التفاصيل

مدى استحقاق قضاة الهيئة الاستئنافية لأجور الكشف والمعاينة

26/دراسات/2018

2021-02-23 09:18:00

قدم مدير قسم التدقيق المالي في هذه الهيأة مطالعة بشأن بيان الرأي عما جاءبأعمال التدقيق الجارية من قبل القسم  المذكور لحسابات ومعاملات  محكمة استئناف البصرة بصفتها الأصلية والتمييزية ولدى تدقيق المعاملات الخارجية لوحظ قيام ثلاث قضاة  بأجراء الكشف في الدعاوى الاستئنافية بدلا من قاضي واحد في جميع الدعاوى الخاصة بعامي ( 2016 و 2017) وحسب ما تقتضيه فترة التدقيــــق وتم ربط صورة ضوئية من سجل الكشوفات الخارجية للعامين أعلاه والتي تبين قبض وصرف الأجور لهما , مع بيان الرأي عن مدى استحقاق القضاة لتلك الأجور من عدمه وفي حالة عدم استحقاق القضاة لتلك الأجور سيتم إعداد جداول بالأجور للعاملين أعلاه لغرض استرجاع تلك الأجور منهم ,

أولاً - القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :-

1 – قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المعدل .

أ- نصت المادة (57- أولا) من القانون انف الذكر المعدلة بالقانون رقم (11) لسنة 2015 قانون تعديل الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4364) في 18/5/2015 على انه (إذا طلب احد من ذوي العلاقة انتقال قاض أو موظف إلى خارج مقر عمله واقتضت طبيعة الدعوى أو المعاملة ذلك  فتستوفى الأجور التالية ممن طلب ذلك ، على أن يكون الانتقال خارج أوقات الدوام الرسمي :       

 أ– (20000) عشرون ألف دينار للقاضي .                                                

ب- (10000) عشرة ألاف دينار للمنفذ العدل أو الكاتب العدل أو مدير رعاية القاصرين أو مدير التسجيل العقاري أو الموظف .

ثانياً- لمجلس الوزراء تعديل الأجور المنصوص عليها في البند (أولاً) من هذه المادة كلما كان ذلك ضرورياً) .   

ب - نصت المادة (58) من القانون انف الذكر المعدلة بالقانون المذكور أنفاً على انه (تسجل الأجور المستوفاة وفق المادة (57) من هذا القانون أمانة باسم القاضي أو المنفذ العدل أو الكاتــــــب العدل أو مدير رعاية القاصرين أو مدير التسجيل العقاري أو الموظف وتصرف له في نهاية كـــــــــل شهر على أن لا يزيد ما يتقاضاه القاضي على  (200000) مائتان ألف دينار شهــــــــــــــــريا، وان لا يتجاوز ما يتقاضاه المنفذ العدل أو الكاتب العدل أو مدير رعاية القاصرين أو مدير التسجيل العقاري او الموظف على (125000) مائة وخمسة وعشرون ألف دينار شهريا ، ويسجل ما زاد على ذلك إيراداً للدولة) .                                                                                         

2 – قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 المعدل .

أ – نصت المادة 125 من القانون انف الذكر على انه ( للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب احد الخصوم أن تقرر الانتقال لمعاينة المتنازع فيه او تندب لذلك احد قضاتها لمعاينته أو إحضاره لديها في جلسة تعينها لذلك، متى رأت في هذا مصلحة لتحقيق العدالة) .                                    

 ب – نصت المادة 126 من القانون المذكور أعلاه على انه  ترد المعاينة على الأموال والأشخاص مع الأخـذ بنظر الاعتبار ما يلي :

أولاً:ان معاينة الشخص يجب ان تتم مع كل الاحتياط الواجب لضمان احترام الشخص المطلوب معاينته.

ثانياً – على المحكمة ان تستعين بخبير لمعاينة الشخص اذا كان تقدير المعاينة يتطلب معرفة علمية او فنية خاصة .

ج – نصت المادة (127) من القانون المذكور أعلاه على انه (تنظم المحكمة محضرا بالمعاينة تبين فيه جميع ملاحظاتها دون أن تثبت فيه انطباعاتها عن المعاينة أو رأيها الخاص، ولكل من ذوي العلاقة ان يحصل على صورة مصدقة منه) .

 د– نصت المادة (128) من القانون المذكور أعلاه على انه (للمحكمة العدول عن قرارها بأجراء المعاينة إذا وجدت في عناصر الدعوى ما يكفيها لتكوين رأيها على أن تعلل قرار الرجوع عن المعاينة في محضر الجلسة) .

و- نصت المادة (129) من القانون المذكور أعلاه على انه (على المحكـمة أن تحدد أجلا لا يتجاوز أسبوعين لأجراء المعاينة ، إلا إذا قام مانع مشروع يحول دون ذلك) .

