التفاصيل

تصحيح القرار التمييزي في القضاء المستعجل

القاضي سالم روضان الموسوي

2015-01-18 09:57:00

 

تمهيد

تعد طرق الطعن في الإحكام من الوسائل القضائية التي قررها القانون لمصلحة المحكوم عليه للوصول إلى إعادة النظر في الحكم الصادر عليه بقصد إبطاله أو تعديله لمصلحته[1] ، لان الحكم الذي يصدر على وفق القواعد الإجرائية والأصولية الصحيحة يهدف إلى تحقيق العدل وإيصال الحق إلى صاحبه، وهذه الغاية هي التي جعلت الحكم الذي يصدر غير محصن تجاه الطعن فيه، إلا بعد أن تستنفذ كافة الطرق القانونية للطعن فيه أو بفوات المدة القانونية التي منحت للطاعن بتقديم طعنه خلالها وعند انتهائها يسقط حقه في الطعن وذلك للحفاظ على استقرار الأحكام القضائية والتعاملات الحياتية، وعدها المشرع من النظام العام عندما وضعها ضمن القواعد الإجرائية (قواعد المرافعات) ولا يجوز الاتفاق على خلافها على وفق حكم المادة (171) من قانون المرافعات المدنية رقم83 لسنة 1969 المعدل[2] ، وللمحكمة حق النظر في ذلك الأمر دون طلب الخصوم وتقضي به من تلقاء نفسها، واستقرت معظم التشريعات العربية على نوعين من طرق الطعن وهم الطرق العادية والطرق الاستثنائية، أما العادية هي الآتية :

 

1.    الاعتراض على الحكم الغيابي ، ويكاد التشريع العراقي الوحيد من بين التشريعات العربية مازال يأخذ به، مع بعض الاستثناءات ومنها التشريع المصري بالنسبة للاحكام المتعلقة في باب الإفلاس[3] مثل المادة 565 من قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999  .

 

2.    وطريق الطعن بالحكم بطريق الاستئناف بالنسبة للأحكام التي تصدر من محاكم البداءة بدرجة أولى والمشار اليها في المادة (185) مرافعات[4]

 

إما سائر الطرق الأخرى تعد من الطرق الاستثنائية[5] ومنها إعادة المحاكمة ،اعتراض الغير، التمييز ، تصحيح القرار التمييزي محل البحث وطريق آخر هو الطعن لمصلحة القانون استحدث  بموجب المادة (32/سادساً) من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 المعدل[6] ، ولان البحث يتعلق بموضوع تصحيح القرار التمييزي في القضاء المستعجل حيث يرى بعض شراح القانون والكثير من قرارات محكمة التمييز الاتحادية ومحاكم الاستئناف بصفتها التمييزية لا تقبل الطعن عبر هذا الطريق لأسباب يراها البعض سأعرض لها لاحقاً ، ومن ذلك كان لابد من عرض ميسر لمعنى القضاء المستعجل ثم مناقشة الأسباب التي دعت البعض الى تبني فكرة عدم جواز قبول تصحيح القرار التميزي الصادر في القضاء المستعجل وسأعرض لها على وفق الآتي :

 

الفرع الأول : القضاء المستعجل

 

يشير معظم شراح قانون المرافعات المدنية إلى إن القرارات القضائية المستعجلة أمر واقع فرض نفسه على كل التشريعات المعاصرة في شتى بقاع العالم[7] وذلك لان إيقاع الحياة التسارع أدى إلى ظهور  الحاجة لإصدار قرارات سريعة ومستعجلة لمواكبة وتلبية هذه الحاجات، إلا أن هذه الحاجة لاتعني ان المقصود بالقضاء المستعجل الإسراع في نظر الدعوى والحكم فيها على وجه الاستعجال لان هذا الوصف يتعلق في القضاء الاعتيادي الذي يفصل في موضوع النزاع وليس في القضاء المستعجل[8]، والقضاء المستعجل تمارسه المحاكم المشكلة تشكيلا صحيحا ويسمى ذلك العمل القضائي بأنه عمل غير اصلي لان القرارات التي تصدرها المحاكم قرارات ذات طبيعة مستعجلة وفي الامر التاي يخشى عليها من فوات الوقت دون المساس في الحق الذي يكون محلا للنزاع وعلى وفق ما ورد في الاسباب الموجبه لقانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل ، كما القانون منح العراقي ذلك الاختصاص إلى محكمة البداءة للنظر في القضاء المستعجل على وفق حكم المادة (141) مرافعات[9] ويعد ذلك الاختصاص من قبيل الاختصاص النوعي ويكون من النظام العام الذي يرتب مزايا تختلف عن غيره وعلى وفق ما ورد ذكره سلفا باستثناء المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية عملا باحكام المادة (302) مرافعات[10] وقضايا العمال التي تخص فيها محكمة العمل على وفق حكم المادة (139/2) من قانون العمل رقم 71 لسنة 1987 المعدل[11] ، وما يصدر عن المحاكم المختصة في نظر القضاء المستعجل لا يسمى حكما بل يسمى قرارا ويختلف عن الأمر الذي تصدره في القضاء الولائي الذي يسمى أمراً ويرى فقهاء القانون إن الحكم هو الذي يصدر من محكمة مختصة ذات سلطة قضائية ويعرف الحكم القضائي بأنه (القرار الصادر من محكمة في حدود ولايتها القضائية في خصومة بالشكل الذي يحدده القانون للأحكام سواء كانت صادرة في نهاية الخصومة أو أثناء سيرها وسواء كان صادرا في موضوع الخصومة أو في مسالة إجرائية)[12] ويعرف أيضا بأنه (كل أمر أو قرار يصدر من السلطة القضائية لأنه في العادة لا تعرف إرادة المحكمة في أمر من الأمور إلا بحكم تصدره)[13]، وبذلك فان القرار الصادر في القضاء المستعجل هو قرار يصدر من سلطة قضائية ويختلف عن الأمر الولائي لأنه يعد من القرارات التي تتخذها المحكمة بوصفها سلطة إدارية[14] ، أما اختصاص القضاء المستعجل هو اختصاص قضائي ويصدر القرار فيه بوصفه حُكماً بعد طرح النزاع أمام القضاء بالأوضاع القانونية وهذه الأحكام (القرارات) وان كانت وقتية لا تمس أصل الحق إلا أنها قضائية بالمعنى القانوني وتصدر في الشكل الذي تصدر فيه الأحكام ويجب تسبيبها أسوة بباقي الأحكام[15] وتشير المادة (150) مرافعات بان إجراءات التقاضي في القضاء المستعجل تجري بشأنها إجراءات التقاضي المقررة في قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد المستعجلة[16] وبذلك فان القرار الذي يصدر في القضاء المستعجل و يكون على وفق القواعد المشار إليها في المواد (154 ، 161 ) مرافعات ويتبع فيها نفس القواعد و الأصول اللازمة للأحكام بصفة عامة ومنها شرط التسبيب الوافي بالقدر الذي يتعلق بصميم الطلب الوقتي وهذه القرارات هي أحكام بالمعنى التام في حقيقتها لأنها تفصل في مسالة معينة متنازع عليها بين خصمين أمام سلطة قضائية مختصة وتكتسب حجية الشيء المقضي به وهذه الحجية تلزم المحكمة والخصوم[17]  فضلا عن ترتيب آثار عند صدوره ومنها النفاذ المعجل على وفق حكم المادة (156/1) مرافعات[18]، ويرى احد شراح قانون المرافعات ان المشرع وجد بان هذه القرارات التي جاءت بها المادة (216) مرافعات من ضرورات المصلحة مراجعة طريق الطعن تمييزاً بشأنها لانها قد تعجل بالفصل في موضوع الدعوى او في اجراءاتها ولا يقصد من ورائها تعطيل سير الدعوى أو تمزيق أوصالها والمشرع التفت إلى طبيعة الاستعجال المتعلقة بها فقصر مدة الطعن بسبعة أيام فقط[19] ثم عمد المشرع إلى نقل الاختصاص التمييزي الى محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية لتعجيل الحسم وتوافقاً مع طبيعتها المستعجلة[20]

