التفاصيل

تعليمات تسهيل تنفيذ احكام قانون مجلس القضاء الاعلى

31/دراسات/2018

2021-02-23 09:31:00

ورد كتاب دائرة شؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام المرقم (863/ق/أ) في 26/7/2018 المتضمن احالة كتاب مجلس الدولة بخصوص تعليمات تسهيل تنفيذ احكام قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 حيث قرر مجلس القضاء الأعلى بجلسته التاسعة المنعقدة بتاريخ 22/7/2018 اعادة دراسة هذه التعليمات فيما يتعلق بالجوانب المالية ووفق الصيغة الجديدة .

أولاً : الإجراءات التي تم اتخاذها سابقاً :

استناداً إلى كتاب مجلس القضاء الأعلى / مكتب رئيس المجلس بالعدد (1050) في 19/12/2017  وبالعدد (27/مكتب/2018) في 4/1/2018 المعطوف على  كتاب مجلس الدولة بالعدد (5) في 2/1/2018 ومرفقه نسخة من التعليمات رقم (1) لسنة 2018 تعليمات تسهيل تنفيذ أحكام قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017) بغية إجراء التدقيقات القانونية عليها وإشارة إلى ملاحظات مجلس الدولة على (تعليمات تسهيل تنفيذ أحكام قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 التي تم تثبيتها بموجب محضر الاجتماع المشرك المنعقد بتاريخ 31/1/2018 في مجلس الدولة وإلحاقاً بمطالعتنا المؤرخة 28/3/2018 نوضح ما يلي :

1- تم حضور اجتماع الهيأة المتخصصة في مجلس الدولة بتاريخ 28/3/2018 وتم تزويد أعضاء الهيأة بنسخة من المطالعة الجوابية بخصوص اعتراضات مجلس الدولة وبعد المناقشات والمداولات تم إعادة صياغة التعليمات وحذف بعض من موادها مع إصرارنا على جميع مواد مشروع التعليمات المعروضة من قبل مجلس القضاء الأعلى .

2- تم حضور اجتماع الهيأة العامة في مجلس الدولة بتاريخ 28/5/2018 وتم عرض ملاحظات مجلس الدولة التي كانت تكرار لما ورد في ملاحظات الهيأة المتخصصة وتم عرض ملاحظات مجلس القضاء الأعلى المشار إليها في المطالعة المؤرخة 28/3/2018 كما تم قراءة مشروع التعليمات الذي تم صياغة  مواده من قبل الهيأة المتخصصة ومع إصرارنا على مشروع التعليمات المقدم من مجلس القضاء الأعلى ومع ذلك ثبتت اعتراضات لمجلس الدولة وهي تمثل اعتراضات جديدة على مشروع التعليمات التي تم إعدادها من قبله وتم إعادة صياغة مشروع التعليمات أيضاً .

3- يتضح مما تقدم إن مجلس الدولة لدية تحفظات على بعض مواد مشروع التعليمات الخاصة بتسهيل تنفيذ قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 التي تم إعادة صياغتها من قبل الهيأة المتخصصة والهيأة العامة في مجلس الدولة وليس لدية الرغبة في تمريرها أو الموافقة عليها وسيصدر توصية بخصوص ذلك الأمر الذي سيؤدي إلى عدم نشر التعليمات وبذلك يتعذر نفاذها وسريانها .

4- إن تحفظات مجلس الدولة (الهيأة العامة) على مشروع التعليمات المعد من قبل الهيأة المتخصصة  تعلقت بالمواد  (1و3 و6 و8 و9) منه .

ثانياً : مشروع التعليمات بعد إعادة صياغته من الهيأة العامة في مجلس الدولة :

كانت التعليمات بعـد إعادة صياغتها كما يلي : 

مشروع التعليمات وفقا لصياغة مجلس الدولة :

المادة -1 - يتولى مجلس القضاء الأعلى الاتحادي لجمهورية العراق إدارة شؤون القضاء الاتحادي القضائية والمالية والإدارية ومقره في بغداد ويمثله رئيسه أو من يخوله قانونا وترتبط به مجالس القضاء في الإقليم المشكلة أو التي ستشكل لاحقاً .

المادة -2 - أولاً - يجتمع المجلس مرة واحدة في الأقل كل شهر بدعوة من رئيسه أو بناء على طلب أغلبية عدد أعضاءه .  ثانياً – يحظر على أعضاء مجلس القضاء الأعلى حضور جلسات المناقشة وإبداء الرأي في القضايا المتعلقة بهم أو بأحد أزواجهم وأصهارهم أو أقاربهم إلى الدرجة الرابعة إلا بناء على طلب من رئيس المجلس .

