التفاصيل
إقبال على دور مشاهدة الصغار والمعدلات وصلت إلى 90 %

إقبال على دور مشاهدة الصغار والمعدلات وصلت إلى 90 %

2016-05-18 08:55:00

 

بغداد/ سحر حسين

أكد قضاة متخصصون بالملفات الشرعية وجود إقبال كبير على الدور التي خصّصتها السلطة القضائية الاتحادية في وقت سابق لمشاهدة الأطفال ووصلت في بعض المحاكم إلى 90%، داعين إلى تدخل تشريعي من خلال مجلس النواب على القوانين التي تنظم هذه العملية بما يتيح للأبوين الاطلاع على أحوال أولادهم بأكبر قدر ممكن من الوقت.

ويقول نائب رئيس استئناف الكرخ القاضي سعد محمد عبد الكريم في حديث مع صحيفة "القضاء" الصادرة عن المركز الاعلامي للسلطة القضائية، إن "لجوء الابوين إلى دور مشاهدة اطفالهم التي خصصها القضاء بلغت معدلات كبيرة حالياً"، مشيراً إلى أن "المعدلات وصلت في محكمتنا إلى 90%".

وتابع عبد الكريم أن "اقتناع الابوين بهذه الدور له أسباب عدة من بينها الجانب الأمني وتوفر الاثاث المناسب ووسائل الراحة الأخرى"، كما لفت إلى "أنها تساعد على رأب الصدع بين طرفي العلاقة وعدم حصول مشكلات خلال اللقاء".

وبالرغم من تخصيص قاعة للمشاهدة في محكمة الكرخ، لكن نائب رئيس الاستئناف شكا "الزخم الحاصل نتيجة حضور أكثر من شخص لرؤية الطفل كالجد أو الجد حتى أن الأمر يصل إلى الاعمام والاخوال أحياناً".

ويطمح عبد الكريم أن "تعمل السلطة القضائية الاتحادية إلى توسيع نطاق الأماكن المخصصة لتشمل أكبر قدر من المراجعين"، منتقداً "دور المشرّع في هذا الإطار من خلال تحديد المشاهدة بسقوف زمنية قصيرة".

ودعا في هذا الإطار إلى "تعديل القانون بما يتيح بطالب المشاهدة المبيت مع الطفل، ويكون ذلك التنسيق والتعاون مع اللجان المكلفة بتقديم مشاريع قوانين السلطة القضائية الاتحادية".

وأكمل عبد الكريم بالقول إن "النص الحالي يقيد الأب بمدة زمنية محددة لا يستطيع خلالها تلبية احتياجات طفله على شتى الأصعدة التربوية والنفسية والاجتماعية".

من جانبه، ذكر قاضي الأحوال الشخصية مجيد محيسن في تعليقه إلى صحيفة "القضاء"، أن "القانون العراقي كفل مشاهدة الطفل للأب والأم ولسائر من له حق الحضانة".

وأضاف محسين أن "تحديد مكان المشاهدة مسألة مشتتة بين منظمات المجتمع المدني، واتفاق الطرفين"، موضحا أن "القانون العراقي لم يعالج هذا الملف".

 لكنه أفاد بأن "قراراً سابقاً لمجلس قيادة الثورة المنحل حدد مكان المشاهدة في الاتحاد العام لنساء العراق".

ويتفق محسين مع نائب رئيس استئناف الكرخ، في أن "القانون لم يعد مناسباً مع الأوضاع الحالية، بعد أن تم حل الاتحادات العامة لنساء العراق". وفي حال عدم حصول اتفاق بين الطرفين على تحديد مكان، فأن "المحكمة تتولى هذه المهمة باللجوء إلى جهة تطمئن لها بعد الحصول على وافقتها، وفي حال تعذر ذلك فأن الحلّ الاخير يكون في الدور التي خصصها القضاء".

ويقترح محسين أن "تستحدث دور اخرى تابعة للوزارات ذات العلاقة تهتم بشؤون الطفل كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وكذلك دور في كل محافظة".

وعن الشروط الواجب توافرها في أماكن المشاهدة، قال محسين "يجب أن لا تكون الدور مضرة بالصغير نفسياً، ومكيفة، وواسعة وفيها ما أمكن من وسائل الراحة".