 

وبعد العرض أعلاه نجد إن القرار الصادر في قضايا القضاء المستعجل لا يختلف عن القرار الصادر في الدعوى الأصلية من الناحية الإجرائية بالقدر الذي لا يتعلق بأصل الحق المتنازع عليه، ولابد من توفره على جميع القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات وان تخلف أحداهما تلحق بالقرار الصادر صفة الانعدام

 

الفرع الثاني :- الطعن في قرارات القضاء المستعجل

 

 من خلال ما تقدم وجدنا إن القرار الصادر في القضاء المستعجل مثلما يخضع للقواعد الإجرائية عند إصداره فانه أيضا يخضع لطرق الطعن فيه الواردة على الأحكام  التي  تصدر في الدعوى الأصلية حيث  حددت طرق الطعن فيه بالتمييز حصرا أمام محكمة الاستئناف بصفتها التميزية بالنسبة للقرارات الصادرة من محاكم البداءة وبالنسبة للقرارات الصادرة من محاكم الأحوال الشخصية أو محاكم المواد الشخصية أو محاكم الاستئناف بصفتها الأصلية لدى محكمة التمييز الاتحادية عملا بأحكام المادة (216) مرافعات[21] ، ويرى بعض شراح قانون المرافعات ان الاصل في الاحكام الصادرة هي التي تقبل الطعن بطريق التمييز وهي الأحكام التي تنتهي بها الخصومة اما القرارات التي تصدر اثناء سير المرافعة و لا تنتهي بها الدعوى لا يجوز الطعن فيها تمييزا عملاً بأحكام المادة (170) مرافعات[22] وذلك لمنع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم، فضلا عن التعويق في سرعة حسم الدعوى ونجد في التشريعات العربية المقارنة ومنها القانون المصري إن القرار الصادر في القضاء المستعجل قابل للطعن فيه بالاستئناف ويرفع الاستئناف عن الحكم المستعجل شأنه شأن الأحكام العادية بصحيفة تودع لدى قلم كاتب المحكمة مشتملة على كافة الشروط التي تشترط في الاستئناف الأصلي[23] وهذا الحكم قابل للطعن فيه أمام محكمة النقض المصرية عملا بأحكام المادة (212)[24] والمادة (248) من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 المعدل وبذلك فان القرار الصادر في القضاء المستعجل يخضع للطعن فيه بطرق التمييز ولكن الإشكال الذي يمثل عقدة البحث هل يقبل القرار التمييزي الذي قضى بتصديق القرار الصادر في القضاء المستعجل بطريق تصحيح القرار التميزي؟ وللإجابة سأعرض له على وفق الآتي :ـ

 