هـ ـ نصت المادة (130) من القانون المذكور أعلاه على انه (للمحكمة تعيين خبير للاستعانة به في المعاينة ولها كذلك سماع من ترى لزوما للاستيضاح منه عن الواقعة محل المعاينة ، وتكون دعــــــــوة هؤلاء للحضور بالطريقة التي تراها المحكمة مناسبة) .

ز– نصت المادة (131) من القانون المذكور أعلاه على انه (للمحكمة ان تتخذ من تقرير المعاينة سبباً لحكمها) .

ثانياً :- النتائج التي تم التوصل إليها :-

1- استناداً لأحكام القانون انف الذكر ينص إن للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب احد الخصوم أن تقرر الانتقال للمعاينة بغية حسم الدعوى المعروضة أمامها ولها أن تنيب احد قضاتها لأجراء المعاينة استناد لأحكام المادة (125) من قانون الإثبات انف الذكر وعبارة المحكمة المشار إليها في المادة المذكورة آنفا تنصرف إلى المحكمة المؤلفة من قاض واحد أو المحكمة المؤلفة من هيأة من ثلاثة قضاة (كالهيأة الاستئنافية) وان ورود عبارة للمحكمة في المادة أنفة الذكر تنصرف إلى الجواز الممنوح للمحكمة المؤلفة من هيأة من ثلاثة قضاة لأجراء المعاينة من قبل أعضائها الثلاثة برمتهم وفقا للسلطة التقديرية الممنوحة لها إذا ما اقتضت الخصومة والنزاع وطبيعة المعاينة أجراءه من قبل الهيأة من كامل أعضاءه , وان ورود عبارة أو تندب لذلك احد قضاتها في نص المادة (125) انف الذكر تنصرف إلى إن للمحكمة إن تندب بمعنى إن المشرع أجاز للمحكمة المؤلفة من هيأة أن تندب احد أعضائها لأجراء المعاينة حتى تصبح عبارة النص (للمحكمة أن تقرر الانتقال بكامل أعضائها إذا كانت مؤلفه من هيأة وللمحكمة أن تندب لذلك احد قضاتها إذا كانت مؤلفه من هيأة بغية إجراء المعاينة وان الجواز الوارد في الحالتين يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة المؤلفة من هيأة بثلاثة أعضاء) , إذ لا يوجد نص في قانون الإثبات يحول بين المحكمة المؤلفة من هيأة بثلاثة أعضاء وانتقالها بكامل أعضائها لأجراء المعاينة .

2– إن استحقاق القاضي أو المحكمة المؤلفة من هيأة بثلاثة أعضاء لأجور المعاينة المشار إليها في المادة (57) من قانون الرسوم العدلية المرقم (114) لسنة 1981 المعدل يدور وجودا وعدما مع إجراء المعاينة , فإذا ما تمت المعاينة من المحكمة المؤلفة من قاض واحد أو من قبل احد أعضاء المحكمة المؤلفة من هيأة بثلاثة أعضاء بناءاً على انتدابه لأجراء المعاينة فأن القاضي الذي تولى إجراء المعاينة يستحق أجور المعاينة وفقاً للتفصيل المشار إليه بالمادتين (57 و 58) من قانون الرسوم العدلية انف الذكر إما إذا تم إجراء المعاينة من قبل المحكمة المؤلفة من هيأة بثلاثة أعضاء ولم يتم ندب احد أعضائها لأجراء المعاينة فأن القضاة الثلاثة في الهيأة يستحق كل واحد منهم أجور المعاينة والانتقال وفقاً للتفصيل المشار إليه في المادتين (57 و 58) المشار إليهما أعلاه إذ ليس من المعقول والمقبول عقلا ومنطقا إن تتم المعاينة من قبل ثلاثة قضاة (كالهيأة الاستئنافية مثلا) ويتم استيفاء أجور انتقال عن انتقال قاض واحد من قضاة الهيأة .

3– إن استحقاق الهيأة المؤلفة من ثلاثة أعضاء تقتضي انتقالهم فعلا إلى محل المعاينة وتنظيم محضر بذلك وتوقيع المحضر من قبل الأعضاء الثلاثة .

4– إن استحقاق القاضي المنفرد بالمحكمة لأجور المعاينة والانتقال وكذلك للمحكمة المؤلفة من هيأة بثلاثة أعضاء هو كمقابل لما تم بذله من جهد عند إجراء المعاينة ولاسيما وان المشرع اشترط أن تتم المعاينة بعد انتهاء الدوام الرسمي .

