التفاصيل
تحقيق الكرادة: نصابون استبدلوا عملات بلا قيمة بملايين الدنانير من المواطنين

تحقيق الكرادة: نصابون استبدلوا عملات بلا قيمة بملايين الدنانير من المواطنين

2019-05-21 10:51:00

بغداد / إيناس جبار

تتخذ عمليات السرقة والاحتيال على المواطنين طرقا عديدة وأساليب مختلفة أحدثها تمت من قبل أفراد يدعون أنهم من منظمات إنسانية وينتحلون صفة أشخاص خليجيين لإيهام الضحايا بأنهم من خارج البلد، اذ اقدم هؤلاء على استبدال عملات بلا قيمة بملايين الدنانير من مواطنين قادهم الطمع إلى الوقوع في فخ السرقة.

ويقول القاضي فراس حميد عودة قاضي أول محكمة تحقيق الكرادة إن "منطقة الكرادة والمناطق التابعة إلى المحكمة شهدت عمليات نصب واحتيال في الفترة الأخيرة بواسطة عصابات احدها تدعي أنها منظمة إنسانية تروم تقديم الدعم والإغاثة للعائلات الفقيرة والمتعففة يرتدي احد أفرادها الزي الخليجي ويدعي بأنه من حملة الجنسية الامارتية وترافقه امرأة معرفة عن نفسها بأنها من المنظمة يحملون معهم عملات أجنبية ليست ذات قيمة أو منتهية صلاحية التعامل بها ويستبدلونها بالعملة العراقية تاركين خلفهم الضحايا".

ويضيف قاضي التحقيق "تم تشكيل فريق عمل بالتنسيق مع المصادر السرية وتم التوصل إلى أماكن تواجد المتهمين والتعرف عليهم والقي القبض عليهم واعترفوا صراحة بقيامهم بعدة عمليات سرقة"، لافتا إلى أن "التكييف القانوني لهذه الجرائم حسب القانون العراقي هو المادة 444/ ق .ع والتي بموجبها تحيلهم محكمة التحقيق إلى المحاكم المختصة حسب الاختصاص المكاني والزماني".

وتابع أن "مناطق الكرادة وما يحيطها تشهد الكثير من السرقات بطرق وأساليب متنوعة كونها تضج بتنوع سكاني ومركز تجاري يحوي الكثير من المستشفيات والأسواق ومراكز العلاج والتجميل ومع ذلك فان نوع هذه السرقات لا تشمل فقط منطقة الكرادة، بل مناطق عديدة من بغداد وان ما عرض على هذه المحكمة هو في ما يخص اختصاصها المكاني".

وأكد ان "اغلب الضحايا هم من يسري الطمع في نفوسهم ويقودهم أن يكونوا عرضة لمثل هكذا أشخاص"

  وتكشف الأوراق التحقيقية عن شكاوى ضد عصابة مارست عمليات النصب على المواطنين منها قضية ادعاء زوجين تعرضهما إلى حادث سرقة من قبل شخص يرتدي الزي الخليجي يدعي بأنه إماراتي الجنسية ومعه امرأة تقوم بجمع التبرعات.

العصابة بحسب الاوراق التحقيقية التي حصلت عليها "القضاء" اصطحبت زوجة المشتكي إلى منزلها وأعطتهم مبلغ 45 ألف دولار إضافة إلى 5 ملايين دينار عراقي بعدها اصطحبوها بسيارتهم وتركوها في منطقة الكرادة قرب المسرح الوطني مستبدلين هذه الأموال بعملة أجنبية من دون قيمة.

وفي حادثة مماثلة في منطقة سوق بغداد الجديدة التقت العصابة بإحدى النساء واخبروها نيتهم القيام باستبدال عملة وإعطاء فائض العملة إلى العائلات الفقيرة والمتعففة وجرى استبدال مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين دينار عراقي، وبالكيفية نفسها جرى استبدال مبلغ مالي مقداره مليون ونصف المليون مع ضحية أخرى في منطقة ساحة ميسلون".

وتشير الإفادات إلى قيامهم بأكثر من خمس عمليات بالطريقة نفسها ، وتنوعت المبالغ المجباة من عملية النصب هذه مابين 30 -50 إلف دولار ومبالغ عشرة ملايين – مائة وخمسون ألف دينار عراقي توزع حصص فيما بين إفراد العصابة.

أحد المتهمين قال عند تدوين أفادته ان "شقيقه المتهم الرئيس في العصابة اتصل به وجرى الاجتماع في منطقة الكرادة مع المتهمين الآخرين وتم توزيع الأدوار على الأفراد إذ يقوم الشقيق بالادعاء انه الشخص الخليجي ومتهمة بصحبته تدعي أنها صاحبة المنظمة الإنسانية ومتهمان آخرين جميعا يقومون بعمليات النصب والسرقة وكان العمل المناط به هو المراقبة أثناء عمليات السرقة خشية تعرضهم لاعتداءات".

ويستذكر المتهم بعض العمليات منها "عملية في منطقة الكرادة تحدثوا خلالها إلى امرأة وهي إحدى (المشتكيات) وأقنعوها بالذهاب إلى دارها وجلب مبلغ من المال يجهل قدره وبعد إكمال عملية السرقة تم تقاسم المبلغ كحصص كان نصيبه منها (مئة وخمسون ألف دينار عراقي، وفي عملية أخرى مع ضحية ثانية في سوق بغداد الجديدة أيضا تم إقناعها بالكيفية ذاتها وتم سرقتها بملغ أربعة ملايين دينار عراقي وكان نصيبه منها ثلاثمائة وخمسون الف دينار عراقي".