التفاصيل

مشروع قانون مناهضة التعذيب ومشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري

57/دراسات/2018

2021-02-23 09:46:00

ورد كتاب وزارة العدل/ الدائرة القانونية بالعدد و(11/1/2/ق/130) في 7/2/2018 المعنون الى مجلس القضاء الاعلى/ مكتب السيد رئيس المجلس بشأن مشروع قانون مناهضة التعذيب ومشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري والمعطوف بهامش السيدة مدير مكتب الاستاذ رئيس مجلس القضاء الاعلى المحترم المتضمن بيان الملاحظات القانوني بشأنه بعد اعداده من قبل وزارة العدل وارساله الى مجلس الدولة لتدقيقه ومن ثم ارساله الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لاتخاذ مايلزم بصدده، وبعد الاطلاع على :-
اولاً: مشروع قانون مناهضة التعذيب والذي تضمن المواد الاتية :-
(قانون مناهضة التعذيب)
المادة (1) يقصد بالتعابير التالية لاغراض هذا القانون المعاني المبينة ازاؤها :-
اولاً : جريمة التعذيب (أي فعل ينتج عنه أذى أو الم أو عذاب شديد جسدياً كان أم نفسياً أم عقلياً/ يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص او من شخص آخر، على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه او يشتبه انه ارتكبه هو أو شخص آخر أو تخويفه أو ارغامه هو أو أي شخص آخر أو لحمل شاهد أو خبير لكتمان أمر من الأمور أو اعطاء رأي معين بشأنه او عندما يلحق ذلك به لأي سبب من الاسباب يقوم على التمييز اياً كان نوعه او يحرض عليه أو يوافق عليه او يسكت عنه موظف رسمي او شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية، ولا يتضمن ذلك الألم او العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية او الملازم لهذا العقوبات او الذي يكون نتيجة عرضية لها).
ثانياً : المعاملة او العقوبة القاسية او اللاأنسانية او المعينة/ أي فعل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدياً كان أم نفسياً أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما ، دون ان يكون لدى مرتكبه رغبة في تحقيق أي من الاغراض الواردة في الفقرة اولاً من اعلاه .
المادة (2)
اولاً : لكل شخص تعرض للتعذيب او المعاملة او العقوبة القاسية أو اللاانسانية او المهينة او وكيله او أحد أقاربه او كل من علم بذلك ان يبلغ الادعاء العام او قاضي التحقيق او أي من اعضاء الضبط القضائي وان يطلب احالته الى الفحص الطبي، بموجب تلك الشكوى او الاخبار .
ثانياً : على الادعاء العام او عضو الضبط القضائي احالة الشكوى او الاخبار الى قاضي التحقيق المختص خلال 24 ساعة من تلقي الشكوى .
ثالثاً : على قاضي التحقيق او الادعاء العام او المحقق القضائي او مسؤول السجن ان يأمر بأجراء الفحص الطبي خلال 24 ساعة من تاريخ تقديم الطلب او الشكوى .
رابعاً : على الجهات المعنية تنفيذ الامر الصادر بالفحص الطبي الجسدي والنفسي خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ اصداره .
المادة (3)
اولاً : يعاقب بالسجن كل من أرتكب جريمة التعذيب المنصوص عليها في الفقرة أولاً من المادة   (19) من هذا القانون، وتكون العقوبة السجن المكؤبد اذا نتج عنها وفاة المجنى عليه او اصابته بعاهة مستديمة او اذا وقعت الجريمة على امراة او طفل، او اذا بني حكم قضائي على اقرار ثبت لاحقاً انه تحصل نتيجة لهذا التعذيب .
ثانياً: للمحكمة ان تخفف العقوبة اذا اخبر احد المتهمين عن الجريمة وساهم اخباره في كشفها تحديد المسؤولين عنها .
المادة (4)
يعاقب مدة لا تقل عن سنة كل من ارتكب جريمة المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسائية او المهينة.
المادة (5)
يعاقب بالسجن من تعمد عدم مراعاة المدد الواردة في المادة (2) من هذا القانون وتكون العقوبة الحبس اذا نتج الفعل عن اهمال .
المادة (6)
اولاً :  يعاقب بالسجن المؤبد اذا وقعت الجريمة ضد طفل أو أمراة أو أدى الفعل الى وفاة المجنى عليه، أون ارتكب الجريمة من مجموعة منظمة .
ثانياً : للمحكمة تخفيف العقوبة عن المتهم اذا قدم المعلومات، رغم تورطه في ارتكاب الجريمة، وساهمت تلك المعلومات في كشف ملابسات الحادث او العثور على الشحخص المختفي وهو حي او ايضاح ملابسات حالات الاختفاء القسري اوتحديد المسؤولين عن الجريمة.
المادة (7)
دون الاخلال باركان جريمة الاختفاء القسري، تسري النصوص الخاصة بجريمة التعذيب على جريمة الاختفاء القسري كلما كان الدافع لارتكاب جريمة الاختفاء القسري هو نفس اغراض جريمة التعذيب.
المادة (8)
اولاً : لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي، سواء تعلق الامر بحالة حرب او التهديد بأندلاع حرب او بأنعدام الاستقرار السياسي الداخلي، او بأي حالة استثنائية اخرى، لتبرير للتعذيب .
ثانياً : لا يجوز التذرع بالاوامر الصادرة من موظفين على مرتبة او اية تعليمات صادرة عن سلطة عامة سواء كانت مدنية او عسكرية او غيرها كمبرر للجريمة .
ثالثاً : لا جريمة على من رفض تنفيذ أمر او توجيهات تفرض التعذيب او تأذن به أو تشجع عليه.
المادة (9)
يمنع كل متهم بأرتكاب الجرائم الواردة في هذا القانون من المشاركة في التحقيق فيها ويشمل هذا المنع أية سلطة تحقيقية اخرى لها صلاحية النظر فيها اذا وجددت أسباب مقنعة بأنها ستؤثر او هناك احتمال التأثير فيها أثناء سير التحقيق.
المادة (10)
يتولى قاضي التحقيق او المحقق القضائي حصراً التحقيق في جميع الجرائم، ويعد باطلاً كل اقرار صدر عن المتهم أمام اية جهة اخرى .
المادة (11)
لاغراض هذا القانون يعد الرئيس الاعلى شريكاً في الجريمة في الحالات التالية :
1.    اذا علم بأن أحد مرؤوسيه ممن يعملون تحت امرته او رقابته الفعليتين قد أرتكب أو سرع بارتكاب جريمة او تعمد اغفال او اخفاء معلومات كانت تدل على ذلك بوضوح .
