التفاصيل
رئيس استئناف الكرخ: السرقات تتصدّر الجرائم.. والمخدرات تتفشى في المقاهي

رئيس استئناف الكرخ: السرقات تتصدّر الجرائم.. والمخدرات تتفشى في المقاهي

2017-10-18 01:07:00

بغداد / JAMC

أفاد رئيس محكمة استئناف الكرخ القاضي خالد المشهداني بأن طبيعة المناطق التجارية في جانب الكرخ تتيح السرقات، ويذكر أن هذه الجرائم على الأغلب لا تتم من المجتمع الكرخي الأصيل إنما من الوافدين إلى بغداد باعتبارها العاصمة التي توفر فرص معيشة أكبر وتشهد زخما سكانيا.

وفي حوار نشرته صحيفة "القضاء" تحدث عضو مجلس القضاء الأعلى عن قانون المجلس الجديد، مشيداً بفقراته لاسيما التي تتعلق بمنح رئيس محكمة التمييز الاتحادية رئاسة مجلس القضاء الأعلى عاداً إياها خطوة في مسار تحقيق فائدة أكبر للعمل القضائي، فيما عدّ في الوقت نفسه إلحاق المعهد القضائي بمجلس القضاء الأعلى خطوة دستورية مهمة.

وقال المشهداني أن "الإدارة الجديدة لمجلس القضاء الأعلى عندما تكون من محكمة التمييز، تعطي أكثر من نتيجة في خدمة العمل أبرزها التقارب بين رئيس المجلس وأغلب قضاة الصف الأول والقضاة المتقدمين، ولكون الرئيس من رحم البيت القضائي ومطلع على قرارات قضاة المحاكم بشكل مباشر بحكم عمله في التمييز لذا صرنا نلمس حجم التغييرات الايجابية والتطورات على المستويات كافة".

وبشأن ضم المعهد القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى ذكر أن "ما جاء في قانون رقم (70) لسنة 2017 والذي تضمّن ضم المعهد القضائي قام بما كان يفترض أن يحصل منذ العام 2003، لأن المؤسسة الوحيدة لتخريج القضاة لا بد أن تكون تابعة للقضاء لا للسلطات الأخرى وهي خطوة دستورية تعزز استقلال القضاء".

وعن طبيعة الجرائم التي تضرب جانب الكرخ من بغداد قال "عندما يكون الحديث عن الجرائم ينبغي علينا أن ندرك حجم التأثيرات العسكرية والسياسية والتكنولوجية التي فرضت نفسها على مجتمعنا العراقي، هذه جميعها وأسباب أخرى خاصة الفقر والجهل تشكل عوامل مستمرة لنشوء الكثير من أصناف الجريمة، واستطيع أن أقول أن جرائم السرقة هي الأكثر".

وأضاف أن "محاكم الكرخ لا تنظر قضايا الإرهاب والجرائم المنظمة لأنها من اختصاص المحكمة المركزية والتي هي ضمن استئناف الرصافة، أما جرائم السرقة التي أتحدث عنها فهي على الأغلب لا تتم من المجتمع الكرخي الأصيل إنما من الوافدين الى بغداد باعتبارها العاصمة التي توفر فرص معيشة أكبر وتشهد زخما سكانيا، وتتسم هذه الجرائم بالبساطة بأسبابها وطبيعتها ومستواها".

وعد "منطقة المنصور هي الأكثر عرضة لأصناف هذه الجرائم كونها منطقة تجارية وغالبا ما تتوفر على رؤوس الأموال والمواد الثمينة".

من جانب آخر أرجع المشهداني تفشي جريمة الاتجار وتعاطي المخدرات إلى "انشغال الأجهزة الأمنية بمواجهة التنظيمات الإرهابية والفقر والجهل، إلا أن الموضوع قد يتجاوز هذا الأمر، فهنالك الأسباب الاقتصادية فهذه الجريمة تشكل مصدر كسب كبيرا لتجارها وناقليها، ويمكن الاطلاع على أسعار هذه المخدرات لمعرفة أن ارتفاع نسبة المخدرات في الفترة الأخيرة مرتبطة بالمكاسب".

وعن أماكن تفشيها يذكر أن "القضايا أثبتت أن الكافيهات والمقاهي هي المكان الأكثر رواجا لانتشار المخدرات، بل أن هنالك ما يلفت النظر بهذا الخصوص وهو أن هنالك مقاهي تتعمد وضع المخدرات لزبائنها من غير معرفتهم من أجل جرهم للإدمان، لذا نحذر الجميع من ارتياد هذه المقاهي خاصة تلك التي توظف فتيات للخدمة من أجل إغراء الشباب".

وخلص رئيس استئناف الكرخ إلى أن "أغلب من يتم اعتقالهم ومحاكمتهم هم الناقلون أو البائعون الصغار، ومن النادر الوصول الى التجار الموردين وهذا يدل على أن موضوع المخدرات معقد في أطراف مختلفة وشائك، طبعا هنالك العمليات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية فقد ثبت لدينا أنها أحد أهم المتاجرين بالمخدرات في العراق وفي بلدان أخرى، ويشكل هذا أحد مصادر تمويلها".