التفاصيل
مجلس القضاء الأعلى يتخذ الاجراءات الاستثنائية لمجابهة انتشار وباء كورونا في ‏العراق

مجلس القضاء الأعلى يتخذ الاجراءات الاستثنائية لمجابهة انتشار وباء كورونا في ‏العراق

2020-03-16 12:15:00

بغداد/ علي البدراوي

في ضوء التحديات الراهنة التي يعيشها العالم من أزمة (وباء الكورونا) ناقش مجلس القضاء الأعلى في جلسته السابعة لعام 2020 المنعقدة حضوريا والكترونيا في صبيحة يوم الاحد الموافق 15 /3 /2020 برئاسة رئيس محكمة التمييز القاضي فائق زيدان الاجراءات الاستثنائية الواجب اتخاذها لتقليل مخاطر فيروس كورونا.

وقد شهدت الجلسة حضور كل من السادة نائب محكمة التمييز ورئيس الادعاء العام ورئيس هيأة الاشراف القضائي ورئيس محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية ورئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ الاتحادية والسادة القضاة رؤساء الهيئات في محكمة التمييز الاتحادية والمدراء العامين في الادارة العامة لمجلس القضاء الاعلى". ناقشوا خلالها الاجراءات الاستثنائية الواجب اتخاذها لتقليل لمخاطر فيروس كورونا، حيث خوّل المجلس السادة رؤساء محاكم الاستئناف باتخاذ الاجراءات المناسبة كل حسب ظروف المحافظة التي تقع فيها محكمة الاستئناف". كما خول السادة المدراء العامين في الادارة العامة التابعة له باتخاذ الاجراءات الاستثنائية المناسبة بما يكفل عدم تعطيل مصالح المواطنين وبالوقت نفسه القضاء على مخاطر انتشار الفيروس وتقليص الدوام حسب ظروف العمل".

يذكر أن مجلس القضاء الاعلى كان قد عمم بتاريخ الاحد الموافق 8/ 3 /2020 على كافة المحاكم باتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يخالف (توصيات لجنة خلية الأزمة) بخصوص الاجراءات المتخذة للحد من انتشار فايروس كورونا.

وفي سياق متصل وجه الادعاء العام في مجلس القضاء الأعلى الجهات الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحاب الصيدليات والمذاخر التي رفعت الأسعار المواد الطبية بعد انتشار فايروس كورونا في العراق.

حيث أوعز رئيس الادعاء العام القاضي موفق محمود محمد  الجهات الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أغلب الصيدليات والمذاخر التي ضاعفت اسعار الكمامات والادوية ومواد  التعقيم مستغلة تفشي فايروس كورونا في البلد.

 

وزارة الصحة تباشر بفحص موظفي مجلس القضاء الاعلى

وضمن الخطط التي وضعها مجلس القضاء الاعلى لغرض تنفيذ توجيهات خلية الأزمة للحد من انتشار فايروس كورونا ومن خلال التنسيق المباشر بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة الصحة ووزارة الداخلية / مديرية الدفاع المدني العامة. تم تنسيب مفارز متخصصة من قبل الوزارة لغرض فحص وتشخيص الاصابات المحتملة وشمل الفحص جميع السادة القضاة وأعضاء الادعاء العام والموظفين والمنتسبين والمراجعين في مقر مجلس القضاء الأعلى والمحاكم كافة".

حيث قام فريق الـCBRN التابع لمديرية الدفاع المدني العامة بتعفير بناية مقر مجلس القضاء الأعلى ومحاكم الاستنئاف كافة ودور القضاء، حيث تم الاتفاق على بقاء تلك المفارز عاملة في مجلس القضاء الأعلى ورئاسات محاكم الاستئناف ودور القضاء للأيام القادمة تحسباً لحدوث أي طارىء.

ورشة توعية

كما انطلقت في مقر مجلس القضاء الأعلى صبيحة يوم الخميس الموافق 12 آذار 2020 أعمال ورشة التوعية بمرض (فايروس كورونا) الخاصة بملاكات المجلس.

حيث تأتي الورشة ضمن خطط مجلس القضاء الاعلى الكامنة بتنفيذ توجيهات خلية الأزمة للحد من انتشار فايروس كورونا ومن خلال التنسيق المباشر بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة الصحة ووزارة الداخلية / مديرية الدفاع المدني العامة".

يذكر أن الورشة التي تستمر لغاية الحادي والثلاثين من الشهر الحالي يحاضر فيها عدد من الملاكات الطبية العاملة في وزارة الصحة وتتناول وباء (فايروس كورونا) من مختلف جوانبه مع إحاطة المشاركين بطرق الوقاية الصحية الكفيلة بتجنب المرض.

 

القضاء يشدد على اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين لحظر التجوال والممتنعين عن تقديم المعلومات حول المصابين بفايروس كورونا

وعلى ضوء ذلك أوعز رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان الى محاكم التحقيق ومكاتب الادعاء العام بما يلي:

1-اتخاذ الاجراءات القانونية وفق أحكام المادة (368) من قانون العقوبات بحق كل من يتسبب بنشر هذا الفايروس من خلال بث الشائعات الكاذبة حول الاصابات بالمرض أو الاستهزاء بخطورته أو تشجيع المواطنين على التجمعات بأي شكل من الأشكال والتي منعتها لجنة الأمر الديواني بالرقم (55) لسنة2020.

2-اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المصابين بالفايروس والممتنعين عن تقديم المعلومات الى الجهات الطبية المختصة لمعالجتهم والقيام بالاجراءات اللازمة للحجر.

3-التأكيد على الجهات الأمنية المختصة على تنفيذ حظر التجوال بشكل كامل وإلقاء القبض على كل من يخالف ذلك بالتعاون مع المحاكم الخافرة التي سوف تتابع تنفيذ حظر التجوال.

جاء ذلك خلال استقبال السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان لوزير الصحة الدكتور جعفر صادق علاوي في مكتبه صبيحة يوم الاثنين الموافق 16 آذار 2020.

ومن الجدير بالذكر أن المادة (368) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 نصت على عقوبة الحبس مدة ثلاث سنوات بحق كل من يرتكب عمداً فعلاً من شأنه نشر مرض خطير يضر بحياة الأفراد.