التفاصيل
ابعدوا المحاصصة عن منصبي رئاسة مجلس القضاء الأعلى ورئاسة هيئة النزاهة/المحامي اسعد الموسوي

ابعدوا المحاصصة عن منصبي رئاسة مجلس القضاء الأعلى ورئاسة هيئة النزاهة/المحامي اسعد الموسوي

2010-11-23 09:00:00

المقال منشور في موقع كتابات

 

من المفترض خلال الساعات القادمة ان يكلف رسميا رئيس الجمهورية السيد جلال طلباني مرشح الائتلاف الوطني السيد نوري كامل المالكي لتشكيل الحكومة وفي غضون ( 30 ) يوما على المالكي ان يقدم قائمة بأسماء مرشحي الحقائب الوزارية للمصادقة عليهم من قبل مجلس النواب ، مع اليأس من ترشيق الوزارات ودمج بعض منها بالبعض الاخر التي تماثلها في المهمات والواجبات وهو مطلب كبير من الخبراء في مجال النزاهة حيث ان ذلك يشكل احد اهم أسباب الحفاظ على المال العام  كما ان الوزارات الحالية لا تكفي لحصة الأحزاب المشكلة لحكومة الشراكة الوطنية والتي نأمل ان تكون كذلك ، وقد صرح المالكي  وأكثر من مسؤول في الدولة بضرورة إبعاد الوزارات الأمنية ( الدفاع والداخلية ) عن المحاصصة الحزبية وان توكل حقائبهما الى وزراء مستقلون وهذا بالحقيقية اقتراح أمريكي قديم نفذ في حكومة علاوي وبعده الجعفري ثم المالكي وسينفذ بالتأكيد في حكومة المالكي الثانية ، والسؤال الذي يطرح نفسه هل فقط هاتين الوزارتين هما من يجب إبعادهما عن المحاصصة وان لا تسند الى شخصية حزبية او تعطى كحصة لحزب سياسي ام ان هنالك اهم واخطر منهما ، نعتقد جازمين ان منصب رئاسة مجلس القضاء الأعلى ومنصب رئاسة هيئة النزاهة لا يقل أهمية ان لم يكن أكثر خطورة من منصب وزارتي الدفاع والداخلية وهما من يجب إبعادهما عن المحاصصة وعدم إسناد رئاستهما الى شخصية حزبية ويجب ابقاء رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي الأستاذ مدحت المحمود رئيسا للمجلس وايقاء القاضي الأستاذ رحيم حسن العكيلي رئيسا لهيئة النزاهة فقد ثبت بالواقع الملموس ان رئيس مجلس القضاء الأعلى أفضل شخصية تبوأت رئاسة المجلس ومؤلفاته وعمليته وخبرته في سوح القضاء وإدارة مؤسسات وزارة العدل سابقا ومجلس القضاء لاحقا تشهد له بذلك ولا يحتاج الى مدح مادح فمثله لا يحتاج الى تعريف ومن المعيب ان يمدح مثلي من هو بمستوى مدحت المحمود وكذلك القاضي العكيلي  وهو الذي يفاخر دائما انه تلميذ المحمود والذي اختير من بين أفضل أربعة رؤساء لهيئات النزاهة في العالم من قبل الأمم المتحدة وقد افاد خبراء الأمم المتحدة ان مسودة قانون مكافحة الفساد المعد من قبله هو الأفضل في العالم فهل بعد شهادة خبراء الأمم المتحدة من تزكية ، ولربما البعض يخالفني الرأي ويذم الرجلان لا لسبب بل ذلك راجع لعملهما وحركتهما المستمرة التي لا تعجب البعض بل قد تخيف الكثير ممن فضل السكون على الحركة ، وهذا  يذكرني بنظرية العلامة المطهري  المسماة (احترام الساكن الجامد) اذ يقول  

(في أيام الصبا كنت أذهب إلى محطة القطار ، وكانت السكك الحديدية حديثة التأسيس انذاك ، فأرى القطار واقفاً ، والأطفال مجتمعون حوله ينظرون إليه بإجلال واحترام ، ويبقى المتفرجون الصغار على حالتهم هذه ، حتى يبدأ القطار بالحركة ، وما إن يتحرك ، حتى يسارع الأطفال إلى التقاط الحجارة من الأرض ، ليرموا بها القطار ، وهكذا يزداد رشق القطار بالحجارة ، كلما ازدادت سرعته).

ثم يقول :

( عندما كبرت ودخلت المجتمع اكتشفت اللغز ، ألفيت أن هذه الظاهرة قانون عام ، يسود كل المجتمعات التي افتقدت الحياة ) .

كل شيء في نظر هذا المجتمع يحظى بالاحترام والتبجيل ما دام ساكناً .

فإذا تحرك يتخلى عنه الناس ، بل أكثر من ذلك ، يلقمونه حجراً من كل حدب وصوب .

إذا ما قام في البــلاد خطيــــب موقظ شعبه يريد صلاحه

البسوا روحه قميص اضطهاد مـر شائــك يرد جمـــاحـه . الى هنا انتهى كلام المطهري .

فسبب الذم والبحث عن بديل لهما وهو ما يطرح من بعض ممثلي الأحزاب السياسية في السر والعلن ليس الا تضرر مصالح البعض من ممثلي الأحزاب السياسية  والحقيقية هذا ما  يدعوني ويدعو غيري الى توجيه دعوة صادقة ومخلصة إلى منظمات المجتمع المدني والمرجعيات الدينية ومجلس النواب والسيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ان يبعدوا رئاسة هذين المنصبين ( مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة ) عن المحاصصة الحزبية ويحافظوا على ما أنجزه هذان الرجلان فأن الكفاءة والخبرة والحيادية التي اكتسباها لا توجد لدى غيرهما وهما خير رئيس لخير منصب وهذا المطلب من اجل العراق لا من اجل شخص معين والله من وراء القصد .