذه المعادلة فهي مرتهنة الى قواعد وحدود تم التعارف عليها ،لذلك اختلفت من شخص لاخر ومن مجتمع  لغيره بحيث اختلفت طبيعة الممارسة للحرية والمساحة المحددة في التعبير عنها . ولان الرأي هو التصور والمعتقد لتلك الممارسة فقد تفرعت منه كل الحريات والحقوق ،ومن الطبيعي ان تتفق تلك الحريات والممارسات مع النظم والقواعد المرتبة للنسيج الاجتماعي والسلطوي في ادارة المجتمع وتختلف معه .لذلك كانت الحرية والسلطة مفردتين فيهما الكثيرمن  الصراع والقليل من الانسجام فمابين الاطلاق والتقييد علاقة ليست بالسهولة تحقيق الانسجام معها وبها .

ماهية حرية التعبير عن الرأي ..؟

الرأي هو مايكمن في النفس من خواطر ورؤى ومعتقدات وافكار وفيه من الشخصية الكثير وقد يتسع ليكون عاما ً وذلك حين ينداح الرأي او المعتقد او الفكرة ليتبناه اكثر من شخص وبالتالي يكون من مخرجات المجموع .والتعبيرعن هذه المعتقدات والافكار والاراء ودخولها الحيز الواقعي هو ما نعنيه بالتعبير ،فالتعبير حق لكل فرد داخل المجتمع في اظهار ارائه وافكاره ومعتقداته وحق التعبير عن الرأي هو حق فطري واصيل كفلته الاتفاقات والمواثيق الدولية ورعته الدساتير والقوانين الداخلية وبمنح حرية التعبير عن الرأي يشار الى تقدم وتطور المجتمعات والبلدان والدول .ويتخذ التعبير عن الرأي عدة صور سلوكية فمثلما تكون بالكلمة تكون باللوحه وكما تظهر بالصورة  فانها كذلك تكون في الرسم والكاريكاتير وربما تظهر في صور اخرى خارج اطار الكلمة والصورة اي خارج الاطار القولي والكتابي فقد يكون التعبير عن الرأي بحركة جسدية تعبيرية فحركة الاعضاء الجسم تستعمل للدلالة عن الافعال المراد التعبير عنها ايجابا ً بالرضا والشكر وسلبا ً بالاحتقار واهانة الشخص خاصة اذا كانت من الاشارات المعروفة بدلالاتها الاجتماعية .

الضمانات الدولية والدستورية والقانونية لحرية التعبيرعن الرأي .

يعتبر ميثاق  سان فرانسيسكو الذي صدر في ختام مؤتمر الامم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية واصبح نافذا ً بتاريخ 24/10 /1945 الوثيقة الاولى في ضمانات حقوق الانسان وحرياته بعد ان وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها مخلفة ً الكثير من الضحايا والمفقودين  والويلات والدمار .لذلك جاء الميثاق مؤكدا ً على ان حقوق الانسان التي انتهكتها الحروب هي المرتكز في تشكيل وتكوين الهيئة الدولية للامم المتحدة .وجاء الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في 1948 بضمانات واسعة لحقوق الانسان وحرياته فقد نصت المادة (19) بقولها : لكل فرد حرية الرأي والتعبير...) وهذه المادة تضمنت العديد من الحقوق المتعلقة بالحقوق والحريات منها (حرية تكوين اراء شخصية دون مضايقة من احد .حق الحصول على المعلومة والخبر من مصادرها الاصلية .وحرية التفكير والعقيدة والتعليم وممارسة الشعائر الدينية وحرية اعتناق الاراء والافكار دون مضايقة او تدخل .كما ان العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 والذي اعتمد وعرض للتوقيع والمصادقة والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة  رقم 2200 في  16 /12 /1966 واصبح نافذا ً بتاريخ 23 / 3 /1976 تناول حرية الرأي والتعبير كما ان العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نص في ديباجته على الحقوق المتساوية والثابته لجميع اعضاء الاسرة البشرية طبقا ً لمبادىء ميثاق الامم المتحدة المعلن والقائم على اساس الحرية والعدل والسلام . اما الاتفاقيات الاقليمية فكانت امتدادا للاتفاقيات الدولية فالاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان والحريات الاساسية اكدت على حماية حق كل انسان في التفكير والتعبير عن رأيه والدفاع عن تلك الممارسة والتعبير عن الرأي بطريقة سلمية .واصدر الاتحاد الاوربي ميثاق الحقوق الاساسية في 27 /12 /2000 اكد فيه في المواد (9 ،10) من الميثاق على حرية التفكير والضمير والدين وحرية التعبير عن الرأي دون التقيد بالحدود الجغرافية ودون تدخل من السلطات العامة . ولم تختلف الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان عما ذهبت اليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية والاوربية والتي صدرت في عام 1969 ودخلت حيز التنفيذ في عام 1978 والتي تضمنت في اغلبها حقوقا مدنية وسياسية كحق الفرد في الاعتراف به كشخص امام القانون وحق الحياة وحق احترام الخصوصية وحرية الاعتقاد والديانة وحرية الفكر والتعبير وهو مانصت عليه المادة (13) من الاتفاقية.

