التفاصيل

البيان الختامي لزيارة المقرر المعني بالاعدام

7/دراسات/2018

2021-02-22 11:07:00

ورد هيئتنا المطالعة المقدمة من قبل المعاون القضائي (احمد خليفه مزعل) ممثل مجلس القضاء الأعلى في لجنة استقبال المقررين الخواص لسيادتكم بواسطة السيد رئيس الادعاء العام والمتضمنة خلاصه بالبيان الختامي لزيارة المقرر المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء وهامش سيادتكم بتاريخ 3/1/2018 عـلى تلك الملاحظات المقـدمة واحالتها الى هيأة الاشراف القـضائي لـدراستها واعـداد الملاحـظات بشأنها .

وبعد الاطلاع على البيان الختامي لزيارة المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء المقدم من قبل السيدة (اغنس كالامارد) في بغداد بتاريخ 24/تشرين الثاني/2017 وقد تضمن البيان النقاط التالية :- 

أولاً : زيارة السيدة (اغنس كالامارد) الرسمية الى العراق للفترة من 14/ – 23/تشرين الثاني/2017 بناءاً على دعوة الحكومة العراقية , وتقديمها الشكر لحكومة العراق والمسؤولين فيها لدعمهم وسعة صدرهم وكذلك شكرها لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (اليونامي) ومكتب حقوق الانسان لدعمهم خلال وقبل الزيارة , وتقديمها التعازي العميقة لجميع العراقيين من الذين فقدوا أحبتهم وأعربت عن تعاطفها مع جميع الذين تعرضــوا لكافه اشكال العنف .

ثانياً : قامت بزيارة بغداد واربيل والنجف والفلوجة وعقدت عدة اجتماعات مع عدد من المسؤولين الحكوميين وقادة الدين والمنظمات الدولية والناشطين من الرجال والنساء العاملين في مجال حقوق الانسان وكذلك الصحفيين وحقوق المثليين ومزدوجي التوجه الجنساني والنازحين داخلياً وضحايا انتهاكات حقوق الانسان .

ثالثاً : هدف الزيارة البحث في تلك الأجوبة المتعلقة بالانتهاكات المتعددة بالحياة والتي ارتكبت في العراق خصوصا بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي على اجزاء واسعة من البلاد حيث تعرض ألاف من الرجال والنساء والأطفال الى المعاناة والتعذيب , وكذلك مناقشة الأجوبة الحكومية على تلك الادعاءات بانتهاكات الحق بالحياة من قبل القوات الأمنية العراقية والقوات المرتبطة بها . 

الأمور التي شخصتها المقررة وفقاً لما جاء ببيانها

1 – التحديات ما بعد مرحلة داعش والعدالة الانتقالية :-

- بينت ان العراق يمتلك تاريخ طويل معقد وخلال السنوات (15) الماضية مر العراق بالعديد من الصراعات ومعها الصراع الطائفي وانخرطت دول أجنبية وقواتها بهذا الصراع , رغم ان المجتمع العراقي نفسه يتفادى الخوض في العرقية والاثنية المتقاطعة في تركيبته , ورغم ان تهديدات داعش الإرهابية انحسرت الا انه ظهرت عدة تحديات أخرى منها ما كان أصلاً موجود وأخرى ما كان نتائج مباشرة ظهرت بعد الصراع المسلح . 

- ان العراق دخل في مرحلة انتقاليه كونه مقبل على انتخابات ديمقراطية من المزمع انطلاقها خلال شهر نيسان 2018 وان المراحل الانتقالية في مثل هذه الظروف غالبا ما تكون هشة ومعقدة  بسبب تراكمات الماضي ومظالمه في الفترة التي أعقبت حكم نظام صدام حسين والحرب العراقية الإيرانية وما بعد  ذلك من الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 والصراع الطائفي .

- هناك ضرورة ملحه تدعو لمطالبة العراق الى اعادة انشاء السلام في البلاد من خلال ادماج جميع الجماعات المسلحة في القوات المسلحة العراقية او حل تلك الجماعات واعادة أعمار البلد في ضوء ما تم تهديمه نتيجة الصراع .

- ان المعادلة الانتقالية هي الجهود المبذولة لمعالجة انتهاكات حقوق الانسان والتي تعتبر من الضرورات الملحة للسنوات القادمة .

- يفرض القانون الدولي وقانون حقوق الانسان عدد من الضوابط على الدول الاطراف بعد أوضاع النزاع منها :-

أ – التحقيق ومحاكمة ومعاقبة المتهمين بانتهاكات حقوق الانسان الأشد خطورة .