المادة - 3- لا يجوز إعادة القاضي إلى وظيفته القضائية في حالة صدور قرار مكتسب الدرجة القطعية بإنهاء خدماته أو إحالته إلى التقاعد لأسباب صحية أو استقالته .

المادة -4 - لرئيس مجلس القضاء الأعلى أن يقيم علاقات تعاون مشترك مع المؤسسات الأجنبية المماثلة في كل ما يتعلق بشؤون القضاء والعدالة من اجل تبادل الخبرات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة وله إجراء الزيارات وإيفاد القضاة خارج العراق وفقاً للقانون .

المادة -5- يراعى المجلس عند نقل وانتداب القضاة أو أعضاء الادعاء العام مقتضيات المصلحة العامة .

المادة - 6- تتولى محكمة التمييز الاتحادية ورئاسة الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي تقديم تقارير نصف سنوية للمجلس تتضمن تقيما للقضاة أو أعضاء الادعاء العام وعملهم القضائي والمقترحات اللازمة كلا حسب اختصاصه لتطوير العمل القضائي والنهوض بالعدالة إلى أعلى مستوى وتقديم المقترحات اللازمة بخصوص ذلك .

المادة - 7 - تتولى هيأة الإشراف القضائي تدقيق استمارة كشف المصالح المالية للقضاة وأعضاء الادعاء العام وتقديم تقرير بذلك إلى المجلس كلما اقتضت الضرورة ذلك .

المادة -8 - يبت رئيس مجلس القضاء الأعلى  في طلب الاستقالة المقدم من قبل القاضي أو عضو الادعاء العام خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب ويعـد مستقيلاً بانتهائها إلا إذا صدر أمر القبول  قبل ذلك .

المادة -9 - لرئيس مجلس القضاء الأعلى التعاقد مع القضاة المتقاعدين والمختصين لغرض إبداء الرأي والمشورة في المسائل التي تعرض عليهم وفقا للقانون . 

المادة – 10 –  تكون للمجلس ميزانية خاصة به تحمل عنوان (موازنة مجلس القضاء الأعلى الاتحادية) .

المادة -11 - تنفذ هذه التعليمات من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية  .

ثالثاً – ملاحظات مجلس الدولة على مشروع التعليمات المشار إليه في الفقرة ثانيا أعلاه :

جاءت ملاحظات مجلس الدولة على مشروع التعليمات استناداً إلى كتاب مجلس الدولة بالعدد (1971) في 5/7/2018 الموجه إلى مجلس القضاء الأعلى مكتب رئيس المجلس بموضوع ( مشروع تعليمات تسهيل تنفيذ أحكام قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 المتضمن (إشارة إلى كتابكم المرقم ب (1050/مكتب/2017) في 19/12/2017 نرسل إليكم مشروع تعليمات تسهيل تنفيذ أحكام قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 وقد دققه مجلس الدولة وبحضور ممثلكم ويوصي المجلس في شأنه الأتي :-

1- حذف عبارة (وترتبط به مجالس القضاء في الإقليم المشكلة أو التي ستشكل لاحقاً) من نهاية المادة (1) من المشروع لأنه حكم جديد ولم يتضمنه قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 بالإضافة إلى تعارضه وطبيعة النظام الفدرالي ودستور جمهورية العراق لسنة 2005 الذي أعطى في المادة (121) منه سلطات الإقليم الحق في ممارسة السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية.

2- حذف المادة (3) من المشروع لأنها أضافت حكم قانوني بعدم جواز إعادة القاضي إلى وظيفته القضائية في حالة صدور قرار مكتسب الدرجة القطعية بإنهاء خدماته أو إحالته على التقاعد لأسباب صحية أو استقالته وان هذا الحكم لا يجوز إيراده بتعليمات كما إن موضوع المادة المذكورة تمت معالجته ضمن أحكام قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 .

3- حذف المادة (6) من المشروع المتعلقة بتقديم تقارير إلى المجلس من محكمة التمييز الاتحادية ورئاسة الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي يتضمن تقييما للقضاة وأعضاء الادعاء العام حيث لايوجد سند لها بأحكام قانون مجلس القضاء الأعلى ولا يمكن إيراده بتعليمات .

