التفاصيل

مقترحات مقر المدعي العام في البصرة

العدد:2/دراسات/2018

2021-02-22 10:58:00

ورد هيئتنا كتاب مجلس القضاء الأعلى رئاسة الادعاء العام / الافراد بالعدد (1/2017) في 26/12/2017 المتضمن بيان المقترحات المقدمة من قبل مقر المدعي العام في البصرة والخاصة بالتحديات والمعوقات التي تواجه العمل والخطط المستقبلية لمعالجتها والتي تخص اعمال أعضاء الادعاء العام في رئاسة محكمة استئناف البصرة الاتحادية والواردة بموجب كتابهم المرقم (1249) في 5/12/2017 .

- تضمنت المعالجات الواردة في الكتاب المذكور أعلاه .

1– تثقيف المواطنين عبر كل الوسائل المرئية والمسموعة المقروءة بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي والتعميم على كافة دوائر الدولة لا علامهم بالدور المهم المناط بجهاز الادعاء العام كونه احد مكونات مجلس القضاء الأعلى وما يحظى به قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 من أهمية كونه يحتكر التمثيل القضائي للهيئة الاجتماعية ودوره الفاعل في تقييم التشريعات النافذة ومراقبته لمبدأ المشروعية عبر مراقبة القرارات والاحكام والعقوبات الصادرة ...

2– تنسيب موظفين أكفاء لكافه أعضاء الادعاء العام أسوة بالقضاة لكون عملهم مضني مما يضطرهم لممارسة اعمالهم بأيديهم .

3– ان تكون في كل رئاسة محكمة استئناف بناية خاصة تليق بمكانة الادعاء العام لكي يضطلع بدوره في هذه المرحلة .

4– زيادة عدد افراد الحماية الخاصة بالسادة أعضاء الادعاء العام وتزويدهم بالمركبات الحكومية الحديثة بما يليق بمكانة عضو الادعاء العام والدور الذي يقوم به ليستخدمها في تنقلاته التفتيشية .

5– تخصيص ميزانية خاصة للنهوض بواقع جهاز الادعاء العام للقيام بواجباته وتحسين أعماله وتوفير كافة المستلزمات الخاصة باعمال أعضاء الادعاء العام .

6– اصدار التعليمات الخاصة بتسهيل تنفيذ احكام قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 .

7– قلة السادة نواب الادعاء العام وتكليف اغلبهم بأكثر من عمل مما يؤدي الى تشتيت الجهود على أكثر من جهة مع صعوبة الانجاز مما يقتضي بذل جهود اكبر لغرض اتمام الاعمال المناطة بهم . وبعد وضع المقترحات المقدمة من دائرة المدعي العام في البصرة موضوع التدقيق والتأمل نبين مايلي :-

 

تمهيد للدارسة :-

يعـد جهاز الادعاء العام في العراق جزءًا من مكونات مجلس القضاء الأعلى وهو النائب عن المجتمع والممثل القانوني له ويتولى الدفاع عن الحق العام او المصلحة العامة ويسعى في تحقيق موجبات القانون وهو بذلك دعامة أساسية يرتكز عليها في العمل القضائي وعمل هذا الجهاز ضمن اطار القانون رقـم (49) لسنة 2017 ويهدف الى حماية نظام الدولة وأمنها ومؤسساتها والحرص على الديمقراطية والمصالح العليا للشعب والمحافظة على أموال الدولة ودعم النظام الديمقراطي الاتحادي والذي يعني الحماية المباشرة لدولة المؤسسات والنظام الديمقراطي والمال العام وبذلك يكون الممثل والحامي للدستور والنظام ويتحقق ذلك عبر الدور الفاعل له قانونًا امام المحاكم في الطعن بالقرارات والتي تشكل خرقاً للقانون وبذلك يحقق مبدأ التكامل  في مراقبه المشروعية عبر مراقبة تنفيذ القرارات والاحكام والعقوبات وفق القانون . وبالتالي ان ما جاء بالمقترحات المشار اليها بكتاب دائرة المدعي العام والمشار اليها أعلاه محل تقدير وثناء ولأجل تفعيلها لابد سلوك الأتي :-

1–  ضرورة وضع استراتيجية معينه لتطوير جهاز الادعاء العام من اجل تفعيل دوره  طبقاً للدستور والقانون .

2– تكليف جهاز الادعاء العام بمهمة تقديم تقارير شهرية عن دور أعضاءه في ملاحقة جميع مظاهر الفساد المالي والاداري والجرائم الإرهابية والمحافظة على أموال الدولة من الهدر وعلى سلامة امن الدولة والمجتمع .

3– تحديث معلومات عضو الادعاء العام من خلال زجه في دورات داخل العراق وخارجه في المواضيع القانونية الحـديثة مثل : (الجرائم الالكترونية والتحكيم التجاري وجرائم الارهاب والمسؤولية الطبية وجرائم الفساد المالي وعلاقة الاعلام بالقضاء والغش والاحتيال في البنوك) .