2.    كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الانشطة التي ترتبط بها الجريمة .
3.    لم يتخذ التدابير اللازمة او المناسبة التي كان بوسعه اتخاذها للحيلولة دون ارتكاب الجريمة او منع ارتكابها او عرض الامر على السلطات المختصة لاغراض التحقيق والملاحقة .

المادة (12)
اولاً :
1.    لا يجوز طرد او ابعاد أي شخص اون اعادته او تسليمه الى دولته الاصلية او دولة اخرى اذا توفرت اسباب مقنعة تدعو الى الاعتقاد بأن هناك خطر من تعرضه للتعذيب .
2.    يراعى في تحديد خطر التعرض للتعذيب جميع الاعتبارات ذات الصلة بما فيها وجود حالات ثابتة او الانتهاكات المنهجية الجسيمة او الصارخة او الجماعية لحقوق الانسان في الدولة المعنية.
ثانياً: لاغراض تسليم المجرمين، لا تعد الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بأي حال من الأحوال جرائم سياسية او جرائم متصلة بجريمة سياسية او جرائم تكمن ورائها دوافع سياسية غير موجبة للتسليم .
المادة (13)
يكون النظر في الجرائم المشار اليها في هذا القانون من اختصاص المحاكم المدنية بغض النظر عن صفة الجاني او المجنى عليه .
المادة (14)
يسري هذا القانون في أي من الاحوال الاتية :
اولاً : اذا ارتكب عراقي الجريمة بوصفه فاعلاً أو شريكاً او محرضاً داخل العراق أو خارجه .
ثانياً : اذا كان المجنى عليه عراقياً .
ثالثاً : اذا ارتكبت الجريمة في العراق في أي من الحالات الخاضعة لاختصاص القضائي العراقي.
رابعاً : اذا وجد المتهم بارتكاب الجريمة على اراضي جمهورية العراق بعد ان ارتكب في الخارج بوصفه فاعلاً او شريكاً للجريمة حتى وان كان قانون الدولة التي وقع فيها الفعل لا يجرم التعذيب او الاختفاء القسري، مالم توافق جمهورية العراق على تسليمه الى أي دولة تطلب ذلك رسمياً .
المادة (15)
أولاً : يشترط في كل شخص يعمل في مجال انفاذ القانون او التعامل مع السجناء والمحتجزين ان يكون قد اجتاز دورة متخصصة في مجال تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة .
ثانياً: على السلطة القضائية من قضاء وادعاء عام والمؤسسات المعنية بالتعامل مع السجناء والمحتجزين ومؤسسات انفاذ القانون والطب العدلي، والقوات المسلحة وقوى الامن الداخلي كافة تنظيم برامج تدريبية ونشر احكام التتفاقية المشار اليها في هذها  القانون للعاملين فيها وادماج احكامها في المناهج الدراسية الخاصة بها ونشر ثقافة حقوق الانسان .
المادة (16)
مع عدم الاخلال بالاحكام الخاصة بالتعويض عن الاضرار الناجمة عن الجرائم في التشريعات العراقية، تلتزم الدولة بالآتي :-
اولاً : التعويض على الضرار الناشئة عن الجرائم الواردة في احكام هذا القانون .
ثانياً : انشاء مؤسسات ومراكز صحية لاعادة التأهيل الجسدي والنفسي وادماج الضحايا في المجتمع وتحمل تكاليف العلاج والتأخيل والادماج
المادة (17)
اولاً : تطبق احكام قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 على كل ما لم يرد به نص في هذا القانون.
ثانياً : لا يعمل بأي نص قانوني يتعارض مع أحكام هذا القانون .
المادة (18)
لمجلس الوزراء اصدار التعليمات والانظمة اللازمة لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون .
المادة (19)
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية

الاسباب الموجبة
كون العراق انضم الى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاأنسانية او المهينة، ولما تفرضه هذه الاتفاقية من التزامات على الدول الاطراف من اتخاذ التدابير التشريعية والادارية والقضائية ، وبغية حظر كل عمل يعرض شخصاً منا للجرائم المشار اليها في هذا القانون .... شرع هذا القانون .

ثانياً : مشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري والذي تضمن المواد الاتية :-
(قانون مكافحة الاختفاء القسري)

الفصل الاول
التعريف والاهداف
المادة (1)
يهدف هذا القانون الى
‌أ.    حمايةالاشخاص من الاختفاء القسري
‌ب.    منح الضحايا الحق في الحصول على تعويض عادل.
‌ج.    تعزيز أمن واستقرار المواطنين
الفصل الثاني
افعال الاختفاء القسري
المادة (2)
جريمة الاختفاء القسري
اولاً : الاختفاء القسري الاعتقال او الاحتجاز او الاختطاف او أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية الذي يتم على ايدي موظفي الدولة أو أشخاص او مجموعات من الافراد يتصرفون باذن او دعم من الدولة او بموافقتها ويعقبع رفض الأعتراف بحرمان الشخص من حريته او اخفاء مصير الشخص المختفي او مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون .
ثانياً : انتزاع الاطفال الخاضعين لاختفاء قسرياً والذين يخضع احد ابوايهم او من يمثلهم قانوناً لاختفاء قسري او الاطفال الذين يولدون اثناء وجود امهاتهم في الحجز نتيجة لاختفاء قسري .
ثالثاً : الافعال المشار اليها في أولاً اعلاه المرتكبة من اشخاص او مجموعات من الافراج يتصرفون دون اذن او دعم او موافقة من الدولة .
المادة (3)
تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة او المنهجية جريمة ضد الانسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق .
المادة (4)
اولاً : لايجوز التذرع بأي ظرف استثنائي سواء تعلق الامر بحالة حرب او التهديد بأندلاع حرب او بأنعدام الاستقرار السياسي الداخلي او أي خالة استثنائية اخرى لتبرير الاختفاء القسري .
ثانياً : لايجوز التذرع بالاوامر الصادرة عن موظفين اعلى مرتبة او اية تعليمات صادرة عن سلطة عامة سواء كانت مدنية او عسكرية او غيرها كمبرر  للجريمة .
ثالثاً: لا جريمة على من رفض تنفيذ امر أو توجيهات تفرض الاختفاء القسري او تأذن بها أو تشجع عليه.
المادة (5)
مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد  تنص عليها القوانين الاخرى
1.    يعاقب بالسجن (      ) كل من ارتكب جريمة الاختفاء القسري المشار اليها في المادة .
2.    تكون العقوبة السجن المؤبد اذا اقترن ارتكاب الجريمة بظرف مشدد على النحو المشار اليع في المادة (ثانياً )
3.    يعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة ضد الانسانية .