اما الضمانات الدستورية فراحت دساتير الدول وهي القوانين الاعلى والاسمى في المنظومة التشريعية لهذه الدول والتي تنهل كل القوانين مشروعيتها منها ،على النص في بنود هذه الدساتير على الحقوق والحريات وافردت ابواب لذلك  فالدستور المصري كان متفقا ً تماما مع نص المادة (19 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فنص على حق الانسان في اعتناق اراء دون مضايقة وحقه في التعبير والذي يتمثل بسلوكه في التلقي والنقل للافكار والاراء والمعلومات التي يحصل عليها .وعلى ذات المنوال سارت معظم دساتير البلدان العربية فالدستور الاردني نص في المادة (15) على ان الدولة : تكفل حرية الراي ، ولكل اردني ان يعبر بحرية عن رأيه بالقول اوالكتابة او التصوير وسائر وسائل التعبير . اما الدستور السوري فقد نص في المادة (32 ) على ان لكل مواطن ان يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الاخرى ،والدستور اللبناني في المادة (13)  على حرية ابداء الراي قولا وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تاليف الجمعيات كلها مكفولة ضمن دائرة القانون . اما دساتير دول الخليج فنص الدستور الاماراتي في المادة (30) على انه : لكل انسان الحق في اعتناق الاراء دون مضايقة . والدستور القطري في المادة (13)  على حرية النشر والصحافة وتكون مكفولة وفق القانون .والدستور الكويتي في المادة (36) نص على حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ،ولكل انسان حق التعبير عن رأيه بالقول او الكتابة او غيرها وفقا للشروط التي بينها القانون .اما الدستور العراقي الدائم لعام 2005 فقد نص في المادة (38) على حرية التعبيرعن الراي  بكل الوسائل مع حرية الصحافة والطباعة والاعلان والنشر والاعلام وحرية الاجتماع والتظاهر .

التعبير عن الرأي كفعل مجرم ..!

ينفرد القانون الجنائي باعتباره القانون الاخطر عند التطبيق الميداني كونه يتعلق بفرض الجانب العقابي على جسد وحرية الانسان وهما متكاملان كعنصري تقويم للذات الانسانية، ولكونه القانون الذي يحدد الشكل التنظيمي للسلوك المجتمعي في الاباحة والتجريم الذي نصت عليه النصوص القانونية ، ينص مبدأ المشروعية  بان لاوجود للجريمة او الفعل المجرم الا بنص القانون الذي حدد الافعال المجرمه ووضع لها نصا عقابيا ً لايحيد القاضي الجنائي عن تطبيقه ،والسؤال لما اذا عتبرت هذه الافعال مجرمه وبعبارة اخرى ماهي المعاييرالتي اعتمدها المشرع الجنائي عند اعتباره السلوك فعلا مجرما ووضع له نصا عقابيا ً؟