ب – الكشف للمجتمع وللضحايا عن جميع الحقائق والظروف حول الانتهاكات السابقة.

ج – تعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم واعادة تأهيلهم وضمان عدم تكرار تلك الانتهاكات .

- على الحكومة العراقية ان تأخذ بنظر الاعتبار اذا كانت لحد الان لم تفعل في تطوير استراتيجية العدالة الانتقالية من خلال الاستعانة بالخبراء الدوليين اذا كان ذلك ضروريا ,  وان تحدد بموجبها أوليات العدالة الانتقالية على المديين القريب والبعيد .

- ورغم ان الحكومة العراقية تضم في مؤسساتها مسؤولين حكوميين ومحليين الا أنها تبقى المسؤولة عن تحقيق العدالة الانتقالية , ويمكن لبعض اللاعبين ان يلعبوا دورا مهما في ضمان تلك الالتزامات ان تطبق بشكل سلمي وفاعل منهم رجال الدين والقبائل ولعل اهمها المبادرة التي أصدرها اية الله السيد علي السيستاني بالنصح والارشاد للمقاتلين في ساحات المعارك .

2– مأساة المقابر الجماعية :-

- بينت ان الصراع على مدى ثلاث سنوات ماضية خلف وراءه اعداد كبيرة من الضحايا في العراق وان اثار الدمار والمعاناة كانت واضحة للعيان في كل مكان .

- ان حالات الاعدام التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي كانت مأساوية ومخيفة في طبيعتها ومنها جريمة سبايكر حيث ذهب ضحيتها (1700) من طلاب القوة الجوية في محافظة صلاح الدين وعمليات القتل الجماعي لأفراد عشيرة البو نمر ال (700) شخص في محافظة الانبار وكذلك حالات القتل الجماعي للمدنيين في الفلوجة والموصل وعدد من المدن التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش بضمنهم افراد منتمين الى أقليات دينية وكذلك استخدام الغازات السامة , وان اعداد المدنيين الضحايا يقدر (38280) الف قتلوا و (74686) جرحوا من تشرين الثاني 2012 ولغاية تموز 2017 اما ما يتعلق بإحصائيات المفقودين تقدر بــ (250) الف الى مليون مفقود خلال عقود الصراع وهناك ما يقارب (3) مليون نازح داخلياً و (11) مليون بحاجة الى مساعدات انسانية .

3- العدالة للانتهاكات المرتكبة : الاطار القانوني 

- بينت ايضاً ان الحكومة العراقية شرعت بمحاولة وضع اطار قانوني لمحاكمة عناصر داعش , ومنها ركزت مهمتها على فهم الاجراءات والنتائج المستخلصة من تلك الجهود القضائية , وكذلك ركزت مهمتها أيضا على بيان الجهود المتخذة من قبل الحكومة العراقية لمعالجة الخروقات في مجال الحق بالحياة ومنها تلك المرتكبة من قبل القوات التابعة للحكومة وكذلك الفاعلين الآخرين الدوليين والمحليين.

- بينت ان عناصر داعش يتم محاكمتهم حتى لحظة اعداداها لهذا التقرير وفقا لقانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنه 2005 ومن خلال وجهة نظرها ان القانون المذكور غامض وواسع أكثر مما ينبغي وهو ينطبق على الجرائم الخطيرة والبسيطة من جرائم القتل الى جرائم التخريب , وان قائمة الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الاعدام وفق القانون المذكور قائمة طويلة وواسعة .

- بينت انه في الموصل وحدها أظهرت الوثائق الرسمية بأن (4383) من داعش قد تم اعتقالهم وان 2019 قد تم ارسالهم الى بغداد وان (1004) قد تم اطلاق سراحهم وان (413) من قضايا التحقيق قد اكتملت وأرسلت الى المحكمة الجنائية المركزية .

- بينت أيضا ان تنظيم داعش الارهابي ارتكب انتهاكات خطيرة منهجية , منها جرائم حرب ومنها جرائم ضد الانسانية في المناطق التي تسيطر عليها وربما تلك التي غير خاضعة لسيطرته وان اي من تلك الجرائم لا يمكن معالجتها ضمن قانون مكافحة الارهاب والذي لا يمكنه ان يعالج خروقات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني .

- ان جسامة هذه الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي تتطلب اتخاذ كافة الاجراءات من قبل الحكومة الفدرالية وحكومة اقليم كردستان لتعديل القوانين المحلية لتضمن الولاية القضائية على الجرائم الدولية وهذا يتضمن انشاء فرق تحقيقة ومحاكم خاصة وتعيين قضاة مدربين للتعامل مع الجرائم الدولية .

