التفاصيل

مقترحات

العدد : دراسات 49/2017

2020-12-24 09:49:00

ورد كتاب دائرة شؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام بالعدد (495/ق/أ) في 23/3/2017 المتضمن ( ارفاق المذكرتين المقدمتين من السيد رئيس محكمة استئناف بغداد / الرصافة الاتحادية المؤرختين 16/3/ 2017 المتضمنة أحداهما مقترح عدم إحالة الدعاوى المتعلقة بتصديق الزواج الخارجي في الوقائع التي وقعت قبل صدور قانون العفو رقم 27 لسنة 2016 على محكمة التحقيق وفق أحكام المادة (10/خامساً) من قانون الأحوال الشخصية المعدل والمقترح الثاني تضمن موضوع حصر إجراءات تصديق معاملات ( عقود الزواج ، الأحكام ،الحجج) المراد استخدامها خارج العراق في شعبة العلاقات العامة التابعة لرئاسة الاستئناف بدلاً عن دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية في مجلس القضاء الاعلى:-

أولا ً: المقترح الأول - عدم إحالة الدعاوى المتعلقة بتصديق الزواج الخارجي في الوقائع التي وقعت قبل صدور قانون العفو رقم (27) لسنة 2016 على محكمة التحقيق وفق أحكام المادة (10/خامساً) من قانون الأحوال الشخصية المعدل.

و بخصوص المقترح الأول نوضح  ما يلي : 

‌أ.       إن الجريمة التي يتم تكيفها وفقاً لأحكام المادة (10/خامساً ) من قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل، التي نصت على انه ( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن ثلاثمائة دينار ،ولا تزيد على ألف دينار ، كل رجل عقد زواجه خارج المحكمة ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ، ولا تزيد على خمس سنوات ، إذا عقد خارج المحكمة زواجاً أخر مع قيام الزوجية ) تكون مشمولة بأحكام قانون العفو رقم 27 لسنة 2016 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4417) في 26/9/2016 والنافذ اعتباراً من تاريخ إقراره في مجلس النواب بتاريخ 25/ 8 / 2016 استناداً لإحكام المادة (16) منه على اعتبار إن الجريمة المذكورة أنفا ليست من الجرائم المشمولة بالاستثناء الوارد ذكره في نص المادة (4) من قانون العفو وبدلالة المادة (2) منه إذا ما توافرت الشروط التي نص عليها  قانون العفو انف الذكر وهي:

1-اذا ما ارتكبت الجريمة بتاريخ سابق لتاريخ نفاذ قانون العفو في 25/8/2016 استناداً لأحكام المادة (13) من قانون العفو المذكور أنفا وبدلالة المادة (16) منه.

2-تنازل المشتكي وتسديد ما ترتب بذمة المشمول بأحكام قانون العفو من التزامات مالية للأشخاص.

3-أن لا يكون المتهم مشمول بقانون العفو رقم 19 لسنة 2008 أو عفو خاص تطبيقاً لأحكام المادة (5) من قانون العفو .

ب- نصت المادة (7/أولاً) من قانون العفو المرقم 27 لسنة 2016 على انه ( يتولى قضاة التحقيق والمحاكم المختصة تطبيق أحكام هذا القانون في القضايا المعروضة أمامهم خلال (30 )  ثلاثين يوماً وللمتضرر من القرار الصادر الطعن فيها خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ صدورها أمام محكمة التمييز الاتحادية فيما يتعلق بجرائم الجنايات وأمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية فيما يتعلق بجرائم (الجنح والمخالفات) مما يعني ان الجهات المختصة بتطبيق أحكام قانون العفو انف الذكر هي (محاكم التحقيق والمحاكم الجزائية) بالنسبة للشكاوى غير المحسومة.

ج- نصت المادة (4) من التعليمات رقم (1) لسنة 2014 ( تعليمات تنفيذ قانون العفو العام الصادر بتاريخ 25/8/2016 المنشورة في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4422) في 31/10/2016 المعدلة على انه ( تتولى محاكم التحقيق ومحاكم الجنح ومحاكم الجنايات والأحداث التحقق من عدم شمول طالب شموله بقانون العفو العام الصادر بتاريخ 25/8/2016 بشموله سابقاً بقانون العفو العام رقم 19 لسنة 2008 أو بعفو خاص قبل إصدارها قرارها ).