5– واستنادا لما تقدم وحيث إن محكمة استئناف البصرة الاتحادية بصفتها الأصلية (الهيأة الاستئنافية) قد استقرت في عملها ومنذ فترة طويلة على أن تتم المعاينة من قبل المحكمة بكامل أعضاء الهيأة الثلاثة ويتم تنظيم محضر بالانتقال والمعاينة بعد انتقال أعضاء الهيأة جميعا إلى موقع المعاينة وتوقيع المحضر من قبلهم وفقا لما هو ثابت بالمحاضر المرفقة مع مطالعة مدير القسم المالي في هذه الهيأة مما يعني استحقاق أعضاء الهيأة الاستئنافية لأجور المعاينة والانتقال كمقابل لما تم بذلة من جهـــد من قبل أعضاء الهيأة عند الانتقال ولاسيما إن محاضر الانتقال المرفقة تم الإشارة فيها إلى إن المعاينة تمت بعد انتهاء الدوام الرسمي وبذلك فان الهيأة الاستئنافية المذكورة استخدمت الجواز القانوني الممنوح لها بموجب المادة (125) من قانون الإثبات التي أجازت للمحكمة إن تنتقل بكامل أعضائها إذا كانت مؤلفة من هيأة ولم تلجأ الهيأة المذكورة إلى استخدام الجواز القانوني المشار إليه في المادة أنفة الذكر المتعلق بانتداب احد أعضائها لأجراء المعاينة والانتقال حتى يتم استيفاء أجور معاينه وانتقال لقاض واحد وهو الذي تم ندبه لذلك مما يعني عدم وجود مخالفه قانونية يمكن نسبتها إلى محكمة استئناف البصرة الاتحادية بصفتها الأصلية (الهيأة الاستئنافية) .

6– تبسيطاً للشكلية في الدعاوى الاستئنافية التي يتم نظرها من قبل الهيأة الاستئنافية (محكمة استئناف البصرة بصفتها الأصلية) إلى الحد لذي يضمن المصلحة العامة ولا يؤدي الى التفريط بأصل الحق المتنازع فيه وأعمال للدور الايجابي للمحكمة في توجيه الدعوى وما يتعلق بها بما يكفل التطبيق السليم لأحكام القانون وصولا إلى الحكم العادل في القضية المنظورة تطبيقاً للمادتين (1 و 4) من قانون الإثبات انف الذكر وبغية عدم انشغال الهيأة بكامل أعضائها أجراء المعاينة إلا في الدعاوى المهمة التي تستلزم ذلك وبغية ضغط النفقات وعدم إثقال كاهل المواطن مراعاة للظروف المالية والاقتصادية لذا كان على الهيأة الاستئنافية أنفة الذكر إن تستخدم الجواز القانوني المنصوص عليه في المادة (125) من قانون الإثبات انف الذكر المتعلق بندب احد أعضائها لأجراء المعاينة كلما كان لذلك محل وان تقتصر جواز إجراء المعاينة والانتقال من قبل الهيأة بكامل أعضائها على بعض الدعاوى المهمة التي تستوجب ذلك وفقا لما تمتلكه الهيأة من سلطة مطلقة في تقـدير الواقعـة المعروضة وتحـديد سبل تسهيل حسمها الأمر الذي يقتضي اشعار الهيأة الاستئنافية أنفة الذكر باعتماد ما تقدم ذكره تحقيقا للمصلحة العامة ومصلحة الطرفين المتخاصمين وصولا للحكم العادل .

رابعا التوصيات التي تم التوصل إليها :-

استنادا لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-

1– إشعار قسم التدقيق المالي في هذه الهيأة بعدم وجود مخالفه قانونيه يمكن نسبتها إلى الهيأة الاستئنافية في رئاسة محكمة استئناف البصرة بصفتها الأصلية عن استيفاء أجور معاينة وانتقال لأعضاء الهيأة الثلاثة لقيام الهيأة بكامل أعضائها بأجراء المعاينة مما يعني استحقاقهم لأجور المعاينة .

2– التعميم على كافة محاكم الاستئناف الاتحادية بصفتها الأصلـية (الهيأة الاستئنافية) بأعمال الجواز القانوني المنصوص في المادة (125) من قانون الإثبات رقم (107) لسنـة 1979 المعدل وندب احد أعضائها لأجراء المعاينة والانتقال واستيفاء أجور معاينه وانتقال عن انتقالـه ومعاينته دون بقية أعضاء الهيأة , تحقيقاً للمصلحة العامة ومصلحة المتخاصمين ومراعاة للظروف الاقتصادية والمالية التي يمر بها البلد وإعمال السلطة التقديرية للهيأة الاستئنافية في تطبيق الــجواز القانوني المنصوص عليه في المادة (125) من قانون الإثبات انف الذكر المتعلق بانتقال الهيأة بكامل أعضائها لأجراء المعاينة في الحالات المهمة التي تستوجب ذلك وفي نطاق محدود وصولا للحكم العادل وتطبيقا لأحكام القانون .

مع ضرورة الاشارةالى الامتناع عن انابة قاضي محكمة البداءة في المنطقة لاجراء الكشف نيابة عن الهيئة او احدى أعضائها وهو المعمول به حالياً لدى اغلب الهيئات الاستئنافية .