4- حذف المادة (8) من المشروع المتعلقة باستقالة القاضي أو عضو الادعاء العام كونه حكما قانونياً ويرد في القانون وليس النص عليه في التعليمات .

5- حذف المادة (9) من المشروع المتعلقة بصلاحية التعاقد مع القضاة المتعاقدين والمختصين حيث لا يجوز النص عليها بمشروع التعليمات) .

وتمت الإشارة أخيرا إلى كتاب وزارة المالية / الدائرة القانونية بالعـدد (5143) في 6/3/2018 الذي تضمن بعض الاعتراضات على مشروع التعليمات وبقدر تعلق الأمر بالجانب المالي فتطرق الكتاب انف الذكر بموجب الفقرة (2) منه إلى انه (بقدر تعلق الأمر بالمادة (11) من مشروع التعليمات فانه لايجوز التعاقد إلا في ضوء نصوص قانون الموازنة السنوية والتعليمات التي ستصدر بشأنها) وتضمن في الفقرة (3) منه (وبشأن المادة (13) من المشروع فانه يجري سنوياً رصد موازنة خاصة بالسلطة القضائية وتشكيلاتها بناء على ضوابط إعـداد لجنة إستراتيجية الموازنة الاتحادية والسقوف الزمنية التي تحددها سنويا الانفاق الجاري والاستثماري والموارد المالية وكيفية تغطية العجز) .

رابعاً : النتائج التي تم التوصل إليها :

1- إن مشروع التعليمات المعد من قبل مجلس القضاء الأعلى تم الاعتراض عليه من قبل مجلس الدولة كما تم إعادة صياغة ذلك المشروع من قبل مجلس الدولة  نفسه وفقاً للصيغة المشار إليها آنفاً ومع ذلك فان مجلس الدولة أبدى اعتراضات وتوصيات على تلك الصيغة تم الإشارة إليها في كتابه المذكور أنفاً وان تلك التوصيات تحول دون نفاذ مشروع التعليمات لعدم إمكانية نشرها في الجريدة الرسمية .

2- من خلال الاطلاع على اعتراضات مجلس الدولة وتوصياته المشار إليها أنفاً يتضح إن مجلس الدولة لم يقتنع بالدفوع التي تم إثارتها أثناء اجتماع الهيأة المتخصصة بتاريخ 28/3/2018 والهيأة  العامة بتاريخ 28/5/2018 التي تم توضيحها في مطالعتنا المورخة 28/3/2018 إذ تم تزويد مجلس الدولة والأستاذ ريس مجلس القضاء الأعلى المحترم والأستاذ رئيس هيأة الإشراف القضائي بنسخة منها التي تضمنت ردودا ودفوعا  قانونية على كل مادة من مواد مشروع التعليمات التي تم الاعتراض عليها (نرفق طيا نسخة منها) كما تم الإشارة إلى تلك الاعتراضات في مطالعتنا المؤرخة 31/1/2018 المقدمة إلى الأستاذ رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم .

3- إن اعتراضات مجلس الدولة على مشروع التعليمات ليس لها علاقة بالجوانب المالية بما فيها المادة (9) من مشروعات التعليمات المتعلقة بالتعاقد مع القضاة المتقاعدين والمختصين ولا تتعارض المادة أنفة الذكر مع قانون الموازنة والتعليمات الخاصة به طالما إن لمجلس القضاء الأعلى موازنة مستقلة خاصة به تابعة للموازنة العامة ويتم اخذ ما يترتب على التعاقد من متطلبات مالية عند إقرار تلك الموازنة كما إن المادة (10) من مشروع التعليمات تجد السند القانوني لها في نص المادة (3/ثانياً) من قانون مجلس القضاء الأعلى انف الذكر التي نصت على انه (يتولى مجلس القضاء الأعلى المهام التالية : … ثانياً : اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها) كما إن نص المادة (9) من التعليمات جائت مفسره وموضحة لنص المادة (3/ثانياً) من القانون ذلك إن مجلس القضاء الأعلى الاتحادي هو جزء من السلطة القضائية الاتحادية استناداً لأحكام المادة (89) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 كما نصت المادة (91) منه على انه (يمارس مجلس القضاء الأعلى الصلاحيات الآتية : … ثالثاً : اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها) وان اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية من قبل مجلس القضاء الأعلى يقتضي أن يكون لمجلس القضاء الأعلى الاتحادي ميزانية مستقلة وفقاً لمشروع الموازنة الذي يتم اقتراحه ويعد ذلك من قبيل تحصيل الحاصل .

