التفاصيل

60/دراسات/2018

مقترحات البحث الاجتماعي

2021-02-23 10:05:00

ورد كتاب رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية مكتب رئيس الاستئناف بالعدد (5/1/ادارة/668/2018) في 5/2/2018 ,
- تضمن الكتاب المشار اليه أعلاه ارسال المقترح المقدم من قبل الباحثة الاجتماعية السيدة (فاطمة صاحب مهدي) مسؤولة شعبة البحث الاجتماعي في مركـز رئاسة محكمة الاستئناف والذي بينت فيه:
 ((بأنه وبناءا على قواعد تنظيم البحث الاجتماعي رقم (1) لسنة 2017 فقد أحيلت دعاوى تصديق الطلاق الى شعبتهم ومن ضمنها دعاوى تصديق الطلاق الغيابي والبائن والمخالعة واحياناً يحضر عن احد الاطراف وكيل عنه وهو احد المحامين نظراً لعدم تواجده او امتناعه عن حضور جلسة البحث او سفرة خارج العراق وبما ان الهدف من احالة طرفي الدعوى لأجراء البحث هو اصلاح ذات البين ولغرض تقريب وجهات نظرهما بغية استئناف حياتهما الزوجية من جديد دون مشاكل أو معوقات تعيق حياتهم الزوجية وان مثل هذه الدعاوى أي حضور طرف واحد لا نتوصل فيها لنتيجة ايجابيه لذا نقترح عدم احالة مثل هذه الدعاوى لأجراء البحث لعـدم قدرتنا جمع طرفي الدعوى والتحدث معهما هذا من جهة ومن جهة أخرى لفسح المجال للنظر في دعاوى أخرى اختصاراً للوقت والجهد ولكثرة الدعاوى المحالة لشعبتهم)) , وبعـد وضع المقترح المشار اليه أعلاه موضح التدقيق والتأمل نبين الأتي :
أولا : ان قواعد البحث الاجتماعي رقم (1) لسنة 2017 الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى تضمنت  في الفقرة / سابعاً منها  ما يلي :- يتولى مكاتب البحث الاجتماعــــي في المحكمة ما يأتي :-
1– القيام بالبحث الاجتماعي في محاكم الأحوال الشخصية ومحاكم المواد الشخصية في دعاوى الطلاق التفريق (ماعدا التفريق قبل الدخول) المطاوعة , النشوز , الحضانة , معاملات الاذن بالزواج من زوجة أخرى والزواج المبكر (حجة ضرورة قصوى) والدعوى والمعاملات الأخرى التي ترى المحكمة احالتها على البحث الاجتماعي وفقاً لسلطتها التقديرية وتضمنت القواعد أيضاً في الفقرة ثامناً مايلي :