الفصل الرابع
الظروف المخففة والمشددة
المادة (6)
1.    يعد عذراً مخففاً من العقوبات الواردة في المادة (4) من هذا القانون، كل من يساهم رغم تورطه في ارتكاب جريمة اختفاء قسري، في اعادة الشخص المختفي قسرياً وهو على قيد الحياة، او في ايضاح ملابسات حالات اختفاء قسري، أو في تحديد هوية المسؤولين عن اختفاء قسري .
2.    يعد ظرفاً مشدداً اذا تضمنت جريمة الاختفاء القسري الافعال الاتية :-
‌أ.    وفاة الشخص المختفي قسرياً .
‌ب.    لاذا ارتكبت جريمة الاختفاء القسري في حق امرأة حامل او قاصر او معاقة .
‌ج.    اذا أرفق ارتكاب جريمة الاختفاء القسري تعذيب بدني او نفسي او أي شكل من اشكال الاكراه مع الشخص المختفي قسرياً .
‌د.    اغتصاب الشخص المختفي قسرياً، او حدوث اجهاض او عاهة مستديمة .
المادة (7)
يمنع كل متهم بأرتكاب الجرائم الواردة في القانون من المشاركة في التحقيق فيها ويشمل هذا المنع اية سلطة تحقيقية اخرى لها صلاحية النظر فيها اذا وجددت اسباب مقنعة بأنها ستؤثر او هناك احتمال التاثير فيها اثناء سير التحقيق .
المادة (8)
يتولى قاضي التحقيق او المحقق القضائي حصراً التحقيق في الجرائم، ويعد باطلاً كل اقرار صدر عن المتهم أمام اية جهة اخرى .
المادة (9)
لاغراض هذا القانون يعد الرئيس الاعلى شريكاً في الجريمة في الحالات التالية :
4.    اذا علم بأن أحد مرؤوسيه ممن يعملون تحت امرته او رقابته الفعليتين قد ارتكب او شرع بارتكاب جريمة، او تعمد اغفال او اخفاء معلومات كانت تدل على ذلك بوضوح .
5.    كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الانشطة التي ترتبط بها الجريمة .
6.    لم يتخذ التدابير اللازمة او المناسبة التي كان بوسعه اتخاذها للحيلولة دون ارتكاب الجريمة اوم منع ارتكابها او عرض الامر على السلطات المختصة لاغراض التحقيق والملاحقة .
المادة (10)
يحظر استخذادم المعلومات الشخصية بما فيها البيانات الطبية او الوراثية التي تجمعا وتنقل في اطار البحث عن شخص مختف قسرياً، أو اتاحتها لاغراض أخر بغير البحث عن الشخص المختفي قسرياً، مع عدم الاخلال باستخدام تلك المعلومات في اجراءات جنائية تتعلق بجريمة الاختفاء القسري او بممارسة الحق في الحصول على التعويض .
الفصل السادس
جبر الضرر
المادة (11)
اولً : مع عدم الاخلال باالاحكام الخاصة بالتعويض عن الاضرار الناجمة عن الجرائم في التشريعات العراقية ، تلتزم الدولة بالاتي :-
1.    التعويض عن الاضرار الناشئة عن الجرائم الواردة في احكام هذا القانون ويكون تعويض ضحايا الاختفاء القسري مادياً ومعنوياً بما في ذلك رد الحقوق واعادة التأهيل ورد الاعتبار لكرامة الشخص المختفي قسرياً وسمعته وتضمن في كل الاحوال عدم تكرار حالات الاختفاء القسري .
2.    انشاء مؤسسات ومراكز صحية لاعادة التأهيل الجسدي والنفسي وادماج الضحايا في المجتمع وتحمل تكاليف العلاج والتأهيل والادماج .
ثانياً : يعد ضحية وفقاً لاحكام هذا القانون الشخص المختفي وكل شخص طبيعي لحق به ضرر أو خطر من جراء الاختفاء القسري .
المادة (12)
يحدد مقدار التعويض حسب مدة الاختفاء القسري، ويستحق الشخص المختفي قسرياً تعويضاً نقدياً مقداره (2000000) مليونا دينار عن كل ستة اشهر فما دون، من مدة الاختفاء القسري .
المادة (13)
يستمر صرف الراتب والمخصصات طيلة مدة غياب الموظف المختفي قسرياً ويعاد اليها، من اضطر الى ترك وظيفته لاسباب تتعلق بموضوع هذا القانون .
المادة (14)
اذا توفي الشخص جراء الاختفاء القسري من غير الموظفين يستحق خلفه راتباً تقاعدياً بما لا يقل عن الحد الادنى للراتب التقاعدي الممنوح للمتقاعد استثناء من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 .
المادة (19)
اذا اصيب غير الموظف جراء الاختفاء القسري بعجز كلي او جزئي بناءاً على تقرير من لجنة طبية مختصة يستحق راتباً تقاعدياً بما لا يقل عن الحد الادنى للراتب التقاعدي الممنوح للمتقاعد استثناء من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 .
المادة (16)
يعاد الطالب الذي حرم من الدراسة لاسباب تتعلق بموضوع هذا القانون الى مقاعد الدراسة وفق آلية تحدد\ها الجهات التعليمية ذات العلاقة .
المادة (17)
1.    دون الاخلال بحق ذوي المفقود بطلب الحصول على قرار حكم بوافته وفقاً لاحكام القوانية ذات العلاقة، لذوي المفقود الحق في الحصول على اعلان بفقدان شخص مفقود وافتراض حياته لحين تأكد وفاته حقيقة .
2.    يترتب على اعلان الفقدان، الحقوق المشار اليها في اتفاقية حماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري .
الفصل الثامن احكام ختامية
المادة (19)

1.    تتولى (مفوضية حقوق الانسان) او (وزارة العدل) اعداد سجل وطني موحد لتوثيق حالات الاختفاء القسري وتثبيت فيه المعلومات عن الاشخاص المختفين قسرياً على اساس الجنس والعمر والقومية والديانة وغيرها من المعلومات ذات الصلة بهويته .
2.    يحدث السجل المشار اليه في 1 اعلاه بشكل دوري .
3.    يمكن لاقارب الشخص المختفي او ممثله القانوني او محاميه الاطلاع على المعلومات الواردة في السجل .
المادة (20)
دون الاخلال باي عقوبة اخرى، يعزل عن الوظيفة كل من يثبت مسؤوليته عن جريمكة الاختفاء القسري .
المادة (21)
اولاً
1-     لايجوز طرد او ابعاد أي شخص او اعادته او تسليمه الى دولته الاصلية او دولة اخرى اذا توفرت اسباب مقنعة تدعو الى الاعتقاد بأن هناك خطر من تعرضه للأختفاء القسري .
