عينة إحصائية: النساء ترتكب 2 % فقط من مجموع الجرائم

عينة إحصائية: النساء ترتكب 2 % فقط من مجموع الجرائم

2018-04-15 10:33:00

بابل/ مروان الفتلاوي

خلصت إحصائية أعدتها "القضاء" إلى أن النساء ترتكب ما يعادل 2 % من مجموع الجرائم في البلاد، بحسب الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات والجنح والأحداث خلال عام واحد.

وتم إعداد هذه العيّنة اعتماداً على مجموع الجرائم في بابل، بالنظر إلى جغرافيا المحافظة بين الوسط والجنوب وطبيعتها السكانية من حيث المجتمعين الحضري والريفي.

ووجدت الإحصائية أن محاكم الجنح في بابل سجلت (163) حكماً ضد النساء خلال العام الماضي، فيما لم ترتكب المرأة أية جناية خلال تلك المدة.

في المقابل، أصدرت محاكم بابل (5471) حكماً ضد الرجال، جاءت عن جرائم الجنايات والجنح والأحداث خلال العام الماضي، ما يعني أن جريمتين اثنين ارتكبتها نساء بين كل مئة جريمة، أي اثنان بالمئة من مجموع الجرائم، بينما تذهب نسبة 98% من الجرائم إلى الذكور.

وعن أبرز الجرائم التي ترتكبها النساء يعلّق القاضي مظهر بدر الطرفة بأن المحاكم نادراً ما تستقبل جرائم مرتكبة بواسطة نساء لكنه لم ينف وجودها، لافتا إلى أن "القضايا الواردة إلى محاكم الجنح سجلت مجموعة من الجرائم ضد النساء منها السب والشتم وتسجيل صكوك بدون رصيد وتعنيف الأطفال وشكاوى أخرى أسرية تسجل من قبل الأزواج".

وأضاف الطرفة في حديث إلى "القضاء" أن "هناك جرائم أخرى ضد المرأة تخص قضايا النزاهة، وكذلك سجلت المحاكم جرائم سرقة ونشل في الأماكن المزدحمة والمزارات الدينية"، مؤكداً أن "أهم القضايا التي تسجل ضد المرأة الخيانة الزوجية والتي تصل عقوبتها إلى الحبس الشديد خمس سنوات لما لها من تأثير سلبي على الأسرة والمجتمع".

وعن طبيعة تعامل القضاء مع المرأة المتهمة يتابع الطرفة أن "المتهم سواء أكان ذكرا أم أنثى يبقى مجرداً أمام القضاء من أي صفة أخرى"، لكنه لم ينس أن "طبيعة المجتمع قد تفرض بعض المراعاة في تطبيق الأحكام العقابية ضد النساء فلا ضير أن تعاقب المرأة بالغرامة بدلاً عن السجن، أو السجن مع وقف التنفيذ إذا كانت ظروف القضية تتيح ذلك، أي أن هناك أحكاما بديلة أخف وطأة يمكن تطبيقها مع المرأة".

من جانبه، يرى قاضي التحقيق حسين مبدر أن سبب قلة الدعاوى المسجلة ضد المرأة ترجع إلى طبيعة المجتمع الذكوري والتقاليد، ويقول إن "المرأة غالبا ما تكون الطرف الأضعف في المعادلة، بل في كثير من الأحيان تؤدي دور الضحية لا الجاني، وأكثر من هذا أن العديد من النساء تتعرض لكثير من العنف حتى تلجأ إلى القضاء لتسجل الشكوى الأولى".

وأضاف القاضي مبدر الذي نظر الكثير من الدعاوى الأسرية أن "المحاكم سجلت العديد من الدعاوى ضد النساء في المدة السابقة في ما يخص الخيانة الزوجية".

وفي الوقت الذي يؤكد أن "دخول مواقع التواصل الاجتماعي عزز تصاعد هذه الدعاوى"، يثير القاضي التساؤل حول مفهوم "الخيانة الزوجية" بين ما ورد في التشريع العراقي كمصطلح وبين ما نتداوله في مفهومنا الاجتماعي.

ويلفت مبدر إلى "عدم إمكانية اعتبار التواصل الالكتروني والعلاقات الغرامية خارج إطار الزوجية خيانة زوجية، لأن التشريع حدد مفهوم الخيانة بممارسة الفعل الجنسي".

وفيما لام المشرع لـ"عدم وجود نص يعالج مشكلات الخيانة الالكترونية التي تفاقمت في المدة الأخيرة"، عاد ليثني على التشريع في جوانب أخرى تعامل بها مع المرأة منها "عدم جواز توقيف المرأة في الجرائم غير العمدية".