التفاصيل

محاكم البداءة المختصة بنظر دعاوى عقود المقاولات الحكومية

12/دراسات/2018

2021-02-22 11:10:00

ورد هيئتنا كتاب رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية مكتب رئيس الاستئناف بالعدد (1/1/99/2018) في 9/1/2018 المتضمن ارسال المقترح المقدم من قبل القاضي السيد (عادل خلف جاسم) قاضي محكمة البداءة المختصة بالنظر في دعاوى عقود المقاولات الحكومية المؤرخ في 8/1/2018 بشأن طلب الغاء المحكمة المذكورة واعادة اختصاصها الى محكمة البداءة للأسباب الواردة بطلبه , وأشار القاضي صاحب المقترح الى أن سير العمل في محكمة البداءة المختصة بالنظر في دعاوى عقود المقاولات الحكومية والتي شكلت بناءاً على بيان مجلس القضاء الأعلى المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4263) في 14/3/2013 منذ تأسيسها في عام 2013 ولغاية اليوم بلغت عدد دعاواها (191) دعوى و(43) معاملة قضاء مستعجل وحسب الجدول المرفق طي الطلب , وبالتالي لا تستوجب والحالة هذه فتح محكمة مستقلة وما يتطلبه ذلك من كوادر وظيفية وسجلات وأثاث ومستلزمات اخرى لذا يقترح الغاء محكمة البداءة المختصة بالنظـر في دعاوى عقود المقاولات الحكومية واعادة اختصاصها الى محكمة البداءة كما هو الحال قبل تشكيل المحكمة المذكورة من اجل تخفيض الكادر الوظيفي والمستلزمات المطلوبة لسير عمل المحكمة من سجلات وحاسبة الكترونية ومخازن حفظ مستقلة عن محكمة البداءة ,

ان إنشاء المحاكم المتخصصة الغاية منه ضمان اكبر قـدر من العدالة والتخصص في ظل وجـود أنظمة اقتصادية وتجارية معقدة تحتاج إلى كوادر متخصصة ومطلعة على جميع الأمور ونشير إلى أن وجود المحاكم التجارية والمحاكم المتخصصة الأخرى منها محاكم عقود المقاولات الحكومية مهم جداً ويساعد في تسريع الإصلاحات ولا سيما أن هناك مطالبات سابقة للعديد من رجال الأعمال لإنشاء هكـــذا محاكم او محاكم تجارية في العراق حيث إن الاستثمارات تواجه الكثير من المعوقات والمصاعب في التعامل مع القضاء العادي , لان التعامل مع  القضاء العادي قـد يشكل عبئاً على التجار والمستثمرين بسبب تأخر حسم دعاوى المحاكم العادية كما ان التطور الاقتصادي في البلد يتطلب إنشاء جهاز قضائي متفرغ ومتخصص في القضايا التجارية وغيرها من الأمور التي تدخل في مجال دعاوى العقود الحكومية لأهميتها في كونها تمثل المال العام في اغلبها ومن هنا تكمن أهمية ايجاد هكذا نوع من المحاكم والحاجة الملحة لقطاع الأعمال الخاصة من وجودها بعـد ما شهده العراق من تطور تشريعي ورفع درجة الوضوح والشفافية للأنظمة المعمول بها في تعزيز العوامل الجاذبة للاستثمارات الأجنبية التي تكون للدولة علاقة تعاقديه معها بالتالي فأن الأسباب التي أوردها القاضي السيد (عادل خلف جاسم) تكاد تكون غير مقنعه للأسباب التالية:

1– ان قلة عدد الدعاوى التي تنظرها محكمة البداءة المختصة بنظر الدعاوى الحكومية لا يعد مبرر لإلغائها كمحكمة متخصصة بنظر هكذا دعاوى نوعيه .

2– بالأساس ان محكمة العقود الحكومية هي ضمن محكمة البداءة وقاضيها هو احد قضاة محكمة البداءة وموظفيها هم موظفي محكمة البداءة وكل ادارياتها تدار من قبل محكمة البداءة فالتالي فهي لا تشكل عبئا على القضاء كما ورد بمقترح القاضي انف الذكر بمعنى انها ليست محكمة منفصلة بكادرها وموظفيها وقاضيها وعدد دعاويها قليله حتى يمكن القول انها فعلاً تشكل عبئاً على مجلس القضاء الأعلى.

3– ان القاضي الذي ينظــر دعاوى محكمة العقود الحكومية بالإضافة الى عمله قاضي محكمة البداءة للنظر بالدعاوى العادية لا تشكل عليه ارهاقا لقلة عددها .

4– ان تجربة المحاكم المتخصصة بالقضاء المدنية كالمحكمة التجارية ومحكمة العقود الحكومية للنظر بدعاوى نوعيه (دعاوى عقود المقاولات) هي تجربة رائده يتوجب دعمها وتطويرها لا الدعوى الى الغائها.