التفاصيل
القضاء يؤكد اتخاذه إجراءات لتفادي القبض على مواطنين بـ

القضاء يؤكد اتخاذه إجراءات لتفادي القبض على مواطنين بـ"تشايه الاسماء"

2014-10-29 11:57:00

إياس حسام الساموك

تمكن القضاء من وضع جملة من الحلول لمذكرات القبض للحيلولة دون تنفيذها بحق أشخاص غير مطلوبين لتشابه الأسماء، يأتي ذلك في وقت أكد مسؤولون في السلطة القضائية الاتحادية وجود توجيهات بإعادة الأوامر التي لا تحتوي على معلومات كاملة الى محاكمها لغرض استكمالها، أو تنفيذها بدلالة من لديه معلومات عن المتهم؛ كالمشتكي ، وذلك بحضوره مع المفرزة القابضة عند عملية إلقاء القبض.

وذكر القاضي مدحت المحمود، رئيس السلطة القضائية الاتحادية أن "إعمامات رسمية عدة صدرت تخص مذكرات القبض الصادرة بحق المتهمين، لغرض معالجة أي خطأ قد يحصل عند تنفيذها".

وأضاف المحمود في حديث لـ(المركز الإعلامي للسلطة القضائية) أن "المعلومات المطلوبة في مذكرة القبض : الاسم الرباعي للشخص المطلوب، اسم الأم، المهنة، محل السكن"، متابعاً "كما وجهنا بإرجاع أوامر القبض التي لم ترد فيها هذه المعلومات إلى المحاكم التي أصدرتها لغرض إدراجها"، مؤكداً "التزام المحاكم بالاعمامات الصادرة عن السلطة القضائية الاتحادية".

وأفاد القاضي المحمود بأن "أوامر القبض التي لا تحتوي على كل البيانات المطلوبة فأنها قديمة"، وزاد "أوعزنا إلى قضاة التحقيق والمحققين القضائيين وضباط الشرطة بوجوب التأكد من أن الشخص المقبوض عليه هو المطلوب فعلاً وبخلافه يخلى سبيله على الفور".

من جانبه يقول القاضي ماجد الاعرجي، رئيس محكمة التحقيق المركزية المتخصصة بقضايا الارهاب والجريمة المنظمة إن "مذكرة القبض تصدر بناءً على شكوى تحرك أو اعتراف أحد المتهمين على شركائه".

ومن خلال خبرة العمل في الملفات الإرهابية يجد الاعرجي في مقابلة مع (المركز الإعلامي للسلطة القضائية) أن " هيكلية التنظيمات الإرهابية خيطية وأعضاء المجموعة الواحدة لا يعرفون الأسماء الكاملة لشركائهم"، موضحاً أن "هذه الأسماء غالباً ما تكون متداولة وشائعة".

وشددّ على "عدم إمكانية تعطيل عمل المحكمة وعدم إصدار مذكرات القبض لأن في ذلك امتناعاً عن إحقاق الحق"، لافتاً إلى أن "للضحايا حقوقاً وينتظر ذووهم من القضاة الوصول إلى الجناة".

ولمعالجة هذه المشكلة يورد الاعرجي أن "التوجيهات جاءت بعدم تنفيذ أوامر القبض التي تصدر بمعلومات ناقصة كالاسم الثنائي، من المفرزة القابضة إلا بدلالة وحضور الشخص الذي اعترف على المتهم أو المشتكي الذي يستطيع تشخيصه".

وأكد الاعرجي أن "رقابة شديدة تفرض من المحكمة على عمل القوات الأمنية بخصوص تنفيذ أوامر القبض"، منوهاً إلى "إجراءات قانونية يتم اتخاذها بحق المخالفين لتوجيهات القضاء"، مستطرداً أن "السلطة القضائية كانت قد أصدرت كتاباً بسحب قوائم المطلوبين باسم ثنائي في نقاط التفتيش لغرض تحديثها".

ودعا القاضي الخبير بشؤون الإرهاب "من تعرض إلى حالات توقيف بناءً على مذكرات قبض ثنائية بالاشتباه إلى مراجعة المحكمة لغرض منحه كتاباً يؤكد أنه غير مطلوب عن الجريمة المعممة بعد أن نتأكد من ذلك"، مشيرا إلى أن "المحكمة تتحقق في ما إذا كانت هناك مذكرة قبض صادرة باسم طالب الكتاب فعلا من خلال الاطلاع على الوثائق الرسمية، وبعدها يتم التثبت من أنه الشخص المطلوب أم لا، حتى يتم تزويده بهذا الكتاب".

وانتهى رئيس محكمة التحقيق المركزية إلى القول إن "عددا من المواطنين راجعوا في أحيان كثيرة المحكمة وتبين حينها أنهم فعلاً مطلوبون للقضاء".