التفاصيل

"منع السفر" إجراء لاحق لأمر القبض أسهم بضبط العديد من المطلوبين

2015-06-21 08:22:00

سيف محمد

قال قضاة إن قرارات منع السفر بحق المتهمين جوازية وتتخذ بعد صدور أوامر إلقاء القبض، وعزوا استمرار بعضها رغم تنفيذ هذه الأوامر إلى الخشية من هروب المتهم مستفيداً من قرار الإفراج بكفالة الذي قد يصدر بحقه، مشددين على أن هذا الأجراء ساعد في القبض على العديد من المطلوبين لا سيما المتورطين بملفات الاختلاس.

وعدّ القاضي مجبل حسين أن "منع السفر من طرق إجبار المتهم على الحضور وتسليم نفسه إلى المحكمة أو السلطة التي أصدرت هذا المنع"، مشيراً إلى أن "هذا الإجراء تحفظي لمنعه من الهروب وخضوعه للإجراءات القضائية سواء كان مطلوبا في دعوى جزائية أو مدنية".

وقال حسين في تعليقه لـ(المركز الإعلامي للسلطة القضائية) انه "هذا الإجراء يكون لاحقاً لأمر القبض، إذ لا يصدر من قاضي التحقيق والمحكمة الجزائية إلا بعد صدور امر قبض على المتهم بارتكاب جناية وتعذر تنفيذه رغم التحري عنه".

وأضاف أن "إجراءات إصدار قرار حجز أموال المتهم الهارب ومنع سفره امر جوازي لقاضي التحقيق والمحكمة الجزائية، وهي من مسؤوليات وزارة الداخلية حيث تؤشر قرارات المنع في المطارات والمنافذ الحدودية".

وعن إمكانية إلغائه، أوضح حسين أن "قرار منع السفر يلغى عند إلقاء القبض على المتهم أو تسليم نفسه، لانتفاء الحاجة إليه".

ولفت إلى أن "استثناءً يحصل في بعض المحاكم وهو أن يبقى إجراء منع السفر ساري المفعول لحين حسم الدعوى"، وعزا ذلك إلى أن "كثيراً من المتهمين يخلى سبيلهم بكفالة ما يفضي إلى هروب البعض إضافة إلى أن العقوبة شخصية إذ لا يمكن أن ينوب الكفيل أو أي شخص آخر عن المتهم".

ورداً على سؤال يتعلق ببقاء سريان قرار منع السفر رغم تنفيذ العقوبة، كأن تنتهي مدة الحكم أو يتم تسديد غرامة ما، أجاب حسين "على المحكوم أو الادعاء العام تقديم طلب الى المحكمة التي أصدرت الحكم يطلب فيه رفع قرار منع السفر لانقضاء مدة العقوبة أو اخلي سبيله او افرج عنه بعد اكتساب القرار درجة البتات".

ولفت الى أن "المحكمة ملزمة بإلغاء منع السفر وإشعار الجهات ذات العلاقة لتنفيذه ليصبح بعدها حرا بالتنقل والسفر".

وفي ما يخص تشابه الأسماء في قرارات منع السفر قال القاضي حسين ان "تطبيق نص المادة 93 من قانون أصول المحاكمات الجزائية من الإجراءات الواجب اتباعها لتفادي هذا التشابه".

وبين ان "هذه المادة أوجبت توافر بيانات في امر القبض منها الاسم الكامل للمتهم ولقبه واسم الأم وهويته وأوصافه ومحل إقامته ونوع الجريمة والمادة القانونية".

وأكد حسين أن "رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود أصدر إعمامات عدة لمعالجة حالات التشابه في الأسماء"، مشيرا إلى أن "إحداها تضمن مراجعة جميع أوامر القبض الصادرة سابقاً وإعادة صور منها إلى المحاكم التي أصدرتها لغرض إكمال المعلومات وإعادتها للتنفيذ".

وأوضح "لا يجوز تنفيذ أوامر القبض التي تحتوي على اسم ثنائي أو ثلاثي أو لا تحتوي على بيانات كاملة وكذلك قرارات منع السفر التابعة لهذه الأوامر".

من جانبه، يؤكد نائب المدعي العام في محكمة تحقيق البياع عمار باسل في حديث مع (المركز الاعلامي للسلطة القضائية) أهمية إجراء منع السفر، ويقول إنه "ساعد في القبض على الكثير من المتهمين؛ لأن اغلبهم يلجؤون إلى الهروب خارج البلاد خصوصا ممن تورطوا بجرائم الاختلاس".

وفيما نوّه إلى أن "منع السفر يضيّق الخناق علـى المتهم الهارب ويجبره على تسليم نفسه"، أوضح أن "هذا الإجراء يتم بالإيعاز إلى  الجهات المختصة لتأشير منعه من السفر في المنافذ الحدودية والمطارات".

وقال باسل إن "السلطة القضائية تحرص على المواءمة والموازنة بين تفعيل طرق الإجبار على الحضور والحريات الشخصية التي كفلها الدستور".

 وعن دور الادعاء، ذكر إن "دوره هو مراقبة المشروعية، وفي حالة وجود تشابه اسم مع المتهم يطلب إلغاء امر القبض"، مضيفاً أن "كل إجراء يمس حريات المواطنين يكون قابلا للطعن من قبل الادعاء العام".