الخلاصة :

استناداً لما تقدم فان المادة (10/خامساً) من قانون الأحوال الشخصية المعدل تضمنت جريمتين الأولى بشقها الأول هي عقد الزواج خارج المحكمة للمرة الأولى ، والثانية بشقها الثاني هي عقد الزواج خارج المحكمة مع قيام الزوجية، وعلى الرغم من إن الجريمة بصورتيها وفقاً لأحكام المادة أنفة الذكر ليست من الجرائم المشمولة بالاستثناء الوارد بالمادة (4) من قانون العفو إلا إن البت بشمول المتهم وفقاً لأحكام المادة (10/خامساً) من قانون الأحوال الشخصية بقانون العفو من عدمه يتطلب توافر شروط تم الإشارة إليها بالفقرة (أ) آنفة الذكر منها التنازل وعدم شمول المتهم بقانون العفو رقم (19) لسنة 2008 أو عفو خاص وان الجهة التي تقرر شمول المتهم بأحكام قانون العفو رقم (27) لسنة 2016 هي محكمة التحقيق بالنسبة للدعاوى قيد التحقيق ومحكمة الجنايات أو الجنح حسب الأحوال بالنسبة للدعاوى التي تم إحالتها وهي قيد المحاكمة، وان أحكام قانون العفو رقم (27) لسنة 2016 وتعليمات تسهيل تنفيذه المعدلة أنفة الذكر لم تتطرقا الى إمكانية البت بشمول المتهم بقانون العفو رقم (27) لسنة 2016 من عدمه من قبل محاكم الأحوال الشخصية ومن ثم فأن الاستجابة للمقترح على الرغم من أهميته لمساهمته في تخفيف العبء عن المواطنيـن والمحاكم واختصاراً للوقت والجهد والنفقات ، يقتضي وجود تدخل تشريعي أو إصدار تعليمات من مجلس القضاء الاعلى تجيز ما تضمنه المقترح ولا مانع من الاستجابة للمقترح إذا ما  صدرت تعديل تشريعي أو تعليمات تجيز تنفيذه، ونوصي بالإحالة الى محكمة التحقيق وفقاً لأحكام المادة (10/5) من قانون الأحوال الشخصية وإكمال إصدار الحجة في محاكم الأحوال الشخصية بغية حل الإشكالية في الوقت الحاضر بالنسبة لعقود الزواج الواقعة خارج المحكمة قبل صدور قانون العفو رقم 27 لسنة 2016 فقط، دون ربط إصدار الحجة بنتيجة التحقيق وإكمال أجراءته  لحين إجراء التدخل التشريعي أو إصدار التعليمات ألازمة بهذا الخصوص والتعميم على كافة المحاكم بخصوص ذلك.

ثانيا : المقترح الثاني : حصر تصديقات ( عقود الزواج ،الأحكام ، الحجج ) المراد استخدامها خارج القطر في شعبة العلاقات العامة التابعة لرئاسة الاستئناف بدلاً عن دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية في مجلس القضاء الاعلى.

الــرأي

1-تضمن اعمام مجلس القضاء بالعدد (670/مكتب/2016) في 28/8/ 2016 الإجراءات التي يجب اعتمادها لتصديق ( عقود الزواج ،الأحكام ، الحجج ) المراد استخدامها خارج القطر إذ تطرقت الفقرة ثانياً من الأعمام (بعد التأكد من صحة صدور المستند المشار إليه في (أولاً) بطريق الكتابة أو بطريق الشبكة العنكبوتية (الكترونياً) تجري المصادقة عليه من مدير عام دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية أو من يخوله رسمياً عند غيابه ).

2-لما كان المقترح المذكور من شأنه تخفيف العبء عن مجلس القضاء الاعلى ، والتسهيل على المواطنين  ومن شأنه الاختصار في الوقت والجهد والنفقات، لذا نوصي بالاستجابة للمقترح وإصدار اعمام بخصوصه ملحقاً بالاعمام الصادر بالعدد (670/مكتب/2016) في 28/8/2016 يتضمن حصر تصديقات ( عقود الزواج ،الأحكام ،الحجج ) المراد استخدامها خارج القطر في شعبة العلاقات العامة التابعة لرئاسة الاستئناف المعنية بدلاً عن دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية في مجلس القضاء الاعلى.