2-     يراعى في تحديد خطر التعرض للاختفاء القسري جميع الاعتبارات ذات الصلة بما فيها وجود حالات ثابتة او الانتهاكات المنهجية الجسيمة او الصارخة او الجماعية لحقوق الانسان في الدولة المعنية .
ثانياً : لاغراض تسليم المجرمين لاتعد الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بأي حال من الاحوال جرائم سياسية او جرائم متصلة بجريمة سياسية او جرائم تكمن ورائها دوافع سياسية غير موجبة للتسليم .
المادة (22)
يكون النظر في الجرائم المشار اليها في هذا القانون من اختصاص المحاكم المدنية بغض النظر عن صفة الجاني او المجنى عليه .
المادة (23)
يسري هذا القانون في أي من الاحوال الاتية
اولاً : اذا ارتكب عراقي الجريمة بوصفه فاعلاص او شريكاً او محرضاً داخل العراق او خارجه .
ثانياً : اذا كان المجنى عليه عراقياً
ثالثاً: اذا ارتكبت الجريمة في العراق في أي من الحالات الخاضعة لاختصاص القضاء العراقي .
رابعاً : اذا وجد المتهم بارتكاب الجريمة على اراضي جمهورية العراق بعد ان ارتكب في الخارج بوصفه فاعلاً او شريكاً للجريمة حتى وان كان قانون الدولة التي وقع فيها الفعل لا يجرم الاختفاء القسري، ما لم توافق جمهورية العراق على تسليمه الى أي دولة تطلب ذلك رسمياً .
المادة (24)
اولاً: يشترط في كل شخص يعمل في مجال انفاذ القانون او التعامل مع السجناء والمحتجزين ان يكون قد اجتاز دورة متخصصة في مجال تنفيذ اتفتاقية حماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري .
ثانياً: على السلطة القضائية من قضاء وادعاء عام والمؤسسات المعنية بالتعامل مع السجناء والمحتجزين ومؤسسات انفاذ القانون والطب العدلي، والقوات المسلحة وقوى الامن الداخلي كافة تنظيم برامج تدريبية ونشر احكام الاتفاقية المشار اليها في هذا القانون للعاملين فيها وادماج احكامه  في المناهج الدراسية الخاصة بها ونشر ثقافة حقوق الانسان .
المادة (25)
اولاً : تطبق احكام قانون العقوبات العراقية رقم (111) لسنة 1969 وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (239) لسنة 1971 على كل مالم يرد به نص في هذا القانون .
ثانياً : لا يعمل بأي نص قانوني يتعارض مع احكام هذا القانون .
المادة (26)
لمجلس الوزراء اصدار التعليمات والانظمة اللازمة لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون .
المادة (27) :-
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية .
الاسباب الموجبة
لغرض منع حالات الاختفاء القسري ومكافحة افلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب والالتزام بتعزيز احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية احتراماً عالمي او فعلياً وتطبيقاً لما جاء في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري شرع هذا القانون .
وبعد وضع مشروعي القانونيين موضع التدقيق والـامل نبين الملاحظات الاتية:-
اولاً فيما يتعلق بمشروع قانون مناهضة التعذيب:- سبق لهذه الهيأة وان اعدت دراسة بالعدد (176/2017) تتعلق بذات المشروع المشار اليه اعلاه بناءاً على كتاب مجلس الدولة بالعدد (4307) في 17/10/2017 وقدم بشأنه عدد نقاط من مميزات وملاحظات اقترنت بموافقة سيادتكم المحترم بشأنها وتم الايصاء بأشعار مجلس الدولة بها ومع ذلك نؤكدها وهي كالاتي:-
- مميزات مشروع قانون مناهضة التعذيب:-
1.    يمثل استجابة من المشرع العراقي لجهود المجتمع الدولي الرامية الى مكافحة التعذيب وغيره من الافعال المماثلة .
2.    جاء المشروع تنفيذاً لقانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ظروف المعاملة القاسية او اللاأنسانية أو المهينة رقم 30 لسنة 2008 المنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم 4129 في 13/7/2009 .
3.    يمثل المشروع رغبة المشرع العراقي في تنفيذ الالتزام الواقع على عاتق جمهورية العراق بموجب المادة (2) من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ظروف المعاملة القاسية او اللاأنسانية او المهينة التي نصت على انه (1-تتخذ كل دولة طرف اجراءات تشريعية أو ادارية او قضائية فعالة او اية اجراءات اخرى لمنع اعمال التعذيب في أي اقليم يخضع لاختصاصها القضائي. 2-لايجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت سواء اكانت هذه الظروف حالة حرب او تهديداً بالحرب او عدم استقرار سياسي داخلي او اية حالة من حالات الطوارىء العامة الاخرى كمبرر للتعذيب).
4.    يؤكد المشروع رغبة المشرع العراقي في مسايرة التشريعات المقارنة ويعكس وجهة نظره في رفض التعذيب والمعاملة غير الانسانية والقاسية بمختلف اشكالها وان ذلك يؤكد النهج الحضاري الذي يعتنقه المشرع تحقيقاً للعدل والانصاف وحماية للكرامة الانسانية بما يضمن الوصول الى الحقيقة وفقاً للادلة الواقعية والعلمية المتوافرة المعتمدة البعيدة عن الشبهات والشكوك .