4– عقد ندوات شهريه او فصليه لأعضاء الادعاء العام  في رئاسات محاكم الاستئناف لا براز دورهم الرائد في المجتمع وفي الدعوى العمومية وأزاله الفكرة المخيمة على بعض أعضاءه بأن هناك فارق ما بينه وبين القاضي في العمل او ان القاضي الذي ينتدب للعمل في جهاز الادعاء العام هو عقوبة له وخصوصا القضاة من الأصناف الرابعة لاسيما وانه وبعد سقوط النظام البائد زالت تلك الفوارق ما بين القضاة وأعضاء الادعاء .

- وان ما جاء بالمقترح الأول المتضمن تثقيف المواطنين وعبر وسائل الاتصال المختلفة المرئية والمسموعة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي لا علامهم بالدور المهم المناط بجهاز الادعاء العام هو أمـر اخذ به مجلس القضاء الأعلى منذ تأسيسه بعد عام 2003, وخير دليل على ذلك ما تنشره الجريدة الإلكترونية على موقع مجلس القضاء الأعلى .

 

- اما المقترح الثاني بشأن تنسيب موظفين أكفاء لكافه أعضاء الادعاء العام , فان كافه موظفي مجلس القضاء الأعلى من العاملين في المحاكم او دوائر الادعاء العام يتصفون بالكفاءة والأمانة وان اختلفت مستوياتهم العلمية بين شخص وأخر وان حل ذلك الأمر هو بادخال الموظفين في دورات تنظمها دوائر الادعاء العام لموظفيها لتطوير قابليتهم العلمية والفكرية بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ورئاسة الادعاء العام .

- ان مجلس القضاء الأعلى ومنذ تأسيسه بعد عام 2003 دأب على الاهتمام بدور القضاء وجعل منها أماكن مهابة وبنايات شامخة في اغلب محافظات البلد حتى وصل ذلك الى بنايات النواحي والاقضية , وهي تضم بين أجنحتها دوائر الادعاء العام التي هي جزءا من مجلس القضاء الأعلى ومع ذلك فأن مجلس القضاء الأعلى يهدف جاهدا الى ان تكون هناك بنايات مستقلة لمقرات الادعاء العام أسوة بالمحاكم , الا ان الظروف التي يمر بها البلد في الوقت الحاضر قد تحول دون ذلك .

- ان زيادة عدد الحراس القضائيين للسادة نواب الادعاء العام هو أمر مهم الا ان نائب المدعي العام يعامل معاملة القاضي في عدد حراسه ولا يوجد تمييز بينهم بشأن ذلك , واذا ما احتاج عضو الادعاء العام لعدد من الحراس لأمر ما فان مجلس القضاء الأعلى لا يبخل به عليه وهذه سياسته في توفير الأمن والأمان لجميع منتسبيه قضاة وأعضاء ادعاء عام وموظفين . .

- اما ما جاء بالمقترح السابع المتضمن قلة نواب الادعاء العام , فان مجلس القضاء الأعلى يهدف الى زيادة عدد القضاة وأعضاء الادعاء العام الا ان تلك الزيادة لابد ان تكون مدروسة نوعا لا كما لأهمية وقدسية عمل القاضي وعضو الادعاء العام وبالتالي فان ما يبذله أعضاء الادعاء من جهود في أكثر من عمل امام أكثر من محكمة هو دليل حرصهم العالي وتفانيهم في أداء مهامهم من اجل تحقيق العدالة .

الــــرأي :-

ان ما جاء بالمقترحات المشار اليها بكتاب دائرة المدعي العام في البصرة بالعدد (1249) في 5/12/2017 محل تقدير وثناء لان جهاز الادعاء العام في العراق جزءًا من مجلس القضاء الأعلى وهو النائب عن المجتمع والممثل القانوني له ويتولى الدفاع عن الحق العام او المصلحة العامة ويسعى في تحقيق موجبات القانون وهو بذلك دعامة أساسية يرتكز عليها في العمل القضائي وعمل هذا الجهاز ضمن اطار القانون رقـم (49) لسنة 2017 ويهدف الى حماية نظام الدولة وأمنها ومؤسساتها والحرص على الديمقراطية والمصالح العليا للشعب والمحافظة على أموال الدولة ودعم النظام الديمقراطي الاتحـادي والـذي يعني الحماية المباشرة لـدولة المؤسسات والنظام الديمقراطي والمال العام وبذلك يكون الممثل والحامي للدستور والنظام ويتحقق ذلك عبر الدور الفاعل له قانوناً امام المحاكم في الطعن بالقرارات والتي تشكل خرقاً للقانون وبذلك يحقق مبدأ التكامل  في مراقبه المشروعية عبر مراقبة تنفيذ القرارات والاحكام والعقوبات وفق القانون ومن اجل تحقيق ذلك لابد من ضرورة دعم جهاز الادعاء العام دعما كاملا و زجه أعضاءه في دورات داخل العراق وخارجه في المواضيع القانونية الحـديثة مثل : (الجرائم الالكترونية والتحكيم التجاري وجرائم الارهاب والمسؤولية الطبية وجرائم الفساد المالي وعلاقة الاعلام بالقضاء والغش والاحتيال في البنوك) .