التفاصيل
الوصية

الوصية

القاضي عماد عبدالله

2018-10-29 08:23:00

تعرف الوصية بأنها هي العهد بالنظر في شيء أو التبرع بالمال بعد الوفاة وهي بهذا التعريف نوعان. اولا: وصية الى من يقوم بتسديد دين. او اعطاء حق او النظر في شأن اولاد صغار الى بلوغهم. والثاني وصية بما يصرف الى الجهة الموصى لها به.

والوصية حكهما مشروعة لقوله تعالى :(يأيها الذين امنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم) وقوله تعالى :(من بعد وصية يوصى بها أو دين ) حيث أن المشرع عليم بأن الإنسان قصير النظر تفوته فرص كثيرة بدوافع متعددة منها الحرص على المال او الخوف من الاصابة بالعجز ويمسك عن الانفاق في سبيل البر والاحسان فجعل من حقه ان يتصرف بثلث ماله بطريق الوصية تعويضا عما فاته من الفرص.وقد عرف قانون الاحوال الشخصية العراقي المرقم 188 لسنة 1959 في المادة 64 منه الوصية بأنها (تصرف مضاف الى ما بعد الموت مقتضاه التمليك بلا عوض) ومعنى ذلك ان التصرف ينتج اثره بعد وفاة الموصي.

ويشترط في الموصي ان يكون كامل الاهلية وهي صلاحية الشخص لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه وان يكون الموصي مالك للمال الموصى به ملكية تامة يستطيع ان يتصرف وينقل ملكيته الى الغير. كمايشترط ان يكون الموصى له حقيقة بان يكون موجود حين الوصية وحين موت الموصي فاذا لم يكن موجودا فمثل هذه الوصية تكون باطلة وغير منعقدة اصلا ومع ذلك تجوز الوصية للحمل الذي يشترط ان يكون موجودا في بطن امه حين الوصية فاذا ولد حيا صحت الوصية واذا ولد ميتا بطلت الوصية .

كما تجوز الوصية للاشخاص المعنوية العامة وهي التي يمنحها القانون شخصية معنوية بالشروط التي حددها في المادة 47 من القانون المدني حيث يكون للشخص المعنوي ممثل يعبر عن ارادته بعقد العقود باسمه وله ان يقبل الوصية بعد وفاة الموصي او يردها قبل الوفاة او بعدها ولا يجوز لمن له ورثة ان يوصي بأكثر من ثلث ماله. وفي قانون الاحوال الشخصية العراقي اعلاه في المادة السبعين اعتبرت الدولة وارثا لمن لا وارث له ومعنى ذلك ان الوصية لاتنفذ بما يزيد على الثلث الا اذا اجازتها الادارة المحلية التي كان يقيم فيها الموصي واشارت المادة 1108 من القانون المدني العراقي النافذ يجوز الوصية للوارث وغير الوارث في ثلث التركة ولا تنفذ الا بإجازة الورثة وتبطل الوصية برجوع الموصي عما اوصى به او فقدان اهليته الى حين الموت او تصرف الموصي بالشيء الموصى به او هلاك الموصى به وقد اشار قانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969 في المادة 300 فق 2 منه الى ان محكمة الاحوال الشخصية تختص من جملة ما تختص به في النظر في امور الولاية والوصاية والقيمومة والوصية ونصب القيم او الوصي وعزله.