-    الملاحظات المتعلقة بالمشروع:
1.    على الرغم من انضمام العراق الى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ظروف المعاملة القاسية او اللاانسانية او المهينة استناداً للقانون رقم 30 لسنة 2008 الا ان المشروع لم يعرف التعذيب بما يتفق تماماً من حيث النص مع ماهو وارد في الاتفاقية بالمادة (1) منها ، وانما عرف جريمة التعذيب بالمادة (1/اولاً) منه ثم عرف في الفقرة (ثانياً) من المادة آنفة الذكر المعاملة او العقوبة القاسية او اللا انسانية او المهينة ولم يضفي عليها صفة الجريمة الامر الذي اكد وجود تناقض في الصياغة التشريعية لنص المادة (1) بفقرتيه وكان من الاولى تعريف التعذيب والمعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة بتعريف واحد دون اضفاء عبارة الجريمة على اي منهما حتى يكون التعريف اكثر اتساعاً وشمولية ، اضافة لما تقدم فأن التعذيب من الممكن ان يتم دون تحقيق الاغراض التي تم ذكرها بالمادة (1/اولاً) من المشروع ولكنها تمثل معاملة قاسية او لا انسانية ومن الممكن ان تتم المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة لتحقيق الاغراض المنصوص عليها في المادة (1/اولاً) من المشروع ولكنها لا تمثل تعذيباً وعلى اساس ذلك يجب تعريف التعذيب والمعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة بتعريف واحد سواء كانت تلك الافعال ترتكب لتحقيق الاغراض المنصوص عليها في المادة (1/اولاً) من المشروع من عدمه مما يقتضي اعادة صياغة نص المادة (1) من المشروع ونوصي بمايلي:-  
المادة (1)
يقصد بالتعذيب والمعاملة او العقوبة اللاانسانية او المهينة انه (أي عمل ينتج عنه الم او عذاب شديد جسدياً كان ام عقلياً يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول منه او من شخص ثالث على معلومات او اعترافات او بقصد معاقبته على عمل ارتكبه او يشتبه بأرتكابه هو او غيره او لتخويفه او ارغامه هو او غيره على القيام بعمل او الادلاء بقول لاي سبب من الاسباب القائمة على التمييز اياً كان نوعه او لاي سبب اخر او يحرض عليه او يوافق عليه او يسكت عنه موظف رسمي او أي شخص اخر يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الالم والعذاب الناشىء فقط عن عقوبات قانونية او الملازم لها او الذي يكون نتيجة عرضية لتطبيقها)
2.    نصت المادة (2/ثالثاً) من مشروع القانون على انه (على قاضي التحقيق او الادعاء العام او المحقق القضائي او مسؤول السجن ان يأمر بأجراء الفحص الطبي خلال 24 ساعة من تاريخ تقديم الطلب او الشكوى) ونرى ضرورة اعادة النظر بالنص آنف الذكر وحصر الامر بأجراء الفحص الطبي بقاضي التحقيق وبالادعاء العام في حالة عدم وجود قاضي للتحقيق لاي سبب ذلك ان صلاحيات المحقق ومسؤول السجن صلاحيات محدودة عند اجراء التحقيق كما ان كل منهما يمارس مهامه بأشراف السيد قاضي التحقيق وتوجيهه الامر الذي يقتضي ان تكون الاحالة من قبل المحقق القضائي او مسؤول السجن بموافقة قاضي التحقيق وبناءاً على امر صادر منه ، لذا نوصي بأعادة صياغة نص المادة آنفة الذكر كمايلي:- (على قاضي التحقيق او الادعاء العام او المحقق القضائي او مسؤول السجن بموافقة قاضي التحقيق ان يأمر بأجراء الفحص الطبي خلال 24 ساعة من تاريخ تقديم الطلب او الشكوى) .
3.    كان من الممكن لمشروع القانون ان يدرج نصوص اتفاقية مناهضة للتعذيب بأعتبارها تشريعاً وطنياً عراقياً وفقا لقانون انضمام العراق اليها كبديل عن مشروع القانون الحالي مع اضافة ما يتعلق بالخصوصية المحلية .
4.    اغفل مشروع القانون النص على عدم جواز سقوط الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة عن التعذيب بالتقادم الامر الذي يجعل هناك امكانية لافلات الجناة من العقاب وعدم الزامهم بالتعويض مما يقتضي اضافة مادة الى المشروع ونوصي بأن تنص على الاتي:-  
المادة (  )   
(لاتسقط الدعوى الجزائية والمدنية الناشئة عن التعذيب بالتقادم ولا يمنع التقادم المانع والمسقط ومرور الزمان من تحريك الدعوى الجزائية والمدنية واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة واجراء المحاكمات والمطالبة بالتعويض وفقاً لاحكام القانون استثناء من القواعد العامة الواردة في القوانين الاخرى ذات الصلة )
5.    لم يتعرض المشروع لابطال أي اقوال او اعترافات يثبت انها جاءت كنتيجة للتعذيب او خشية التعذيب واعتبارها باطلة بموجب القانون ، لذا نوصي باضافة مادة الى مشروع القانون تنص على الاتي:-
المادة (   )  
(تعد باطلة ولا يترتب عليها أي اثر قانوني للحصول على اية اقوال او اخبارات او افادات او اعترافات او شهادات او خبرة فنية انتزعت بالتعذيب او كانت نتيجة للتعذيب او العقوبات او المعاملة القاسية او اللاأنسانية او المهينة) .
6.    ضرورة التدخل التشريعي والتص على وجوب حضور محامٍ مع المتهم في كافة مراحل الدعوى الجزائية بدأ من مرحلة القبض والاحتجاز ثم مرحلتي التحقيق والمحاكمة ولذا نقترح اضافة مادة الى مشروع القانون تنص على ذلك كما يلي:-
المادة (   )
(في الجرائم المشمولة بأحكام هذا القانون يجب حضور محامٍ عن المتهم بارتكاب اياً منها في مرحلة التحقيق الابتدائي والقضائي والمحاكمة ويعد باطلاً أي اجراء يتم اتخاذه خلافاً لذلك)  
7.    التأكيد على الجهات المختصة بالتحقيق بعدم توقيف او حجز أي شخص بمعزل عن العالم الخارجي وان تقوم تلك الجهات على الفور بتقديم معلومات دقيقة عن اسباب ومكان التوقيف او الحجز الى اقاربهم ومحاميهم ، لذا نقترح اضافة مادة الى مشروع القانون تتضمن الاتي:-
المادة (  )
على الجهات القائمة بالتحقيق في الجرائم المشمولة بأحكام هذا القانون عند القبض على المتهم وحجزه او توقيفه وفقاً لاحكام القانون اخباره ومحاميه وذويه عند مراجعتهم عن اسباب القبض والحجز والتوقيف ومكان الايداع عند تنفيذ امر القبض) .
8.    من الضروري التأكيد على حظر وتجريم استيراد اجهزة التعذيب وتحريم صنعها اصلاً وتجريم تواجدها في السجون او اماكن التوقيف او الحجز ، ونقترح اضافة مادة الى مشروع القانون تتضمن الاتي:-
المادة (   )  
(يمنع استيراد اجهزة التعذيب او صنعها او تواجدها في السجون والمؤسسات الاصلاحية كافة واماكن الايداع والتوقيف والحجز ويعاقب المخالف بالحبس مدة لاتقل عن سنة واحدة) .
