التفاصيل

القضاء مرآة العدالة / رشاد محمد الخرسان

2014-11-12 12:36:00

مجلس القضاء من المؤسسات الحكومية الرصينة فبعد سقوط النظام الاستبدادي في 9/4/2003 ارتفعت الاصوات منادية باستقلال القضاء وبناء دولة القانون حيث عد مجلس القضاء ضمانة من ضمانات واساس من اسس الديمقراطية المدنية والمتحضرة بعد ما عانى العراق كثيرا من التسلط الدكتاتوري والحكم الواحد ومن احكام جائرة متغطرسة لا ترحم شيبة كبير ولا دمعة ام ثكلى، وكانت محاكم العراق تئن تحت وطأة الحكم الشمولي الاوحد والمحاكم الخاصة، ومحكمة الثورة التي سُخرت لمصالح الطغاة اكبر دليل على تلك الحقبة المظلمة في تاريخ العراق فكان العراقيون ينتظرون بفارغ الصبر ان يسود العراق (العدل) فقد سعى مجلس القضاء الى تحمل المسؤولية العظيمة والامانة الكبيرة التي وقعت على كاهله. فالمؤشر العام الظاهر لمسيرة القضاء ظل يسير على نهج متكامل نزيه بعيدا عن كل الضغوطات والعراقيل بعيدا عن الاحكام والتقاليد العشائرية  والبدوية التي تحاول فرض تلك العادات والتقاليد والاعراف البالية بدل المدنية والقوانين التي تنصف المظلوم وتحق الحق والتي تحاول الاخلال بالامن والسلم الاهلي والمجتمعي فالقاضي لا يعيش بمعزل عن المجتمع فهو من عائلة وله اقارب وجيران واصدقاء ورغم كل تلك الضغوطات المحاطة به ظل يسعى دائما للالتزام بما اقسم عليه امام الله عند تخرجه من حفظ للقانون وتطبيقه وما تملي عليه المسؤولية الاخلاقية والادبية من واجب شرعي واخلاقي، فهو الانسان الاكثر تأثيرا وفاعلية في المجتمع ويبقى المجتمع يحتاج اليه لاستقراره ولضمان الحصول على العدل بعيدا كل تلك الضغوطات فكان وما زال مجلس القضاء يقدم القرابين فداء للوطن وللعدل ولاعلاء كلمة الحق التي طالما يحاول الارهاب والتكفيريين والمتعطشين للدماء اسكاته.

قضاتنا احرار ولدوا من رحم المعاناة والظلم في زمن الطواغيت وظل مجلس القضاء دائما يسعى الى خدمة المواطن والقانون والعدل من خلال توفير كل السبل التي تجنب المواطن العزيز التعرض لكرامته وضمان حصوله على حقوقه كاملة بعيدا عن كل الضغوطات التي تمارس ضدهم كانت ومازالت دائرة الحراسات القضائية تحمل بيدها السلاح لحفظ المؤسسات القضائية وحماية القضاة وبالمقابل يسعى القضاة الى خدمة المواطن وانجاز معاملاتهم في احلك الظروف لتجنبهم الشعور بالغبن والظلم الذي ظل معشعش في دهاليز القضاء في زمن الطغاة ولا ننسى الدور الكبير لرئيس مجلس  القضاء الاستاذ مدحت المحمود الذي كان وما زال يتعرض للانتقادات والضغوطات التي لم تثنيه عن تأدية واجبه المقدس.

قضاة العراق هم هيبة العراق وذخره وفخره حفظهم الله من كل مكروه وحفظ الله وطننا الغالي عراق الصابرين.