التفاصيل

تعزيز دور المرأة في المجتمع

فتحي الجواري

2015-01-22 11:06:00

ان تقدم المجتمعات ، يصنعه المجتمع نفسه ، والمرأة اذ هي نصف المجتمع  ، يجب ان توجه لها العناية التامة ، تعليما ، وتدريبا، للاضطلاع بمسؤوليتها في تقدم المجتمع . ولا يغيب عن البال ان الشرائع السماوية منحتها كل حقوق العلم والعمل ، لتأخذ دورها المشروع في الميادين السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية .

ويقع على عاتق اهل القانون ، الالتفات الى الاوضاع الراهنة للمرأة في مختلف بيئاتها ، للتطلع لمشاركتها مشاركة تامة ، وشاملة في حركة المجتمع . وان يتطلعوا لتدارس احتياجاتها التعليمية ، مكانا ، وزمانا، ومحتوى ، وطرقا ، ووسائل . والاتجاه نحو مؤشرات عامة للبرامج التي توجه لسد تلك الاحتياجات . من خلال العناية بتعليم المرأة ، وتدريبها تدريبا وظيفيا شاملا ، كربة اسرة ، وكعضو مشارك في تنمية المجتمع . وان يكون التعليم النظامي شاملا لكل النساء ، وان يكمله ، ويرتبط به ، التعليم غير النظامي الذي يقدمه المجتمع ، ويقدم للمجتمع كله .

ان المرأة وقد حرمت من التعليم بأغلبيتها الساحقة ، ولم تنل الاهتمام الذي يناسبها ، لا كما ، ولا كيفا ، في مراحل التعليم المختلفة . لهي اولى ان تعطى الاولوية في جهود التعليم غير النظامي الشامل ، وبرامجه لمحو اميتها اولا ، وأن تتصاعد الجهود من اجلها ، لتحمل مسؤوليتها في المشاركة الفاعلة في تطور المجتمع .

ونحن في ظل التجمعات الوطنية ، والاقليمية ، والدولية ، لنؤكد ما قررته تلك التجمعات ، بإعطاء المرأة كل فرص التعليم ، لتكون مساواتها مع الرجل ، مساواة فعلية ، ليتعاونا معا لتحقيق النمو ، والتنمية ، والسلام ، والديمقراطية .

ان المرأة العراقية ، لاتواجه تحديات الحضارة العالمية فقط ، بل تواجه تحديات التخلف الاجتماعي ، والاقتصادي ، والسياسي  . ولهذا ادعوا لبذل الجهد لمساعدتها لتواجه تلك التحديات .

ان المرأة العراقية ، وهي تدرك تلك التحديات ، علينا الاخذ بيديها ، لمواجهة تلك التحديات ، لتتأهب ، لمواجهتها ، بإصالة من تراثنا ، وقيمنا . وبعزمها على ان تعيش عصرنا ، بالعلم والمباديء .

ان تعليم المرأة تعليما متكافئا ، يجب ان يترافق مع ادراكنا  انها كقوة بشرية هي نصف المجتمع ، وبقدر ممارستها لحقها في العمل ، والانتاج ، تعبر بالمجتمع وبالمرأة ، بل بالرجل أيضا ، كل مراحل التخلف ، والتبعية التي تعانيها الكثير من الدول النامية . ذلك ان قيمة عمل المرأة لاقتصاديات هذه الدول ، كفيل بأن يكمل مراحل استقلال تلك الدول ، الاقتصادي ، والاجتماعي . ولربما كان فقدان دور المرأة في المجتمع ، هو احد اهم اسباب التخلف في تلك الدول .

ان تنمية المجتمع ما هي الا عملية انسانية ، في المقام الاول . هي عملية انسانية تتم بالانسان ، ومن اجل الانسان . وهي في الحقيقة  الاساس للتغيير في اتجاهات المجتمع إزاء المرأة . الى جانب وجوب تحريك دور المرأة عن طريق العلم،  وتطبيقاته .

وكما ان التنمية وسيلتها الانسان من غير تمييز ، فان السلام في المجتمع لايمكن  ان ترسى دعائمه الا على اساس من العدل ، والمساواة ، والاعتراف بحق ، ودور كل افراد المجتمع في الحياة الحرة الكريمة ، رجلا كان ، او امرأة .

هذا نداء للناس ، كل الناس ...