ما هو طريق الطعن بتصحيح القرار تميزي : إن هذا الطريق أو السبيل  القانوني للطعن بالأحكام والقرارات يكاد يكون من مميزات قانون المرافعات المدنية العراقية لأنه ورد في المادة (219) مرافعات[25] ولم يكن له مثيل في التشريعات العربية المقارنة وجاء في الأسباب الموجبة لقانون المرافعات العراقي (إن الطعن بطريق تصحيح القرار هو طريق استثنائي لا مثلل له في التشريعات الأخرى ووجه له نقدا كثير لكن الضرورة قد أوحت به لاستدراك خطأ الحكام (القضاة)  لذلك قام الجدل حول قصره على القرارات التميزية في قضايا البداءة والاستئناف دون القضايا الصلحية إلا إن هذا النظر مرجوع لما فيه من الإخلال بالمساواة ولان القانون قد اعتبر هذا الطريق الاستثنائي طريقا من طرق الطعن فالأولى به القضايا الصلحية لان اقتراض الخطاء فيه أرجح ولذلك أبقى القانون على طريق الطعن بتصحيح القرار للاعتبارات المتقدمة من جهة ولتثبيت القواعد القانونية وتوحيدها من جهة أخرى) وبذلك فان المادة ( 219) مرافعات حددت الأحكام والقرارات الصادرة التي يجوز الطعن فيها بتصحيح القرار التميزي حيث أشارت إلى عدم جواز الطعن في قرارات محكمة التمييز الاتحادية وقرارات محكمة الاستئناف بصفتها التميزية باستثناء طريق طلب تصحيح القرار التميزي أمام ذات المحكمة التي أصدرته وحصر ذلك الطريق بالقرارات والأحكام الصادرة من محكمة التمييز او الاستئناف بصفتها التميزية المصدقة للحكم والقرارات الصادرة من محكمة التمييز بنقضه إذا فصلت في الدعوى موضوع الطعن، إلا إن ذلك الطريق ليس مطلق أو مفتوح وإنما لا يقبل الطعن فيه في القرارات التميزية الصادرة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية ولا يقبل طلب التصحيح من احد الطرفين إلا مرة واحدة ولا يقبل أيضا طلب التصحيح في القرار الصادر في نظر طلب التصحيح على وفق حكم المادة (220) مرافعات[26] وبذلك فان الاستثناء الوارد حصرا في المادة أعلاه هو الفاعل ولا يجوز التوسع فيه لأنه أصبح استثناء عن القاعدة الأولى وهي قبول طلب التصحيح لكن نجد إن بعض الاتجاهات القضائية والتي شكلت أغلبية كبيرة بان القرارات الصادرة من محكمة الاستئناف بصفتها التميزية والقرارات الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية بموجب المادة (216) مرافعات غير قابلة للطعن فيها بطريق تصحيح القرار التميزي المشار إليه في المادة (219) واصدر القضاء العراقي عشرات القرارات بهذا الصدد وأصبح أشبه بالعرف القضائي بان القرار التميزي في القضاء المستعجل لا يقبل التصحيح على خلاف ما كان عليه اتجاه محكمة التمييز الاتحادية فانها كانت تقلا طلب تصحيح القرارات الصادرة بموجب المادة (216) مرافعات ومنها ما ذكره عبدالرحمن علام في كتابه شرح قانون المرافعات في القرار الصادر من الهيئة العامة الاولى العدد 161/هيئة عامة اولى/72 في 5/8/72 و 338/هيئة عامة/1971 في 11/12/971 اما القرارات التي لم يقبل فيها طلب التصحيح هي التي نصت عليها القوانين النافذة ومنها نص المادة (22/1) من قانون ايجار العقار رقم 87 لسنة 1979 المعدل[27] وقانون التضمين رقم 12 لسنة 2006 وغيرها من القوانين النافذة التي ورد فيها نص صريح بعدم قبل طلب التصحيح في القرارات الصادرة بموجبها ، لكن الأمر لم يقتصر الأمر على ذلك بل أصدرت محكمة التمييز الاتحادية قرار بعدم جواز قبول طلب التصحيح في القرار الذي قضى برد الطعن شكلا لان النص ورد على الأحكام المصدقة فقط[28] ، وارى إن هذا الاتجاه فيه إجحاف كبير لحق الخصوم في الطعن لان المحكمة إذا أخطأت في قرار الرد شكلا لماذا الإصرار على ذلك الخطأ وتحميل الخصم تبعات أخطاء غيره، كما قدمت محكمة التمييز والهيئات التمييزية عدة حجج أرى إنها واهية ولا تقف أمام صراحة النص وسأعرض لبعض منها التي احتج بها العديد من قضاة التطبيق وشراح القانون وأجملوها بان القضاء المستعجل ذو طبيعة خاصة بحاجة إلى صفة الاستعجال وان ذلك الطريق يؤخر سرعة الحسم وان نص المادة (216) مرافعات أشارت إلى أن القرارات الصادرة بموجبه واجبة الإتباع وهذا الوجوب يمنع من الطعن فيه بأي طريق آخر وان تلك المادة وردت في الأحكام حصراً ولم تتطرق إلى القرارات لان ما يصدر في القضاء المستعجل قرارات وليس أحكام وللوقوف على مدى قابلية هذه الحجج من الصمود تجاه النصوص القانونية سأعرض لها على وفق الآتي :-

 

1-    إن الطعن يؤخر سرعة الحسم

 

هذه الحجة افتراضية افترضها البعض من أفكارهم ولا سند لها في القانون لان قواعد الإجراءات من النظام العام ولا يجوز افتراضها وإنما لابد من النص على منحها او حجبها بنص صريح واضح، فضلا عن هذا الحال يتعارض مفهوم القاعدة القانونية التي من صفاتها العموم والتجرد والمساواة[29] والسير بهذا الاتجاه سيؤدي إلى إخلال بمبدأ المساواة والذي أشار اليه قانون المرافعات بصريح العبارة في مقدمة الأسباب الموجبة لإصداره عندما ذكر (ان الغاية الاساسية للقضاء هي ضمان الحماية القانونية للناس كافة على سواء بينهم في ذلك واذا كان قانون المرافعات هو الذي ينظم طرق التقاضي فانه يجب ان تكون الاجراءات التي رسمها قاصدة الى تلك الغاية غير مبعثرة) إلا إن بعض شراح قانون المرافعات يشيرون إلى هذه الفرضية معللين ذلك بان القرار الصادر في القضاء المستعجل غير خاضع للطعن بطريقة الاعتراض على الحكم الغيابي وبذلك لا يقبل الطعن بطريق تصحيح القرار التميزي لكونه يتنافى مع طبيعة القضاء المستعجل الذي يروم إصدار قرار سريع يحول دون وقوع الضرر[30] كما وجدت عشرات القرارات التمييزية التي تتتجه بهذا الاتجاه[31]، لكن وفي جهة أخرى نجد آراء كثيرة لكبار شراح قانون المرافعات ومنهم صادق حيدر إذ يقول ( الواضح من نص المادة (219) مرافعات إن القرارات التي تصدرها محكمة الاستئناف بصفتها التميزية ومحكمة التمييز المتضمنة تصديق الحكم المميز ومعلوم إن كلا من المحكمتين المذكورتين تختص بالنظر بطلب تصحيح القرار التميزي الصادر منها)[32] وبذات النهج يقول والقاضي مدحت المحمود (للحقيقة نقول الإبقاء على هذا الطريق من طرق الطعن يبعث الثقة في نفوس المتقاضين ويفتح مجالا رحبا لتلافي الخطأ والسهو الذي يصاحب بعض القرارات التميزية سواء الصادرة منها من محاكم الاستئناف بصفتها التميزية أو من الهيئات الخاصة في محكمة التمييز لان الذي اصدر هذه القرارات هم من البشر معرضون للخطأ والسهو ، فلابد من طريق لتصحيح هذا الخطأ وإزالة آثاره)[33]