9.    نصت المادة (7) من مشروع القانون على انه (دون الاخلال بأركان جريمة الاختفاء القسري تسري النصوص الخاصة بجريمة التعذيب على جريمة الاختفاء القسري كلما كان الدافع لارتكاب جريمة الاختفاء القسري هو نفس اغراض جريمة التعذيب) ونرى ان وجود النص آنف الذكر يتعارض مع مشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري المعد من قبل مجلس الدولة المرسل نسخة منه الى مجلس القضاء الاعلى بموجب كتاب مجلس الدولة بالعدد (2502) في 17/10/2017 والمعروض على هذه الهيأة لابداء الرأي بخصوصه ودراسته استناداً االى كتاب مجلس القضاء الاعلى بالعدد (5121) في 31/10/2017 وان وجود النص آنف الذكر من شانه افراغ مشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري من محتواه وللحيلولة دون ازدواجية التجريم لذا نوصي بالغاء المادة (7) من مشروع قانون مناهضة التعذيب آنف الذكر .
10.ضرورة تعديل نص المادة (10) من المشروع اذ من الضروري ان يمارس المحقق القضائي عمله في التحقيق بناءاً على امر من قاضي التحقيق كما من الضروري ابدال كلمة اقرار التي لها مدلول مدني بعبارة اعتراف التي لها مدلول جزائي ، ولذا نقترح ان تعاد صياغة النص آنف الذكر كما يلي:- (يتولى قاضي التحقيق او المحقق القضائي حصراً بناءاً على امر من قاضي التحقيق مهمة التحقيق في جميع الجرائم ويعد باطلاً كل اعتراف صادر من المتهم امام أي جهة اخرى) .
11.من الضروري اعادة صياغة نص المادة (13) من المشروع ذلك ان عبارة (من اختصاص المحاكم المدنية) تتصرف الى محاكم البداءة في حين ان قصد المشرع ينصرف الى المحاكم الوطنية الجزائية العراقية (القضاء الجزائي العراقي) ولاسيما ان المشروع جرم افعالاً وحدد عقوبتها وان المحاكم الجزائية العراقية هي المختصة بتطبيقه لذا نقترح ان يكون التعديل كمايلي: (يكون النظر في الجرائم المشار اليها في هذا القانون من اختصاص (المحاكم الجزائية العراقية) بغض النظر عن صفة الجاني او المجنى عليه) .
12.ألزمت المادة (16) من المشروع الدولة العراقية بالتعويض عن الاضرار الناشئة عن الجرائم الواردة في احكام هذا القانون كما الزمت الدولة بأنشاء مؤسسات ومراكز صحية لاعادة التأهيل الجسدي والنفسي وادماج الضحايا في المجتمع وتحمل تكاليف العلاج والتأهيل والادماج ونرى ان ذلك الالزام الواقع على عاتق الدولة يحملها نفقات باهضة على الرغم من انها لم ترتكب أي خطأ واذا ماتم الرجوع الى الدولة بالتعويض فأن الاساس في ذلك مسؤولية المتبوع عن اعمال تابعيه ، ولذا فللدولة الرجوع على من تسبب بأحداث الضرر وفقاً لما تم دفعه من تعويض المتضرر وما تكبدته من مصاريف لعلاجه وتأهيله وادماجه ، كما من الضروري النص على ان تفصل المحكمة الجزائية بمبلغ التعويض للمتضررعند الفصل في الدعوى الجزائية اختصاراً للوقت والاجراءات والنفقات لذا نقترح اضافة فقرة ثالثة لنص المادة (16) من المشروع تتضمن مايلي: (على المحكمة الجزائية ان تفصل في مبلغ التعويض عند الفصل في الدعوى الجزائية وللدولة الرجوع على من تسبب باحداث الضرر بمبلغ التعويض الذي الزمت بدفعه وما تم انفاقه من مصاريف وتكاليف لعلاج وتأهيل وادماج المجنى عليه المتضرر) .
-التوصية التي تم التوصل اليها بشأن مشروع قانون مناهضة التعذيب:-
لما تقدم ذكره نوصي بأشعار وزارة العدل الدائرة القانونية بالتوصيات والمقترحات المشار اليها في الفقرة المتعلقة بالمشروع آنف الذكر لاشعار مجلس الدولة بها واتخاذ مايلزم بخصوصها .
ثانياً:-فيما يتعلق بمشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري:
   سبق لهذه الهيأة وان اعدت دراسة بالعدد (186/2017) تتعلق بذات المشروع المشار اليه اعلاه بناءاً على كتاب مجلس الدولة بالعدد (3502) في 17/10/2017 وقدم بشأن عدد نقاط من مميزات وملاحظات بموافقة سيادتكم المحترم بشأنها وتم الايصاء بأشعار مجلس الدولة بها ومع ذلك نؤكدها وهي كالاتي:-
-    مميزات مشروع قانون مكافحة الاختقاء القسري:
1.    يعكس المشروع رغبة المشرع العراقي في الالتزام بميثاق الامم المتحذة الذي اوجب احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية ، كما يمثل تجسيداً واحتراماً للمبادىء التي تضمنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والصكوك الدولية الاخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الانسان والقانون الجنائي الدولي والاعلان الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في قرارها بالعدد (133/47) في 18/كانون/ديسمبر/1992 المتعلق بحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري .

2.    عد المشروع الاختفاء القسري جريمة ضد الانسانية تهدد امن المجتمع واستقراره الامر الذي يتطلب مواجهتها ومكافحتها بالتجريم والعقاب ولكون جريمة الاختفاء القسري تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان والقانون الدولي ولذا فمن الضروري ان تكون هناك اداة قانونية معاصرة لرصدها والتحقيق فيها لاكتشاف مرتكبها والقبض عليه والحد من انتشارها ومنعها .
3.    يتميز المشروع بالمحافظة على حقوق المجنى عليهم ضحايا جريمة الاختفاء القسري من خلال متابعة مرتكب تلك الجريمة والقبض عليه ومحاكمته لينال جزاؤه العادل اضافة الى معرفة مصير المجنى عليه وضمان حقه او ذويه في المطالبة بالتعويض .
4.    ان مشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري يمثل استجابة من المشرع العراقي للاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري اذ تعد جمهورية العراق احد الدول الموقعة عليها وانظمت اليها استناداً لاحكام القانون رقم (17) في 12/1/2010 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4158) في 12/1/2010 ولاسيما ان الاتفاقية تمثل خطوة هامة اتخذها المجتمع الدولي لمنع جريمة الاختفاء القسري مما يقتضي تجريمها بما يتفق مع الاتفاقية ولذا فأن الاتفاقية وفرت اطاراً متيناً لمقاضاة مرتكبي جريمة الاختفاء القسري على الصعيدين الوطني والدولي على حد سواء .