4- إن إصرار مجلس القضاء الأعلى على مشروع التعليمات بصيغتها التي تم إعدادها من قبله وعدم الاستجابة لاعتراضات ولتوصيات مجلس الدولة المشار إليها أنفاً بخصوصها يحول دون نفاذها لعدم إمكانية نشرها في الجريدة الرسمية ويتعطل بذلك إصدارها .

خامساً : التوصيات التي تم التوصل إليها :

من خلال ما تقدم من نتائج نوصي بما يلي : 

1- إن إصرار مجلس القضاء الأعلى على مشروع التعليمات وعدم الاستجابة لاعتراضات مجلس الدولة عليه يوجب سحب التعليمات من مجلس الدولة قبل إصدار توصية بخصوصها وإصدارها اعتبارا من تاريخ صدورها وليس من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية إلا إن ذلك أصبح أمرا متعذرا في الوقت الحاضر لإصدار مجلس الدولة توصياته بخصوصها التي يترتب على عدم الأخذ بها عدم نشر مشروع التعليمات وبذلك يتعطل نفاذها وإصدارها .

2- إن توصيات مجلس الدولة واعتراضاته على مشروع التعليمات ليست لها علاقة بالجوانب المالية  باستثناء ما جاء بالمادة (9) منها وفقا لصيغتها التي تم إعدادها من قبل مجلس الدولة المتعلقة بالتعاقد مع القضاة المتعاقدين والمختصين ومع ذلك لانرى في المادة المذكورة وكذلك المادة (10) منها تعارضاً مع أحكام قانون الموازنة وتعليماته أو مع أحكام الدستور وعلى فرض إن المادة (9) أنفة الذكر من مشروع التعليمات يترتب عليها جنبات مالية تتحملها الخزينة العامة فكان بالإمكان الاكتفاء بإلغائها من دون تثبيت اعتراضات وتوصيات على بقية مواد مشروع التعليمات .

3- إن الأخذ بتوصيات مجلس الدولة المشار إليها أنفا المتعلقة بمشروع التعليمات أصبح ضرورة   ملحة بغية نشرها في الجريدة الرسمية ومن ثم نفاذها الأمر الذي يقتضي أن يكون مشروع التعليمات وفقاً للصيغة التالية :-

 

مشروع التعليمات وفقاً لصياغة مجلس الدولة بعد الأخذ بتوصياته :

المادة -1- يتولى مجلس القضاء الأعلى الاتحادي لجمهورية العراق إدارة شؤون القضاء الاتحادي القضائية والمالية والإدارية ومقره في بغداد ويمثله رئيسه أو من يخوله قانوناً .

المادة -2- أولاً - يجتمع المجلس مرة واحدة في الأقل كل شهر بدعوة من رئيسه أو بناء على طلب أغلبية عدد أعضاءه .  ثانياً – يحظر على أعضاء مجلس القضاء الأعلى حضور جلسات المناقشة وإبداء الرأي في القضايا المتعلقة بهم أو بأحد أزواجهم وأصهارهم أو أقاربهم إلى الدرجة الرابعة إلا بناء على طلب من رئيس المجلس .

المادة -3 - لرئيس مجلس القضاء الأعلى أن يقيم علاقات تعاون مشترك مع المؤسسات الأجنبية المماثلة في كل ما يتعلق بشؤون القضاء والعدالة من اجل تبادل الخبرات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة وله إجراء الزيارات وإيفاد القضاة خارج العراق وفقاً للقانون . 

المادة -4- يراعى المجلس عند نقل وانتداب القضاة أو أعضاء الادعاء العام مقتضيات المصلحة العامة . 

 المادة -5- تتولى هيأة الإشراف القضائي تدقيق استمارة كشف المصالح المالية للقضاة وأعضاء الادعاء العام وتقديم تقرير بذلك إلى المجلس كلما اقتضت الضرورة ذلك .

المادة – 6 – تكون للمجلس ميزانية خاصة به تحمل عنوان (موازنة مجلس القضاء الأعلى الاتحادية).

المادة -7 - تنفذ هذه التعليمات من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية .

4- عرض مشروع التعليمات الخاصة بتسهيل تنفيذ قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 المشار إليه في الفقرة (3) من هذه التوصيات على مجلس الدولة بعد أن تم الأخذ بتوصيات مجلس الدولة بخصوصها وتعديلها وفقاً لما تضمنته .