 

2-    واجب الإتباع

 

كما افادت بعض القرارات التمييزية ان عدم قبول طلب التصحيح جاء بسبب جعل القرارات التمييزية محل البحث بأنها واجبة الإتباع ومنها قرار محكمة استئناف بغداد الرصافة بصفتها التمييزية العدد/367/م/2009 ومثله عشرات القرارات التمييزية من مختلف المحاكم[34] وارى ان هذه الحجة لا سند لها في القانون لان العديد من القرارات التمييزية الواجبة الإتباع يقبل فيها طلب التصحيح مثل قرارات التي تصدر من محاكم الأحوال الشخصية أو القرارات التي تصدر من محكمة البداءة بدرجة أخيرة فإنها قابلة للطعن بطريق التصحيح مع إنها واجبة الإتباع على وفق حكم المادة (215) مرافعات[35] إن توفرت على شروط قبول طلب التصحيح ومن هذه القرارات قرار محكمة استئناف بغداد الرصافة الذي اعتبر محكمة الخدمات المالية المشكلة بموجب المادة (68) من قانون البنك المركزي[36] رقم 56 لسنة 2004 محكمة بداءة بدرجة أخيرة[37] وقراراتها تخضع للطعن أمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية وقراراتها واجبة الإتباع عملا بأحكام المادة (215/2) مرافعات ومع ذلك نجد إن هذه القرارات قابلة للطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي ومنها قرار محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية العدد 1451/م/2012 في 5/12/2012 الذي قبل التصحيح في القرار التمييزي المصدق لقرار محكمة الخدمات المالية[38] كما قبلت ذات المحكمة طلب التصحيح في قرار صادر في القضاء المستعجل صادر من محكمة البداءة المتخصصة في الدعاوى التجارية ، وقرارات محاكم الأحوال الشخصية الذي اشر تاليه سلفا باعتبار القرار التميزي الصادر بموجبه واجب الإتباع ومع ذلك يقبل الطلب تصحيحاً ومثال على ذلك قرار محكمة التمييز الاتحادية الصادر من هيئة الأحوال الشخصية[39] وغيره من القرارات المماثلة مما يعدم الحجة بان القرار التمييزي إذا كان واجب الإتباع لا يقبل الطلب التصحيح فيه.

 

الخاتمة

 

وفي الختام أرى إن طريق الطعن بتصحيح القرار التمييزي المصدق لقرارات القضاء المستعجل يجوز لان فيه ضمانة للخصوم تزرع فيهم الاطمئنان لتدارك الأخطاء التي تقع في القرار التمييزي فضلا عن عدم وجود نص صريح يمنع ذلك والاجتهاد لا يقبل تجاه صراحة النص الوارد في المادة (219) مرافعات ونلاحظ ان القضاء لم يستقر في مسيرته على مبدأ واحد تجله هذا الطريق الاستثنائي في الطعون التي ترد على القرار الصادر من المحاكم المختصة ، والحجج التي ساقها لم تصمد أمام النقد والتحليل لان التذرع بكون الطعن يتعلق بالأحكام دون القرارات فاني قد أوضحت إن القرارات في القضاء المستعجل هي أحكام بمآلها على وفق ما تم ذكره في الفرع الأول من البحث فضلا عن عدم ووقوف عبارة واجب الإتباع عائقا دون طريق التصحيح وانه لم يؤثر في سرعة حسم الدعوى، لذلك ادعوا إلى الالتفات إلى هذا الأمر لنشبعه بحثاً وتنقيب في ثنايا المعرفة لإعادة صياغة الفهم التمييزي تجاه هذه الوسيلة القضائية في الطعون التي وجدت أصلا لضمان الحقوق وصيانتها.

 

 

[1] عبدالرحمن العلام ـ شرح قانون المراتفعات المدنية ـ منشورات المكتبة القانونية ـ الطبعة الثانية عام 2008 ـ ج3 ـ ص277

 

[2] نص المادة (171) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (المدة المعينة لمراجعة طرق الطعن في القرارات حتمية يترتب على عدم مراعاتها وتجاوزها سقوط الحق في الطعن وتقضى المحكمة من تلقاء نفسها برد عريضة الطعن اذا حصل بعد انقضاء المدة القانونية)

 

[3] نص المادة 565 من قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 (1- يجوز لكل ذى مصلحة من غير الخصوم أن يعترض على حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التى أصدرته خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشره فى الصحف مالم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض الى المحكمة التى تنظر الاستئناف 2- ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأولى من المادة 563 من هذا القانون يكون ميعاد الاعتراض فى جميع الأحكام الصادرة فى الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثين يوما من تاريخ صدورها مالم تكن واجبة الشهر فيسرى الميعاد من تاريخ شهرها 3- ويسرى على ميعاد استئناف الحكم الصادر فى دعوى شهر الإفلاس وغيره من الأحكام الصادرة فى الدعاوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية)

 

[4] نص المادة (185) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (يجوز للخصوم الطعن بطريق الاستئناف في أحكام محاكم البداءة الصادرة بدرجة أولى في الدعاوى التي تتجاوز قيمتها ألف دينار والأحكام الصادرة منها في قضايا الإفلاس وتصفية الشركات)

 

[5] مدحت المحمود ـ شرح قانون المرافعات المدنية ـ طبعة بغداد عام 2000 ـ ج2 ـ ص 47 وعبدالرحمن العلام مرجع سابق.ص285

 

[6] نص المادة (32/سادساً) من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 المعدل (يتولى المدعي العام امام محكمة التمييز، ممارسة الاختصاصات التالية، يعاونه في ذلك عدد كاف من نواب الادعاء العام :

 

سادسا – الطعن لدى محكمة التمييز في الحكم لمصلحة القانون، رغم فوات المدة القانونية للطعن، اذا كان في الحكم خرق القانون ولم يقم احد طرفيه بالطعن فيه، ويقتصر القرار الذي يصدر بقبول الطعن، على تصحيح الخطا القانوني، دون ان يمس بحقوق الخصوم والغير المكتسبة، بموجب الحكم المطعون فيه)

 