- بينت بأن هناك قضايا اثار عدد من الناس ممن التقوا بها بخصوص طبيعة التحقيقات في تلك الجرائم بعض الضحايا والشهود بينوا لها أنهم قدموا شكاوى لدى الشرطة المحلية ومنها لسنوات طويلة والبعض الأخر لم يتم اجراء رسمي بشأنها , وبعض الضحايا الآخرين لم يقدموا شكوى بسبب تهجيرهم او الخوف او عدم الثقة بالسلطات المحلية وربما بعضهم بإمكانه تقديم الشهادات او الأدلة لو تأكدوا هــــؤلاء الضحايا بان الضباط المشرفين على التحقيق جديرين بالثقة وانهم محميين من عمليات الثأر.

4– عمليات القتل التعسفي وخارج نطاق القضاء من قبل القوات العراقية

- بينت بأنها واثناء مهمتها تم اعلامها ان عدد من عمليات القتل التعسفي وحالات الاختفاء مرتبطة بالقوات العراقية ومنها أيضاً قوات الحشد الشعبي وحالات قتل مسلحين في ظروف غامضة مثالا لذلك عند استسلامهم او اثناء المعارك وكذلك حالات قتل واخفاء لمدنيين منها حالات قتل عند نقاط تفتيش وانه وصلها بعض التقارير التي تفيد بان حالات قتل في قرية (امام ويس) في شهر اب من عام 2014 ما يقارب (56) من السنة في منطقة , وحالات قتل وثأر في منطقة المقدادية وبعقوبة وكذلك اختفاء 600 شخص  من الرجال والصبية من عشيرة المحمدي في ناحية الصقلاوية بالقرب من الفلوجة بالإضافة الى ان هناك عدد من الادعاءات تتعلق بميلشيات قبلية ودينية واثنية .

- بينت بأن قوات الحشد الشعبي لعبت دورا كبيرا ومهما في دحر تنظيم داعش عسكريا , وان مسؤولين في قوات الحشد الشعبي اكدوا لها بأن قوات الحشد تم ادماجها بالقوات المسلحة وهي تستجيب الى أوامر سلسلة المراجع وفي المستقبل فأن الغالبية العظمى من مقاتلي الحشد الشعبي يتم دمجها في القوات العسكرية .

- بينت أيضاً انه تم التأكيد لها من قبل المسؤولين بان هناك اليه لمحاسبة من يخرق التعليمات والقوانين لجميع المقاتلين بان اي انتهاك يرتكب ضد المدنيين او الأملاك العامة او الخاصة حيث تم انشاء دائرة للأمن والانضباط يديرها محققين وتحوي على سجن في بغداد يحتجر فيه ما يقارب 200 شخص من عناصر الحشد الشعبي متهمين بجرائم مختلفة وقد اعترف المسؤولين بان بعض المقاتلين قد ارتكبوا أخطاء فردية الا أنها ليست منظمة او منهجية . وانها رحبت بهذا الأمر الا أنها بينت بأنه غير واضح بالنسبة لها .

- لقد اعترف المجتمع الدولي بالانتهاكات الشنيعة التي ارتكبها تنظيم داعش ضد مواطني العراق من خلال اعتماد القرار (2370) في أيلول من عام 2017 الصادر من مجلس الأمن والذي يخول القرار مجلس الأمن بتعين فريق تحقيق لدعم الجهود المحلية لمسائلة عناصر داعش من خلال جمع وحفظ الأدلة في العراق والتي يمكن ان ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية التي ارتكبت من قبل عناصر التنظيم . وانها ترى ان القرار يشكل عبئا والتزام على العراق للتحقيق في جميع ادعاءات الانتهاكات في القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان التي ارتكبتها القوات الحكومية لغرض مسائلتهم ومحاسبتهم وكذلك يتطلب انشاء محاكم خاصة وقضاة مدربين فيما يتعلق بجرائم داعش للتعامل معها .

5- قتل النساء (جرائم الشرف) وقتل الشواذ : 

تضمن التقرير المقدم أيضاً الاشارة الى هكذا جرائم مرتكبه في المجتمع وانها قد ذلت وفقا لما جاء بالتقرير من اكتشاف ان المنظمات التي توفر الملاذ الأمن للنساء الهاربات من العنف الأسري او التهديد بالقتل نتيجة الشرف قد تم استهدافها وانه قد وردها بان بعض من رجال الشرطة قام بشن هجمات على هذه المنظمات غير الحكومية او الملاجئ وترهيب كوادرها , وبينت ان العراق سوف يتحمل مسؤولية دولية لفشله في بذل العناية الواجبة لمنع هكذا أفعال والتحقيق ومعاقبة جرائم الشرف والجرائم الأخرى القائمة على نوع الجنس كما أشار الى انها لا تستطيع ان تؤكد  ان هناك امكانية لتعديل المادة (409) من قانون العقوبات  واضافة انها تؤكد ان وضع المرأة في اقليم كردستان يعتبر أفضل ويعزى ذلك الى تعديل قانون العقوبات الخاص بالإقليم ومدى الاجراءات المتخذة لتعزيز التحقيق في جرائم الشرف ضد المرأة .