والاجابة تدورفي ان السلوك المجرم ارتكب فعل الاعتداء او الاضرار بمصلحة عامه او خاصة كفل حمايتها القانون فالاعتداء على شخص بالقتل والايذاء يشكل اعتداء ً على حق الانسان في الحياة وحقه في سلامته البدنية وجريمة السرقة اعتداء على الممتلكات الخاصة للدولة وهي المصلحه العامة وممتلكات الافراد وهي المصلحه الخاصة والاتلاف قيام الشخص بالاضرار والتخريب في الاموال منقولة او غير منقولة تعود للشخص او للغير واي تجاوز على ذلك فان المشرع الجنائي وضع نصا ً عقابيا ً  .والسلوك المجرم والمسمى بالجريمة دأبت معظم التشريعات العقابية على عدم وضع تعريف لها وانما تم التعريف بكنهها وذاتها من خلال العناصر اوالاركان المعبرة عنها .وعناصر الجريمة المتفق عليها هي انها فعل مادي ويطلق عليه اصطلاحا ً(السلوك الاجرامي ) وهذا السلوك يتضمن نشاطا ً ايجابيا بالقيام بالفعل ونشاط سلبي يتضمن الامتناع عن القيام بالفعل . كذلك يكون هذا الفعل غير مشروع بمعنى انه مجرم بنص القانون وتجريمه يعني خروجه من نطاق الاباحة الى دائرة التجريم ، والفعل المادي غير  المشروع يجب ان يصدر من ارادة جنائية واعية ومدركة الفعل الذي قامت به منطلقة ً من ارادة حرة صحيحة لا يشوبها افة او عاهة عقلية او صغر او جنون او اي سبب من عدم الاهلية ونقصها ،وكل ذلك مشار اليه كفعل مجرم وضع له القانون نصا ً عقابيا ً،ومن كل تلك العناصر المذكور وردت الاركان العامة للجريمة في القوانين العقابية واركان الجريمة هي :الركن الشرعي والمسمى بقانونية الجريمة والعقاب ،وهذا الركن هو الصفة غير المشروعة التي يسبغها القانون على الفعل ويكون مجرما َ.الركن المادي وهوالفعل اي السلوك الاجرامي بارتكاب الفعل الذي جرمه القانون او الامتناع عن الفعل وعناصر هذا الركن المحققة للنتيجة هي (الفعل والنتيجة والعلاقة السببية التي تربط الفعل بالنتيجة ) وعند تحققهما يكتمل الركن المادي للجريمة .في حيت يكون الركن المعنوي هو القصد الجرمي الذي يعني توجيه الفاعل ارادته الى ارتكاب الفعل المكون للجريمة هادفا ً الى تحقيق النتيجة الجرمية او اية نتيجة جرمية اخرى .وهذه الاركان والعناصر هي التي تمنح الجريمة بطاقتها التعريفية في الفهم والتصور والتشريع .والتعبير عن الرأي بقدر ما يشكل حقا ً فانه بالتأكيد ينبثق عن فعل وسلوك وبما انه فعل وسلوك تلاحقه ثنائية الاباحة والتجريم ،ومثلما هو سلوك عبر عن ارادة هذه الارادة افرزت رأيا ً او ايمانا ً عقائديا ًياية صورة من صور التعبير عن الرأي الكتابة والرسم والاشارة والصورة والعمل الفني والصحفي ايا ً كان شكله ،فان هذا السلوك بالتأكيد ليس مطلقا ً فحرية الشخص وحقه في التعبير عن رأيه رهن التمسك بممارسته في الحدود المرسومة له قانونا وهنا تدق المسالة بشكل كبير وتنثال عن تداعيات كبيرة منها :القاعدة العامة فيها ان هناك ضمانات دولية متفق عليها في التعبير عن الراي كحق وبما انه حق فيجب التمتع به وعلى الدستور والقانون ان يكون كافل لتمتع بممارسة هذا الحق ،ولكن ماهي الحدود التي يستطيع الفرد ممارسة حقه في التعبير عن الراي ‘ قطعا ان هناك امور برز منها طبيعة المجتمع فما هو حق وراي في الدول الاوربية والولايات المتحدة الامريكية لايكون كذلك في بلدان الشرق الاوسط والبلدان العربية والمسلمة ،وطبيعة الحكومات التي تمارس السلطة بين دولة واخرى ،لذلك راحت الدول تتضمن في الدساتير كفالة حق الراي والتعبير عنه وتذيل ذلك بانه ينظم بقانون.والقانون هو مخرج من مخرجات القابضين على السلطة فاذا كانت الحكومات ذات طبيعة استبدادية ورجعية كان القانون هو نوع من مسايرة الواقع والتجلبب بالرداء الممارس لحقوق الانسان وحريته لكنه في الحقيقة غير ذلك والقانون الذي سيصدره سيقوض الكفالات والضمانات القانونية والدستورية وتحت مظلة المصلحة العامة والنظام العام والاداب والامن القومي والوطني للدولة وبالتاكيد من يفسر هذه المصطلحات هي السلطة ذاتها ،فتكون كمن يعطي باليمين وياخذ بالشمال ،اما الحكومات الديمقراطية فهي ايضا ً متعددة مرتبطة بطبيعة مجتمعاتها وحداثة او عراقة ممارستها للحكم الديمقراطي.!