[7] هادي عزيز علي ـ القضاء المستعجل ـ الطبعة الأولى بغداد عام 2008 ـ ص3

 

[8] صادق حيدر ـ شرح قانون المرافعات المدنية دراسة مقارنة ـ منشورات مكتبة السنهوري ـ طبعة عام 2011 ـ ص 189

 

[9] نص المادة (141) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1 - تختص محكمة البداءة بنظر المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بشرط عدم المساس بأصل الحق . 2 - تختص محكمة الموضوع بنظر هذه المسائل اذا رفعت اليها بطريق التبعية اثناء السير في دعوى الموضوع )

 

[10] نص المادة (302) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (تختص محكمةالاحوال الشخصية بالحكم بصفة مستعجلة بنفقة موقتة او بتعيين امين على محضون متنازع على حضانته يقوم برعايته والمحافظة عليه اذا قام لديها من الاسباب ما يخشى منه خطر عاجل على طالب النفقة او على بقاء المحضون تحت يد حاضنه حتى يبت في اساس الدعوى كما تختص بغير ذلك من الامور المستعجلة الداخلة في اختصاصها)

 

[11] نص المادة (139) من قانون العمل رقم 71 لسنة 1987 المعدل (أولا - الدعاوى والقضايا والمنازعات المدنية والجزائية المنصوص عليها في هذا القانون و قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال وقرارات مجلس قيادة الثورة.

ثانيا - القرارات المؤقتة في الدعاوى الداخلة في اختصاصها, وفي حالة عدم وجود محكمة عمل فتختص محكمة البداءة بها.

ثالثا - الدعاوى والمسائل الأخرى التي تنص القوانين على اختصاص محكمة العمل بها.)

 

[12]محمد سعيد عبدالرحمن ـ الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ـ منشورات الحلبي الحقوقية بيروت ـ الطبعة الأولى عام 2001 ـ ص 25

 

[13] عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج3 ـ ص 161

 

[14] هادي عزيز علي ـ مرجع سابق ـ ص 178

 

[15]  محمد علي راتب ، محمد نصر الدين كامل ، محمد فاروق راتب ـ قضاء الامور المستعجلةـ الطبعة السابعة ج 1 ـ ص 132

 

[16] نص المادة (150) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل (يقدم الطلب المستعجل بعريضة يبلغ فيها الخصم قبل الجلسة المحددة باربع وعشرين ساعة على الاقل ويرفق بها ما يعزز طلبه من المستندات . وتصدر المحكمة قرارها بشان الطلب خلال مدة لا تتجاوز سبعة ايام . وتسري في شانه اجراءات التقاضي المقررة في هذا القانون مع مراعاة الاحكام الخاصة بالمواد المستعجلة)

 

[17] عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج3 ـ 117

 

[18] نص المادة (165) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1 - النفاذ المعجل واجب بقوة القانون لاحكام النفقات والقرارات الصادرة في المواد المستعجلة والاوامر الصادرة على العرائض . وتقوم المحكمة مباشرة بتنفيذ قرارها . ويجوز تنفيذها بواسطة دائرة التنفيذ عند الاقتضاء . 2 - لا يؤخر هذا التنفيذ مراجعة طرق الطعن المقررة في القانون ما لم تقرر المحكمة المرفوع اليها الطعن خلاف ذلك )

 

[19] عبدالرحمن علام ـ مرجع سابق ـ ج 4 ـ ص 127

 

[20] نقل الاختصاص التمييزي إلى محكمة الاستئناف بموجب المادة (7) من قانون التعديل الخامس لقانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969، رقم 3 لسنة 1977

 

[21] نص المادة (216) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1 - يجوز الطعن بطريق التمييز في القرارات الصادرة من القضاء المستعجل  وفي الحجز الاحتياطي والقرارات الصادرة في التظلم من الاوامر على العرائض والقرارات الصادرة بابطال عريضة الدعوى او بوقف السير في الدعوى واعتبارها مستاخرة حتى يفصل في موضوع اخر، والقرارات الصادرة برفض توحيد دعويين مرتبطتين او برفض الاحالة لعدم الاختصاص القيمي او المكاني او قرار رد طلب تصحيح الخطا المادي في الحكم او قبوله وقرار رفض طلب تعيين المحكميين وردهم وقرار تحديد اجور المحكمين ، وتكون مدة الطعن في هذه القرارات سبعة ايام من اليوم التالي لتبليغ القرار او اعتباره مبلغاً.2 يكون الطعن تمييزا في القرارات المذكورة في الفقرة(1) من هذه المادة، لدى محكمة استئناف المنطقة، ان كانت صادرة من محكمة البداءة ، ويكون الطعن لدى محكمة التمييز، ان كانت تلك القرارات صادرة من محاكم الاحوال الشخصية او محاكم المواد الشخصية، او محاكم الاستئناف بصفتها الاستثنائية. ويكون القرار الصادر بنتيجة الطعن واجب الاتباع. 3 - لا يقبل تمييز الاوامر على العرائض الا بعد التظلم فيها امام من اصدرها طبقا لما هو مبين في المادة (153) من هذا القانون )

 

[22] نص المادة (170) من قانون المرافعات رقم 83 لسنة 1969 المعدل (القرارات التي تصدر اثناء سير المرافعة ولا تنتهي بها الدعوى لا يجوز الطعن فيها الا بعد صدور الحكم الحاسم للدعوى كلها عدا القرارات التي ابيح تمييزها استقلالا بمقتضى القانون )

 

[23] محمد علي راتب ، محمد نصر الدين كامل ، محمد فاروق راتب ـ مرجع سابق ـ ص 142

 

[24] نص المادة (212) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري رقم 77 لسنة 1949 المعدل (لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها ، وذلك عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى ، والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة ، وفى الحالة الأخيرة يجب على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن توقفها حتى يفصل في الطعن . )

 

