التفاصيل
السند الرسمي دليل من أدلة الإثبات

السند الرسمي دليل من أدلة الإثبات

القاضي عماد عبدلله

2020-08-24 09:23:00

وسائل الإثبات تنقسم من نواح عدة فمن حيث طبيعتها، تنقسم إلى أدلة أصلية وهي الكتابة والشهادة والقرائن والمعاينة، وأدلة احتياطية وهي الإقرار واليمين ومن حيث حجيتها  تنقسم إلى أدلة ملزمة للقاضي وهي الكتابة والإقرار واليمين، وأدلة غير ملزمة وهي البينة والقرائن القضائية والمعاينة ومن حيث ما يجوز إثباته، تنقسم إلى أدلة مطلقة يصلح لإثبات جميع الوقائع وهي الكتابة والإقرار واليمين، وأدلة مقيدة يجوز قبولها في إثبات بعض الوقائع دون بعض وهي البينة والقرائن والمعاينة ومن ادلة الاثبات الاصلية السند الرسمي وهو عقد يثبت فيه الموظف او شخص مكلف بخدمة عامة ما تم لديه او ما تلقاه من ذوي الشان وذلك طبقا للاشكال القانونية وفي حدود سلطته وتقديره" وإذا لم يستوف السند الرسمي الشروط اللازمة فلا يكون له إلا قيمة السند العادي بشرط أن يكون ذوو الشأن قد وقعوا عليه  بتوقيعهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم  وقد عرفت المادة (21/ اولا) من قانون الاثبات العراقي السندات الرسمية بأنها (( التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة طبقاَ للأوضاع القانونية، وفي حدود اختصاصه ما تم على يديه أو ما ادلى به ذوو الشأن في حضوره )) ويقصد بالموظف في خصوص المحررات الرسمية كل شخص تعينه الدولة للقيام بعمل من أعمالها، سواء أكان بأجر مثل كاتب العدل والمعاون القضائي، أو بدون أجر كالمختار ولا يكفي في المحرر الرسمي أن يكون صادراً من موظف، بل يشترط أن يكون الموظف قد قام بتحريره في حدود سلطته واختصاصه, ويقصد بالسلطة والاختصاص في هذا الخصوص أن يكون للموظف ولاية تحرير الورقة الرسمية من حيث الموضوع ومن حيث الزمان ومن حيث المكان ولا تزول الصفة الرسمية عن الموظف، اذا كان قد عين بشكل يخالف احكام القانون، كأن يكون فاقدا لشرط من شروط التعيين، فمثل هذا النقص لا يؤثر على رسمية السند، فيبقى السند محتفظا بصفته الرسمية حتى وان لم تكن شروط تعيينه مستكملة قانونا،  واذا انتهت خدمة الموظف بالفصل أو العزل أو الاستقالة أو التقاعد أو لأي سبب آخر، وقام بكتابة سند بعد تبليغه بقرار انتهاء خدمته، فيعد السند باطلاَ لا قيمة له، لأنه فقد ولايته ويعتبر السند الرسمي حجة على الموقعين عليه وعلى الاغيار الاجانب وعلى الناس كافة، ولا يمكن الطعن فيه الا بالتزوير بالنسبة للبيانات الصادرة من الموظف العام في حدود مهمته أما البيانات التي تصدر من ذوي الشأن ويدونها الموظف على مسؤوليتهم دون أن يكون قد شاهدها أو تحقق من صحتها، فلا تثبت لها صفة الرسمية ولذلك يجوز إثبات عكسها بطرق الإثبات العادية.