اما فيما يتعلق بقتل الشواذ , فقد بينت انه وردتها معلومات حول عدد من حالات جرائم القتل لرجال على أساس مظهرهم او تحولهم الجنسي بما في ذلك قتل الممثل والموديل ( كرار نوشي ) في بغداد بتاريخ 2/7/2017 , ورغم ان الحكومة قامت بتشكي لجنه خاصة بالشواذ , لكن لايبدو أنها كفيلة بحمايتهم , وان الافراد الذين قابلتهم أكدوا لها بوجود تهديدات وخطابات كراهية ضد الشواذ في الاعلام والتواصل الاجتماعي وتم الاعتداء على الناشطين والمنظمات غير الحكومية التي تدعم حقوق الشواذ جنسيا .

هذا بشكل ملخص جدا ما جاء في البيان الختامي لزيارة المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء المقدم من قبل السيدة اغنس كالامارد وفي أدناه بشكل موجز نبين الملاحظات الواردة بشأنه قدر تعلق الأمر بالجانب القضائي :-

أولا : فيما يتعلق ( بالتحديات ما بعد مرحلة داعش والعدالة الانتقالية )

الارهاب آفة عالمية انتشرت في الآونة الأخيرة أفقياً على جميع دول العالم وتركزت اثارها عمودياً في بعض الدول ، ولا احد ينكر ان اطراف هذه الظاهرة في تزايد (مرتكبيها وضحاياها) ولم تفلح الأمم المتحدة خاصة والمجتمع الدولي عامة من الحد منها رغم ان قرارات مجلس الأمن الدولي بشأنها في تزايد ولكن التناسب غائب بين هذه القرارات والواقع العملي ، فظاهرة الارهاب في انتشار سريع ومرتكبي الاعمال الارهابية في تزايد يقابله تزايد في ضحايا الارهاب وإن ما يمر به العراق خصوصا من ظروف وأحداث بعد عام 2003 وضعته في صدارة الدول التي تعاني من الإرهاب الذي أدمى أبناء الشعب وبأساليب وأشكال لم تكن معروفة سابقا وبوحشية ودموية قاسية، وهذا ما دعا المشرع العراقي إلى التصدي للمشكلة لقصور المنظومة القانونية العراقية عن مواكبة هذه الأحداث وتوصيفها كجرائم يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي وذلك بإصداره قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 وبما إن الإرهاب لم يقتصر على العراق وإنما شمل العديد من البلدان ولم يكن محدد بمكان أو زمان كما انه لم يكن حديث العهد من حيث التكوين والتأثير وإنما أصبح ظاهرة تكتسب كل يوم أراضي جديدة , ولهذا فان ملاحقة مرتكبي الجرائم الإرهابية أصبحت ضرورة ملحه تقع على عاتق المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وكافه المنظمات الدولية المعنية بهذا الأمر.