تحال الدعاوى والمعاملات المذكورة بالفقرة (1/سابعاً) أعلاه على مكتب البحث الاجتماعي  ولا تؤشر في سجل أساس الدعاوى انما في سجل خاص يمسك من قبل الباحث الاجتماعي في المحكمة او احد الموظفين فيها لغرض المتابعة باستثناء دعاوى تصديق الطلاق الخارجي (سواء كان طلاق رجعي او بائن او مخالعة) حيث تسجل في سجل أساس المحكمة ويبلغ طرفي الدعوى بموعد المرافعة ويقرر القاضي في الجلسة الأولى احالة الطرفين على الباحث الاجتماعي .
وان الطلاق الواقع خارج المحكمة من أهم الأمور الذي يتوجب احالته على مكتب البحث الاجتماعي لدراسة الحالة لطرفي الدعوى لاسيما اذا كان واقع خارج المحكمة (سواء كان طلاق رجعي او بائن او مخالعة) اذ أوجبت القواعد أنفة الذكر على المحكمة ان تسجله في سجل أساس الدعاوى وفي الجلسة الأولى يقرر القاضي احالتهم على الباحثة الاجتماعي لدراسة حالتيهما ذلك ان الغاية من ايجاد قواعد للبحث الاجتماعي هو لدراسة حاله كل من طرفي الدعوى من قبل متخصص بالأمور الاجتماعية والنفسية لبيان أسباب الخلاف الحاصل بين الطرفين ومحاولة تقريب شقه الخلاف بينهما بنوع من الشفافية والهدوء وبعيدا عن الالزام والفرض الذي يشعر به الاطراف فيما لو كانوا امام القضاء بغيه حل مشاكلهم صلحا دون إلزام بحكم او بيان أسباب الخلاف الحقيقية والواقعية والتي قد لا تذكر صراحة امام القاضي بالتالي فأن احالة الطرفين هو أمر مهم جداً .
ثانياً :- تأسيسا على ما جاء بالفقرة أولاً أعلاه نرى ان ما جاء بالمقترح المقدم من قبل الباحثة الاجتماعية (فاطمة صاحب مهدي) مسؤولة شعبة البحث الاجتماعي في مركز رئاسة محكمة الاستئناف ذي قار الاتحادية هو أمر لا يستند على قاعدة علمية صحيحة انما هو مجرد اقتراح لغرض الاقتراح ليس الا والدليل على ذلك هـــو ان الباحثة حصرت الموضوع بزاوية اذا لم يحضر احد اطراف الدعوى امام الباحثة الاجتماعية بعد احاله دعواهم عليها  وكان الأصل هو عدم حضور اطراف الدعوى المتعلقة بالطلاق امام الباحثة الاجتماعية لدراسة حالتيهما والاستثناء هو حضورهم الا ان الواقع العملي في المحاكم مكاتب البحث الاجتماعي الموزعة في عموم محاكم البلد تشير ان بل الاستثناء هو عدم حضورهم في نطاق ضيق اضافه الى انه لا يوجد ما يلزم اي طرف بالحضور امام الباحث الاجتماعي لبيان ما لديه من أسباب تتعلق بالدعوى لاسيما ان الخصم بالدعوى بالأساس لا يجبر بالحضور الا اذا اقتضت طبيعة الدعوى ذلك حيث يلزم  بالحضور من قبل القاضي ومن جهة ثالثه ان الأخذ بمقترح الباحثة الاجتماعية والمتمثل بعدم احاله دعاوى الطلاق للبحث الاجتماعي معناه تعطيل لهذه المكاتب وعدم عملها لان اغلب الدعاوى التي تحال على مكاتب البحث الاجتماعي  من محاكم الأحوال الشخصية تحديداً هي دعاوى الطلاق التي أخذت بالتزايد فكان الأولى بالباحثة الاجـتـماعـية في رئـــاسـة محكـمة استئنـاف ذي قــار الاتحـاديـة ان تقــدم تقــريــراً لمـرجعهـا هـيـأة الـبحـث الاجتماعي المرتبطة بمجلس القضاء الأعلى تبين فيه أسباب الطلاق وسبل معالجته لا ان تطلب عدم احالة هكذا دعوى ليكون دور مكتب البحث الاجتماعي سلبياً وليس ايجابياً .
التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
1- اشعار رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية بضرورة تقيد محاكم الأحوال الشخصية بقواعد البحث الاجتماعي رقم (1) لسنة 2017 الصادرة من مجلس القضاء الأعلى لأهميتها في حل الكثير من المشاكل والعقبات في الدعاوى المحالة من قبلها على تلك المكاتب  قبل صدور الاحكام فيها وبيان أسبابها ونسبة تقصير اي منهما وافهام مكتب البحث الاجتماعي في المحكمة المذكورة أعلاه بأهميته الميدانية والبحثية في تشخيص أسباب الخلافات والمشاكل التي تطرح عليهم بالدعاوى المحالة من قبل محاكم الأحوال الشخصية وخصوصاً في دعاوى الطلاق وبيان أسبابها وسبل معالجتها ونسبه تقصير اطرافها وعدم اخذ الموقف السلبي في حالة عدم حضور الاطراف امامهم رغم تبلغهم بذلك وعدم اعتباره هو الأصل في عدم الحضور وتقديم التقرير بذلك للمحكمة صاحبة الاختصاص في تقييمه والأخذ به من عدمه .
2- اشعار رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية بضرورة دعم مكتب البحث الاجتماعي لتطوير قابلياتهم وإمكانياتهم العلمية في ادارة قسم البحث الاجتماعي في المحكمة وبيان نشاطاتهم ومقترحاتها لتطوير العمل البحثي من اجل السمو بالعمل القضائي وايجاد الحلول والمقترحات الناجعة وحثهم على سلوك كل الطرق التي يؤدي التوفيق ما بين الزوجين بشان القضايا المعروضة عليهم ومن بينها قضايا الطلاق التي تعد من أهم قضايا البحث الاجتماعي .