التفاصيل
اللجنة التحقيقية في إجرام بغداد تلاحق العصابات المنظمة ومرتكبي الابتزاز

اللجنة التحقيقية في إجرام بغداد تلاحق العصابات المنظمة ومرتكبي الابتزاز

2020-07-22 09:53:00

بغداد/ ليث جواد

عمل دؤوب وجهود حثيثية تقوم بها اللجنة التحقيقية في اجرام بغداد التابعة الى محكمة تحقيق الرصافة في ملاحقة العصابات الاجرامية الخطرة فضلا عن ملاحقة مرتكبي جرائم الابتزاز الالكتروني التي شهدت نشاط ملحوظا في الاعوام الاخيرة  من خلال اعتماد وسائل علمية وتقنية متطورة.

كانت لنا وقفة مع القاضي الخاص باللجنة التحقيق في اجرام بغداد احمد مكي الذي تحدث  لـ"القضاء" عن عمل تلك اللجنة، قائلا:

إن "القضايا التي ترد الى اللجنة التحقيقية في مكافحة اجرام بغداد والمنظورة من قبلنا هي القضايا الجنائية مهمة مثل (القتل, الخطف والسرقات المهمة والمخدرات والاتجار بالبشر والاعضاء البشرية) التي ترتكب من عصابات خطرة وذات نفوذ فضلا عن قضايا الابتزاز الالكتروني".

واضاف انه "يتم التعامل مع القضايا الواردة باتخاذ الاجراءات القانونية بشكل سريع وفوري (التحري وجمع المعلومات والادلة وضبط ماله مساس بالجريمة) ومن الضروري جدا ان تتخذ تلك الاجراءات بشكل سريع وفي بعض الاحيان  نتخذ اجراءات بشكل سري لضمان عدم ضياع الادلة" وتابع انه "بعد جمع الادلة الكافية والمقنعة عن المتهمين يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم واصدار اوامر القبض ومن ثم استجواب المتهمين وفق احكام القانون ومواجهتهم بالادلة المتحصلة ضدهم ومن ثم اكمال الاجراءات القانونية واحالتهم على المحكمة المختصة".

واشار القاضي الى انه "من ابرز القضايا التي عرضت على اللجنة هي جريمة قتل وقعت في مجمع بسماية السكني، اذ قام المتهم باستدراج المجنى عليه الى شقته في المجمع المذكور ولكون المتهم مدينا الى المجنى عليه بمبلغ من المال (١٥) مليون دينار ومطالبة الاخير للمتهم بارجاع المبلع قام المتهم بطعن المجنى عليه بواسطة سكين (٢٧) طعنة ما ادى الى وفاته وبعدها قام المتهم بسحب جثة المجنى عليه ووضعها في الحمام".

ويضيف قائلا ان "المتهم بعد ارتكاب الجريمة اخذ قسطاً من الراحة وقام بشرب الاركيلة وفي اليوم الثاني أتم فعلته عبر بتقطيع جثة المجنى عليه الى نصفين ولفها بغطاء (بطانية) كي يتمكن من اخراجه من الشقة وفعلا قام المتهم باخراج نصفي جثة المجنى عليه بواسطة عربة اطفال ووضعه في سيارته ورميه قرب احد المبازل الواقع على مقربة من المجمع".

لافتا الى ان "المتهم لم يكتف بفعلته وانما قام بالاتصال بذوي المجنى عليه من هاتف المجنى علية واخبرهم بان المجنى عليه تم خطفه وطلب فدية قدرها (١٠٠) الف دولار في محاولة من المتهم لابعاد الشك عنه والايحاء الى ذوي المجنى عليه بان الحادث هو حادث خطف".

مشيرا الى انه "بعد ورود القضية الى اللجنة وعلى الفور تم اصدار امر من قبلنا بالتحري وجمع المعلومات عن الجريمة ومرتكبها وبشكل سريع وفوري وفعلاً تم القبض على المتهم الذي كان يختبئ في احد الدور بغداد وبعد استجواب المتهم ومواجهته بالادلة اعترف صراحةً بارتكابه الجريمة وفقاً للصيغة المبسوطة".. استمر التحقيق في القضية ما يقارب الثلاثة اشهر والقضية حالياً سيتم احالتها الى محكمة الموضوع".

وبشأن دعاوى الابتزاز قال القاضي احمد مكي انه "عادة مايتم التعامل مع قضايا الابتزاز الالكتروني بشكل سريع وسري حفاظاً على سمعة المجنى عليها ومنعاً من حدوث المشاكل الاسرية، إذ ان القانون العراقي اشترط تدوين اقوال ذوي المجنى عليه اذا كان دون السن القانونية". وعلى ضوء ذلك نقترح  انشاء دائرة مختصة بجرائم الابتزاز الالكتروني سيما وان هذا النوع من الجرائم انتشر بشكل واسع في الاونة الاخيرة وله تأثير كبير على سمعة العوائل العراقية وسلم المجتمع.

مضيفا : "نتمنى ان تكون لدينا دائرة مجهزة بالامكانيات الفنية اللازمة لان هذا النوع من الجرائم يستلزم وجود اجهزة ومعدات فنية فضلاً عن كادر متخصص، ونهدف للتنسيق مع الشركات العالمية المؤسسة لمواقع التواصل الاجتماعي بغية التمكن من الحصول على معلومات هوية المستخدمين اذ ان تلك الشركات تمتنع عن اظهار تلك المعلومات كونها تأخذ بمبدأ (سياسة الخصوصية) وان هذا النوع من الجرائم محوره الاساسي هو برامج التواصل الاجتماعي". مبينا ان "عدد القضايا المنجزة بلغ ١١٩ قضية حسمت اغلبها بإدانة المتهمين وصدور احكام بحقهم".

 

الاجراءات التحقيقية

بدوره أشار المحقق القضائي وسام كاظم في حديثه لـ"القضاء" الى أن الاجراءات التحقيقية تبدأ بتدوين اقوال المشتكي او المدعي بالحق الشخصي للوقوف على ماهية الجريمة و الاضرار المادية والجسدية التي لحقت به من جراء فعل المتهم يعقبها تدوين اقوال الشهود للتأكد من صحت المعلومات التي اوردها المشتكي او المدعي بالحق الشخصي واجراء الكشف والمخطط لمحل الحادث بغية  ضبط ما له مساس بالجريمة والتوصل الى الفاعلين وذلك كله تحت اشراف السيد قاضي التحقيق.

مضيفا ان "دور المحقق القضائي فهو دور محوري يبتدئ منذ بداية الشكوى وحتى التوصل للفاعلين والقاء القبض عليهم من قبل القوات الامنية وتدوين اقوالهم ومواجهتهم بالادلة التي جمعت مسبقا بحقهم وعرضهم على قاضي التحقيق واكمال التحقيق بحقهم واحالتهم الى محكمة الموضوع".