فالتعبير عن الرأي كما يمكن ان يكون حقا ً ويمارس بحرية فانه قد يكون سلوكا ً مجرما يتم من خلاله ارتكاب جرائم تمس المصلحة العامة وتعتدي على النظام والاداب العام التي تشكل منظومة التقاليد والعادات والمعتقدات المجتمعية او تعتدي على المصلحة الخاصة للافراد والمجتمعات ،ولخصوصية ودقة ممارسة حرية التعبير عن الرأي دأبت السلطات القضائية الى تشكيل محاكم مختصة بقضايا النشر والاعلام كونهما الفضاء الاكثر مساحة في ممارسة الراي والتعبير عنه.فما يراه المشتكي مثلا ً يكون جريمة لايراه المشكو منه الا تعبير ا ً عن الراي .فالصور المعبرة عن الواقع تشكل نقدا ً وممارسة طبيعية لحرية الرأي وليس كما يرى المشتكي بانه اساءة لهيبة الدولة والحكومة كما جاء بقرار محكمة استئناف الرصافة الاتحادية _القرار منشور في موقع السلطة القضائية _ والذي جاءت حيثياته كما ياتي :

(

ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون لان ما نسب الى المميز لا يشكل استهانة بهيبة الدولة وفقاً لما نصت عليه الفقرة (4) من المادة (16) من قانون المطبوعات رقم 206 لسنة 1968 وان الصورة المنشورة هي تعبير عن واقع فعلي لهموم الناس ويدخل ذلك في باب حق النقد الذي هو اهم صور حرية الرأي لمن يتصدون للوظيفة العامة وقد مورس ذلك بحدوده وبحسن نية . وحيث ان المحكمة في حكمها المميز لم تلتزم وجهة النظر المتقدمة مما اخل بصحته , لذا قرر نقضه والغاء التهمة الموجهة للمتهم (ح.ج.ز) والافراج عنه ورد الطعن المقدم من قبل المشتكي وصدر القرار بالاتفاق وبالاستناد لأحكام المادة (259/آ/6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 6/جمادي الاخرة/1435هـ الموافق 6/4/2014 م.)

تبقى الحرية  معيارا ً لاستخلاص الاكتشاف الذاتي في الوجود الانساني المستقر بالهامه الفطري والذي يعبر عن تقدم المجتمع ورقيه كلما كانت الحرية والتعبير عنها متنفسا ً مجتمعيا ً ضمن اطار الحدود التي تنتهي عن حرية وحقوق الاخرين ،وحين يكون التعبير فعلاً مجرما ً فهو لايعد تضييقا لحدود الحرية او خنقا ً لمتنفسها بقدر ما يكون فضاء ً أرحب ومساحة مباحه تخرج منتوجها بكل سلاسه ويسروتكون مكفولة بحكم القانون وهو المعيار الضابط للتجريم والاباحة  .