التفاصيل
المصاريف القضائية

المصاريف القضائية

القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي ‏

2020-06-30 08:17:00

لما كانت الدولة قد منعت الافراد من استيفاء حقوقهم بانفسهم وتكفلت لهم ‏دون تمييز حق ‏الالتجاء الى القضاء حيث ان حق التقاضي مكفول لجميع ‏الاشخاص طبيعية كانت او معنوية ‏وان توفير الحماية القضائية يعد من ‏صميم وظائف الدولة وهي تقتضي العديد من المستلزمات ‏التي تطولها ‏اجراءات التقاضي ولكن هذا الحق لا يتم اللجوء اليه دون تكاليف وهذه ‏التكاليف ‏هي الرسوم والمصاريف القضائية حيث تعد مصاريف الدعوى ‏احد المستلزمات التي تتطلبها ‏العملية القضائية ويتحملها الخصوم في اثناء ‏نظر الدعوى وتشمل الرسوم القضائية ونفقات ‏انتقال المحكمة واجور ‏النشر والترجمة والخبراء واتعاب المحاماة.‏

‏ وقد نص الدستور العراقي ‏على ضمان حق التقاضي باعتباره حقا مصانا ومكفولا للجميع ‏وان ‏القضاء خدمة عامة لا تؤديها الدولة دون مقابل حيث نصت قوانين ‏المرافعات المدنية ‏والرسوم العدلية ورسم الطابع وقانون المحاماة على ‏المصاريف القضائية وقد نصت ‏المادة ‏‎)‎‏166 ) من قانون المرافعات ‏المدنية على :  (يجب على المحكمة عند اصدار الحكم ‏الذي تنتهي به ‏الخصومة امامها ان تحكم من تلقاء نفسها بمصاريف الدعوى على ‏الخصم ‏المحكوم عليه)  فان من يتحمل مصاريف الدعوى هو من خسرها ولو ‏كان حسن النية ‏ويشترط للحكم بالمصاريف القضائية ان يكون المحكوم ‏عليه طرفا اصيلا في النزاع اي ان ‏تكون له مصلحة شخصية في الدعوى ‏فلا يحكم على الوكيل او الوصي او القيم بصفتهم ‏الشخصية ولكن يحكم ‏على من يمثله قانونا ويدخل ضمن حساب المصاريف رسم ‏الدعوى ‏الحادثة ورسم الطعن وكذلك اجور الخبراء عند اجراء الكشف والمعاينة  ‏و ان اي ‏اغفال للحكم بالمصاريف فان الحكم يتعرض للنقض ويستطيع ‏الطرف الرابح مراجعة مديرية ‏التنفيذ لغرض تنفيذ المصاريف القضائية و‏ان الطعن بمصاريف الدعوى واتعاب المحاماة ‏يكون تابعا الى اصل ‏الحق المدعى به او المحكوم به ونجد من الضروري تعديل احكام ‏المادة ‏‏(166 )  من قانون المرافعات المدنية وان يكون على المحكمة ان تقدر ‏مصاريف ‏الدعوى وتحكم بها على الخصم المحكوم عليه من تلقاء نفسها ‏عند اصدار الحكم الذي تنتهي به ‏ورسم الدعوى هي الاموال التي حدد ‏قانون الرسوم العدلية استيفاءها من اجل اقامة الدعوى ‏والطعن في الحكم ‏الصادر فيها ويلزم  المدعي والطاعن بدفعها ورسم الكشف والانتقال و‏هي ‏الاموال التي حددها القانون ويلزم طالب الكشف بدفعها وقد عالج  ‏قانون الرسوم العدلية كيفية ‏اسيفاء الرسوم والمبالغ الواجب دفعها سواء ‏عن اقامة الدعوى الاصلية او الحادثة او الطعن في ‏الحكم الصادر فيها اما ‏ان تقدر بصورة نسبية او مقطوعة وقد تتخذ المحكمة قرارا ‏بتاجيل ‏اسيفاء الرسوم في الدعوى وهو مايسمى (  المعونة القضائية  ) وقد يلجا ‏الخصم الى ‏انابة محامي عنه في الدعوى المنظورة وبموجب وكالة للدفاع ‏عن حقوقه وقد نص قانون ‏المحاماة على اتعاب المحاماة ويشترط للحكم ‏باتعاب المحاماة ان يكون الخصم الرابح قد ‏احضر محام عنه وان ‏يكون الحكم او القرار ما يستوجب الحكم فيه باتعاب المحاماة وان ‏يكون ‏احد الطرفين رابحا للدعوى والاخر خاسرا لها ونجد من الضروري ‏تعديل قانون ‏المرافعات المدنية والنص على تحمل المحامي جزء من ‏مصاريف الدعوى بدلا عن موكله في ‏حالة خسارته للدعوى بسبب تجاوز ‏حدود الوكالة او ارتكاب الخطأ الجسيم.‏