5.    يتألف مشروع القانون من سبعة وعشرين مادة وزعت على ثمانية فصول تضمن الفصل الاول بيان التعاريف والاهداف بالمادة (1) اما الفصل الثاني فكان بعنوان افعال الاختفاء القسري وتضمن المواد (2-4) في حين تطرق الفصل الثالث الى العقوبات بالمادة (5) اما الفصل الرابع فكان بعنوان الظروف المخففة والمشددة بالمواد (6-10) وخصص الفصل السادس لجبر الضرر بالمواد (11-17) وتناول الفصل السابع الاحكام العامة بالمادة (18) اما الفصل الثامن فكان للاحكام الختامية بالمواد (19-27) .
6.    جاء في الاسباب الموجبة للمشروع انه (لغرض منع حالات الاختفاء القسري ومكافحة افلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب والالتزام بتعزيز احترام الانسان والحريات الاساسية احتراماً عالمي او فعلياً وتطبيقاً لما جاء في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري شرع هذا القانون) .
-الملاحظات المتعلقة بالمشروع:-
1.    جاء الفصل الاول بعنوان التعاريف والاهداف ونصت المادة (1) من المشروع على انه (يهدف هذا القانون ... ) ولا توجد مادة اخرى ضمن الفصل تتضمن تعريفاً لجريمة الاختفاء القسري وكان من المقتضى جعل عنوان الفصل الاهداف بدلاً من التعاريف والاهداف ونوصي بأبدال عنوان الفصل الاول الى الاهداف بدلاً من التعاريف والاهداف .
2.    كان الفصل الثاني بعنوان (افعال الاختفاء القسري) وتضمنت المادة (2) عنوان جريمة الاختفاء القسري ثم تضمنت الفقرات (اولاً وثانياً وثالثاً) صور ارتكاب تلك الجريمة وتغافل المشرع عن ذكر تعريف الاختفاء القسري وكان من الاولى ان يكون عنوان الفصل (تعريف الاختفاء القسري وصور ارتكابه) اذ يجب الاستناد الى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري في التعريف ومن ثم ذكر صور الاختفاء القسري ولذا نوصي بتعديل عنوان الفصل الثاني وجعله (تعريف الاختفاء القسري وصور ارتكابه) كما نوصي بتعديل المادة (2) منه حتى يشمل التعريف الاختفاء القسري وكمايلي:-
المادة (2) الاختفاء القسري: ويعرف بأنه الاعتقال او الاحتجاز او الاختطاف او أي شكل من اشكال الحرمان من الحرية يتم على ايدي موظفي الدولة او اشخاص او مجموعات من الافراد يتصرفون بأذن او دعم من الدولة او بموافقتها ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من الحرية او اخفاء مصير الشخص المختفي او مكان وجوده مما يحرمه من حماية القانون ويعد الاختفاء اختفاء قسرياً اذا تم في احدى الحالات التالية:-
اولاً:-انتزاع الاطفال الخاضعين لاخفاء قسرياً والذين يخضع احد ابويهم او من يمثلهم قانوناً اختفاء قسري او الاطفال الذين يولدون اثناء وجود امهاتهم في الحجز نتيجة الاختفاء القسري.
ثانياً:-قيام اشخاص او مجموعات بأعتقال او احتجاز او اختطاف الاشخاص او حرمانهم من الحرية بأي شكل من الاشكال دون اذن او دعم او موافقة الدولة .
3.    نصت المادة (3) من مشروع القانون على انه (تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة او المنهجية جريمة ضد الانسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق) ونرى ان النص آنف الذكر لم يتطرق الى تعريفها الوارد في مشروع القانون او الاتفاقية الدولية لذا نوصي بأعادة صياغتها كما يلي:-
المادة (3) (تعد ممارسة جريمة الاختفاء القسري العامة او الممنهجة جريمة ضد الانسانية استناداً لتعريفها في هذا القانون والاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري التي انضمت اليها جمهورية العراق بالقانون رقم 17 في 12/1/2010 ) .
4.    نصت المادة (5) من مشروع القانون على انه (مع عدم الاخلال بأي عقوبة اشد تنص عليها القوانين الاخرى) ونرى ان جريمة الاختفاء القسري من الجرائم المستحدثة فـي التشريع العراقي ولم يتم تجريمها في التشريعات الجزائية السابقة لمشروع هذا القانون   ولذا لا توجد عقوبة اشد لتلك الجريمة لعدم تجريمها في التشريعات الجزائية الاخرى ، وعلى اساس ماتقدم فأن ذكر العبارة آنفة الذكر لايجدي نفعاً مما يقتضي حذفها ونوصي بأعادة صياغة نص المادة (5) وفقراتها ، اذ يجب تحديد العقوبة وفقاً لارتكاب الجريمة بظرف مشدد من عدمه بلا تحديد لمادة من مواد مشروع القانون اضافة لما تقدم نرى ان الفقرة (3) من المادة آنفة الذكر نصت على انه (يعاقب بالسجن من ارتكب جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة ضد الانسانية) ونرى ان كل جرائم الاختفاء القسري العامة او الممنهجة تعد جرائم ضد الانسانية وان وجود هكذا نص من شانه ان يؤدي الى ازدواجية العقوبة وهو امر غير مقبول من الناحية التشريعية ، لذا نوصي بحذف نص الفقرة آنفة الذكر لتلافي ازدواجية العقوبة على الفعل الواحد اضافة الى ماتقدم فأن الفصل الثامن كان بعنوان (الاحكام الختامية) وان المادة (20) منه نصت على انه (دون الاخلال بأي عقوبة اخرى يعزل عن الوظيفة كل من يثبت مسؤوليته عن جريمة الاختفاء القسري) ونرى من الضروري ان ينقل النص آنف الذكر الى الفصل الثالث (بعنوان العقوبات) ويصبح الفقرة (3) من المادة (5) بعد اعادة صياغته ليتضمن عبارة وتصادر امواله المنقولة وغير المنقولة لضمان قيام الدولة بتعويض الضحية ودمجه بالمجتمع وتأهيله نفسياً ومعنوياً ونوصي بحذف نص المادة (20) من مشروع القانون ونوصي بأعادة صياغة نص المادة (5) كمايلي:- 1. يعاقب بالسجن كل من ارتكب جريمة الاختفاء القسري . 2.تكون العقوبة السجن المؤبد اذا اقترن ارتكاب جريمة الاختفاء القسري بظرف مشدد . 3. دون الاخلال بأي عقوبة اخرى يعزل عن الوظيفة كل من يثبت مسؤوليته عن جريمة الاختفاء القسري اذا كان موظفاً بأي صفة وتصادر امواله المنقولة وغير المنقولة) .