ثانيا : فيما يتعلق (بمأساة المقابر الجماعية) :-

ان الحكومية العراقية أخذت على عاتقها ابداء المساعدة الكاملة لكل المتضررين من جراء العمليات الإرهابية وحتى الأخطاء جراء الأخطاء العسكرية بموجب القانون قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم (20) لسنة 2009 وبالتالي شمول المذكورين بأحكام القانون هذا من جهة  ومن جهة ثانيه ان معالجة موضوع  تصفية  تنظيم داعش الارهابي للعديد من منتسبي الجيش والشرطة والمدنيين خلال فترة احتلالهم  للمناطق التي تم السيطرة عليها من قبلهم  هو موضوع ذو أهمية بالغه لما يترتب عليه من اثار مستقبليه تتمثل بحقوق مادية ومعنويه قد  يحصل عليها ذوو المجنى عليهم المتوفون عند ثبوت تصفيتهم من قبل التنظيم الارهابي وذلك باعتبارهم شهداء , لان الضحايا المدعى تصفيتهم من قبل التنظيم الارهابي داعش والذين لم يتم تسليمهم لذويهم وصفهم القانوني (مفقودين) والمفقود هو الغائب الذي انقطعت أخباره ولأتعرف حياته من مماته مادة (86) من قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 ان المذكورين لا يمكن اصدار حجة وفاة لهم من محكمة الأحوال الشخصية انما يتم اعتبارهم مفقودين ووفقـــــاً لنص المادة (93) من القانون انف الذكر فاذا فقـد الشخص في حالة يظـن معها بموته يحكم بموته اذا مضت أربعة سنوات من حين الفقد ولم يعد ولم يعثر علية بعد البحث عنه  واذا فقد في ظروف يغلب معها هلاكه ومرت سنتان على اعلان فقده  يحكم بموته وهذا الحكم يميز تلقائيا استنادا لأحكام المادة (309) من قانون المرافعات المدنية ويعتبر قانون رعاية القاصرين في المادة (95) منــة يوم الحكم بموت المفقود تاريخا لوفاته وقاضي محكمة الأحوال الشخصية ملزم بتطبيق القانون , اما اذا تم العثور على رفات الضحايا ممن تم تصفيتهم على يد تنظيم داعش الارهابي واجري لهم فحص الحمض النووي فان الدوائر الصحية (دائرة الطب العدلي) هي الجهة التي تصدر شهادة الوفاة الخاصة بهم اما اذا  تعذر على الدوائر الصحية اصدار شهادات الوفاة هنا يطبق عليهم قانون شؤون المقابر الجماعية رقم (5) لسنة 2006  اذ ان القانون المذكور يسري أيضاً على من يتم تصفيته من قبل تنظيم داعش الارهابي ويدفن ضمن مقابر جماعية كما ورد في المادة (1) / ثانيا بقولها (تسري احكام هذا القانون على جرائم المقابر الجماعية المرتكبة في ظل النظام البعثي الدكتاتوري البائد والجرائم التي ارتكبتها العصابات الإرهابية والبعثية قبل وبعد عام 2003) وبالتالي فأن هذا الأمر محلول من قبل المشرع العراقي وفيما يتعلق بالنازحين فأن الدولة بكافة مؤسسات تتولى رعايتهم لحين تأهيل أماكن سكناهم السابقة تمهيدا لا عادتهم دون تمييز .

ثالثا : فيما يتعلق (بالعدالة للانتهاكات المرتكبة الاطار القانوني)