[25] نص المادة (219) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (ا – لا يجوز الطعن في قرارات محكمة التمييز، وقرارات محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية، إلا عن طريق طلب تصحيح القرار أمام المحكمة التي أصدرت القرار المطلوب تصحيحه، ولا يقبل هذا الطعن، إلا بالنسبة للقرارات المصدقة للحكم، والقرارات الصادرة من محكمة التمييز بنقضه إذا فصلت في الدعوى موضوع الطعن، طبقا لما هو مبين في المادة(214) من هذا القانون، وذلك عندما يتوافر سبب من الأسباب الآتية:1 - إذا كان طالب التصحيح قد أورد فيما قدمه لمحكمة التمييز سببا من الأسباب القانونية التي تؤدي إلى نقض الحكم أو تصديقه وأغفلت المحكمة تدقيقه والبت فيه في قرارها التمييزي .2 - إذا كان القرار التمييزي قد خالف نصا صريحا في القانون . 3 - إذا كان القرار التمييزي يناقض بعضه بعضا أو يناقض قرارا سابقا لمحكمة التمييز صادرا في نفس الدعوى دون أن يتغير الخصوم فيها ذاتا وصفة

 

ب - لا يجوز النظر أو الخوض في غير الأسباب القانونية التي أوردها طالب التصحيح في عريضته)

 

[26] نص المادة (220) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1 - لا يقبل طلب التصحيح في القرارات التمييزية الصادرة من الهيئة العامة . 2 - لا يقبل طلب تصحيح القرار من قبل احد الطرفين الا مرة واحدة . 3 - لا يقبل طلب تصحيح قرار صدر في طلب تصحيح سابق .)

 

[27] نص المادة (22/1) من قانون ايجار العقار رقم 87 لسنة 1979 المعدل ( تعتبر الدعاوى الناشئة عن تطبيق احكام هذا القانون من الدعاوى المستعجلة ولا يجوز الطعن فيها بطريق تصحيح القرار التمييزي.)

 

[28] نص قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 1014/ هيئة استئنافية عقار /2008 في 7/5/2008 (لدى التدقيق والمداولة تبين إن طالب التصحيح قدم طلباً في 20/4/2008 لتصحيح القرار التمييزي المرقم 2316/الهيئة الاستئنافية عقار /2007 والمؤرخة في 23/10/2007 للأسباب المبينة فيه وحيث إن القرار المذكور تضمن رد الطعن التمييزي شكلا لوقوعه خارج المدة القانونية وان المادة (219/أ) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ذكرت لا يجوز الطعن في قرارات محكمة التمييز وقرارات محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية إلا عن طريق طلب تصحيح القرار أمام المحكمة التي أصدرت القرار المطلوب تصحيحه ولا يقبل هذا الطعن إلا بالنسبة للقرارات المصدقة للحكم والقرارات الصادرة من محكمة التمييز إذا فصلت موضوع الطعن طبقاً لما هو مبين في المادة (214) من هذا القانون ولذا فإن القرار التمييزي آنف الذكر غير قابل للطعن به بطريق تصحيح القرار التمييزي فقرر رد طلب التصحيح شكلا وقيد التأمينات إيراداً للخزينة وصدر القرار بالاتفاق بتاريخ 2/جمادى الأولى/1429هـ الموافق في 7/5/2008م)

 

[29] للمزيد انظر مصطفى العوجي ـ القاعدة القانونية في القانون المدني ـ توزيع منشورات الحلبي الحقوقية ـ طبعة بيروت عام 2011 ـ ص154

 

[30] هادي عزيز علي ـ مرجع سابق ـ 173

 

[31] نص قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 2128/هيئة استئنافية عقار/2008 في 16/9/2008 (لدى التدقيق والمداولة وجد أن طالب التصحيح قدم طلباً مؤرخاً في 19/8/2008 يطلب فيه تصحيح القرار التمييزي المرقم 962/الهيئة الأستئنافية عقار/2008 في 6/5/2008 ولما كان القرار المطلوب تصحيحه تضمن تصديق القرار الصادر من محكمة أستئناف كربلاء بأعتبار الدعوى المرقمة 163/س/2007 مستأخرة لحين الفصل في الدعوى المرقمة 638/ب/2008 وحيث أن المادة (219/أ) من قانون المرافعات المدنية نصت لايجوز الطعن في قرارات محكمة التمييز وقرارات محكمة الأستئناف بصفتها التمييزية إلا عن طريق طلب تصحيح القرار أمام المحكمة التي أصدرت القرار المطلوب تصحيحه ولايقبل هذا الطعن إلا بالنسبة للقرارات المصدقة للحكم والقرارات الصادرة من محكمة التمييز بنقضه أذا فصلت في الدعوى موضوع الطعن طبقاً لما هو مبين في المادة (214) من هذا القانون وبذلك يكون القرار المطلوب تصحيحه غير خاضع للطعن بطريق تصحيح القرار لذا قرر رد الطلب شكلاً وقيد التأمينات إيراداً للخزينة صدر القرار بالأتفاق في 16/رمضان/1429 هـ الموافق 16/9/2008 )

 

[32] صادق حيدر ـ مرجع سابق ـ ص 355

 

[33] مدحت المحمود ـ مرجع سابق ـ ج2 ـ ص 150

 

[34] نص قرار محكمة استئناف الرصافة الاتحادية بصفتها التمميزية

 

 العدد/367/م/2009

الهيئة التمييزية الأولى

 

تشكلت الهيئة التمييزية الأولى في رئاسة استئناف بغداد/الرصافة الاتحادية بتاريخ 24/6/2009 برئاسة الرئيس السيد جعفر محسن علي وعضوية نائبي الرئيس السيدين موفق علي العبدلي وخالد جواد معين المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت القرار الآتي/..

طالب التصحيح المميز/المدعي/المتظلم منه/..........

 

المطلوب والتصحيح ضدها/المميز عليها/المتظلمة/.........

