التفاصيل
استئناف ديالى: ضبط

استئناف ديالى: ضبط "عصابات نفط كبيرة".. ومحاكمنا لم تتأثر بالوضع الأمني

2015-01-18 09:40:00

إياس حسام الساموك

أعلنت رئاسة استئناف ديالى الاتحادية، القبض على "مافيات" كبيرة لتهريب النفط، مؤكدة سيطرة القوات الأمنية على 3 طرق كانت تسلكها هذه المجاميع في عملياتها، وفيما أشارت إلى أن بعض العصابات تتبع أساليب احترافية للتخلص من الفحص بمزج الوقود مع مواد عازلة ومن ثم إعادة تكريرها، كشفت عن مقترحات أعدها القضاء بالتعاون مع السلطات التنفيذية لمعالجة هذه الحالات.

كما لفتت إلى أن محاكم المحافظة لم تتأثر بالأوضاع الأمنية وان أبوابها مفتوحة أمام المواطنين، وأفادت بأن تطورا عمرانيا ملحوظا حصل على أبنيتها القضائية، منوهة إلى تشكيل هيئة تحقيقية تختص بملفات موقوفي قيادة عمليات دجلة.

وقال القاضي جاسم محمد عبود، رئيس الاستئناف في مقابلة مع مراسل (المركز الإعلامي للسلطة القضائية) إن "العام الحالي شهد إنجاز المرحلة الأولى من قصر القضاء في المحافظة، وإكمال بناء محكمة دار السلام، وتم إصدار بيان بتشكيل واحدة أخرى في منطقة (جديدة الشط)، بعد أن تم تخصيص بناية لها من قبل المجلس البلدي للمدينة".

وأضاف عبود "رممنا دور القضاء في  بلد روز، والخالص والسعدية وجلولاء وبني سعد، والعمل لا يزال مستمرا لتقديم المزيد"، لافتاً إلى "استحداث مكتب تحقيق قضائي ثانٍ في بعقوبة، سيعملان إلى جانب مكاتب: المقدادية والخالص وبلد روز وبني سعد".

وأبدى القاضي ارتياحه إزاء عمل هذه المكاتب في أنها "توصلت إلى جرائم كبيرة ارتكبها تنظيم (داعش)"، كاشفاً أن "القوات الأمنية بالتنسيق مع محكمة تحقيق المقدادية ألقت القبض على متهم اقر في اعتراف مفصل باشتراكه في مجزرة معسكر سبايكر، وأن التحقيق معه لا يزال مستمرا بغية التوصل إلى نتائج أخرى".

أما بخصوص تأثير الأوضاع الأمنية الأخيرة على عمل المحاكم في المحافظة رد رئيس الاستئناف أن "محكمة دلي عباس عاودت نشاطها بعد تطهير المدينة وطرد (داعش)"، نافياً "وصول الإرهابيين إلى محكمة قرة تبة رغم انهم كانوا على أطراف المدينة والعمل مستمر فيها"، وأستطرد "لا توجد حالياً أي محكمة مغلقة ضمن استئناف ديالى".

وأفاد بـ "تشكيل هيئة تحقيقية متخصصة بدعاوى قيادة عمليات دجلة بغية تسريع حسم ملفات الموقوفين"، وارجع "استمرار حجز بعض الموقوفين رهن التحقيق كونهم مطلوبين عن جرائم إرهابية عدة".

ويؤشر عبود "ارتفاعاً واضحاً في نسب حسم الدعوى، وأن الجهود متواصلة لبلوغ معدلات أعلى"، معرباً عن أسفه لان "ضحايا العمليات الإرهابية في ديالى مرتفعة جداً مقارنة بباقي المحافظات وبالتالي أثرت في عدد الموقوفين".

وأشار رئيس استئناف ديالى إلى "كفاية الطواقم القضائية لمحاكمنا"، لكنه يعرب عن طموحه في "زيادة عدد المحققين وفتح المزيد من مكاتب التحقيق القضائي لكي تواكب عدد الدعاوى المعروضة وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".

وعن ملف تهريب النفط، ذكر عبود "كانت العصابات تستخدم طريقين يربطان بغداد بالخالص، الأول يمر بالغالبية والثاني يمر ببني سعد، بالإضافة إلى طريق ثالث (النهروان- كنعان- بلد روز)"، مسترسلاً أن "قضاة التحقيق بالتعاون مع رئاسة الاستئناف والقوات الأمنية قطعوا هذه الطرق على المهربين".

ونبه إلى "القبض على عدد كبير من مافيات تهريب الوقود"، وأضاف "من بين هذه المجاميع عصابة استخدمت أحد المطاعم السياحية على طريق (بغداد- بعقوبة الجديد) مقراً لعملية لبيع الشحنات المهربة"، مبيناً "وصلنا إخبار من مواطن بوجود صهريج مهرب وتحركت القوات الأمنية مباشرة وألقت القبض على المتورطين"، ومضى إلى أن "اتضح لقاضي التحقيق الذي عاين محل الحادث بوجود صهاريج تحمل كميات هائلة من النفط المهرب".

ورداً على سؤال بخصوص تحرك هذه العجلات بين محافظات البلاد، أجاب عبود أن "سائقيها يستخدمون تصاريح مزورة للتخلص من نقاط التفتيش"، مستدركاً "تم كشف هذه الحالات عندما يطلب القاضي صحة الصدور عبر (الانترنت) وذلك بمفاتحة المناطق الاستئنافية التي تتحقق من مقرات المستودعات في محافظات المتهمين للتأكد من سلامة تصاريحهم وتبين أن بعضها مزور".

وذهب رئيس استئناف ديالى إلى أن "عصابات محترفة تخلط المنتجات النفطية بمواد أخرى ليتم عزلها وتبدو وكأنها غير صالحة للاستعمال وتخترق عملية الفحص في أنها لا تخضع لقانون مكافحة تهريب النفط"، وتابع "حين تصل الشحنات إلى هدفها يتم إعادة تكريرها وتباع في السوق السوداء".

وأعلن عن مقترح لـ"رئاسة الاستئناف رفع إلى رئيس مجلس القضاء لمعالجة تهريب النفط ومشتقاته بما فيها الوقود غير الصالح للاستخدام".

وتابع أن "مجلس القضاء قرر في ضوء مقترحنا تشكيل لجنة عقدت اجتماعات عدة تضم عضويتها ممثلين عن رئاسة الادعاء العام وهيئة الإشراف القضائي واستئناف ديالى ووزارتي الداخلية والنفط"، منوها إلى "إجراء تعديلات في قانون تهريب النفط لكي يواكب تطور هذه الجريمة".

كما قال إن "عمليات تهريب طالت الأسمدة الكيماوية، بغية استخدامها في العمليات الإرهابية"، مشيراً إلى "قرار لمجلس الوزراء أعطى الحق في استيراد هذا النوع من الأسمدة لوزارة الزراعة فقط"، ولفت إلى أن "محاكمنا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية استطاعت تقويض هذه الحالات".

وخلص عبود إلى "تعاون كبير بين القضاء مع القوات الأمنية في ديالى، تعقد اجتماعات دورية ومتكررة لوضع الحلول للمشكلات التحقيقية".