يعتبر الإرهاب استراتيجية عنف محرم دوليا، تحفزها بواعث عقائدية و تتوخى إحداث عنف مرعب داخل شريحة خاصة من مجتمع معين لتحقيق الوصول إلى السلطة أو للقيام بدعاية لمطلب أو لمظلمة بغض النظر عما إذا كان مقترفوا العنف يعملون من أجل أنفسهم او نيابة عن غيرهم , فأن القضاء الوطني يلاحق ما تعتبره القوانين المحلية إرهاباً , وسائر الجرائم المعتبرة إرهابا بموجب الاتفاقيات الدولية أما إذا كان الفعل من قبيل الإرهاب الدولي أي عندما يتعدى الفعل بنتائجه الجرمية الحدود الإقليمية لدولة واحدة فإن الملاحقة تتم بشكل أساسي بواسطة المحاكم الوطنية للدول المعنية استناداً إلى قوانينها الوطنية المنظمة لاختصاصها الجزائي والاختصاصات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي تنظم التعاون القضائي بين الدول كما أن معظم الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الجرائم الدولية المتعلقة بموضوع الإرهاب الدولي تلزم الدول الأطراف إذا لم تقم بتسليم المتهمين أن تقوم بمحاكمتهم تطبيقا لمبدأ ((إما التسليم و إما المحاكمة)) وذلك لضمان ملاحقة ومعاقبة مرتكبي هذه الأعمال وعدم توفير الملاذات الآمنة لهم وقد أشار مجلس الأمن في قراره رقم (1456) الصادر بتاريخ 20 ديسمبر 2003 أنه : يجب على الدول أن تقدم إلى العدالة وفقاً للقانون الدولي وبالاستناد بصفة خاصة إلى مبدأ ((إما التسليم وإما المحاكمة)) كل من يمول الأعمال الإرهابية أو يدبرها أو يدعمها أو يرتكبها أو يوفر الملاذ الآمن للإرهاب ومن هنا فان للسلطات العراقية  كامل الصلاحية والمسؤولية بالدرجة الأولى في ملاحقة التنظيمات الإرهابية في العراق وهو امر مفروغ منه وعالجه المشرع العراقي في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل حيث نص على مبدأ الاختصاص الاقليمي في المادة السادسة منه مثلما نصت عليه القوانين الجنائية الحديثة ، وهذا المبدأ يتضمن خضوع كل الجرائم لقانون الدولة (العراق) بغض النظر عن جنسيه او صفه مرتكبها طالما ارتكبت على أرضه واقليم الدولة ويقصد به كل مكان تمارس به الدولة سيادتها وسلطانها ويشمل الاقليم الأرضي والبحري والجوي والسفن والطائرات وكذلك الأراضي التي يحتلها الجيش العراقي م 7 عقوبات كما اخذ المشرع العراقي بالاختصاص العيني (الوقائي) او مبدأ عينيه القانون الجنائيويراد به (تطبيق القانون الجنائي للدولة على كل جريمة تمس مصلحه أساسيه لتلك الدولة أيا كان مكان ارتكابها او جنسيه مرتكبها) وذلك لعدم ثقه الدولة في اهتمام الدولة الأخرى بالعقاب على تلك الجرائم , والدولة تأخذ بالاختصاص العيني لتكملة مبدأ الإقليمية او الشخصية وهذا ما نص عليه المشرع العراقي في المادة (9) عقوبات وأخضعت الجرائم المنصوص عليها في المادة (9) الى قانون العقوبات العراقي وللقضاء العراقي , والجرائم هي الماسة بأمن الدولة الخارجي والداخلي والجرائم ضد نظامها الجمهوري او سنداتها المالية او طوابعها او تزوير محرراتها او تزوير او تقليد او وتزييف عملة ورقية او مسكوكات معدنية متداولة قانوناً او عرفاً في العراق او خارجه . كما اخذ المشرع العراقي بالاختصاص الشامل (مبدأ عالمية القانون الجنائي( ويعني تطبيق القانون الجنائي على كل جريمة يقبض على مرتكبها في اقليم الدولة أيا كان الاقليم الذي ارتكبت فيه وأيا كانت جنسية مرتكبها و هذا المبدأ لا يجعل اعتبار لمكان ارتكاب الجريمة او جنسية مرتكبها , ويشترط فقط ان يقبض على الجاني في اقليم الدولة ليخضع لقانونها , فهو يعطي القانون الجنائي نطاقاً واسعاً يمتد الى كل دول العالم , ويعمل بهذا المبدأ في جرائم الاتجار بالمخدرات او بالرقيق بالأطفال.... الخ وقد اخذ القانون العراقي بهذا المبدأ في المادة (9) عقوبات واخضعه لسلطانه ومنها الجرائم الإرهابية وبالتالي فان لأجهزة القضاء الوطني العراقي اختصاصا جنائيا عالميا لملاحقة كافه مرتكبي الجرائم الدولية والإرهابية داخليا وبغض النظر عن جنسية الجناة او محل وقوع الجريمة وقد ذهب المشرع العراقي الى ابعد من ذلك من اجل تحقيق الولاية القضائية كونه عاكف العزم على تشريع قانون بأسم (انشاء المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ذات الطابع الدولي) لضمان محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية المنصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية من قبل القضاء الجنائي العراقي اذا ما تواجدوا على اقليم جمهورية العراق في سبيل كبح جماح الجريمة الدولية وانتشارها لما لها من اثر في تهديد الانسانية جمعا والمجتمع الدولـــــي بأسرة وانصافا لضحايا تلك الجرائم تحقيقا للعدالة المنشودة وتمكينا للقضاء الجنائي العراقي من ممارسة دوره بشفافية في معالجة تلك الجرائم كمساهمة منه في مساندة المحكمة الجنائية الدولية , مما تقدم فأن القضاء العراقي قادر بمؤسساته القضائية على محاكمة المتهمين الارهابين من تنظيمات داعش الإرهابية وفق محاكمات عادلة تتوفر فيها كافة الضمانات والمشار اليها في الاتفاقيات الدولية وان القانون المطبق في تلك المحاكمات هو قانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2005 من ذلك يتوجب على  الحكومة العراقية عدم القبول بقرار مجلس الأمن الدولي المرقم (2379) فـي 21/9/2017 حول محاسبة تنظيم داعش عـن الجرائم التي ارتكبها في العراق بما في ذلك التي قـد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ، لان الغاية من القرار هو فرض الولاية القضائية الدولية على القضاء العراقي  كون القرار انف الذكر يلزم العراق بتعيين قضاة دوليين يعـملون عـلى قدم المساواة مع القضاة العراقيين ، وهذا بحد ذاته يعد تجاوزاً عـلى الولاية القضائية العراقية ورضوخاً للولاية القضائية الدولية فيما يخص إصدار الأحكام عـلى الإرهابين وسيكـون بإمكان القـضاة الـدوليين فـرض الـرقابة عـلى هـذه الأحـكام والتـدخل فيها أو الاعـتـراض عـليها.