 

المتظلم المقدم من قبل المتظلمة لدى محكمة بداءة مدينة الصدر بأنه سبق لهذه المحكمة وأن اصدرت امرها الولائي في الدعوى المرقمة 195/ب/2009 وهي دعوى مشيدات والمقامة من قبل المتظلم منه عليه ولعدم قناعتها بالقرار المذكور فقد بادرت التظلم منه طالبة إلغائه. أصدرت المحكمة بتاريخ 22/4/2009 وعدد 2/تظلم/2009 حكماً حضورياً قابلاً للتمييز يقضي إلغاء الامر الولائي المرقم 195/ب/2009 في 17/3/2009 والقاضي بإيقاف الاجراءات التنفيذية في الاضبارة التنفيذية المرقمة 520/2005 والايعاز الى مديرية التنفيذ في مدينة الصدر بالاستمرار بالاجراءات التنفيذية. ولعدم قناعة المتظلم منه بالحكم أعلاه به وكيله تمييزاً بلائحته المؤرخة 26/4/2009 طالباً نقضه للأسباب الواردة فيها. صدق القرار أعلاه تمييزاً بالقرار الصادر من هذه المحكمة بالعدد 258/م/2009 والمؤرخ 17/5/2009 ولعدم قناعة طالب التصحيح بالقرار أعلاه طعن به تصحيحاً من قبل وكيلاه بلائحتهما التصحيحية المؤرخة 28/5/2009 طالباً تصحيحه ونقض القرار.

القرار ـــ/لدى التدقيق والمداولة وجد بأن طلب التصحيح يتعلق بالقرار التمييزي الصادر من هذه المحكمة بالعدد 258/م/2009 في 17/5/2009 المتضمن تصديق القرار الصادر من محكمة بداءة مدينة الصدر بتاريخ 22/4/2009 وبعدد 2/تظلم/2009 الذي يقضي الغاء الامر الولائي الصادر من المحكمة المذكور بتاريخ 17/3/2008 وفي الدعوى المرقمة 195/ب/2009 بايقاف الاجراءات التنفيذية لتخلية المحل المشيد على القطعة المرقمة 3158م4وزيرية لحين حسم الدعوى، ولما كان الموضوع يتعلق بالطعن بطريق التمييز، في القرارات الصادرة في التظلم من الاوامر على العرائض، وان القرار الصادر نتيجة الطعن واجب الأتباع طبقاً لنص المادة (216/2) قانون مرافعات مدنية، عليه فإن القرار المذكور غير قابل للطعن به عن طريق تصحيح القرار التمييزي، طبقاً لأحكام المادة (219) مرافعات من القانون المذكور، لذا قرر رد طلب التصحيح شكلاً، وقيد التأمينات ايراداً للخزينة، وصدر القرار بالاتفاق 24/6/2009م.

 

[35] نص المادة (215) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1 - اذا كان الحكم المميز صادرا من محكمة شرعية او صلحية يكون قرار المحكمة المختصة بنظر الطعن واجب الاتباع مطلقا . 2 - اذا كان الحكم المميز صادرا من محكمة استئناف او محكمة بداءة يقتصر في اتباع قرار النقض على ما تضمنه من اجراءات اصولية فقط الا اذا كان قرار النقض صادرا من الهيئة العامة فانه يكون واجب الاتباع في جميع الاحوال . 3 - اذا اصرت محكمة الاستئناف او محكمة البداءة على حكمها بعد اعادة الدعوى اليها وخالفت في ذلك قرار الهيئة الخاصة لمحكمة التمييز وجب نظر الطعن الثاني امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز)

 

[36] نص المادة (68) من قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 (- ستنشأ محكمة قضائية تعرف بمحكمة الخدمات المالية التي سيكون لها سلطة قضائية للنظر في القرارات التالية والاوامر ال صادرة عن البنك المركزي العراقي ا -رفض طلب لمنح التراخيص المصرفية او الاجازة ، مرفقة بـه شرط او قيد لمنح الاجازة او الرخصة او سحب الاجازة او الرخصة بموجب   قانون المصارف او هذا القانون.ب -فرض العقوبات الادارية ، تنفيذ الاجراءات بموجب قانون المصارف او هذا القانون. ج -يمنع على الشخص المرتبط بنشاط ما طلب الاجازة او الرخصة من الارتباط بمثل هذا النشاط بدون هذه الاجازة او الرخصة بموجب الفقرة 2 من المادة 42 من هذا القانون. د -تمديد مـدة التعيين للوصي.هـ-اتخاذ اي اجراء ورد في الابواب من 11 الى 14 من   قانون المصارف والمتعلقة بتقديم طلب الاستئناف الى المحكمة المالية.و - ايـة قضية اخرى تـم تحديدها في القانون.2 - لمحكمة الخدمات المالية صلاحية مراجعة الاجراءات المتخذة من قبل الوصي او الحارس القضائي بمقتضى الابواب 11 الى 14 من   قانون المصارف. وستقتصر مثل اعادة النظر هذه على التحديد فيما اذا كان الاجراء الذي اتخذه الوصي او الحارس القضائي يتجاوز الصلاحية الممنوحة لمثل ذلك الوصي او الحارس القضائي بمقتضى   قانون المصارف.3 - لمحكمة الخدمات المالية ايضا السلطة القضائية للحكم في اي نزاع بين المصارف والمؤسسات المالية المشار اليها بالمحكمة المالية استنادا لاتفاق تحريري بين الاطراف المتنازعة ويحدد في هذا الاتفاق ، امـا تقديم طلب الاستئناف لقرار المحكمة المالية الى محكمة الاستئناف او عدم السماح بتقديم مثل هذا الطلب.4 - لاتتمتع محكمة الخدمات المالية بصلاحية اعادة النظر في قرارات او اجراءات البنك المركزي العراقي فيما يتعلق بتطوير وتنفيذ السياسة النقدية بما فيها سياسة سعر الصرف. 5 - تقتصر السلطة القضائية لمحكمة الخدمات المالية على السلطة لاي مجلس اومجلس او محكمة قانونية اخرى. 6 - مـا لـم تحدد المحكمة المالية خلاف لذلك تبقى القرارات والاوامر ال صادرة عن البنك المركزي العراقي بغض النظر عن تقديم طلب للاستئناف سارية المفعول لحين قيام المحكمة المالية باصدار قرار نهائي يلغي القرار او الامر او لحين تعديل ذلك القرار او الامر من قبل البنك المركزي العراقي او لحين انتهاء مـدة القرار او الامر استنادا لشروطه او استنادا لقرار  صادر عن البنك المركزي العراقي او استنادا لاحكام القانون.7 - لا تتمتع محكمة الخدمات المالية بصلاحية النظر في اي خرق للقانون الذي يعاقب عليه بالسجن. وتحيل محكمة الخدمات المالية مثل هذا الموضوع الى وزير العـدل)

 

