السند القانوني لاستيفاء التأمينات عند الطعن بطريق التصحيح

السند القانوني لاستيفاء التأمينات عند الطعن بطريق التصحيح

القاضي حيدر علي نوري

2018-04-05 09:57:00

تطرقت المواد (219-221) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل الى الأحكام الخاصة بالطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام التمييزية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى المدنية التي تقبل الطعن بطريق التصحيح، إذ نصت المادة (222/2 ) منه على انه (على طالب التصحيح أن يضع تأمينات في صندوق المحكمة مقدارها ألف دينار عند تقديم العريضة )، في حين نصت المواد من (266 -269 ) من قانون أصول المحاكمات رقم 23 لسنة 1971 المعدل على الأحكام الخاصة بالطعن بطريق التصحيح في الأحكام التمييزية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية.

ولم تتطرق تلك المواد الى استيفاء تأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الدعاوى الجزائية، وكذلك الأمر بالنسبة لقانون الرسوم العدلية رقم 114 لسنة 1981 المعدل، ولذا يرى بعضا من الفقه بأنه لا حاجة لاستيفاء مبلغ التأمينات عند الطعن بطرق التصحيح في القرارات التمييزية الجزائية لعدم وجود سند قانوني يخول استيفاء مبلغها، ويرى بعضهم الآخر ضرورة استيفائها أسوة بالدعاوى المدنية عند الطعن بالقرارات التمييزية الصادرة فيها بطرق التصحيح، ذلك إن قانون المرافعات انف الذكر ولاسيما المادة (222/2) منه تعد السند القانوني لاستيفاء التأمينات عند الطعن بطريق التصحيح في القرارات التمييزية الجزائية والمدنية، باعتباره القانون الأم وهو واجب التطبيق عند عدم وجود نص.

ونرى وجوب استيفاء مبلغ التأمينات عند الطعن بطرق التصحيح في القرارات التمييزية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو من محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية والمدنية، وإن السند القانوني لذلك هو: أحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (68) في 8 / 6 / 1998، المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 3726 في 15 / 6 / 1998 ، الفقرة (ثالثا) منه، التي نصت على انه: (يودع طالب تصحيح القرار التمييزي الصادر من محكمة التمييز أو محكمة الاستئناف في الحالات المنصوص عليها في البند (ثانيا) من هذا القرار، تأمينات مقدارها (1000) ألف دينار في صندوق المحكمة عند تقديمه طلب التصحيح، وتعاد التأمينات إلى طالب التصحيح في حالة قبول طلبه، وتقيد إيرادا للخزينة العامة في حالة رد الطلب)، كما نصت الفقرة (رابعا) منه على انه (لا يستوفى الرسم أو التأمينات عن الطعن المنصوص عليه في هذا القرار إذا كان مقدما من الادعاء العام)، وان نص الفقرة (ثالثاً) من القرار انف الذكر يعد نصا خاصا بالنسبة لنص المادة (222/2) من قانون المرافعات، وان النص الخاص يقيد النص العام، كما انه لم يميز عند الطعن بطرق التصحيح بين الدعاوى المدنية أو الجزائية، ويعد لاحقا في صدوره لتاريخ صدور قانون المرافعات والمادة (222/2) منه، ولذا فهو المعول على تطبيق أحكامه عند الطعن بطريق التصحيح بصورة مطلقة سواء أكان ذلك في الدعاوى المدنية أم الجزائية بقدر تعلق الأمر باستيفاء التأمينات.