التفاصيل
التحاق المعهد القضائي بمجلس القضاء الأعلى ترسيخ للاستقلالية وتطبيق للدستور

التحاق المعهد القضائي بمجلس القضاء الأعلى ترسيخ للاستقلالية وتطبيق للدستور

2017-09-19 12:22:00

بغداد/ حيدر زوير

بعد أن كان القضاء جزءا من السلطة التنفيذية على مدى أربعة عقود، استقل بمؤسساته المختلفة وشكل السلطة القضائية التي تناظر السلطتين التشريعية والتنفيذية ، إلا أن هذا الفصل بقيَ على مدى أكثر من عقد من الزمان غير مكتمل بسبب بقاء المعهد القضائي لدى السلطة التنفيذية وتحديدا في وزارة العدل إلى أن جاء قانون ضم المعهد القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى ذي الرقم (70) لسنة 2017.

ويعمل مجلس القضاء الأعلى على تطوير المعهد بعد التحاق الأخير به، وذلك بضخ مناهج جديدة وتطوير آليات الدراسة وفق خطة شاملة صادق عليها رئيس مجلس القضاء الأعلى.

وقال المدير العام للمعهد القضائي القاضي هاشم الخفاجي إن "قانون ضمّ المعهد القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى وضع المعهد في مكانه الصحيح وأنهى الحالة المرفوضة في بقاء المعهد بعيدا عن المكان المفترض له".

 ومن أجل معرفة نبذة عن تأريخ المعهد حدثنا الخفاجي إن "المعهد القضائي تأسس سنة 1976 بعد أن كانت المحاكم هي من تقوم بترشيح المؤهلين منها من أجل الإعداد كقضاة، وشكل تأسيس المعهد مرحلة متقدمة في بناء المؤسسة القضائية في العراق".

 وأضاف في حديث إلى "القضاء" أن "المعهد منذ تأسيسه هو جزء من وزارة العدل كما كان القضاء جزء من هذه الوزارة، و بعد التغيير الذي حصل في العام 2003 واستقلال القضاء بقي المعهد رغم أنه جزء مهم من مجلس القضاء الاعلى في وزارة العدل إلى أن قام مجلس النواب بالتصويت على ضمه إلى مجلس القضاء الأعلى مؤخرا بالقرار رقم (70) لسنة 2017".

وعن طبيعة عمل المعهد القضائي ذكر القاضي الخفاجي أن "المعهد هو المؤسسة المعنيّة بإعداد القضاة والمدعين العامين، عبر دورة تخصصية يقوم عليها كبار القضاة والأكاديميين القانونيين في العراق، تعتمد على مناهج رصينة ومتطورة ومتجددة".

 وبشأن خطوة ضمّ المعهد إلى مجلس القضاء، أجاب الخفاجي أن "مجلس القضاء الأعلى هو الموقع الصحيح للمعهد، وكونه الآن تابعاً للمجلس فهو تحت إدارة الجهة الأكثر إدراكا لأهمية وظيفته والأقدر على جعله في أفضل أوضاعه على المستويات كافة".

وعن خطة تطوير المعهد تحدث الخفاجي عن إجراءات عديدة نفذها المجلس منها  "العمل على تطوير المناهج الدراسية وتحديثها بما يتناسب ومتطلبات العمل القضائي الحالي، وغير هذا نحن نعمل على تأهيل بناية المعهد بما يتناسب وكونها مؤسسة أكاديمية ومعلم من معالم العاصمة بغداد".

 من جانبه، رأى القاضي ضياء جعفر معاون مدير عام المعهد ومدير قسم التدريسات أن انضمام المعهد الى مجلس القضاء "كان انسجاماً مع الدستور العراقي الذي أكد على فصل القضاء بشكل كامل عن السلطات التشريعية والتنفيذية، وهي خطوة جبارة بذل مجلس القضاء والسلطة التشريعية جهود كبيرة لاقرار القانون لغرض التأكيد على ان العراق متجه نحو مبدأ استقلالية القضاء".

وأضاف جعفر إلى "القضاء": "كان من المفترض الحاق المعهد القضائي بالسلطة القضائية منذ وقت طويل لكن طيلة تلك الفترة لم يكن المعهد القضائي مرتبطاً بشكل كامل بوزارة العدل حصراً، بل كان مجلس القضاء الاعلى يشرف عليه بشكل مباشر باعتبار أن رئيس مجلس القضاء الأعلى هو أحد رؤساء السلطة القضائية وله إشراف بشكل مباشر على المعهد القضائي كونه معنيا بتخريج الكوادر القضائية".

 وعن التطلعات المستقبلية لعمل المعهد أكد أن "هناك خطة شاملة وكاملة تم إعدادها وإتمامها بناءً على توجيه السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى باعتباره رئيس مجلس المعهد".

وأكد أن "الخطة سيتم العمل بها للمرحلة الثانية من الدورة (39) ونراها متكاملة للمرحلة المقبلة للمعهد".

وعن التعاون مع وزارة التعليم العالي والمعاهد النظيرة في العالم، أشار جعفر إلى "هذا الأمر هو احد بنود الخطة المقدمة من قبل رئاسة مجلس القضاء الأعلى، حيث سيتم التنسيق بشكل مباشر وعبر جلسات حوارية مع السادة في وزارة التعليم العالي للوقوف على المتطلبات التي تفرضها الوزارة المذكورة لأجل وضع درجة علمية للسادة القضاة بعد تخرجهم من المعهد القضائي".

 أما ما يخص التعاون الخارجي فأكد جعفر أن "هذا أيضاً من ضمن بنود الخطة الموضوعة من قبل الرئاسة، اضف الى ان لمجلس القضاء تجربة سابقة في العلاقات الدولية أثناء وجودنا في معهد التطوير القضائي وسنحاول توجيه تلك التجربة الى المعهد القضائي حيث من وجهة نظر مجلس القضاء تحويل قسم من المواد الدراسية بما يتعلق مع الانسجام مع التوجهات الدولية بشكل يتناسب مع عمل المسيرة القضائية في العراق، جراء حاجتنا في بعض الأحيان إلى الاتفاقيات والتطبيقات الدولية للاستفادة منها لخدمة المجتمع بشكل عام".