رابعاً : فيما يتعلق (بعمليات القتل التعسفي وخارج نطاق القضاء من قبل القوات العراقية)

بالنظر للدور الكبير الذي لعبته القوات العراقية في دحر تنظيمات داعش الارهابي بالاشتراك مع قوات الحشد الشعبي بشكل غير متوقع حتى من قبل الدول الكبرى نجد هنا وهناك صيحات في الداخل والخارج  من اجل التقليل من هذا الدور من خلال اتهام القوات النظامية وكذلك قوات الحشد الشعبي بارتكابها انتهاكات بحق المدنيين وهذا الأمر غير صحيح وان كان هناك شواذ او أخطاء فرديه الا أنها ليست منظمة او منهجية او على مستوى قيادي وان تلك الأخطاء اعترف بها بعض المسؤولين وان القضاء بالمرصاد لكل من تسول له مخالفه القانون بغض النظر عن انتماءه العرقي او الديني او القومي او ألاثني وأبوابه مفتوحة للتحقيق بأي جريمة مما تم ذكرة في البيان المقدم من قبل المقرر الخاص بشرط ان تكون وفق أدلة معتبرة وليس مجرد ادعاءات , والذي يدعم رائينا هو ان المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف صاحبة الفتوى بالجهاد الكفائي كانت تردد مرارا وتكرارا في كل خطب الجمعة على حث المقاتلين بمراعاة أخلاقيات الحرب وعدم الاعتداء على المدنيين او الاضرار بممتلكاتهم الخاصة او الاضرار بالممتلكات العامة , وان من خالف منهم تتخذ بحقه الاجراءات القانونية اذ لا حصانه لهم من القانون فيما يرتكبون من أخطاء او جرائم بحق المدنيين او حتى المسلحين بعد القبض عليهم . 

خامسا :-  فيما يتعلق ( بقتل النساء (جرائم الشرف) وقتل الشواذ ) 

تكاد القوانين المـــعاصرة تجمع على اعتبار الزنا فعلا اجراميا ينبغي دفعه بأسلوب ردع عـقابي باستثناء القانون البريطاني الذي اعتبر الزنا خطيئة اخلاقية ومدنية فقط تجـيز طلب التطبـيق والتعويض على أساس ان العقاب لن يردع من لم يتردد في الإقدام على فعل تحول دونه اعتـبارات دينية واجتماعية اقوىمن العقاب , وان القوانين التي تعالج هذه الحالة غالبا ما تستند الى الاعراف السائدة في المجتمع وهي  الموروث الاجتماعي من التقالـيد والأعراف التي تمارس في ظل العلاقات الاجتماعية والتي تتحكم في بنية المجتمع وقراراته وتتمـيز بالثبات والقبول عند اغلب أبناء المجتمع ولـيس من السهولة بمكان محاولة تغييرها أو تبديلها ، وهي ما يطلق عليها بالمجتمعات المحافظة التي لا تتأثر بالحداثة والتغيرات الجارية في دول أخـرى والمجتمع العراقي هو واحداً من تلك المجتمعات المتمسكة بشده بالتقاليد والأعراف العشائرية , قــد كان للأعراف العشائرية ولا يزال دورا كبيراً في حياة المجتمع العراقي وخاصة في مجال العلاقات القانونية بين الافراد فللأعراف العشائرية تأثير كبير في مجال , موضوع جرائم الشرف (القتل غسلا للعار) كما ورد بالمادة (409) من قانون العقوبات نبين الكثير من الجدل المتعلق بجريمة القتل عند مفاجأة الزوجة أو إحدى المحارم متلبسة بالزنا , والحقيقة إن نص المادة (409) هو وليد الاقتباس الفرنسي فالنص الخاص بهذه الجريمة مستل من القانون الفرنسي ومن المادة (234-2) التي تقضي بتخفيف عقوبة من يفاجئ زوجته متلبسة بالزنا شريطة أن لا يكون قد اتخذ خليلة في منزل الزوجية إذ يحرم من هذا العذر، والحقيقة إن النص العراقي أضاف بشموله إضافة للزوجة شمول الأصول والفروع والذي يدخل تحت مسمى كما ورد في النص (….احدى محارمه) كما لم يقصر الجريمة بالقتل وإنما كل ما يتمخض عن المفاجئة من ردت فعل دون القتل كالاعتداء وإحداث العاهة المستديمة وهذا النص أيضاً نابع من تقاليد المجتمع العراقي العشائري والذي من الصعب تغييره او فرض قوانين لاتتلائم مع طبيعته , والقول بان المشرع العراقي لا يعطي هذا العذر للزوجة التي تفاجئ زوجها اذا ما ضبطته متلبسا بالزنا هو نوع من التمييز بينهما انه هي وجهة نظره وفقاً لعادات وتقاليد المجتمع الموروثة وان كان الامر فيه نوع التمايز فهو والحالة هذه بحاجة الى مداخلة تشريعة لتعديل نص المادة انفت الذكر  وشمول الزوجة أيضا بهذا العذر وان مجلس القضاء الأعلى شكل لجنة من كبار القضاة المتقاعدين مع لجنة من هيأة الاشراف القضائي تتولى مهمة مراجعه جميع القوانين العراقية لبيان فيما اذا كانت تتطلب مداخلات بتعديلها او إلغائها ومنها قانون العقوبات العراقي . اما فيما يتعلق بقتل الشواذ فهو امر غير مقبول ويعاقب القانون على من يرتكب هذه الجريمة بعقوبة القتل العمد , وان ما ذكرته المقرر المعني من قضية الممثل الموديل ( كرار نوشي ) هي قضية قيد التحقيق وتعامل كأي قضية قتل تحصل بالمجتمع بل على العكس من ذلك هناك اهتمام كبير بالتقصي عن مرتكبيها بغية احالتهم على المحاكم المختصة اما ما يحصل على عبر قنوات التواصل الاجتماعي الفيس بوك , توتير وغيرها من تهديدات وخطابات كراهية ضد الشواذ فهو أمر راجع لثقافة المجتمع العراقي الذي هو الأصل مجتمع عشائري قبلي يمج هكذا تصرفات لكن لاتصل الى حد القتل وهذا امر غير مسموح به اطلاقاً .    

