التفاصيل
الذكرى الرابعة لصدور صحيفة القضاء

الذكرى الرابعة لصدور صحيفة القضاء

القاضي عبد الستار بيرقدار

2018-10-15 07:49:00

اتّصلت الحرية بكيان العراق اتّصالَ الروحِ بالجسد، والجوهرِ بالشكل. وتنامت في ظلالِها مجموعات حضارّية متلوّنةُ الثقافات، اختارت العيشَ معاً في حِمى نظام ديمقراطي زادَهُ التنّوع والتعدُّدُ تكاملاً ورسوخاً. ولم يفت هذا الوطنَ المتطلّعَ أبداً إلى الأسمى أن يجعلَ من العدل أساساً للملك وأن يُنيطَ بالقضاء شأناً خطيراً هو صونُ الحرّيات، وحمايةُ حقوق الإنسان، وتوطيدُ حكم القانون.

وما من صَمّام أمان يجعل أبناءَ هذه الأرض يطمئنّون إلى حقوقهم ويلتزمون بواجباتهم غير العدالة التي يسهرُ على إشاعتها قضاة نذروا النفس لعطاءٍ لا تحدُّهُ حدود، تنطلق قراراتهم من قصور القضاء ومن أعماق الوجدان لتعبّرَ عن وجهٍ من وجوه رسالة القضاء.

وفي هذا العدد اذ نحتفل بذكرى دخول صحيفة (القضاء الالكترونية ) عامها الرابع لتصبح ظِلّا من ظلال الشفافية يُلقى على مسار مجلس القضاء الأعلى حتّى لا يبقى عملُهُ مغلقاً وعصيّاً على من يَنشدُ التعرّف إلى القضاء ودوره، وهذا حق من حقوقه. وهو يَضعُ في متناول المهتمّين معلومات تدور حول مهام المجلس وأنشطتِهِ ومبادراته في سبيل تعزيز الثقة بين القضاء والمجتمع، وبين القاضي والمواطن.

كما يتيح كذلك الاطلاع على القواعد الأخلاقية والسلوكيّة التي يتبعها القضاة سواء عند أداء مهامهم أو في مسرح الحياة الخاصّة، إن هذه الذكرى، تشكل مناسبة لنا للتأمل بمعاني الرسالة التي يؤديها كل قاض، مناسبة للتأكيد على أن جميع القضاة يشكلون جسماً واحداً يتخذ من العمل الجماعي أساساً لإيصال مركب كل مظلوم وكل تائه وكل باحث عن حق في بحر الظلمة الهائج إلى شاطئ العدالة.

إنّني أشجّعكم على زيارة صفحاتها جميعاً للإفادة من المعلومات المنشورة عليها، وأدعوكم ألّا تحجبوا عنها اقتراحاتكم الآيلة إلى تحسين خدماتها.

ولزوار هذه الصحيفة من القضاة نقول إنّ مجلس القضاء الأعلى، بحكم مسؤوليّاته الجُلّى وغيرته على ارتقاء العدالة وشيوعها، هو دائم الاستعداد لمعاضدة أيٍّ منكم في تحصين مساحة الحرّية والاستقلال اللازمة لتمكين القاضي من الاستجابة لطلبات النّاس ومن خدمة المتقاضين على أفضلِ وجه. وفي سبيل جعل التواصل معكم ميسوراً ومُتاحاً في كلّ ظروف نأمل أن يُسهم في بلورة صورة القاضي المثالي وأن يَصُبّ في خانة توحيد الجهود الهادفة إلى بلوغ قضاءٍ أكثرَ منعةً وعدالة وفاء لشهداء العدالة وعهداً على متابعة الرسالة"، سنكتب كلمات محفورة في ذاكرتكم وفي قلب كل قاض وعقله، نجدد التزامنا بهذا اليوم.

عشتم، عاشت العدالة وليحيا العراق.