5.    نوصي بتعديل نص المادة (6/1) من مشروع القانون كونها نصت على انه (1-يعد عذراً مخففاً من العقاب الوارد في المادة (4) من هذا القانون ... ) في حين ان العقوبات وردت بالفصل الثالث من مشروع القانون بالمادة (5) وليس المادة (4) مما يقتضي تعديل الفقرة المذكورة كما يلي:-  
المادة (6/1)
(يعد عذراً مخففاً من العقاب الوارد في المادة (4) من هذا القانون ..... )
6.    نصت المادة (8) من مشروع القانون على انه (يتولى قاضي التحقيق او المحقق القضائي حصراً التحقيق في جميع الجرائم ... ) ونرى ان التحقيق الذي يقوم به المحقق القضائي

يجب ان يتم بموافقة قاضي التحقيق وعلمه مما يقتضي تعديل نص المادة آنفة الذكر ، نوصي بتعديلها كمايلي:
المادة (8)
(يتولى قاضي التحقيق او المحقق القضائي حصراً بموافقة قاضي التحقيق وعلمه التحقيق في جميع الجرائم ... )
7.    نصت المادة (11) من مشروع القانون على انه (اولاً-مع عدم الاخلال بالاحكام الخاصة بالتعويض عن الاضرار الناجمة عن الجرائم في التشريعات العراقية تلتزم الدولة بالاتي:-
1.    التعويض عن الاضرار الناشئة عن الجرائم الواردة في احكام هذا القانون ويكون تعويض ضحايا الاختفاء القسري مادياً ومعنوياً بما في ذلك حق رد الحقوق واعادة تأهيل ورد الاعتبار لكرامة الشخص المختفي قسراً وسمعته وتضمن في كل الاحوال عدم تكرار حالات الاختفاء القسري .
2.    انشاء مؤسسات ومراكز صحية لاعادة التأهيل الجسدي والنفسي وادماج الضحايا في المجتمع وتحمل تكاليف العلاج والتأهيل والادماج .
ثانياً:-يعد ضحية وفقاً لاحكام هذا القانون الشخص المختفي وكل شخص طبيعي لحق به ضرر او خطر من جراء الاختفاء القسري .
ونرى ان صياغة المادة آنفة الذكر كانت ضعيفة وتضمنت تكراراً بلا مبرر اضافة لما تقدم فأن احكام القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 المعدل هي التي تناولت احكام التعويض سواء اكان ذلك التعويض مادياً ام معنوياً كما ان احكام رد الاعتبار والكرامة تم الغائها وذلك من خلال الغاء قانون رد الاعتبار كما ان تعهد الدولة بعدم تكرار حالات الاختفاء القسري كجريمة غير وارد قانوناً كما ان هناك استحالة في تحقق ذلك التعهد على صعيد الواقع ذلك ان الجريمة باقية ببقاء المجتمع وافراده وتضارب المصالح فيما بينهم وان جهود الدولة في مكافحتها تقوم على اساس تقليل انتشارها لا الحيلولة دون ارتكابها الامر الذي يقتضي استبعاد العبارات التي تؤكد على امكانية لرد الاعتبار وتعهد الدولة بعدم ارتكاب الجريمة وحيث ان الدولة استناداً للنص آنف الذكر هي من تتحمل مسؤولية التعويض وتتحمل تكاليف علاج وادماج الضحية مع المجتمع ، لذا فلها الرجوع على من تسبب بأحداث الضرر للضحية استناداً للقواعد العامة في القانون المدني آنف الذكر وكان من الضروري النص على ذلك كما ان تعريف الضحية الوارد في نص الفقرة (ثانياً) يجب ان يدرج في الفصل الخاص بالتعاريف
بغية اعتماد منهجية واضحة وثابتة عند اعداد القانون ، وعلى اساس ماتقدم نوصي بأعادة صياغة نص المادة آنفة الذكر كما يلي:-
المادة (11)
اولاً-تلتزم الدولة استناداً لاحكام القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 المعدل بالاتي:-
1.    التعويض عن الاضرار المادية والمعنوية الناشئة عن الجرائم الواردة في احكام هذا القانون .
2.    انشاء مؤسسات ومراكز صحية لاعادة التأهيل الجسدي والنفسي وادماج الضحايا في المجتمع وتتحمل الدولة تكاليف العلاج والتأهيل والادماج .
3.    للدولة الرجوع بمبلغ التعويض التي الزمت بدفعه للضحية والتكاليف التي تحملتها فعلاً في سبيل علاجه وتأهيله وادماجه في المجتمع .  
ثانياً:-يعد ضحية وفقاً لاحكام هذا القانون الشخص المختفي وكل شخص طبيعي لحق به ضرر او خطر من جراء الاختفاء القسري .
8.    نصت المادة (12) من مشروع القانون على انه (يحدد مقدار التعويض حسب مدة الاختفاء القسري ويستحق الشخصي المختفي قسرياً تعويضاً نقدياً (2000000) مليونا دينار عن كل ستة اشهر فما دون من مدة الاختفاء القسري) ونرى ان غاية التعويض هي جبر الضرر وان تحديد مبلغ التعويض بمبلغ معين بمدة معينة يتعارض مع الغاية من التعويض ووجوده اذ يصبح بلا جدوى لاحتمالية ان يكون جبراً الضرر خلال المدة المحددة بالنص تتطلب مبلغ اكبر من المبلغ الذي تم تحديده وبالعكس وبذلك يصبح النص انف الذكر بلا قيمة تذكر وحبر على ورق ، الامر الذي يقتضي ترك تحديد مبلغ التعويض لخبراء في ضوء الضرر المتحقق فعلاً ومدة الاختفاء القسري بما يؤمن جبره ومعالجة اثاره لذا نوصي بتعديل نص المادة آنفة الذكر كمايلي:-
المادة (12)
(يحدد مقدار التعويض المادي والمعنوي عن مدة الاختفاء القسري بواسطة خبير او خبراء من المختصين بما يؤمن جبر الاضرار المادية والمعنوية الحقيقية التي تعرضت لها الضحية).
9.    نصت المادة (22) من مشروع القانون على انه (يكون النظر في الجرائم المشار اليها في هذا القانون من اختصاص المحاكم المدنية بغض النظر عن صفة الجاني والمجنى عليه) ونرى ان عبارة المحاكم المدنية تنصرف الى المحاكم الجزائية لعدم امكانية المحاكم المدنية الحكم بالعقوبات الواردة في الفصل الثالث (المادة 5) منه .
-الرأي التي تم التوصل اليها بشأن مشروع مكافحة الاختفاء القسري:-
لما تقدم ذكره نوصي بأشعار وزارة العدل الدائرة القانونية بالتوصيات والمقترحات المشار اليها في الفقرة المتعلقة بالمشروع آنفة الذكر لاشعار مجلس الدولة بها واتخاذ مايلزم بخصوصها .