التفاصيل
المحكمة الرياضية: غبن العقود وغياب لوائح الاحتراف أهدرت حقوق اللاعبين

المحكمة الرياضية: غبن العقود وغياب لوائح الاحتراف أهدرت حقوق اللاعبين

2016-01-03 08:53:00

بغداد/ عدنان صبيح

أكدت المحكمة المتخصصة بالدعاوى الرياضية أن اغلب عقود الأندية فيها غبن كبير لاسيما لـ"الهواة"، لافتة إلى أن غياب لوائح الاحتراف عن الدوريات العراقية أسهم في ضياع حقوق العديد من اللاعبين كالتأمين من الإصابات.

وعدّت المحكمة العقد الذي ابرمه الاتحاد المركزي لكرة القدم مع المدرب الأسبق للمنتخب العراقي أرثر أنتونيس كيومبرا المعروف بـ(زيكو) كان مبهماً، وفيما أرجعته إلى ضعف الثقافة القانونية، دعت إلى الاستعانة بخبراء ومتخصصين للمشاركة في انجاز هذا النوع من الاتفاقات.

وقال قاضي المحكمة محمد نديم في حديث مع (المركز الإعلامي للسلطة القضائية- JAMC)، إن "الدعاوى المرفوعة أمامنا تبيّن أن الاتحادات بشتى أنواعها لم تنظم لوائح احترافية تحفظ حقوق لاعبيها".

وأضاف نديم أن "اللاعب العراقي غير محصّن بالتأمين على حياته رغم وجود العاب خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة كما هو حال رياضة (المواي تاي) مثلا"، منبهاً إلى أن "التأمين في معظم الدول يشمل أيضاً الأعضاء البشرية".

وأوضح أن "قضايا عديدة عرضت علينا تتعلق بأبطال عراقيين مشاركين في بطولات عالمية، لم توفر لهم الجهات المعنية أدنى حقوق عن إصابات تعرضوا إليها"، مبدياً أسفه لـ"تحمل هؤلاء اللاعبين حتى تذكرة سفرهم لأجل تمثيل بلادهم في المحافل الدولية"، وعدّ "اللاعب العراقي مظلوماً مقارنة بأقرانه".

ويجدّ نديم أن "عقد اللاعب في الدوريات العراقية -بما فيها كرة القدم- في اغلب الأحيان لا يضمن سوى المستحقات المالية، وفي مقابل ذلك فأنه يغفل حقوق أخرى ضرورية".

 ويرى أن "هذه العقود المنظمة للهواة فيها ظلم كبير"، وأرجعه أيضاً إلى "عدم وجود لوائح واضحة تسنها الاتحادات"، في حين أفاد بأن "المحترفين لديهم معرفة بحقوقهم ويشترطون على أنديتهم الحصول على حقوقهم كاملة من دون أي نقص".

وذهب قاضي المحكمة الرياضية إلى أبعد من ذلك، بالقول إن "بعض الاتحادات تستغل رغبة الهواة في اللعب ولا تبرم معهم عقوداً حتى لا يتحمل الاتحاد التبعات القانونية والمالية تجاههم".

وأشار إلى أن "العراق لديه مقومات تنظيم العمل القانوني للرياضة كالمحكمة المتخصصة والتشريعات النافذة"، لكنه أوضح أن "السلبية تكمن في كيفية تعامل الاتحادات، فهي لا تضمن في كثير من الأحيان تطبيق القانون".

وطالب نديم "أطراف العقد الرياضي بإضافة فقرة تنص على أن تكون المحكمة المتخصصة بالدعاوى الرياضية العراقية المسؤولة عن نظر وحل النزاعات في حال حصولها، وخصوصاً إذا كان أحد الأطراف أجنبياً".

وأكد أن "تشكيل هذه المحكمة جاء بناءً على طلبات من الاتحادات الرياضية بإيجاد جهة قضائية متخصصة تنظر هذا النوع من الدعاوى"، منوهّاً إلى "أننا نختص بتطبيق القوانين المتعلقة بالرياضة العراقية وحسم الدعاوى الناتجة عنها سواء من ناحية تنازع الاختصاص أو عقود اللاعبين".

وفيما يلحظ "ضعفاً في الثقافة القضائية لدى بعض اللاعبين في التعامل مع القضاء"، واستدرك كلامه بان "تلك الإشكالات كانت موجودة في السابق، وحالياً حصلت معرفة بالقوانين أسفرت عن تزايد لجوء اللاعبين إلى محكمتنا لأجل حسم نزاعاتهم".

وتحدّث نديم عن اطلاعه على عقد مدرب المنتخب الوطني الأسبق أرثر أنتونيس كيومبرا المعروف بـ (زيكو)، وذكر أنه "لم ينظم بنحو قانوني".

ولفت إلى أن "ذلك أسهم في حصول خلافات على صياغته والمستحقات المنصوص عليها؛ لأن العديد من بنوده وردت مبهمة لاسيما في موضوع فسخ العقد أو معاقبة المدرب بسبب تخليه عن التزاماته".

 ودعا نديم في نهاية كلامه "الاتحادات العراقية إلى الاستعانة بمستشارين قانونين يتولون عملية تنظيم العقود مع اللاعبين وبقية الطواقم الرياضية".