التفاصيل
رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان يشارك في ملتقى الرافدين 2019

رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان يشارك في ملتقى الرافدين 2019

2019-02-05 01:30:00

بغداد / اعلام القضاء

ضيّف ملتقى الرافدين 2019 في بغداد بجلسته الثامنة السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان وسط حضور دبلوماسي وأكاديمي دولي ومحلي رفيع المستوى، وجرى خلال الجلسة مناقشة ملفات عدة أبرزها الفصل بين السلطات ومكافحة الإرهاب والفساد.

واكد رئيس مجلس القضاء الاعلى خلال الملتقى الذي أقيم بمركز الرافدين للحوار في العاصمة بغداد على ضرورة الفصل بين السلطات، عاداً أن "رهن تعيين المناصب العليا القضائية على موافقة مجلس النواب خرقٌ لمبدأ الفصل بين السلطات الذي نص عليه الدستور".

وقال القاضي فائق زيدان "نعاني من عدم توفر الصورة القانونية الكاملة للبعض ممن يظهر في وسائل الاعلام ليعطي رأيا سلبيا ويتبنى موقفا في قضية هي ليست من اختصاص القضاء العادي بل يتعدى إلى انتقاد المؤسسة القضائية".

وعلى صعيد مكافحة الارهاب دعا رئيس مجلس القضاء الاعلى الى "مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وفق متطلبات المرحلة الحالية كونه شرع بسبب ظروف المرحلة السابقة ولوجود بعض المصطلحات التي تؤدي إلى نهايات مفتوحة".

واشار القاضي فائق زيدان الى ان "للقضاء دورا مشرفا وكبيرا في التصدي للارهاب بشجاعة عالية حيث قدمنا 67 قاضيا شهيدا في وقت كان القضاة 500 قاض فقط"، مؤكداً ان "المؤسسة الوحيدة التي استمرت بعملها بعد احتلال الموصل هي المؤسسة القضائية في المحافظة من خلال انتقال المحاكم الى مقرات بديلة لممارسة اعمالها".

وبين رئيس مجلس القضاء الأعلى أن "خبرة كافية أصبحت للقضاة العراقيين في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء عليه فضلاً عن توفر الإمكانية في تدريس ونقل وتصدير هذه الخبرة إلى دول العالم".

وفي رده على سؤال يتعلق بالفساد خلال الملتقى قال رئيس مجلس القضاء الاعلى ان "الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة بل ان الفساد لا يقل خطراً عن الارهاب على البلد".

واشار الى ان "مكافحة الفساد تحتاج الى قوانين جديدة، والكثير يرفع شعار استقلال القضاء في برامجه الانتخابية والكثير ممن يرفع هذا الشعار هم من يخرقون ذلك ويوفرون غطاء للفاسدين".

واكد ان "للقضاء دورا مهما في مكافحة الفساد ونسعى لتطويره ولا يقتصر هذا الدور على القضاء فقط بل لهيئة النزاهة حصة في ذلك من خلال جمع الأدلة لتتم محاكمة المفسدين"، داعيا الى "تطوير إمكانيات المحققين في هيئة النزاهة وأدواتهم والتعاون مع الجهات الرقابية الأخرى".

وعن الحاجة الى قوانين جديدة أفاد القاضي فائق زيدان بأننا "مازلنا نعمل بالنصوص القانونية التي شرعت عام 1969 ونحتاج الى نصوص جديدة تواكب المرحلة"، مضيفاً "بعد تولينا ادارة مجلس القضاء الاعلى شكلنا لجنة من كبار القضاة لمراجعة جميع القوانين وإعداد نصوص جديدة بدلاً عن القديمة وفق متطلبات المرحلة الحالية".

وأضاف رئيس المجلس "اعددنا النص الجديد لمشروع قانون العقوبات الذي يتضمن نصوصا عقابية لمكافحة الفساد من شأنها ان تقضي على الفساد فيما لو شرع وفق الرؤية القضائية المدروسة بعيدا عن التدخلات ونأمل الإسراع في ذلك"، مبيناً ان "الكثير من القوانين شرعت في الدورة السابقة للبرلمان ، والآن رفعنا مشاريع قوانين لتعديلها أو صياغتها بشكل صحيح وندعو الى ضرورة الأخذ بوجهة نظر القضاء عند تشريع القوانين المتعلقة بالعمل القضائي".

ولفت رئيس مجلس القضاء الاعلى الى ان "عدد القضاة لا يكفي وفي خططنا زيادة العدد وبحسب الحاجة"، لافتا إلى أنه "يفترض ان يكون هناك 2000 قاض"، مشيرا إلى أن "عملية إعداد القاضي عملية معقدة جداً".

وفي رده على سؤال حول موضوع الدكة العشائرية، اجاب رئيس المجلس ان "الدكة العشائرية تفاقمت وأصبحت تنمو في كثير من المناطق، وترتكب من قبل مجاميع مأجورة"، لافتا إلى "هناك مكاتب مختصة بذلك تملك عجلات واسلحة، وان قسما من القوات الامنية لا تريد الاصطدام بها".

ونوه الى أن "المادة الثانية من قانون مكافحة الإرهاب عالجت ذلك حيث قمنا بتوجيه المحاكم بالتعامل مع هذه الجريمة وفق قانون مكافحة الارهاب ووجه لنا شكر وتقدير من شيوخ العشائر وطلبوا منا معالجة ظواهر أخرى كـ(النهوة العشائرية)  التي نأمل من الإعلام التعامل معها بدقة".

وفي شأن آخر، زاد القاضي فائق زيدان ان "مجلس القضاء الاعلى يسعى لمواكبة التطور الحاصل، لذلك أنشأنا عقد الزواج الالكتروني لكن للأسف البعض تعاطى مع الامر في وسائل الاعلام بصورة خاطئة دون فهم الصورة الصحيحة للمشروع الذي يهدف إلى اختصار الإجراءات الإدارية فقط أما الصيغة الشرعية فيجب ترديدها اما القاضي"،  ودعا الى "التعامل مع الانجازات التي يحققها القضاء بشكل دقيق".

وعن ملف الانتخابات اوضح القاضي فائق زيدان ان "القاضي يطبق القانون حتى لو لم يكن مقتنعا به، وان دور القضاء قبل تعديل قانون الانتخابات تدقيق قرارات مجلس المفوضين وهو الصحيح وهو الدور الذي يمارس قبل الانتخابات الأخيرة لكن شرع قانون من قبل السلطة التشريعية ادخل القضاء في مهمة هي ليست من اختصاصه وهي إعادة العد والفرز اليدوي".

واعتقد رئيس المجلس ان "هذه المهمة ليست مهمتنا لكننا ملزمون بتطبيق القانون ونحن ضد تعديل القانون وندعو إلى عدم تكرار هذه المهمة".