سادساً :- من كل ما تقدم نبين ان مجلس القضاء الأعلى اخذ على عاتقه انشاء محكمة متخصصة بحقوق الانسان في كل رئاسة محكمة استئناف مهمتها التحقيق في كل ما يتعلق بالانتهاكات الخاصة بحقوق الانسان بموجب البيان الصادر من مجلس القضاء الأعلى بالعدد (5 ق/أ) فـي 11/1/2014 تتولى التحقيق بالشكاوى المحالة اليها من رئاسة الادعاء العام والواردة اليهم من المفوضيــة العليا لحقوق الانسان , فمجلس القضاء الأعلى في العراق بعد 2003 مضى بخطوات واسعة على شتى الأصعدة ولم يترك بابا في التطور إلا طرقه آخذاً على عاتقه تجارب الدول الحديثة ويعد تشكيل محكمة حقوق الإنسان دليل واضح على الريادة العراقية ورغبة في الحفاظ على التجربة الديمقراطية ومعالجة حالات التعذيب التي قد تحدث في مراكز الاحتجاز وكذلك ما يحدث اثناء المعارك ممن يشكك بمهنية الأجهزة الأمنية اثناء محاربتها للإرهاب  في العراقوهذا دليل على ان العراق في طليعة الدول العربية التي استحدثت محكمة متخصصة بحقوق الإنسان لاستقبال الشكاوى من أي فرد او منظمة في كل ما يتعلق بحقوق الإنسان وتأسيسها خطوة الى الأمام ليعرف المواطن العراقي حقوقه وما عليه من التزامات وهـــي  تطبيقا لميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان والمعاهدات الدولية ذات الشأن المختص وان أهمية هذه المحكمة تكمن في أنها تنظر الدعاوى المعروضة امامها على وفق القوانين العراقية ذات العلاقة اخذين بنظر الاعتبار المعايير الدولية لحقوق الانسان وان المحكمة تتخذ الاجراءات المناسبة وصولا الى الحكم العادل في الدعوى بين الاطراف المتخاصمين ، وتعتمد في أصدرا قراراتها على القوانين العقابية والجزائية النافذة بالإضافة الى والقوانين الاخرى ذات الصلة بالاعتماد في الوقت ذاته  معايير حقوق الانسان الدولية والاقليمية والمعاهدات التي تتناول الانتهاكات التي ممكن ان تحصل على الانسان وان أبواب المحكمة مفتوحة وان جلساتها علنية وتنظر بالجرائم المرتكبة ضمن الأراضي العراقية وأن كان اطرافها غير العراقيين لان الأفعال حصلت داخل البلاد وبالتالي بالإمكان اعلام السيدة (اغنس كالامارد) المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء بذلك لكي تكون على بينه بان العراق ممثلا بمجلس القضاء الأعلى اخذ على عاتقه التنبه لهكذا حالات قد تكون محل انتقاد من قبل المجتمع الدولي بشان الانتهاكات التي قد تحصل بطريقه فرديه شخصية او بطريقه ممنهجه وان لم تؤشر ذلك ، واشعار ممثل مجلس القضاء الأعلى بما تقدم.