[37] نص قرار محكمة استناف بغداد الرصافة بصفتها التمييزية العدد 692/م/2013 في 9/5/2013 (لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن مدته القانونية قرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون لأن محكمة الخدمات المالية لم تتبع ما جاء بالقرار التمييزي بالعدد 251/ م/ 2013 في 28/2/2013 واصرت على حكمها الصادر بتاريخ 20/1/2013وحيث أن محكمة الخدمات المالية هي محكمة بداءة ويصدر قرارها بدرجة أخيرة قابلة للتمييز لدى محكمة  الاستئناف بصفتها التمييزية فأنه لا يجوز لها الاصرار على حكمها الذي نقضته محكمة الاستئناف بصفتها تلك لأن محاكم الصلح (الملغاة) لم يكن لها حق الاصرار وقد حلت محكمة البداءة محل محكمة (الصلح) اينما ورد ذكرها في قانون المرافعات المدنية والقوانين الأخرى بمقتضى المادة 65/ أولا من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 (د. عبد الرزاق عبد الوهاب/ رئيس محكمة التمييز سابقا، الطعن في الأحكام بالتمييز في قانون المرافعات المدنية ص 355)، ولا يتصور وقوع مثل هذه الحالة –اي حالة الاصرار من قبل محكمة البداءة- في محمة الاستئناف بصفتها التمييزية، اذ لا تملك محكمة البداءة الاصرار على حكمها المنقوض استنادا لأحكام المادة 251/1 مرافعات مدنية (الأستاذ مدحت المحمود) شرح قانون المرافعات المدنية ص304، واذا كان الحكم المميز صادرا من محكمة البداءة فيكون قرار المحكمة المختصة بنظر الطعن واجب الاتباع (استاذ صادق حيدر، شرح قانون المرافعات المدنية ص 348) وأما بشأن احالة الطعن التمييزي الى الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية استنادا الى أحكام المادة 215/3 من قانون المرافعات المدنية والمثبت على أصل عريضة الطعن فأن ذلك غير صحيح لأن المادة 215/3 من قانون المرافعات المدنية والمثبت على أصل عريضة الطعن فأن ذلك غير صحيح لأن عدم وجود هيئة عامة في محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية لا يسلب ولايتها التي منحها اياها القانون في أن تقرر نقض الحكم البدائي الصادر عن اصرار ويكون قرارها واجب الاتباع من محكمة البداءة (قرار محكمة التمييز 287/ هيئة موسعة / أولى / 1980 في 23/8/1980). وازاء ما تقدم قرر نقض الحكم المميز واعادة الدعوى الى محكمتها لاتباع ما جاء بالتقرير التمييزي بالعدد 251/م/2013 في 28/2/2013 على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر بالاتفاق في 28/جمادي الآخرة / 1434 هـ الموافق9/5/2013)

 

 [38] القرار منشور في كتاب المختار من قضاء محكمة استئناف بصفتها التمييزية ـ اعدا وجمع القاضي لفته هامل العجيلي ـ ط1 عام 2013 ـ ص 151

 

[39] نص قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 7693/ احوال شخصية/2013 في 5/9/2013  (تشكلت هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 18/ ذو القعدة /1434هـ الموافق 25/9/2013م برئاسة القاضي الاقدم السيد صالح شمخي الزهيري وعضوية القاضيين السيدين مقداد بدر و زيدون سعدون المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت القـرار الآتـي :-

 

طالبا التصحيح /المميزان / المدعى عليهما / 1- ( أ . ب. أ ) 2- ( م. خ. م ) وكيلها المحامي ( ش. م )

 

المطلوب التصحيح ضدها / المميز عليها / المدعية / ( ش. م. خ )

 

ادعت المدعية بواسطة وكيلها لدى محكمة الاحوال الشخصية في الرمادي بأن المدعى عليه الاول هو شقيق زوجها المتوفي ( ع. ب ) وان المدعى عليه الثانية هي والدته ولها من زوجها المتوفي اطفال وهم في سن الحضانة وحيث ان المدعى عليهما اخذوا اطفالها دون وجه حق . عليه طلبت دعوتهما للمرافعة والحكم بضم حضانة الاطفال لها وتحميلها الرسوم والمصاريف . احيلت الدعوى الى محكمة الاحوال الشخصية في الفلوجة . اصدرت محكمة الموضوع بعدد 223/ ش/2013 وتاريخ 26/2/2013 حكماً حضورياً برد دعوى المدعية وتحميلها الاتعاب . طعنت وكيلة المدعية بالحكم المذكور تمييزاً بلائحتها المؤرخة في 5/3/2013 . اعيد الحكم الى محكمته منقوضاً بقرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 2821/ هيئة الاحوال والمواد الشخصية /2013 في 25/3/2013 واتباعاً للقرار التمييزي اصدرت المحكمة بتاريخ 7/7/2013 حكماً حضورياً يقضي بالزام المدعى عليهما بتسليم المدعية اطفالها كل من ( س و ن و أ ) اولاد المتوفي ( ع. ب. ا ) وضمهم لحضانتها وتحميل المدعى عليهما الاتعاب . ولعدم قناعة المدعى عليهما بالحكم طعنا به تمييزاً بلائحة وكيلهما المؤرخة 9/7/ 2013. قررت محكمة التمييز الاتحادية بعدد 6945/ هيئة الاحوال والمواد الشخصية /2013 في 15/8/2013 تصديق الحكم المميز ورد الطعون التمييزية . قدم وكيل المميزين لائحة تصحيحة مؤرخة في 26/8/2013.

القــــرار

-------/ لدى التدقيق والمداولة تبين ان طلب التصحيح لم يتضمن اي سبب من اسباب التصحيح المنصوص عليها في الفقرة ( أ ) من المادة ( 219 ) من قانون المرافعات المدنية رقم ( 83) لسنة 1969 وان ما ورد في طلب التصحيح كان موضوعاً للتدقيقات التمييزية عند النظر في الطعن التمييزي وعملاً بأحكام الفقرة ( 2) من المادة ( 223) من القانون المذكور قرر رد طلب التصحيح وقيد التأمينات ايراداً للخزينة وصدر القرار بالاتفاق في 18/ ذو القعدة /1434 هـ الموافق 25/ 9 /2013 م.)